سهيل اليماني
04-08-2006, 01:57 AM
أتوسد همومي وأحزاني فيقض مضجعي خيا لات وأحزان
فارسة الشام في هذا النص تتكلم مباشرة بدون تعقيد لفظي .. وهذا النص هو أشبه بخاطرة شعرية محلقة شفافة مؤثرة فعلا !
النص ذاتي مغرق في الذاتية .. والشخصية المحورية في النص هي نفسها الكاتبة فهي( تتوسد )همومها وأحزانها المعتادة والمعروفة لديها سلفا .
والتعبير بتتوسد يعطي دلالة التأقلم مع هذه الهموم والأحزان.. لكن أن يضاف على تلك الهموم والأحزان خيالات أيضا و( أحزان ) أخرى ــ هنا عبرت بالنكرة ــ ويفهم غير تلك الأحزان التي عبرت عنها بقولها ( أحزاني ) ..فهنا تتكاثف أحزان على الأحزان !
في الحقيقة العفوية والصدق في التعبير هي التي أحدثت هذا التشابك المعقد من المعاني الكثيرة في كلمات قليلة .
أسرح بفكري في معترك الحياه
فلا أتذكر سوى بيتنا القديم
وساحه اللعب وبضع فتيات ...
تتشابك أيديهن... يتغنين بأهازيج طفوليه
العبارات هنا هي هروب من الواقع الحزين للماضي البريء والطفولي وهو الملجأ عندما تشتد الأمور والأحزان .. وغالبا ما تلجأ النفس للماضي لأسباب كثيرة غير الهروب منها البدء من جديد وتدارك الأخطاء والظروف التي أدت للواقع الحزين وربما للاستمتاع بتلك اللحظات الجميلة والبريئة الخالية من التعقيدات وظروف العصر .
أوجه ترسم الفرحه من بين ثنايا زمن غادر...
زمن يسرق الدفء من قلوب
لفت انتباهي التعبير بــ ( زمن غادر ) ويبدو لي أن العبارة هذه هي محور الخاطرة كلها .. وماتبعتها من عبارات أخرى هي موظفة للمحور الرئيس .
زمن يسرق الدفء !!
التعبير المجازي هنا جيد وغالبا ما يلجأ له المبدعون لاستحالة اتهام أحد غير الزمن ولإخفاء ما يستحق الخفاء !!
لكن هل فعلا الزمن هو الذي سرق الدفء من القلوب ؟؟؟ !!
يجتاحها صقيع الشتاء
فيبتر أوردتها وشرايينها....
هنا بلغت الكاتبة مرحلة دق العظم في التعبير عن الألم والحزن !!
التعبير بالصقيع لدرجة بتر الأوردة والشرايين تعبير جد مؤلم ومحزن في نفس الوقت .
الصقيع يبتر الأطراف فما هو هذا الصقيع الذي يبتر الأوردة والشرايين ؟؟
لا شك أنه صقيع من نوع آخر !!
زمن يسرق اللقمه من فم الجياع
ليخلف بطونا ً خاوية ً تتالم...
زمن عاشر يأجوج ومأجوج فارتوى من ينابيع الأرض
تواصل الكاتبة في تعزيز المحور الرئيس وهو اتهام الزمن .. لكن تبقى هناك ظلال للكلمات والجمل خافتة تشير لشيء ما غير واضح الرؤية للقارئ .
استخدام يأجوج ومأجوج رمز الفساد أحدث تشويشا في استكناه السبب الرئيس المؤدي لتلك الأحزان .
اتلفت من حولي...
لا أرى سوى بقايا فتات زمن.......
طفله في ثوب امرأه
حملت على كاهلها اثقالا
أفنت سني عمرها تحرسها
أستطيع أن أشبه العبارة السابقة بلحظة التنوير في القصة القصيرة .. حيث بدأت تنجلي بعض خيوط النص .
طفله وأدت أحلامها قبل أن ترى صباها ونضج أنوثتها.......
لا أدري إذا كانت الكاتبة أخطأت في كتابة الفعل ( وأدت ) وهي تقصد وئدت بالبناء للمجهول أم أنها تقصد الفعل نفسه ؟؟
ربما يكون التعبير بالمجهول أشد ألما مما لو كان بالمعلوم .
طفله رافقت الدمع والحزن
حارساها الامينان لعبور صحراء البشر
في مفترق الطرق...........
عجزت عن السير
خذلتها قدماها تهاوت ثم ارتمت
يدفن الرمل وجهها
الكاتبة هنا تجبرك على الحزن معها من خلال هذه الصورة المؤثرة .. صورة تلك الطفلة التي تهاوت قدماها ودفن الرمل وجهها .. وظلال الكلمات هنا تتكاثف والصورة تتعقد وتختلط صورة الطفلة الصغيرة التي يتفاعل معها القراء بصورة المرأة الطفلة التي أنهكتها الأحزان وغدر بها الزمان !!
ملامح الطفوله مازلت مرتسمه في لمحه عينيها..
انسدال خصلات شعرها المكتنز فوق رأسها الصغير
في بياض قلبها....في صفاء سريرتها...في طهر أدمعها...باختصار
هي تلك المخبأه في الأبجديه
هذه روعة يا أخت فارسة الشام .. ومؤثرة جدا لدرجة البكاء !
فعلا هي باختصار التي في الأبجدية هذه ولن يستطيع أحد أن يتقمص شخصية أخرى بكل هذه العاطفة الصادقة والمؤثرة جدا جدا !!
ربما أنني لم أستطع الوصول لمضامين النص .. فليكمل من يأتي بعدي !!
تحياتي .
فارسة الشام في هذا النص تتكلم مباشرة بدون تعقيد لفظي .. وهذا النص هو أشبه بخاطرة شعرية محلقة شفافة مؤثرة فعلا !
النص ذاتي مغرق في الذاتية .. والشخصية المحورية في النص هي نفسها الكاتبة فهي( تتوسد )همومها وأحزانها المعتادة والمعروفة لديها سلفا .
والتعبير بتتوسد يعطي دلالة التأقلم مع هذه الهموم والأحزان.. لكن أن يضاف على تلك الهموم والأحزان خيالات أيضا و( أحزان ) أخرى ــ هنا عبرت بالنكرة ــ ويفهم غير تلك الأحزان التي عبرت عنها بقولها ( أحزاني ) ..فهنا تتكاثف أحزان على الأحزان !
في الحقيقة العفوية والصدق في التعبير هي التي أحدثت هذا التشابك المعقد من المعاني الكثيرة في كلمات قليلة .
أسرح بفكري في معترك الحياه
فلا أتذكر سوى بيتنا القديم
وساحه اللعب وبضع فتيات ...
تتشابك أيديهن... يتغنين بأهازيج طفوليه
العبارات هنا هي هروب من الواقع الحزين للماضي البريء والطفولي وهو الملجأ عندما تشتد الأمور والأحزان .. وغالبا ما تلجأ النفس للماضي لأسباب كثيرة غير الهروب منها البدء من جديد وتدارك الأخطاء والظروف التي أدت للواقع الحزين وربما للاستمتاع بتلك اللحظات الجميلة والبريئة الخالية من التعقيدات وظروف العصر .
أوجه ترسم الفرحه من بين ثنايا زمن غادر...
زمن يسرق الدفء من قلوب
لفت انتباهي التعبير بــ ( زمن غادر ) ويبدو لي أن العبارة هذه هي محور الخاطرة كلها .. وماتبعتها من عبارات أخرى هي موظفة للمحور الرئيس .
زمن يسرق الدفء !!
التعبير المجازي هنا جيد وغالبا ما يلجأ له المبدعون لاستحالة اتهام أحد غير الزمن ولإخفاء ما يستحق الخفاء !!
لكن هل فعلا الزمن هو الذي سرق الدفء من القلوب ؟؟؟ !!
يجتاحها صقيع الشتاء
فيبتر أوردتها وشرايينها....
هنا بلغت الكاتبة مرحلة دق العظم في التعبير عن الألم والحزن !!
التعبير بالصقيع لدرجة بتر الأوردة والشرايين تعبير جد مؤلم ومحزن في نفس الوقت .
الصقيع يبتر الأطراف فما هو هذا الصقيع الذي يبتر الأوردة والشرايين ؟؟
لا شك أنه صقيع من نوع آخر !!
زمن يسرق اللقمه من فم الجياع
ليخلف بطونا ً خاوية ً تتالم...
زمن عاشر يأجوج ومأجوج فارتوى من ينابيع الأرض
تواصل الكاتبة في تعزيز المحور الرئيس وهو اتهام الزمن .. لكن تبقى هناك ظلال للكلمات والجمل خافتة تشير لشيء ما غير واضح الرؤية للقارئ .
استخدام يأجوج ومأجوج رمز الفساد أحدث تشويشا في استكناه السبب الرئيس المؤدي لتلك الأحزان .
اتلفت من حولي...
لا أرى سوى بقايا فتات زمن.......
طفله في ثوب امرأه
حملت على كاهلها اثقالا
أفنت سني عمرها تحرسها
أستطيع أن أشبه العبارة السابقة بلحظة التنوير في القصة القصيرة .. حيث بدأت تنجلي بعض خيوط النص .
طفله وأدت أحلامها قبل أن ترى صباها ونضج أنوثتها.......
لا أدري إذا كانت الكاتبة أخطأت في كتابة الفعل ( وأدت ) وهي تقصد وئدت بالبناء للمجهول أم أنها تقصد الفعل نفسه ؟؟
ربما يكون التعبير بالمجهول أشد ألما مما لو كان بالمعلوم .
طفله رافقت الدمع والحزن
حارساها الامينان لعبور صحراء البشر
في مفترق الطرق...........
عجزت عن السير
خذلتها قدماها تهاوت ثم ارتمت
يدفن الرمل وجهها
الكاتبة هنا تجبرك على الحزن معها من خلال هذه الصورة المؤثرة .. صورة تلك الطفلة التي تهاوت قدماها ودفن الرمل وجهها .. وظلال الكلمات هنا تتكاثف والصورة تتعقد وتختلط صورة الطفلة الصغيرة التي يتفاعل معها القراء بصورة المرأة الطفلة التي أنهكتها الأحزان وغدر بها الزمان !!
ملامح الطفوله مازلت مرتسمه في لمحه عينيها..
انسدال خصلات شعرها المكتنز فوق رأسها الصغير
في بياض قلبها....في صفاء سريرتها...في طهر أدمعها...باختصار
هي تلك المخبأه في الأبجديه
هذه روعة يا أخت فارسة الشام .. ومؤثرة جدا لدرجة البكاء !
فعلا هي باختصار التي في الأبجدية هذه ولن يستطيع أحد أن يتقمص شخصية أخرى بكل هذه العاطفة الصادقة والمؤثرة جدا جدا !!
ربما أنني لم أستطع الوصول لمضامين النص .. فليكمل من يأتي بعدي !!
تحياتي .