المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فكر أكثر من عادي !


هاجرشرواني
08-18-2009, 07:35 PM
في الشعر..تمازج اللغات والتداخل بين ألفاظ أكثر من لغة أمر طبعي وتحمله لنا رياح العولمة والانفتاح هذا مقبول أما إن أصبح الأمر مجرد استعراض للألفاظ الغريبة وبخاصة ماحمل منها أسماء منتجات وقنوات وغيرها كيف يكون شعرا ..الرحمة الرحمة نعم أن قصيدة النثر تفتح آفاقا أمام الشاعر ومجالا من الحرية رحيب لكن إلى حد أنك تقرأ التالي وتصفق وتدعي بأنها شعر ...
القصيدة اسمها أكثر من عادي ..
لشاعرة سعودية
تقول..
هكذا تجري الأمور
عائلتي تتركني وحيدة
أتناول وجبات خفيفة
كورن فليكس\اندومي
وخمس دقائق كافية
للحصول على وصفة طبية
هكذا تجري الأمور
أتابعmbc3\teenz\space toon
أتابع" نصر الله" يدخل التاريخ
أتابع النواعم يثرثرن\أوبرا ترقص
أتابع قناة الموسيقى
تعرض الفتيات
إعلان زيدان بـ4ملايين دولار
وحدها برامج الصغار
تحفظ روحي هكذا تجري الأمور أيضا
أنا وحبيبي لا نلتقي
مواعيدنا تختلف
أيامنا مخبأة في أجهزتنا
المحمولة
وخيانة واحدة
تكفي
لركله بعيدا............................................. ...............
هل السابق شعر عربي أم....
يتسآءل الكثير لماذا أعرض الناس عن الشعر وأنه لم يعد ديوان العرب وحلت محله الرواية أقول فعلا أنه الآن ليس ديوانا ولكنه ديون ندفعها ثمنا للتغريب والسذاجة في فهم الانفتاح والحداثة وغيرها من المصطلحات التي غرقت في عقول أكثر من عادية..؟؟؟

صالح سعيد الهنيدي
08-19-2009, 04:08 AM
في اعتقادي أن ما قرأته أعلاه
لا يمثل سوى أسطر تهريج
إن كان الشعر يكتب بهذا الأسلوب
فأنا براء منه وهو براء مني

تقديري أستاذة هاجر
لهذا الموضوع الحساس

إن سمحتِ لي سأنقله إلى مرفأ تحت الأضواء
حتى يأخذ حقه من النقاش

حسن الشحرة
08-19-2009, 05:04 AM
قصيدة النثر

يعجبني فيها

تسجيلها للمواقف اليومية الحياتية المعتادة

موضوع طريف

سأتردد هنا أكثر من مرة لأرى تعليقات الأخوة

شكرا أستاذة هاجر

وافر التقدير

لطفي زغلول
08-19-2009, 05:42 AM
:118[1]::118[1]::118[1]::118[1]:


الشعر .. والشعر الآخر !!

قراءة في المشهدين
الأصالي والحداثي

د / لطفي زغلول





بداية أنوه إلى أن المقصود في هذه القراءة هما فئتان . الأولى أولئك الذين أغرقوا الشعر العربي في بحر من الطلاسم ، واعتقلوه في اقبية الغموض ودهاليزه ، وجردوه من تقنياته " بحوره واوزانه وقوافيه " ، فأصبح مطية سهلو الامتطاء ، بعدما كان ذلك الجواد العربي الأصيل . والثانية أولئك الذين اخرجوا الابداع الشعري من دائرة الصراع مع العدو ، بحجة إدخاله إلى آفاق التحديث والانسانية والعالمية .


لا يمكن الخوض في الشعر العربي المعاصر بكل أبعاده واتجاهاته في منأى عن التيارات الثقافية والطروحات التغييرية لشتى مناحي الحياة العربية التي يتعرض لها العالم العربي ، وبخاصة تلك التي تهب عليه من خارج حدوده الجغرافية .

ويظل الشعر العربي بصورتيه التاريخية الأصالية المتوارثة ، وتلك التي طرأت عليها المتغيرات الحداثية بكل ألوان طيفها ، يظل الميدان الثقافي الأكثر ولوجا ، والساحة الابداعية الأشد احتداما وعراكا ونزالا ، كونه توأما للوجدان العربي ، ومستودعا لافرازات كافة اشكال استجابات هذا الوجدان لتحديات الوسط الطبيعي السياسي الاجتماعي العقائدي الذي يدور في مداره .
فالشعر العربي – والحال هذه – كان ولا يزال الى حد كبير روح الأمة ومحرك عواطفها ونبض وجودها علاوة على كونه ديوانها ، وسجل مساحة مرموقة من أحداث تاريخها .

وفي ظل هذه المعطيات والحقائق يصعب تصور الحياة العربية قديمها وحديثها ومعاصرها خارج اطار الشعر الذي منح الجسد العربي روحا خاصة به وطاقة احساس ذات قدرة عالية على التأثر والتأثير . واننا نظلم الشعر اذا لم نعترف له أنه رسم للابداع الثقافي العربي منظومة من الفرادة والتميز والخصوصية .

وحقيقة ان الشعر ليس مقصورا على الابداع الثقافي العربي ، وعلى الأرجح انه جزء لا يتجزأ من التكوين الابداعي الثقافي لكثير من الحضارات الانسانية ، الا أن الشعر العربي امتاز عليها جميعا بتلك المكانة الجليلة التي حظي بها بين قومه وأهليه ، فكان ديوانهم على مدى عصور طوال ، ناهيك عما تأسس عليه من تقنيات فريدة تمثلت في بحوره الكثيرة التي منحت شعراءه مساحات شاسعة من حرية الاختيار وتعددية التعبير ومواءمة الأغراض، والتناغم القائم على ارتحال في موج فريد من الموسيقى تتصاعد من كل بحر من بحوره . واذا ما حللت هذه البحور الى تفعيلاتها وأضيف اليها فضاء من القوافي ، تجلت أجواء ساحرة من الايقاع اللفظي لا تعزفه الا اوتار الشعر العربي الأصيل .

ان الحديث عن الشعر العربي ذو شجون . وهذه المقدمة التي استهللنا بها هذه العجالة عنه لا تفيه حقه بأي شكل من الأشكال ، وهو ذلك التاريخ الضاربة جذوره في أعماق الزمن، وذلك المحراب الذي توالت عليه أجيال الشعراء جيلا فجيلا . بل هو ذلك المهد المبارك الذي ولدوا جميعا في أحضانه ورضعوا من ثديه المدرار شهد الكلام وأحلاه .

هذا هو الشعر العربي تفوح منه رائحة الأصالة ، فهو ما كان في يوم من الأيام الا نسيج وحده . لم يتطفل على موائد الآخرين وهو الخير المعطاء لا ينضب له معين ، ولم يرتم على احضان الغرباء وهو المنتمى العريق ، ولم يخلع ثوبه وهو رداء فخار وكبرياء ، ولم يترجل عن جواده وهو الفارس الصنديد الأبي الوفي العصي الذوبان في بواتق هؤلاء الآخرين، ولم يخن لغته وهو العربي الفصيح البليغ يأبى لسانه الاعوجاج ، وهو المسافر في فضاءات الايمان ، والضاربة جذوره في الوطن ، والمتجلي في صبوات الهوى والحب ، والمتدفق في جوارح الانسان ، والمحلق في أفلاك الجمال ومداراته ، يعطي فيجزل العطاء ويحسنه ، ويبدع أيما ابداع .

أما "الشعر الآخر " فهو ينطلق من افرازات ما يسمى بمصطلح " الحداثة " الذي حملته الى عالمنا العربي رياح الغزو الثقافي . وبداية فليس ثمة اعتراض على الحداثة من حيث المبدأ ، ومن حيث كونها احدى خصائص الثقافة الابداعية التي لا تتقاطع مع الجمود او التقولب المتحجر او التقوقع أو الوقوف عند أطلال الماضي أو حتى صروحه .

والحياة العربية بكل مناحيها بعامة وثقافتها الابداعية بخاصة ومنها الشعر العربي كانت قد أصابها الصدأ ونخرها التآكل على مدى ثمانية قرون من الزمان أو يزيد . فكانت والحال هذه أحوج ما تكون الى التحديث والتعويض عن الفراغ السحيق الذي تردت في مهاويه .

وفي ظل غياب منظور ابداعي ثقافي وطني قومي يمكن الرجوع اليه والاجماع عليه، أخذت شريحة من " المثقفين العرب " المتأثرة بالفكر الغربي لسبب أو لآخر على عاتقها ملء الفراغ باستيراد قوالب ثقافية غربية في عملية تسويق أطلقت عليها مسمى " الحداثة " ، وأتبعتها لاحقا بمصطلح مسماه " ما بعد الحداثة " نصبتها ميزانا ومعيارا ومرجعية ، وجعلت منها جهاز قياس وتقويم وتقييم حديثا أخضعت له الابداعات العربية قديمها وحديثها ومعاصرها ومنها الشعر بطبيعة الحال . فكانت المحصلة انها وبجرة قلم حكمت على هذا التراث العربي " بالقدامة " والتحجر والجمود والانتماء الى عصور أصبحت من الماضي ، وانه بناء على كل ذلك لم يعد له مكانة .

والحديث هنا لا يحتمل الخوض في مصطلحي " الحداثة وما بعد الحداثة " الا بقدر ما يمكن ان يكون لهما علاقة مباشرة بموضوعنا الذي نحن بصدده . وعلى هذا فاننا نختصر الحديث ونقصره حول نقاط أهمها :
* ان لا اعتراض على الحداثة في حد ذاتها وانما الاعتراض على استيرادها وتسويقها دون تبصر .
* انه بالامكان ، بل من الضروري قبول هذه الحداثة شريطة ان تكون ذات هوية انتماء وطنية قومية ، وهذا لا يعني البتة الانغلاق على الذات والتراث .
* وهنا ينبغي التأكيد على ان الانفتاح على الثقافات الاخرى سمة من سمات المعاصرة العقلانية القائمة اساسا على المشاركة الانسانية ، لكنها يفترض بها الالتزام وأخذها بعين الاعتبار أسس التوازن الدقيق ، بحيث لا يسمح لهذا الوارد الثقافي أو الحداثي أن يجتاح جذور الأصالتين الوطنية والقومية أو أن يقتلعهما ، والا كان الأمر بمثابة زرع " مستوطنات ثقافية " هدفها تغيير الخارطة الثقافية الوطنية والقومية ، وطمس كل خطوطها وألوانها تحت ظلال غزو ثقافي قائم على الانفرادية ، وضارب عرض الحائط بالتعددية ، والمحصلة تكريس التبعية المبطنة بالدونية وحالات جلد الذات والخروج من الجلد .

في ضوء هذه العجالة عن الحداثة المستوردة تحت ظلال الغزو الثقافي نعود الى "الشعر الآخر " الذي هو رأس جسرها الهجومي صوب الأصالة المتمثلة بالشعر العربي . ان هذا " الشعر الآخر " لا يمت الى الشعر العربي شكلا ومضمونا ولغة وانتماء بصلة . وهو في الحقيقة وافد غريب الوجه واليد واللسان ، ليس له شخصية وطنية أو قومية ، لا يلائمه مناخ الوطن العربي الثقافي . وهو وان لوحظ عليه بعض النمو الأفقي ، الا أن نموه الرأسي ظل ضعيفا جدا كونه قائما على بنية تحتية من التناقضات تقود المتلقي الى الضياع في اللااتجاه .

وهو وايا كانت الصور التي يقدم بها ، والاجواء الذي يصطنعها " فرسانه ومسوقوه " باعطائه مسحة من التعالي والفوقية والهيبة " الكاريزما والبرستيج " ، فانه يظل يفتقر الى الاسس الأولية للشعر ، ولا يمنح الشعور بالراحة والتجلي ، عدا عن كونه أصلا لا يلتصق بالذاكرة ، ويعجز عن تكوين اتجاهات ايجابية ، عدا عن اتجاه واحد صوب النفور منه والرفض له .

ولكي يمنحه هؤلاء الحداثيون الشرعية في وجوده استصدروا له شهادة ميلاد تحمل اسم " قصيدة النثر " التي تقاطر عليها كل من هب ودب واستمرأ الغرق في حالات من التهويم والأسطرة والطلسمة والخرافة ، وتآمر على اغتيال كل المعاني التي عبق بها الشعر العربي الأصيل على مدى عصوره ومنذ ولادة أول قصيدة من رحم الابداع العربي ومن صلب انتمائها الى العروبة احساسا ولغة ، جسدا وروحا .

وبطبيعة الحال فان الحديث عن هذا " الشعر الآخر " لا يقف عند هذه الحدود دون التطرق الى " شعرائه " الذين وصفوا انفسهم بأنهم " شعراء الحداثة " . وبداية فان هذه الزوبعة الشعرية الهوجاء متهمة بأن " شعراءها " قد نأوا بأنفسهم وبأقلامهم عن كل ما يمت الى القضايا العربية الاساسية بصلة ، عدا عن كون معظم رصيد ما قالوه هو مجرد لغة خارجة من حدود منطق اللغة القائم اساسا على الفهم والافهام .

ان هؤلاء " الشعراء " ، ولدى الحديث عن المضمون لا تعنيهم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية والانسانية المتردية في أوطانهم . فهي لا تشكل لحمة " قصائدهم " التي التفت على افرازات التفاوت الطبقي في مجتمعاتهم الغارقة في الاستبداد ، والمفتقرة الى أبسط أشكال الحريات الأساسية والديموقراطية وحقوق الانسان .

وعلى ما يبدو فان هؤلاء " الشعراء" يخجلون ، أو انهم يرفضون أن يكون للصراع العربي الاسرائيلي وكل افرازاته النضالية مساحة فيما يكتبون . ان القدس – مثالا لا حصرا- بكل مقدساتها وتاريخها العقائدي لم تعد تشكل هما بالنسبة لهم ، ولا محركا لأقلامهم ، واذا ما صدف وتحدث أحدهم عنها عرضا ، فليس عن أقصاها أو صخرتها أو أي معلم من قداستها ، أو أي فصل من تاريخها وامجادها ، أو النضال الدامي عليها ، وانما عن أرصفتها ومشربيات جدران منازلها وأبوابها ودكاكينها .

ان هؤلاء " الشعراء الحداثيين " يفتقرون حتى الى رابطة فيما بينهم . فليس ثمة اطار حقيقي ، ولا تقنيات ينطلقون منها ، ولا مسارات يتجهون منها أو اليها أو حدود يقفون عندها ويظل السؤال الكبير يطرح نفسه بالحاح : لمن يكتب هؤلاء ؟ وأغلب الظن انهم يكتبون لأنفسهم ، ذلك انه ليس ثمة من جسور بينهم وبين المتلقين ، أو بصحيح العبارة ليس لهم أدنى قاعدة من هؤلاء المتلقين كونهم خرجوا على اللغة والشعر العربي أوزانه وبحوره وقوافيه وموسيقاه وجمالاته ومعانيه ، وأطفأوا في مخيلاتهم وحدهم ذلك السنا الوهاج في فضاءاته .

ويظل الشعر هو الشعر . وأما هذا " الشعر الآخر " فهو كالفقاقيع في الهواء سرعان ما تتلاشى وتتهاوى رذاذا تبتلعه رمال الأرض العربية .

غازية منصور الغجري
08-19-2009, 06:43 AM
تحياتي للجميع وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك اسمحوا لي أن أقدم لكم أحر التهاني وأجمل الأمنيات ...



أما بخصوص النص أدناه فهو قصيدة "هذر " وليس له أي علاقة بالنثر ،والمشكلة بمن يظن أن قصيدة النثر هي كل جملة مبعثرة جاء بعدها عدة نقاط..! ولكن والحق يقال أن الكاتبة أدناه تستحق أن نمنحها " جائزة الإساءة العامة لحروف والمعاني " والكورن فلكس أيضاً ..:saif:.

ماجد الراوي
08-19-2009, 09:15 AM
هذا الذي سمعناه هو نمط مثالي لما نقرأ يوميا في الصحف والمجلات من أطنان من الأوراق يصبها فوق رؤوسنا من لا علاقة لهم بالشعر بل باللغة أيضا وانا أجزم أنه لو أعطينا أمثال هؤلاء أربعة أبيات للمتنبي أو جرير ليقرؤوها لوقفوا جميعا عاجزين عن قراءتها
ولكن سيطرة أمثال هؤلاء ممن يسمون ظلما بالنقاد الحداثيين الذين يشترون شهاداتهم العليا بالمال سهل لهؤلاء الوصول إلى أعلى المنابر والسبب هو اختفاء الأعلام الكبار من الساحة فلو كان أحمد شوقي أو حافظ ابراهيم أو الرصافي موجودا ويسمع مثل هذا الشعر ماذا سيكون موقفه إن لم يستطع ردع هؤلاء فسيعاف لهم ساحة الشعر حتما وهكذا عاف الكبار الساحة لتأبيهم عن الوقوف إلى جانب الأقزام فبقيت الساحة للمتطفلين وكما يقول ايليا أبوماضي
إذا صار السماع بلا قياس ---- فلا عجب إذا سكت المغني
أما هذه الكميات الهائلة من الشعر الأجوف التي يزج بها يوميا في أسماعنا وأسراب الشعراء التي لاتنتهي فينطبق عليهم قول الشاعر العباسي دعبل الخزاعي:
إني لأفتح عيني حين أفتحها ----- على كثير ولكن لا أرى أحدا

fawaz_a9
08-19-2009, 10:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تقبلوا مني عسى ان يوفقني الله في ارضائكم
اخواني اللي ان اعرفه ان الشعر شعور والشاعر بتملكه للمفردات وتمكنه من وزن الكلمه للسامع وكثرة سماعه لقصائد الغير وتنوع بحور الشعر التي نقلت لنا كابر عن كابر تجعله يصيغ قصيدة شعرية
بلى قد تكون من اعظم القصائد وذلك بسبب ما اقتباسه مما ذكر سابقا .
لمعرفة الاوزان والابحور للشعر النبطي وانا من عشاقة وعشاق الشعر الجاهلي تفضلوا من خلال الرابط التالي وشكرا اخوكم فواز

د . محمد أيوب
08-19-2009, 10:19 AM
في الشعر..تمازج اللغات والتداخل بين ألفاظ أكثر من لغة أمر طبعي وتحمله لنا رياح العولمة والانفتاح هذا مقبول أما إن أصبح الأمر مجرد استعراض للألفاظ الغريبة وبخاصة ماحمل منها أسماء منتجات وقنوات وغيرها كيف يكون شعرا ..الرحمة الرحمة نعم أن قصيدة النثر تفتح آفاقا أمام الشاعر ومجالا من الحرية رحيب لكن إلى حد أنك تقرأ التالي وتصفق وتدعي بأنها شعر ...
القصيدة اسمها أكثر من عادي ..
لشاعرة سعودية
تقول..
هكذا تجري الأمور
عائلتي تتركني وحيدة
أتناول وجبات خفيفة
كورن فليكس\اندومي
وخمس دقائق كافية
للحصول على وصفة طبية
هكذا تجري الأمور
أتابعmbc3\teenz\space toon
أتابع" نصر الله" يدخل التاريخ
أتابع النواعم يثرثرن\أوبرا ترقص
أتابع قناة الموسيقى
تعرض الفتيات
إعلان زيدان بـ4ملايين دولار
وحدها برامج الصغار
تحفظ روحي هكذا تجري الأمور أيضا
أنا وحبيبي لا نلتقي
مواعيدنا تختلف
أيامنا مخبأة في أجهزتنا
المحمولة
وخيانة واحدة
تكفي
لركله بعيدا............................................. ...............
هل السابق شعر عربي أم....
يتسآءل الكثير لماذا أعرض الناس عن الشعر وأنه لم يعد ديوان العرب وحلت محله الرواية أقول فعلا أنه الآن ليس ديوانا ولكنه ديون ندفعها ثمنا للتغريب والسذاجة في فهم الانفتاح والحداثة وغيرها من المصطلحات التي غرقت في عقول أكثر من عادية..؟؟؟

الأخت هاجر
الشعر من وجهة نظري هو الموسيقى والإيقاع ، فإن تخلى عن الموسيقى بنوعيها الداخلية والخارجية أوشك ألا يكون شعرا، وقد كان شاعر القبيلة هو إذاعتها وصحيفتها الناطقة باسمها ، والذي يتحدث عن إيجابياتها في مواجهة الخصوم، ويكشف سلبيات الخصوم ومثالبهم، ولعلنا نذكر قول النبي عليه السلام لحسان بن ثابت: " اهجهم يا حسان ومعك الروح القدس" وقد كان حسان أعلم العرب بمثالب القبائل العربية، مما مكنه من رد هجمات هذه القبائل على الإسلام وتجريحها للمسلمين.
أما عن كون الشعر ديوان العرب ، فإنني أرى أنه كان وما زال ديوان العرب لأنه يحوي تاريخهم وغزواتهم وصراعاتهم ومفاخرهم ومثالبهم والأهم من ذلك أنه إلى جانب القرآن والسنة يشكل مخزنا لألفاظ اللغة العربية، ولولا هذه المصادر الثلاثة لاندثرت اللغة العربية وتحققت أحلام رواد الغزو الفكري الغربي بوأد اللغة العربية والتخلص من لغة القرآن الكريم.
وفي اعتقادي أن من لا يستطيع أن يكتب الشعر العمودي ويدرك طبيعة بحور الشعر الخليلية الخمسة عشر والبحر المتدارك للأخفش لا يستحق أن يكون شاعرا، ولعل الخروج المعقول عن الالتزام بنظام تشطير البيت بعد ذلك يشكل أمرا مقبولا، كما في اتباع نظام المقطوعة أو تعدد المقطوعات الشعرية داخل القصيدة الواحدة وتعدد القوافي وتنوع التفعيلة وعدم الالتزام بنظام تشطير البيت إلى صدر وعجز يشكل تطورا طبيعيا في سياق القصيدة العربية.
أما القول بأن هناك قصيدة للنثر فإنه يهدف أو ما يهدف إلى طمس هويتنا الأدبية عن طريق التنكر لماضينا الذي ينبني عليه حاضرنا، ترى لماذا لا يتخلى الإنجليز عن شكسبير على الرغم من وجود الكثير من الكلمات المهجورة الآن في شعره، أليس ذلك عائدا إلى تمسكهم بهويتهم الأدبية والإنسانية؟ إن قصيدة النثر تصل أحيانا إلى حد الهلوسة والإتيان بكلمات وتراكيب تستغلق على فهم الكثيرين مما يجعلها في معزل عن مشاعر أكبر عدد من القراء، وبالتالي يمكن أن ندرج هذه التي يرى البعض انها قصيدة النثر تحت بند الخواطر بما تعبر عنه من أحاسيس قد تؤثر أو لاتؤثر فينا.
أما إدخال كلمات أجنبية في القصيدة العربية فهو أمر غير مستساغ في بلد عربي كل سكانه من العرب، يمكن أن نتقبل ذلك في بلد متعدد القوميات والأديان سعيا وراء وحدة وطنية بين أبناء وطوائف هذه القوميات، كما فعل سميح القاسم في بعض قصائده حين لجأ إلى استخدام اللغة العبرية في قصائده وأحيانا اللغة الإنجليزي، لأنه يتوجه بقصيدته إلى أكثر من طائفة أو فئة، أما أن يكون ذلك من أجل الفذلكة واستعراض العضلات فهو أمر غير مقبول.
وأخيرا لا مجال للإطالة هنا أكثر من اللازم، وتظل وجهة النظر هذه وجهة نظر خاصة تتعلق بي شخصيا ولا تمثل أية وجهة نظر أخرى علما بأنني لست ممن يدعون إلى السلفية الأدبية ،وإنما علينا ان نواكب التطورات الأدبية في العالم بما يتناسب وواقعنا وآمالنا، وعليه فإن الرواية اليوم لا تستطيع أن تطرد الشعر الجيد القوي من الميدان ، وإنما ترفده بأن تقدم لنا تاريخ الأمة على صورة حياة متدفقة وتشكل معجما للأحداث والنضالات التي مرت بها أمتنا ، فالحياة معركة مستمرة من أجل الوجود الكريم .
تحياتي

أنورشمسين
08-19-2009, 01:16 PM
المعذرة من الشعر
المعذرة من النثر
ماهكذا الشعر و لا النثر
هذا ما يسمى مهاترات في زمن الكتابة

محمد علي الهاني
08-19-2009, 07:26 PM
الشعر شعروالنثر نثر ...
وانا لا أؤمن بما يدعى بــ"قصيدة النثر" .

انتصار الهذلي
08-19-2009, 08:51 PM
مجرد خزعبلات نثرية
ليست شعراً أبداً أبداً

شموخ الزهراني
08-19-2009, 09:12 PM
لكن إلى حد أنك تقرأ التالي وتصفق وتدعي بأنها شعر ...
القصيدة اسمها أكثر من عادي

ومِن الذي صفّق لهذا الأكثر من عادي ؟!!
حتى المذكرات اليومية لاتُكتب بهذه الطريقة وبهذه اللُغة؛ الشعر عندي هو الشعر العمودي ولا بأس بالتفعيلة ؛لكن ما يسمى بقصيدة النثر لا أعتبره شعراً بالرغم من ان انصاره كُثر هذه الأيام
والدعوات اليه مستمرة نعم بعض بعض هذه النصوص المسماه قصيدة النثر تتضح فيها لُغة الشعور لكنها بعيدة كل البعد عن الشعر.
والنص الأكثر من عادي هُــــــــراءٌ هزيل

الأخطل الصغير
08-19-2009, 09:53 PM
بُلينا مع الأسف بمن ينفخ في ثياب بعض المستشعرين
والملاحق الثقافية تغص بمثل هذه النصوص

صعدت إلى دائرة الوهم
في اعتقادي
أن الكرة في ملعب الصالة الجنوبي
كيف
لا أعلم
المهم أنها شربت من قهوتي
وفتحت دفتر أبو 40 لتسجل فيه
بعض الضحكات

بالله عليكم
هل هذا شعر ؟؟؟

عبدالله بانافع
08-20-2009, 12:27 AM
ياجماعة الخير إخواني الشعراء الأوائل, يا من تعودتم سماع النغمة الموسيقية المحركة للمشاعر , والرنة الرتمية لمقاييس الأوزان, والحالة الشعورية العاطفية الجميلة, التي تعطي المعنى الفخم في لغة الإنسان الأصيل, هأنذا اقول لكم وبكل أسف لقد انتهى موالكم وعويلكم على الشعر القديم بما يحتويه ذلك الشعر من أصالة ومعاصرة لها احترامها في المقاييس الأدبية المحترمة.. ولكن ليس العبرة في الشعراء وما يقولونه , ولكن من الأهمية بمكان هو غياب الدور النقدي في الساحة الأدبية , فتشاعر من تشاعر وتقول من تقول , وما شاء الله باب النشر لمثل هؤلاء أصحاب الصوت النشاز مفتوح على مصراعيه بحجة ما تسمى الحداثة أو المعاصرة , وكذبوا والله وافتروا على الأدب وأهله في كل دروبه..
ياأخوتي نحن حسب اعتقادي وما أميل إليه , أننا لا نعرف من الحداثة إلا اسمها وشكلياتها البائسة, فإنني بناء عليه أعتقد جازما ان الوطن العربي لم يصل إلى الحداثة الغربية بعد , وإنما المحسوبين عليها هم قطيع من المغفلين والمتزلفين والكسالى المترفين الذي تشربوا ثقافة الغرب, ولكنهم لم يعرفوا منها إلا القشور..
فما ذا اقول في نهاية مداخلتي هذه ,,, أقول وبالله التوفيق ان الساحة الأدبية أصبحت خالية لمن هب ودب, فأولئك الذين تأسدوا حين رجع التقييم والنقد الأدبي قرونا إلى الوراء, وتكلمت الرويبضة بأسوأ الكلام, ذلك لأننا والعهدة على الراوي أننا نعيش في آخر الزمان, و لكنها للأسف أيضا وجدت هذه الفئة من يصدقها ويصفق لها , وخاصة من أولئك الذين يتزلفون للغرب نفاقا آناء الليل وأطراف النهار.. وينشرون مثل تلكم الحماقات ليشوهوا الذوق العربي الصافي ولا حول ولا قوة إلا بالله .. فهل لنا من مراجعة للتقييم والنقد الأدبي الحقيقي وعلى أصوله ام أننا سنسير إلى دائرة مفرغة من كل المعايير .. لذا إذا "غاب الأسد فالعب يا ثعلب" ولقد أعجبني رأي أخينا الأستاذ القاص حسن شحرة بأن هذا النوع من الشعر النثري الذي نناقشة في هذه الحوارية هو ما يصف الحياة اليومية كالقصة تماما , وهل يستطيع أستاذنا بصدق أن يقييم تلك الخربشة ويصفها بانتمائها للنثر الفني الأدبي على أقل تقدير ..
إني بلا أدنى مرية أشك في أن يكون مثل هذا الكلام أن يسمى شعرا او أدبا على أبسط المقاييس تعالى الله "كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا" وذلك من البهتان فشتان ما بين مشرق ومغرب؟؟؟

عبدالرحيم الحمصي
08-20-2009, 03:51 AM
السلام عليكم ،،

شعراءنا الأفاضل ،،

و هل نسمي هذه الرداءة قصيدة النثر ،،؟؟؟
و أنا أعلم أن الرداءة علم و هؤلاء منظروها ،،،

لقصيدة النثر فطاحلها
و لا وجه للمقارنة ،،،

هذا هو ما يسمى بسعار الفضائيات الخليعة
في وطن ركبه العي كالفقاعات تطير لتموت
أما الشعر فهوحي لن يموت ،،،

محبتي ،،

الحمصـــــــي

إبراهيم جلال
08-20-2009, 05:47 AM
قصيدة النثر أو نثر القصيدة ماهو إلا هدم للشعر العربى المتين الرصين ولا أقول إلا كما قال من قبل أخي فى الله وحبيبي الشاعر المفوّه الأستاذ صالح سعيد الهنيدي
(إن كان الشعر يكتب بهذا الأسلوب فأنا براء منه وهو براء مني).

مع احترامي وتقديري

أخوكم في الله
إبراهيم جلال

فيصل عبد الوهاب حيدر
08-20-2009, 08:58 AM
الأخت هاجر شرواني
كانت هناك نماذج رائعة لقصيدة النثر ممثلة بمحمود درويش وأدونيس ومحمد الماغوط وغيرهم..ولكن المشكلة في الذين قلدوهم وما أدخلوه من تقعرات في الصور الشعرية التي كانت إرهاصاتها ظاهرة في كتابات الرواد وبالأخص منهم أدونيس..والمشكلة أيضا في هؤلاء المقلدين أنهم لا يتقنون الأوزان الشعرية المعروفة لذلك قل أو انعدم عندهم الإحساس بالإيقاع فكان أن تحولت قصيدتهم النثرية إلى نثر بائس ..تحياتي

صدى الخالدي
08-20-2009, 12:31 PM
أرى أن نسلّط الضوء على منطق الاشياء
ونتذكّر دلالة الألفاظ على المعاني
أولا
(القصيد) لفظة تعني الشعر و مفرده( قصيدة)
ولايمكن أن نستعمل هذه اللفظة لغيره.
والقصيدة تنتمي إلى بحر من البحور الشعرية المعروفة
بتفعيلاتها المحددة (عروض وضروب) والأضرب قد تنتابها
العلل والزحافات00الخ
وقد ثبت بما لايقبل التأويل لغيرهِ عند النقاد أنّ القصيدة نعني بها الشعر العمودي ب( الوزن والقافية)
أما الشعر المتحرر من القافية مع احتفاظه بالأوزان أي انتماء جميع تفعيلات القصيدة الى بحر شعري واحد فيسمى الشعر الحر ورواده بدر شاكر السيّاب ونازك الملائكة00الخ
وشعر التفعيلة المتعددة ينبغي وهذا رأيي أن لانطلق عليه لفظ القصيدة بل لفظ( مقطوعة شعرية)ويدخل ضمن هذا الأطار ألأسلوب الشعري في كتابة الأساطير والملاحم0
أما النثر 0000
فلا يمكن لامن قريب ولا من بعيد أطلاق لفظ القصيدة على اي شكل من أشكال النثر
والصّواب أن نطلق على الأعمال ضمن هذا التصنيف (مقطوعة نثرية) ولايضر هنا طولها او قصرها


شكرا لك هاجر شرواني
وللجميع أطيب الأماني
وكل شهر رمضان والجميع في رعاية الله
وعنايته0

كمال أبوسلمى
08-23-2009, 01:43 AM
ماأشارت إليه السيدة هاجر ,لاينتمي إلى قصيدة النثر ,وهو مجرد فقاعات وهمية ,لاتسمن ولاتغني ,,وليس كل من كتب حرفا فهو أهل لأن يقال له شاعر ,اتركوا العالم يركب إبحاره ,فمثلما أحب لغتي العربية ذات الكلم الجميل والصلصلة النابعة من سلسبيل آي القرآن الكريم ,فأنا أعيش وقتي كذلك وأكتب بلغة عصري ,ولاأنكر لغة أجدادي وآبائي التي أصلي بلسانها في اليوم خمس مرات ,,
القصيدة النثرية لها مميزاتها ورجالها ,والقصيدة العمودية ستبقى أم الشعر وصناجة العرب ,مهما اختلفت المشارب ,وتنافرت المآرب ,,
قرأت الكثير من الشعر العمودي ,والتفعيلي لأصدقائي بالمنتديات ,وكتبت الشعر العمودي وشعر التفعيلة ,وقرأت نصوصا للقصيدة النثرية للكثير كأمثال صديقي الشاعر المغربي عبد الرحمن الحمصي ,فرأيت أن الشعر يستلهم الروح من وحي الموسيقى وفضاءات الشعور ,والإنتماء إلى عوالم الحرية ,والإبحار في جلوات الإشراق ,,

دعوا الناس تبدع ,,ولكن لانظلم الناس أشياءهم ,

وكما يقول المثل الجزائري عندنا (كل خنفوس في عين أمه غزال )

مع احترامي لكل من مر ,ورمضانكم كريم ,وكل عام وأنتم إلى الرحمن أقرب ,,

حامد الغامدي
08-23-2009, 08:25 PM
جاءت مهتكة بـلا أوزان
فأثارت المخبوء من أحزاني


( أنتم واااااهمون )

بهذه العبارة صاح أحد أعضاء نادي جدة الأدبي خلال إحدى المحاضرات التي يلقيها أحد فرسان قصيدة النثر ..

هاكم القصة :

بادئ الأمر / صاغ قصيدة مليئة بالعبارات الخيالية والتي أقسم بالله أنها لا تقوم على أساس أو فكرة معينة وعرضها على بعض النقاد فانشغلوا بها تحليلا واستنباطا ..
مما جعله يتعاظم ويقول في نفسه : أنا مبدع !! لقد اكتشفوا مني مالم أكتشفه بنفسي ..

بعد ذلك أمعن في الكتابة وطرق أبواب الخيال الواسعة دون الانطلاق من فكرة معينة أو التأثر بموقف ما مما جعله يصف شعره بالعشوائي ..
ثم يتابع ويقول أصبحت شاعرا في يوم وليلة وأصبح لي ملكة عجيبة وخيال واسع ..
يقول : تملكني الغرور .. أصبحت أنظر إلى الشعراء الكبار وخاصة شعراء الفصحى المشهورين السابقين واللاحقين على أنهم متخلفون ورجعيون ومقلدون ليس إلا ..

وفي ذات يوم قدر الله تعالى أن يجتمع مع أحد النقاد العباقرة في النادي وأسمعه إحدى قصائده العشوائية ظنا منه أن هذا الناقد سيوسعه مدحا وإعجابا ..

أخذ الناقد النص وأعجبته مقدمته إلا أنه تشتت ذهنه حينما مضى في القصيدة .. قرأها على مضض ..
سأله أخونا الشاعر المفبرك : ما رأيك في النص ..
فأجابه : هل أنت شاعر ؟
فقال / ما ذا ترى أنت ..
قال الناقد : لا أرى إلا الوهم .. لا أرى إلا أضغاث أحلام ..
لم يناقشه شاعرنا ولسان حاله ( بلاش فضايح )

رجع إلى البيت وجلس مع نفسه.. لماذا أعيش في هذا الوهم الذي جعلني أضع نفسي في منزلة ليست بمنزلتها
لماذا أدعي الشعر والشعر مني براء
فما كان منه إلا أن صاح بأصحابه ( أنتم واااااااااااااهمون )
أنتم لستم شعراء

هذه تجربة أحد شعراء قصيدة النثر ( نقلتها والله كما قال ) ..

والله على ما أقول شهيد

الأستاذة القديرة : هاجر
إن لم يعترف أنصار قصيدة النثر بهذه ( الكرون فلكسية ) فليعلموا بأن قصيدة النثر هي التي مهدت لظهور أمثال هذه النصوص التي جعلتهم شعراء يربكون الساحة الأدبية بخزعبلاتهم ويزاحمون الشعراء الكبار
لك كل الشكر والتقدير على طرح مثل هذه القضية الشائكة ومناقشة قصيدة النثر التي أضحت شجى في حلوق الأدباء والشعراء المتمكنين

ايمان درويش
08-25-2009, 12:38 AM
الحقيقة ما قرأته لا يمكن أن أعتبره شعرا أبدا
فالشعر فيه موسيقا
فيه تشابيه واستعارات
فيه قافية وان كان الشعر الحديث يخلو من سلطان القوافي
ولكن فيه شعور واحاسيس منقولة على أجنحة موسيقية لا تخفى على القارئ
وانني يمكن أن أعد أشياء يومية كثيرة غير أنها تبقى سردا
ولا تمت للشعر بصلة

محمد رشيد
08-25-2009, 09:35 PM
الشعر بناء والمفردة وحدات هذا البناء
ولكي يكون البنيان قويا لا بد من الخبرة الطويلة
اذ ليس كل من امتك الطابوق يستطيع بناء بيت او جدار
البعض يضع طابوقة فوق اخرى ويتهيأ له انه بنى
جدارا يريد ان يناطح به جدران الاخرين
تحياتي

هاجرشرواني
08-28-2009, 01:07 PM
شاكرة جدا لهذه المداخلات القيمة التي تشف عن وعي أنيق للمفاهيم ودلالاتها والذي متى غاب عن الفكر أصبح أكثر من عادي كما النموذج المطروح ..
لي عودة قريبة بإذن الله

محمد الغامدي
09-02-2009, 10:24 PM
حوار مرافئي ممتع
اشكرك أستاذة هاجر على هذا الوعي
وأشكر كل من نثر عقله هنا

د. محمد الجاغوب
08-03-2011, 12:14 AM
الشِعر العربي بين التراث والحداثة / بقلم الدكتور محمد الجاغوب

التراثية والحداثية تصنيف زمني غير منطقي وغير مُنصف للشِعر العربي، فالزمن متغير، ومعيار الحداثة والقِدم متغير أيضا، فالحديث سيصبح قديما، والقديم كان حديثا في عصره، وليس من المنطقي رفض النص الشعري أو قبوله نظرا لـقـِدمه أو نظرا لحداثته، ولا بد من اعتماد معايير أخرى، كأنْ يُنظر إليه مِن حيث مدى استجابته للشروط الأدبية الأساسية: كالسلامة اللغوية، والوزن والإيقاع الموسيقي، والعاطفة الجامحة، والانفعال الداخلي، أو ما يُسمّى بالتجربة الشعورية للشاعر، والمشاركة الوجدانية، والقدرة على التأثير في المُتلقي، ومخاطبة عقول الطبقة المثقفة من الناس، وإحداث خلخلة في المفاهيم والقيم السائدة في المجتمع، لأنّ الشعـر منذ القِدم صاحب رسالة وهدف، فمنذ العصر الجاهلي كان الشاعرُ ساعيا بشعره للدفاع عن قبيلته والذود عن حماها، كما كان مُعبّرا بحرارة وصدق عن خلجات قائليه، فالشعرُ بوصلتـُه القلبُ وأحاسيسُه، وهو الذي يهَبـُنا الإحساسَ بوجودنا، ويجعلنا نعيش الحياة مرة أخرى؛ لأنه كما يراه (هدسون) سجلّ حيّ للحياة. ويرى (تي. إس. إليوت) أنّ تحديد عظمة الأدب لا يمكن أنْ تتم بالمقاييس الأدبية وحدها، بل لا بدّ من تدخـّل التجارب والقيم التي يختزنها ويُعبـّر عنها.

وإذا كان لا بد مِن تجنـّب المباشرة في الشِعـر فليكن بقدر معقول، ولا يصل حدّ الإغراق في الغموض؛ يقول الشاعر أكرم قنبس: النص المغلق هو نتاج نفسية مغلقة. ويرى الدكتور وليد قصّاب أنّ الغموض السلبي يقيم جدارا صفيقا بين الشعر وجمهوره، ويرى الشاعر بلند الحيدري أنّ الغموض المقيت يقطع الشعر عن جمهوره العربي. وإذا كان لا بدّ مِن شيء من الغموض فليكن بهدف تحدّي عقلية المتلقي واستثارتها، وألا يخلو النص من إشارات ومفاتيح تقود إلى المقصود وشوارد المعاني، يقول الدكتور إبراهيم الوحش: إنّ الانغلاق في القصيدة ليس عيبا شريطة أنْ تتوفرَ له المفاتيحُ التاريخية والدينية والأسطورية؛ فالشعر القديم تضمّنَ انغلاقـًا سُمِّيَ بالمعاظلة. فإنْ كان المتنبي يستمتع بانشغال الناس في تفسير ما يكتب لقوله: " أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الناس جرّاها ويختصموا " فإنّ شعرّه لم يكن مُغلقا ولا طلسما، فهو الذي يُمتـِّعنا حين يقول واصفا معركة (الحدث الحمراء):

بناهـــا فأعــلى والقــنا تقــــرع الـقــــنا ومَــــوج الـمـنـايــا حــولــها يـتــلاطــمُ

ويخاطب سيفَ الدولة فيها:

تــمــرُّ بــك الأبـطــال كلــمى هــزيـمـة ووجــــهـُـكَ وضـّـــاح وثــغـــرك بـاسمُ

ويصف جيش سيف الدولة:

خـمـيسٌ بـشرق الأرض والـغـرب زحفه وفــــي أذن الـجــوزاء مـنــــه زمـــازمُ.

فبلاغة الشاعر وروعة النظم تلِجُ بنا مباشرة إلى الحال الذي بُنيت فيه قلعة الحدث، وهو: (القنا تقرع القنا) و (موج المنايا حولها يتلاطم). ويُصوِّر لنا أبطال جيش العدو منهزمين مدحورين لا يلوون على شيء، في حين أنّ القائد العربي وضاح الوجه مبتسم الثغر. وجيشه عرمرم يملأ الأرض، تصدر عنه زمازم تقرّ في أذ ن برج الجوزاء، وهي جلبة ناجمة عن أصوات غير مفهومة على وجه التحديد؛ لأنها خليط من أصوات الجند وقعقعة السلاح ووقع حوافر الخيل. وهكذا فإن غرابة بعض الألفاظ في شعر المتنبي لا يلبث أنْ يفك (شيفرتها) السياقُ ليقودنا إلى استيعاب جماليات الصورة. وإذا كان الحداثيون يشغلون أنفسَهم كثيرا بظاهرة الانحراف الدلالي، وهي ظاهرة تقوم على خروج اللفظة عن معناها الحقيقي إلى معنى مجازي جديد، فإنّ هذه الظاهرة ليست غريبة عن أشعار القدماء، ألا يتضمن شعرُ المتنبي انحرافات دلالية؟! ألمْ تنحرف كلمتا (موج) و(يتلاطم) عن معناهما الحقيقي؟! فالموج أصْلا لماء البحر، و (التلاطم) لماء البحر أيضا، ولكنهما في أبيات المتنبي السالفة استعمِلتا مجازا للمنايا التي شبّهها الشاعر بالبحر، والقرينة التي تقودنا إلى ذلك قوله: (والقنا تقرع القنا)، فتقارُعُ القنا يعني تصادُم السلاح، وهذا يستلزم مزيدا من الموت الذي طغا موجه الطامي كطغيان موج البحر المتلاطم.

. وكذلك الحال مع الفرزدق الذي كان يُردّد: " لنا أنْ نقول ولكم أنْ تتأوّلوا "، ومع ذلك فشِعره ليس نـَفـَقا مُظلما ولا يُشكـِّلُ تيها مجهولا، فهو الذي يقول في مدح زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب:

هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأتـَه والبيتُ يعرفه والحلّ والحرَمُ
يُغضي حياءً ويُغضى من مهابتِهِ فـمــا يُـكلـّــمُ إلا حيـن يبتـَسِمُ
الله شرّفـَــهُ قِـــدمًــا وعـظـّـــمَـهُ جرى بذاكَ لهُ في لوحِهِ القـَلـَمُ

فعندما يتأمل القارئ جملة (والبيتُ يعرفه...الخ) يدرك أنّ كلمة (البيت) انحرفتْ عن دلالتها، فالبيتُ بناءٌ جمادٌ لا يعرفُ الناس، والشاعر إمّا أنّه شبّه (البيت) بالإنسان فحذف المشبه به وأبقى شيئا من لوازمه وهو الفعل (يعرف) على سبيل الاستعارة، أو أنّه ذكر البيت وأراد زوّارَ البيت، وهو الأرجح على سبيل المجاز المرسل.

والحال ذاته مع أبي تمام الذي قيل له: " لماذا تقول مالا يُفهم "، فيجيب: " ولماذا لا تفهمون ما يُقال؟! نعم هؤلاء هم أعلام الشعر العربي، ومع ذلك كان شِعرُهم مقروءًا ومفهومًا لدى طبقة المختصين بالأدب ولدى من يمتلكون أدوات التحليل والفهم، وهذا أمرٌ ملموس إلى حد كبير لدى كثير من روّاد الشعـر العربي المعاصر، من أمثال بدر شاكر السياب، ونازك الملائكة ومحمود درويش، وسميح القاسم، وفدوى طوقان، وأمل دنقل ومن ترسّمَ خطاهم.

إنّ كثيرا مِمّا يكتبه الحداثيون ليس إلا غمغمات وتهويمات نثرية منغلقة على نفسها، تخلو من الوزن والإيقاع والمشاركة الوجدانية، وتتخذ من الـرمزية قناعا لها تتستر وراءه، ومِن الأسطورة زخرفا ثقافيا تتزيّن به، وفوق ذلك يختلق هذا النفـرُ مِن الكـُتـّاب خصومة مع غيرهم مِمّن يكتبون الشعري العمودي، وينعون عليهم ما يكتبون من أوزان وقوافٍ، وما يفيضون به مِن خيال وصُوَر، وما يجيشون به مِن عواطف وأحاسيس، مُعتمدين ما يقوله النقاد الغربيون في هذا السياق، ومُردّدين أسماءَ بعضَ أؤلئك النقاد في كل مجلس؛ كشاهد على ثقافة التغريب التي يمتلكونها و لا يمتلكون سواها. فالشاعر العراقي شوقي عبد الأمير يرى أنّ قصيدة النثر صارت واقعاً أدبيا، تتعاطاه الغالبيّة العظمى من الشباب، ويتنبأ عبد الأمير بانقراض القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة قبل نهاية الربع الأول من القرن الحادي والعشرين. وهذه نماذج من قصيدة النثر التي يتوقع لها عبد الأمير أنْ تحلّ محل القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة:

تقول آمال رضوان: (عذارى الأشجان تولم محافل الحزن، تقضم تفاحة الفؤاد، يندس نبيذ حسنها في دم الموج، يثمل بحر القلب رهبة، وعلى أمواج سادرة تراقص مسوح الخيال، تستمطر عفوك الصخري).

ويقول زياد العناني: (شمس حامضة وصباحْ، ما بال الكون بلا راو ٍ، ما بال الكون بلا مفتاحْ).

ويقول حسين القباحي: (ثغاؤك الذي تقول موحش، وبعض ما احتسيت من وساوس يُعنكبُ الفؤاد، ويصهرُ انتصابَ ما تظنّ أنْ يظلّ واقفاً، يُذيب بقعة الجنون في دمائنا، وأنت سيدي تخاف من تعقــّل الزمن، فمَن ترى يبيعنا المساء، لو أنك انتبهت للذي يُدس في حوافر الكلام ما احتملت أنْ تعيش هكذا موزّعاً رغيفك النظيف في موائد النزق).

ويقول سلمان الشعشاع: (تذبذبَ الأفق، وأسدلَ القلب ملاءة الشفق، بصرخة حالمة استنهضَ الهممَ العجاف، ظلّ يبدي انبهار الظلّ، شفق حُلمٌ ملحمة واحتمال بلا احتمال، تبدي المتناغماتُ استياءَها، نهرٌ على الجدران، وتسحقُ الكلمات المجففـّة ذاتـَها).

ويقول آخر: (الوردة البنفسجية أكلتـْها القملة ُ القرمزية، والباص لم يأتِ بعد، وبائع السجائر باع ما لديه).

وكم يكون مثيرا للدهشة ما يراه بعضُ هؤلاء مِن أنّ قصيدتـَه لا ينبغي لها أنْ تـُسْلـمَ نفسَها لقارئها إلا بشق الأنفس.! والأكثر غرابة واستهجانا أنهم يعيبون على المُتلقي غباوتـَه وجهله إذا لم يفلح في فك (الشيفرة) لتلك القصائد وإنْ كان مثقفا أو ناقدا أو أستاذا جامعيا، وليسَ بعيدًا عن هذا الطرح ما يراه الدكتور الوحش مِنْ أنّ الشاعرَ يكتبُ ما يريده هو لا ما يريده القارئ؛ لأنّ كثيرًا مِن القرّاء يميلون إلى السطحية. إنّ المتلقي يَنشـُدُ أنْ يجدَ في الشِعر ذاتـَه وهمومَه، ويبحث عمّا يُمتـِّعُه ويُفيده، وحتى يتسنـّى له ذلك لا بدّ له أنْ يتسلـّحَ بمعطيات الاستيعاب والتذوق.

يقول أحد شعراء الحداثة: لو كنتُ أعلم أنّ قصيدتي سيستبيحُ القارئُ معانيها لمزقـتـُها..! تـُرى لمن يكتبُ هؤلاء إذن؟! أليسَ الشاعرُ والمتلقي في حاجةٍ كلاهما للآخر؟! ألا يُمثـِّلُ الشِعرُ نوعا من البَوْح مِن شاعر يحتاج مَن يشاركه تجربته الشعورية؟! وكم يكون مُتكلـَفا ما يراه آخرون مِن أنهم يريدون نصّا مُنغلقـًا شرسا يَعْـركـُهم ويعـركونه، ولا يريدون نصا طيّعا سهل المنال. تـُرى ماذا يَـرى هؤلاء في قراءة الشعـر؟! أهيَ سياحة ثقافية تفضي إلى مُتعة وارتياح، أم إنّها معـركة تـُستنزفُ فيها القوى والطاقات؟! لقد نسي هؤلاء أو تناسَوا أنّ الشعر حتى يكون مفيدا لا بدّ له أنْ يكون ممتعا.

لقد اختلفت آراء النقاد والأدباء في أمر قصيدة النثر، فبينما يعتبرها الدكتورعزالدين المناصرة جنسا أدبيا مستقلا، وأنّها يمكن أن تتحوّل إلى ظاهرة فنية إذا تمكـّن كتـّابُها من امتلاك أدواتها السليمة معرفياً ورؤيوياً، لأنّ الشعر ليس طريقة خاصة في التعبير وحسب، وإنما هو طريقة خاصة في الرؤية كذلك، وإن التلاعب باللغة وحده لا يكفي لأن يدفع بها إلى مستوى الشعرية. يراها الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي خارجة ً عن القواعد العامة لحركة الشعر ومتمردة عليها؛ بحجة عدم التزامها بأوزان الشعر المعروفة.

وعلى الرغم من أنّ الشاعر موسى الحوامدة يكتب قصيدة النثر إلا أنه لا يعترض على رفض حجازي لها، بل إنه يرى أنّ عددا كبيراً ممن يكتبونها لا علاقة لهم بالوزن ولا بالموسيقى ولا بالعروض، وبعضهم لا يعرف معنى التفاعيل والأوزان ولا بحور الشعر، فكأنهم بذلك يكتبون خواطر أو قصصا قصيرة. وعلى النقيض ممّا يراه شوقي عبد الأمير من أنّ القصيدة العمودية في طريقها إلى الانقراض، فإنّ عبد القادر القط يرى أنّ الشعر الحديث عموما وقصيدة النثر على وجه الخصوص هي التي في طريقها إلى الانحسار والتراجع بسبب الفجوات التي تفصلها عن جمهورها، ولعلّ هذا هو ما رمى إليه الشاعر نزار قباني بقوله: إنّ أزمة شعراء الحداثة العرب ناجمة عن إضاعتهم لجمهورهم.

وهو عينـُه ما قصدَه الدكتور وليد قصّاب بقوله: إنّ الحداثيين يدعون إلى تجريد الشعر من الغايات والمعايير التي تضبطه، فكان أنْ طغتْ إعلاميا موجتـُهم، واحتجبَ المجيدون من فرسان الشِعر الأصيل حتى وقـَرَ في أذهان البعض أنّ الشعرَ هو هذا الغثاءُ المستشري لاغير.!

إن التطوّر سُنـّة الحياة، يُصيب كل مناحيها بما فيها الأدب، ولا يقول أحدٌ ببقاء المنهج الشعري العربي الذي ساد حياة العـرب منذ العصر الجاهلي على حاله، فقد طرأتْ عليه عبر العصور محاولات مِن التجديد في المقدمة الطللية، وفي تنوّع القوافي، وفي وحدة الموضوع، وفي التلاحم العضوي بين أجزاء النص، وتداخل أجزاء الصورة الشعرية. وأبدع َ الأندلسيون في شِعـر التوشيح، وتأنــّقَ المَهجريون في تنويع القوافي والصور، وأجادَ كثير من المعاصرين شِعرَ التفعيلة. ولكنّ ذلك ظلّ في إطار التجديد مع المحافظة على العلاقة بالتراث الذي يُعدّ الجذور الراسخة للشعـر العربي، ويمثـّل العلامة البارزة في حياة العـرب، ولكنّ ذلك لم يصل إلى حدّ التمرد، وقطع كل الصلات بالماضي الأدبي والتاريخي للأمة العربية.