مشاهدة النسخة كاملة : الجرّة المعطوبة
محمد بوحوش
08-16-2009, 12:18 AM
الجرّة المعطوبة
أنهت ليلى مراجعة درس الفيزياء وفي خاطرها فكرة وحيدة :
كل الأجسام متركّبة من جزيئات صغيرة تسمّى " الذرّة " وهي جميعا متحرّكة ومتطوّرة .. شغلتها هذه الفكرة كثيرا فتسللت إلى غرفتها لتأخذ إحدى الجرار السحرية وتتأمل جزيئاتها وحركتها . مسكت ليلى بالجرّة البديعة الزاهية الألوان بشغف ولهفة
لكنّ الجرّة تأبى أن تتحرّك . احتارت ليلى في أمرها وأمر الجرّة المعطوبة لكن سرعان ما تفطنت لفكرة شيطانيّة . ماذا لو استدعت تلك الجنية التي حاورتها بالأمس. ركزت ليلى طويلا حتى صفقت الجنيّة وهتفت : ها أنا قد جئتك لألبّي النّداء .. اكسري الجرّة يا ليلى ..اكسريها ..
ألقت ليلى بجرّتها على القاع فإذا الجرّة أجزاء متناثرة هنا وهناك ، وشظايا لا يمكن جبرها وترميمها .
حزنت ليلى و وراودها ما يشبه النّدم والبكاء. وتساءلت أين إذن تلك الحركة وأين الذرات الصغيرة ؟ وكيف تعيد هذا الهيكل الصغير المتهشم أمامها .
دخلت " أم الخير " والدة ليلى الغرفة واجمة غاضبة وهي تصيح : مابك يا ليلى ؟ وماذا تفعلين وأنت تختلين بنفسك هنا في الغرفة ؟ ، وهذا الحطام الخزفيّ من أين لك به؟ صاحت ليلى : الجرّة .. يا أماه .. الجرّة لقد تحطمت بفعل درس الفيزياء .
مضت الأمّ غاضبة وليلى ما تزال مشدوهة منهكة حتى سمعت فجأة ضحكة مدوية شبيهة بوقع الجرّة وهي تقع وتتحطّم .
عادت الجنية وقالت : اجمعي كل الشظايا يا ليلى ، هيّا اجمعيها فستعود إليك جرّتك السحرية ساحرة وأبهى ، وسيكون كل شىء على ما يرام يا ابنتي.
أسرعت ليلى إلى جمع الحطام بعناية فائقة وكدسته فأستوى خرابا جميلا .
جاءت الجنيّة وأراقت سائلا سحريا عجيبا على الركام فإذا به عجينة طينيّة ليّنة وطيّعة ملء اليدين ، تشكلت في قالب جرّة نضرة مغرية .عندها تذكرت ليلى أوّل درس لها في مادّة الكيمياء وصاحت هاتفةٍ بالآية الكريمة : " سبحان من يحي العظام وهي رميم " ، متذكرة في الآن ذاته القاعدة الذهبية التي تقول : " لاشيء يضيع ، لاشيء يخلق من عدم ، وكلّ شيء إلى تحوّل " .
مهتدي مصطفى غالب
09-21-2009, 07:45 PM
... صديقي الأديب محمد بو حوش
نصٌّ مهم و جميل الفكرة ... إنما شاب الصياغة الفنية للنص بعض الإرتباكات اللغوية .. عدلت أغلبها كما رأيتها إلا كلمة لم أستطع معرفة ماهيتها و هي (عاتقة) في جملة (وصاحت عاتقة بالآية الكريمة )
أرجو تعديلها كما هي ... و أعود إلى فكرة النص الذي يتعامل مع العلم بالخرافة و هذا يشوش الفكرة الأساسية للنص ... فنحن دائما أمام الفكرة التي نود قولها ... لا نهتم كثيراً بوسيلة إيصال هذه الفكرة و هذا قد يجوز في كتاباتنا الكثيرة - رغم أنني لست من مؤيديه- أما في الكتابة أو العمل المقدم للطفل الوسيلة بأهمية الفكرة و الغاية لأن الطفل ي أغلب الأحيان يعطي الأهمية للشكل ... لأنه بطبعه فطري و عفوي ...
لك محبتي و مودتي و شكري
محمد بوحوش
09-22-2009, 09:17 AM
الجرّة المعطوبة
أنهت ليلى مراجعة درس الفيزياء وفي خاطرها فكرة وحيدة :
كل الأجسام متركّبة من جزيئات صغيرة تسمّى " الذرّة " وهي جميعا متحرّكة ومتطوّرة .. شغلتها هذه الفكرة كثيرا فتسللت إلى غرفتها لتأخذ إحدى الجرار السحرية وتتأمل جزيئاتها وحركتها . مسكت ليلى بالجرّة البديعة الزاهية الألوان بشغف ولهفة
لكنّ الجرّة تأبى أن تتحرّك . احتارت ليلى في أمرها وأمر الجرّة المعطوبة لكن سرعان ما تفطنت لفكرة شيطانيّة . ماذا لو استدعت تلك الجنية التي حاورتها بالأمس. ركزت ليلى طويلا حتى صفقت الجنيّة وهتفت : ها أنا قد جئتك لألبّي النّداء .. اكسري الجرّة يا ليلى ..اكسريها ..
ألقت ليلى بجرّتها على القاع فإذا الجرّة أجزاء متناثرة هنا وهناك ، وشظايا لا يمكن جبرها وترميمها .
حزنت ليلى و وراودها ما يشبه النّدم والبكاء. وتساءلت أين إذن تلك الحركة وأين الذرات الصغيرة ؟ وكيف تعيد هذا الهيكل الصغير المتهشم أمامها .
دخلت " أم الخير " والدة ليلى الغرفة واجمة غاضبة وهي تصيح : مابك يا ليلى ؟ وماذا تفعلين وأنت تختلين بنفسك هنا في الغرفة ؟ ، وهذا الحطام الخزفيّ من أين لك به؟ صاحت ليلى : الجرّة .. يا أماه .. الجرّة لقد تحطمت بفعل درس الفيزياء .
مضت الأمّ غاضبة وليلى ما تزال مشدوهة منهكة حتى سمعت فجأة ضحكة مدوية شبيهة بوقع الجرّة وهي تقع وتتحطّم .
عادت الجنية وقالت : اجمعي كل الشظايا يا ليلى ، هيّا اجمعيها فستعود إليك جرّتك السحرية ساحرة وأبهى ، وسيكون كل شىء على ما يرام يا ابنتي.
أسرعت ليلى إلى جمع الحطام بعناية فائقة وكدسته فأستوى خرابا جميلا .
جاءت الجنيّة وأراقت سائلا سحريا عجيبا على الركام فإذا به عجينة طينيّة ليّنة وطيّعة ملء اليدين ، تشكلت في قالب جرّة نضرة مغرية .عندها تذكرت ليلى أوّل درس لها في مادّة الكيمياء وصاحت هاتفة بالآية الكريمة : " سبحان من يحي العظام وهي رميم " ، متذكرة في الآن ذاته القاعدة الذهبية التي تقول : " لاشيء يضيع ، لاشيء يخلق من عدم ، وكلّ شيء إلى تحوّل " .
محمد بوحوش
09-22-2009, 09:23 AM
شكرا أستاذ مهتدي
أقدر جهدكم واهتمامكم .أما عن الأخطاء فقد وجدت بالنصّ
وكلمة عاتقة خطأ المقصود به : هاتفة .
برجاء اشعاري بالتعديلات ان أمكن.
مع خالص المحبة
مهتدي مصطفى غالب
09-22-2009, 09:42 AM
شكرا أستاذ مهتدي
أقدر جهدكم واهتمامكم .أما عن الأخطاء فقد وجدت بالنصّ
وكلمة عاتقة خطأ المقصود به : هاتفة .
برجاء اشعاري بالتعديلات ان أمكن.
مع خالص المحبة
شكرا لك صديقي
لتعرف ما قمت به ارجو مقارنة النص المحفوظ لديك و النص المعدل
فهي كانت في السطر الثالث ( العكرة) و الصح ( الفكرة)
و في السطر السابع ( ما أنا فد) و الصح ( ها أنا قد)
و في السطر الثامن ( منا و مناك) و الصح ( هنا و هناك)
و في السطر التاسع ( حزمت) و الصح ( حزنت)
و في التاسع أيضاً ( ما ما ) و الصح ( ما)
و في الثامن عشر ( سرعت ) و الصح ( أسرعت)
و كلّ هذه الأخطاء هي أخطاء مطبعية و ليست نحوية أو إملائية
لك محبتي و مودتي و تقديري
محمد علي الهاني
09-22-2009, 02:15 PM
أخي العزيز الأديب / محمد بوحوش
دام لك الإبداع ، وكلّ عام وأنت بخير...
إشارات:
1- فأستوى=
الهمزة هنا وصليّة : فـاستوى
2-مسكت .... لكنّ الجرّة تأبى أن تتحرّك=
السياق الزمني يقتضي أن يكون الفعل ماضيا : ...لكنّ الجرّة أبت أن تتحرّك.
3- تفطنت لفكرة شيطانيّة =
أقترح بالنسبة إلى للأطفال:ذكيّة
4- وصاحت هاتفةٍ بالآية الكريمة :
جاء في لسان العرب:
...وقد هتَف به هُتافاً أَي صاح به. أَبو زيد: يقال هَتفْت بفلان أَي دعَوْتُه... وفي حديث حُنين: قال اهْتِفْ بالأَنصار أَي نادِهم وادعُهم، وقد هَتف يَهْتِف هَتْفاً.. وفي حديث بدر: فجعل يَهْتِفُ بربّه أَي يدعوه ويُناشِده.
أقترح : وصاحت مردّدةً الآية الكريمة :
5- سبحان من يحي العظام وهي رميم
الصواب: يُحْيِِي-{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى}البقرة-آية:260
-{أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آية لِلنَّاسِ}البقرة-آية:259.
-{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ. } يس-آيتان: 79،78).
6- لاشيء
يجب إبعاد " لا " عمّا بعدها: لا شيء / لا بدّ/ لا بأس...
قال الشاعر:
تعزَّ فلاَ شيءٌ على الأرضِ باقيا
ولا وزرٌ ممّا قضى الله واقيـــــا
محمد بوحوش
09-22-2009, 10:39 PM
أخي العزيز الشاعر المبدع محمد علي الهاني
أقدر جيدا جهدكم واهتمامكم شاكرا فضلكم
لما قمتم به من تصويبات هامّة.. وأرجو
أن أكون عند حسن ظنكم دوما..
بالتوفيق ومزيد الابداع والصحة والسعادة
محمد بوحوش
09-22-2009, 10:43 PM
شكرا أستاذ مهتدي على التعديلات والتصويبات
تقديري ومحبتي لكم.. بالتوفيق.
شكرا لك صديقي
لتعرف ما قمت به ارجو مقارنة النص المحفوظ لديك و النص المعدل
فهي كانت في السطر الثالث ( العكرة) و الصح ( الفكرة)
و في السطر السابع ( ما أنا فد) و الصح ( ها أنا قد)
و في السطر الثامن ( منا و مناك) و الصح ( هنا و هناك)
و في السطر التاسع ( حزمت) و الصح ( حزنت)
و في التاسع أيضاً ( ما ما ) و الصح ( ما)
و في الثامن عشر ( سرعت ) و الصح ( أسرعت)
و كلّ هذه الأخطاء هي أخطاء مطبعية و ليست نحوية أو إملائية
لك محبتي و مودتي و تقديري
محمد بوحوش
09-23-2009, 11:56 PM
الجرّة المعطوبة
صياغة نهائيّة
* مراجعة الأستاذين/ محمد علي الهاني ومهتدي مصطفى غالب
أنهت ليلى مراجعة درس الفيزياء وفي خاطرها فكرة وحيدة :
كل الأجسام متركّبة من جزيئات صغيرة تسمّى " الذرّة " وهي جميعا متحرّكة ومتطوّرة .. شغلتها هذه الفكرة كثيرا فتسللت إلى غرفتها لتأخذ إحدى الجرار السحرية وتتأمل جزيئاتها وحركتها . مسكت ليلى بالجرّة البديعة الزاهية الألوان بشغف ولهفة
لكنّ الجرّة أبت أن تتحرّك . احتارت ليلى في أمرها وأمر الجرّة المعطوبة لكن سرعان ما تفطنت لفكرة ذكيّة . ماذا لو استدعت تلك الجنية التي حاورتها بالأمس. ركزت ليلى طويلا حتى صفقت الجنيّة وهتفت : ها أنا قد جئتك لألبّي النّداء .. اكسري الجرّة يا ليلى ..اكسريها ..
ألقت ليلى بجرّتها على القاع فإذا الجرّة أجزاء متناثرة هنا وهناك ، وشظايا لا يمكن جبرها وترميمها .
حزنت ليلى و وراودها ما يشبه النّدم والبكاء. وتساءلت أين إذن تلك الحركة وأين الذرّات الصغيرة ؟ وكيف تعيد هذا الهيكل الصغير المتهشم أمامها .
دخلت " أم الخير " والدة ليلى الغرفة واجمة غاضبة وهي تصيح : مابك يا ليلى ؟ وماذا تفعلين وأنت تختلين بنفسك هنا في الغرفة ؟ ، وهذا الحطام الخزفيّ من أين لك به؟ صاحت ليلى : الجرّة .. يا أماه .. الجرّة لقد تحطمت بفعل درس الفيزياء .
مضت الأمّ غاضبة وليلى ما تزال مشدوهة منهكة حتى سمعت فجأة ضحكة مدوية شبيهة بوقع الجرّة وهي تقع وتتحطّم .
عادت الجنية وقالت : اجمعي كل الشظايا يا ليلى ، هيّا اجمعيها فستعود إليك جرّتك السحرية ساحرة وأبهى ، وسيكون كل شىء على ما يرام يا ابنتي.
أسرعت ليلى إلى جمع الحطام بعناية فائقة وكدسته فاستوى خرابا جميلا .
جاءت الجنيّة وأراقت سائلا سحريا عجيبا على الركام فإذا به عجينة طينيّة ليّنة وطيّعة ملء اليدين ، تشكلت في قالب جرّة نضرة مغرية .عندها تذكرت ليلى أوّل درس لها في مادّة الكيمياء وصاحت مردّدة الآية الكريمة : " سبحان من يحيي العظام وهي رميم " ، متذكرة في الآن ذاته القاعدة الذهبية التي تقول : " لا شيء يضيع ، لا شيء يخلق من عدم ، وكلّ شيء إلى تحوّل " .
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir