المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أدونيس والشعر الإسلامي


غازي الربيعي
07-30-2009, 08:17 PM
مقال أعجبني وأحببت نقله إليكم

أدونيس والشعر الإسلامي
محمد الصوياني

أعجبت كثيرا بالنقد الأدبي للكاتب علي أحمد سعيد الذي يسمى (أدونيس) وقرأت معظم كتبه.. بعضها لعدة مرات، لكنه صدمني بغل طافح بين جنبيه ضد كل ما يمت لإسلامنا الذي يصفه ب(إسلام الأكثرية)، غل أججه انتشار الإسلام السريع في أوروبا، والذي أحاله إلى كائن مهووس بالهجوم على كل ما هو إسلامي، ومما زاده كراهية رؤيته لنفسه وهو يهرم بينما يرى إسلام الأكثرية يتجدد شبابا، وأين؟ في أوروبا صانعة الحداثة التي يلتصق بها!! يهاجم أدونيس فترة البعثة وعصر الخلفاء الراشدين، ويهاجم أي فكر يرى فيه رمزا وإضاءة! تلك الفترة الإسلامية التي باعتراف الغرب لولاها لما خرجوا من عالم الظلمات وقرونها الوسطى المرعبة إلى ما هم فيه اليوم، هذا الكاتب استفحلت حالته لدرجة الوسوسة، فصار يرى كل جميل في تلك الفترة قبحا، بدءا من مقولته المضحكة في أول أسطر رسالته للدكتوراه ومقولته الطائفية إن (السقيفة تآمر وتعيين للأقوى لا الأحق) وهي فرية رددت عليه فيها، فرأيته يحاول الترقيع في آخر كتبه بطريقة مضحكة، مرورا بقوله إن رسالة التوحيد فصل للسماء عن الأرض، على عكس الوثنية (ولا أدري ما الذي أنجزته الوثنية العربية وأصنامها للأرض مئات السنوات قبل الإسلام؟)، ثم كارثته التي يرى فيها الخوارج القتلة والقرامطة الإرهابيين الذين سفكوا دماء الحجيج وسرقوهم وبقروا بطون الحوامل، هؤلاء في نظره رموز حداثية مبدعة.

أدونيس في واحد من أواخر كتبه وبلغة سوداء يصف شعر فترة النبوة والعهد الراشدي قائلا: (الشعر الذي سمي «إسلامياً»، في العهد الإسلامي الأول، كان رديئاً وضعيفاً جداً، من الناحية الفنية - الجمالية، وأنه لم يترك أي أثر طيب في الشعر العربي، لا من حيث الصناعة، ولا من حيث الذائقة، وأنه اضمحل وانطفأ من تلقاء ذاته. لم تقبله، من جهة، أذواق المسلمين أنفسهم، ولم يدخل حتى إلى نفوس المؤمنين بينهم. وكان، من جهة ثانية، مجرد إناء قبيح يملأ بأفكار قرآنية جميلة) أي كراهية تملأ هذا الرجل!!

هل تخلى أدونيس عن عقله، أم أن قلمه الطائفي جعله يناقض كتاباته الرائعة حول الشعر في (كلام البدايات 20) حين رفض حتى مجرد تقسيم الشعر إلى فترات، كما رفض الحكم على شعر فترة زمنية بحكم واحد دون تمييز بين نصوص تلك الفترة الشعرية! معتبرا من يفعل ذلك مفسدا للنقد وطامسا للشعر، واصفا إياه بأنه صاحب رؤية سطحية و(تبسيطية تقسم الشعر إلى عصور تاريخيه، وفقا للزمن التسلسلي الخطي، والحق أن زمن الشعر عمودي لا أفقي، فأبو تمام أقرب إلى امرئ القيس أكثر مما هو زهير بن أبي سلمى قريب إليه، إضافة إلى أن مثل هذه النظرة تلحق زمن الشعر بالزمن السياسي، وإلى أن استخدام كلمة عصر للفترة الجاهلية، وللفترة الإسلامية، وللفترة الأموية، وللفترة العباسية، دون تمييز وفي المستوى نفسه يخلط القيم الشعرية خلطا يحجب، في النهاية الشعر نفسه) ويقول أيضا إن هذه الأحكام المتهورة (أفسدت النقد الشعري وحجبت اللغة الشعرية).

هل أصيب أدونيس بالخرف؟ من يصدق أن النصين السابقين لناقد واحد؟

من يقارن بين كلامه هذا والذي قبله يدرك أي دجل يسوقه باسم الحداثة. ثم أليس الشعر الإسلامي هو أول شعر عربي إيديلوجي؟ أولم يمتدح أدونيس الشعر الإيديلوجي الواقعي بقوله: (فليس الانحياز في الشعر أن يسوغ أو يدافع، أن يمدح أو يهجو، أن يعلم ويبشر، وإنما أن يغير الطريقة السائدة في رؤية الحياة والعالم، والتي عبر تغييرها مجازيا تنشأ صور وطاقات لتغيير العالم ماديا) فما هو (يا أدونيس) أول شعر فعل ذلك قبل الشعر الإسلامي؟ من غير شعر عهد النبوة الإسلامي (عربيا) تحدث لأول مرة عن تصور جديد للإنسان والكون والحياة، بل وما بعد الحياة، وعن مفهوم الدولة والعدالة في الحكم والإمامة والجهاد والسياسة والفتوح وغيرها وغيرها؟ أي شعر أنجز ذلك قبل الشعر الإسلامي؟

أخيرا: هل شعر كعب بن زهير وحسان بن ثابت والحطيئة ومالك بن الريب وغيرهم من كبار المبدعين وروائعهم الشعرية آنية قبيحة؟ أجل، ولكن في حالة واحدة: إذا كان الناقد هو أدونيس، الذي لا يزال مثقلا بطائفيته.. عاجزا عن اختراقها وتجاوزها.

ناصر البراق
08-02-2009, 02:11 PM
اختيارك موفق أستاذ غازي
وأدونيس تنصّل من أمته حتى يحظى بجائزة نوبل

سعد الدوسري
08-07-2009, 02:01 PM
شكراً لنقلك لهذا المقال أستاذ غازي
وأدونيس يمثل مدرسة الحقد ضد الإسلام وأهله

عبدالله بانافع
08-07-2009, 03:39 PM
شكرا لك أخي المبدع المتميز غازي الربيعي أنك فندت أكاذيب وأحابيل وأفاعيل المدعو أدونيس الحداثي الفاشل الذي يتنقل مرات ومرات إلى مذاهب مختلفة في وقت واحد , مما يدل على خرفه وتذبذبه وفشله,, وما هي الحداثة ؟؟؟,,إنها قبح النتاج المادي الغربي الذي يروجه أمثال هذا الدعي القبيح اللاديني المتهور, الذي يعتقد في قرارة نفسه , أنه قد ألم بالثقافات كلها قديمها وحديثها , ويتطاول على نقدها دون فقه للتحولات , وهولم يزل في الصفحة الأولى.. ذكرني كتابه هذا عن الإسلام والمسلمين بقول الشاعر أحمد شوقي - رحمه الله - أمير الشعراء في واحد من أجمل أبياته:
فاتقوا الله في قلوب العذارى *** فالعذارى يغرهن الثناء
فهذا الأودنيس غره الثناء الذي كان يكال له بالليل والنهار فترة الخواء الفكري الذي كنا نعيشه فترة الستينات والسبعينات أيام ما يسمى بحركات التحرر الوطني , والثقافة الماركسية -اللينينة التي سادت أغلب الوطن العربي والإسلامي.. فأقدم على فعلته الشنعاء لينتقد الإسلام وأهله,, لكنها قد ماتت تلك الفترة ومات فكرها العقيم معها.. وهاهو يموت ادونيس أيضا الذي هو معدود في الأحياء الأموات,,فلا أسف عليه وسينقرض فكره معه هو ومن صدقه , والبقاء للإسلام وأهله وعصره الذي لا تغرب عنه الشمس مهما تطاول عليه الأقزام.. بوركت أخي غازي على هذه اللفتة الكريمة لتنويرنا من السم الزعاف لهذا الأفاك,,ولكنهم أخيرا تساقطوا هو ومن معه مثل أوراق الخريف وإلى غير رجعة..

صالح سعيد الهنيدي
08-18-2009, 03:29 PM
مقال مميز
للكاتب الكبير الأستاذ محمد الصوياني
شكرًا لك أخي غازي

صدى الخالدي
09-02-2009, 03:00 PM
أدونيس بوق دعاية لمن يدفع أكثر
وبدلا من محاولاته تشويه الأسلام
لوكان مؤمنا حقا لكن نفَسَه ماركسي
فهو أذن لايؤمن بالدين لأنّ مفكرهم لينين
يقول الدين افيون الشعوب.


شكرا لنقلك هذا الموضوع الحيوي
وشكرا لكاتب المقال

د. مصطفى عطية جمعة
09-02-2009, 11:47 PM
شكرا لك أستاذ غازي على هذا التفاعل
وجميل منك أن نرى هذا المقال للأستاذ الصوياني
وحقيقة فإن أدونيس معروف عنه عداءه الشديد للفكر الإسلامي ، وهو ينطلق من قناعات طائفية ومذهبية لأنه علوي المذهب ( نصيري ) وهي طائفة معروف عنها انحرافها العقدي ، صحيح أن أدونيس له آثار جمالية في الشعر العربي الحداثي ، ولكن هناك علامات استفهام كبيرة حول آرائه وتوجهاته الفكرية .
أحييك ولك شكري

حامد الغامدي
09-30-2009, 11:07 AM
أودونيس الذي دنس الساحات الأدبية وأطاع إبليس .. فلبس عليه أيما تلبيس

نسأل الله السلامة والعافية

أشكرك أخي غازي

أخوك : حامد

إبراهيم جلال
09-30-2009, 07:13 PM
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

(مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا )

صدق الله العظيم

جزاكم الله خيرًا أخي في الله الأستاذ غازي على هذا الطرح الذي يظهر قوة إيمانك وملكتك الأدبية بارك الله فيكم .

أخوكم في الله إبراهيم جلال

محمد حسام الدين دويدري
10-01-2009, 11:48 AM
لو أننا بحثنا في الشعر الجاهلي كلّه عن بارقة إنسانية تسمو بالنفس عن المسار الحسّي الشهواني لما وجدنا إلا القليل القليل كقول عنترة:
فازورّ من وقع القنا بلبانه
وشكا إليّ بعبرة وتحمحم
لو كان يدرك ما المحاورة اشتكى
أو كان لو علم الكلام مكلّمي

وكذلك في قول امرئ القيس:
أرانا موضعين لأمر غيبٍ
ونذخر بالطعام وبالشرابِ
عصافير وذبّان ودودٌ
وأجرأ من مجلجلة الذئابِ
حتى إذا ارتقينا إلى الفترة الإسلامية وما تلاها وجدنا الشعر يسمو بالروح ويفتح آفاق الخيال...
لست أدري ماذا يعتلج في نفس أدونيس من جراء تزاحم الشياطين على بصيرته المنهكة ليفاجئنا بين الفينة والأخرى بآرائه الوقحة
لعلكم قرأتم تصريحاته المخبولة الأخيرة التي أطلقها في "أربيل" والتي تجرأ فيها على الحضارة العربية والإسلامية معلناً "انقراضها" قائلاً:
"جميع الحضارات الكبرى في التاريخ انقرضت من السومريين الى البابليين والفرعونيين، بمعنى ان الطاقة الخلاقة عندهم انتهت، اكتملت دورة الابداع ولذا فإنهم ينقرضون بحيث لم يعد لهم حضور خلاق في الثقافة الحديثة الكونية".
ولعلّ القارئ لهذه العبارة يستشف بوضوح اعترافه بوجود حضارة عربية؛ لكنه لايعترف بإسلاميتها، أما علم بأنه لو أفرغ العروبة من إسلامها لما تبقّى له إلا أبو جهل...؟!!!
المشكلة أنّ هذا المسمى "أدونيس" لايؤمن بما جاء في القرآن الكريم. ولو آمن لعلم أن هذه الأمة باقية وحيّة وستعود إلى نهضتها بإذن الله عز من قائل : "وإنا له لحافظون"
شكراً لك أخي الأستاذ غازي الربيعي على هذا النقل والانتقاء البصير
وجوى الله كاتب المقال الناقد محمد الصوياني كل خير
وعهداً على الوقوف بحزم في وجه كل من يحاول النيل من حضارتنا ومن إسلامنا ....

كريمة ثابت
10-02-2009, 12:17 PM
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ستتداعى عليكم الامم كما تتداعى الاكلة الى قصعتها فقالوا : أو من قلة نحن يوم إذن يا رسول الله ؟ قال لا ولكنكم غثاء كغثاء السيل . صدق رسول الله.
كلام أدونيس جزء من هذه النبوءة
لولا أنه يوجد خواء فكري من ناحية أخرى وعدم تصدي من علماء حسبوا علينا ! لما كانت الجرأة لمثل هذا الطرح الأدونيسى
فنحن كثرة كغثاء السيل كثرة غير فاعلة !
لا زلنا نتعارك أيهما أحق أبو بكر وعمر ،أم علي !
لا أعيب على أدونيس الذي بالفعل بهرتني أشعاره وحفظتها وذيلت بها رسائلي وكتاباتي - بصرف النظر عن فكره وأيديولوجياته التي يؤمن بها -- في بداية حياتي
(قالو يا فرعون مين فرعنك؟!)

لولوة الحمود
10-03-2009, 12:14 AM
شكرا جزيلا
وفقت في النقل
فهنا إضاءة على فكر مظلم