المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تصنيف القصّة القصيرة جدا _موضوع للنقاش.


صدى الخالدي
07-27-2009, 06:32 PM
1- درجَ جمهرة من النقاد والمهتمين بموضوعة القصّة القصيرة على وصف القصة القصيرة جدا بانها كلمات قليلة (ومضة) فهل المقصود بذلك أن تكون حدودها حاسة البصر أم أنّها تتعدى ذلك لتطرح فكرة0حدث0بداية ونهاية0وصف للمكان والزمان0تحديد شخصية ما0ثم مالهدف من كتابتها أذا أعتبرناها مثل(فقاعة تنفجر)أو(ومضة) وتعبر ألاينبغي أن تترك أثراً ما أو على الأقل تحقق متعة ما؟

2-أنّ أغلب التجارب في هذا الميدان حالياً يمكن وصفها في اطار حكمة معينه أو فكرة طارئه
تنغلق على المتلقي أحياناً وأكثر الأحيان لايفهم المراد منها وتلك مشكلة0

3-ماتقدّم من كلام لايعني عدم وجود تجارب ناجحة تتوفّر فيها العناصر التي ذكرناها ولايعني أنّه لايمكن لكاتب قصصي محترف أن يبني قصة قصيرة جدا ويحمّلها كل تلك المواصفات0


الموضوع مطروح للنقاش ولاتبخلوا علينا بارآئكم
نريد أن نتعلّم من جميع الأفكار الفاعلة
وللجميع فائق الشكر0

صالح سعيد الهنيدي
07-27-2009, 06:45 PM
الأستاذ القدير صدى الخالدي
أشكر لك طرح هذا الموضوع
واسمح لي بداية أن أنقله إلى مرفأ ( تحت الأضواء ) ساحة النقاشات العامة
حتى يأخذ حقه من النقاش

بداية
للقصة عناصر يجب توافرها ومنها 1) الفكرة 2) الحدث 3) الشخصيات 4) العقدة 5) الحل
وهناك من يضيف عنصري الزمان والمكان
وإذا توافرت هذه الشروط في ومضات من الكلمات المحدودة فلا ضير - في رأيي - أن تسمى قصة قصيرة جدًا ..


تقديري وشكري

ماجد الراوي
07-27-2009, 07:18 PM
القصة القصيرة جدا هي فن مستحدث لكنني لااراه يتناسب مع الروح العربية التي تحب أن تسمع كل شئ مفصلا وتنفر من هذه الفنون الجديدة التي لاارى فيها جديدا سوى محاولة البحث عن جديد
ورغم أن اهتماماتي تنحصر في ميدان الشعر إلا أن هذا هو رأيي الصريح والمتواضع

ريمه الخاني
07-27-2009, 07:22 PM
السلام عليكم
لاادري ارى الموضوع مغلقا استاذنا كذلك وربما هو جزء من نص اكبر...
قد اشكلت علي صياغته...
وعلى كل حال:
لايوجد نجاح كامل ولا تجارب مكتملة ...ما نجده تجارب على تجارب للوصول للشكل الافضل
مرور سريع
مع التحية

صبيحة شبر
07-27-2009, 08:04 PM
القصة القصيرة جدا جنس سردي
تتوفر فيه كل خصائص القصة القصيرة
سرد وحدث وشخصية وبداية ونهاية
هو حديث الظهور في الأدب العربي
ليس كل ما ينشر يتضمن عوامل النجاح
ككل الفنون والأداب
تجد فيها قصص ناجحة من الناحية الفنية والأدبية
وبعضها الاخر وهو الكثير محاولات لاترقى الى فن القصة
تنقصه العديد من الخصائص
موضوع قيم جدير بالمناقشة
أكتفي الان بهذه السطور
وسأعود لاحقا للمشاركة في النقاش

محمد معمري
07-27-2009, 08:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم صدى الخالدي في بداية الأمر أشكرك جزيل الشكر على هذا الطرح القيم...

لعل القصة القصيرة جدا تعد فنا قديما اشتهر به العرب قديما وبدأ في الآونة الأخيرة يظهر بحلة جديدة...
عُرفت القصة القصيرة جدا عند العرب بـــ: الطرائف، النوادر، الأحجية، الحكايات القصيرة، الحدوثة، النكت... وقال عنها البعض أنها تسربت من أمريكا، ومن أوربا... وقد اعترف بها البعض ومنهم من جعل لها بعض القواعد... ومنهم من مقتها... وباختصار هناك ضجيج أو ثورة على هذا الفن...

وببساطة ويقين لو عاد الباحث عن جذور القصة القصيرة جدا لوجدها في الكتب السماوية... وفي القرآن الكريم نجد أقصر قصة التي وردت سورة هي قصة أصحاب الفيل - سورة الفيل - وهذا كنموذج حي يمكن أن نستخرج منه قواعد القصة القصيرة في أحسن حلة لا يضاهيها أي مثيل...
ونجد من بين المهتمين بالقصص لا يفرقون بين أنماط القصص.. فالقصة قد تكون مركبة، أو بسيطة.... ونجدهم يتهجمون على النمط البسيط الذي غالبا ما تطغى عليه المباشرة...

نعود إلى قصة أصحاب الفيل: بعد بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ(2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ(3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ(5)].

تكونت القصة من خمس جمل:
1- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ
2- أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
3- وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ
4- تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ
5- فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ

نجد القصة هنا مركبة من:
- الحادث:
* بنى أبرهة الأشرم كعبة باليمن وجعل فيها قبابا من ذهب فأمر شعبه بالحج إليها لينافس بذلك البيت الحرام...
* تسلل رجل من بني كنانة إليها وتغوط فيها فدخلها أبرهة فوجد تلك العذرة...
* هدم الكعبة.
نجد هنا الحادث نتج عن تسلسل حادثين رئيسيين.

- الشخصيات:
* إرادة الله، جل وعلا.
* بطل القصة [أبرهة].

- الشخصيات المساعدة:
* جنود أبرهة.
* الفيلة.

- المكان:
- الطريق من اليمن إلى الكعبة.

- الزمان:
* "عام الفيل" 50 يوما قبل ولادة الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم تسليما.
بعض المؤرخين يروا أن عام الفيل بين 548 و 552 ميلادية.

- السرد:
* نجد هنا نقل الوقائع بأسلوب جد مشوق.. والقاص هو الله، جل وعلا، مما يجعل السرد من الخارج، والقاص مؤرخا... كما أن التعبير جاءت ألفاظه سجعا وتشبيها...

- البناء:
سارت القصة من البداية على وحدة البناء الفني المتميز بعنصر التشويق متماسكة الأجزاء إلى النهاية...

- الفكرة:
أراد الله، سبحانه وتعالى، أن يوصل إلى مخلوقاته قدرته وعظمته وإرادته... وكل من سولت له نفسه أن يتعدى حدوده يلقى مصرعه بطريقة إعجازية خارقة للعادة...

- النهاية:
النهاية درامية مؤلمة...

هناك الكثير ما يمكن قوله واستنباطه واستنتاجه من قصة أصحاب الفيل حتى تكون نموذجا حيا للقصة القصيرة جدا...
مودتي وتقديري.

يحيى السالمي
07-27-2009, 09:21 PM
طرح مميز فلك الشكر أستاذ صدى
أعتقد أننا يجب أن نخرجها عن فن السرد
وأن نضيفها إلى الحكم أو الأقوال المأثورة ... ومافي حكمها

مهدي الضامني
07-27-2009, 09:27 PM
أعتقد أنه في حال توافر آليات السرد فليس هناك مانع
أن نضمها إلى القصّ ولا يشترط فيها ما يُشترط في الشعر
من كون أقله سبعة أبيات
لأنه طالما أن الفكرة وصلت للمتلقي في قالب سردي فهي قصة

انتصار الهذلي
07-27-2009, 09:46 PM
تقنية الأقصوصة أو مايسمى بالقصة القصيرة جداً ( ق ق ج )
من أصعب التقنيات السردية على الإطلاق
لأنها تحتاج إلى تكثيف وضغط المعاني الملقاة في قالب صغير جداً
ويجب أن يخرج المتلقي / القارئ بالانطباع الذي أراده القاص تماماً
وهي تحتاج قدرة فائقة في التعامل معها

سأضع مثالين على قصتين قصيرتين :

الأول : قصة جنة الوالي للقاص ( عمر حمّش )
جنةُ الوالي

ريحٌ سَموم
تلاحقها ريحٌ هَجوم
ريحٌ صَفرت
مثل سيوف!
ريحٌ دمّرت
الواطئَ والعالي!
ريحٌ قلعت جنةَ الوالي
وفي حلوقِِ الخلقِِِ زأرت
مع رقَصَاتٍ ودموع!


والثاني : قصة قرار للقاصة ( ريمة الخاني )
قرار...
قرر رب الأسرة أن يخرج بعد حرمان مع أسرته نزهة قصيرة...
هيئوا لها طويلا..ليعود قائلا: ألغيت لظرف طارئ.....
خرجوا وحدهم....

نلحظ أن قصة الأستاذ عمر تعتمد على انسيابية الألفاظ وتوالي المشاهد والومضات بلا ترتيب واضح وبالتالي سيخرج المتلقي / القارئ خالي الوفاض حيث لم يستفد من تقنية التكثيف هنا !!

أما قصة الأستاذة ريمة فبالرغم من أنها قليلة الكلمات إلا أنها استطاعت أن توظف الومضة التصويرية / المشهدية فنفذت إلى فكر القارئ وعقله واستطاعت أن توجد العديد من النوافذ التي حتماً سيفكر فيها المتلقي / القارئ وسيعمل ذهنه في نواحيها

عبدالله بانافع
07-27-2009, 11:30 PM
يا إخواني الأدباء الذين تكتبون في الرواية أو القصة القصيرة,اوالأقصوصة, او ما يسمى بقصة الومضة الأقصر في القصة الحديثة, اعتقد والله أعلم حسب معلوماتي المتواضعة, ان هذا الفن لم يزدهر بعد في الوطن العربي, إلا على مستوى سرديين مشهورين فقط,, ولكنه لم يتعمم بعد, وإذا كنا نحن كمحترفين للأدب لم نفهم بعد القصيدة الومضة أوالمدورة او النثرية الجديدة , فكيف يمكن لنا ان نفهم القصة الومضة..وأعتقد أن هذا الفن في الأساس سبق غربي ولم يتمكن من التطور الآن في الوقت الحالي عندنا ,نتيجة لضعف الثقافة, وقلة متداوليها, نتيجة لسيادة السياسي على الثقافي عندنا, واصبح الناس الآن في الوطن العربي يبحثون عن لقمة العيش اولا وبعدها على الله إذا كان أحد يريد ان يتثقف في أي فن منها..ولهذا فهذا الفن القصصي متقدم علينا وفوق إمكانياتنا, ويحتاج إلى دهر حتى نفهمه ونستسيغه والله أعلم..

حسن الشحرة
07-28-2009, 12:31 AM
إني أرى أن القصة القصيرة جدا
تحتاج لبعض العناصر
كالتكثيف والإيحاء والقفلة الحادة..
وبهذا فهي نوع سردي لكن قصير جدا
والفرق بينها والومضة
أن الومضة حدث واحد خاطف
أما الق ق ج فربما اشتملت على أحداث متسارعة مركبة

أما لماذا لم يعترف بها كثيرا في عالمنا العربي
لأنهم متخلفون عن ركب الحضارة
يراد لنا أن نقبع في المؤخرة
ألا يكفي يا أمة العرب تخلفنا التقني المهول؟!
لماذا يراد لنا حقا أن نتأخر في كل شيء بدءا من التنمية وانتهاء بالفكر؟!

شكرا لأستاذي القدير صدى الخالدي
احترامي لكم جميعا

عمر حمّش
07-28-2009, 12:36 AM
تقنية الأقصوصة أو مايسمى بالقصة القصيرة جداً ( ق ق ج )
من أصعب التقنيات السردية على الإطلاق
لأنها تحتاج إلى تكثيف وضغط المعاني الملقاة في قالب صغير جداً
ويجب أن يخرج المتلقي / القارئ بالانطباع الذي أراده القاص تماماً
وهي تحتاج قدرة فائقة في التعامل معها

سأضع مثالين على قصتين قصيرتين :

الأول : قصة جنة الوالي للقاص ( عمر حمّش )
جنةُ الوالي

ريحٌ سَموم
تلاحقها ريحٌ هَجوم
ريحٌ صَفرت
مثل سيوف!
ريحٌ دمّرت
الواطئَ والعالي!
ريحٌ قلعت جنةَ الوالي
وفي حلوقِِ الخلقِِِ زأرت
مع رقَصَاتٍ ودموع!


والثاني : قصة قرار للقاصة ( ريمة الخاني )
قرار...
قرر رب الأسرة أن يخرج بعد حرمان مع أسرته نزهة قصيرة...
هيئوا لها طويلا..ليعود قائلا: ألغيت لظرف طارئ.....
خرجوا وحدهم....

نلحظ أن قصة الأستاذ عمر تعتمد على انسيابية الألفاظ وتوالي المشاهد والومضات بلا ترتيب واضح وبالتالي سيخرج المتلقي / القارئ خالي الوفاض حيث لم يستفد من تقنية التكثيف هنا !!

أما قصة الأستاذة ريمة فبالرغم من أنها قليلة الكلمات إلا أنها استطاعت أن توظف الومضة التصويرية / المشهدية فنفذت إلى فكر القارئ وعقله واستطاعت أن توجد العديد من النوافذ التي حتماً سيفكر فيها المتلقي / القارئ وسيعمل ذهنه في نواحيها

سيدتي الفاضلة
طبعا أنا جد شاكر لنقلك لنصي القصير المتواضع إلى هذا النقاش، لكني أرجو العلم أن النص نشر ضمن ستة نصوص قصيرة اعتقد أن ناظما بينها يؤخذ بعين الاعتبار عند القراءة ويسهل عملية الفهم والتذوق، وأنها عنونت بنصوص قصيرة جدا وليس بقصص قصيرة جدا، وهنا أعيد نشرها في هذا الموضع!


عندما يرقصُ الشهيق


نصوص قصيرة جدا


عمر حمَّش

1


القبر


أينما ولّيتَ وجهك!
الأمنُ مُشهرُ بانتظام
من بوابةِ الصبحِِ
إلى انسدال صفحةِ الظلام!
من قبضة المِفتاحِ إلى لحافِكَ يعبرون
ويخلعون
لزوجتكَ الثياب
ويتناوبون على شرفةِ الانتظار
أينما ولَّيتَ وجهك!
عسكرٌ ساهرون
من الوريدِ إلى الوريدِ
يعبثون
ويدونون على الهواء


2


إلى الغرفة السوداء أخذوك!
فصرتَ جثةًً نسيها الزمن
صرتَ عدما
في قبرٍ بلا كفن!


3



تحقيق




صكُّوا أنيابَهم
وبالويلِ أنذروك
ثمَّ هاجوا
ولم يمهلوك!
فحلّقت في الفضاء
وصراخُهم
يطحنُ السراب!


****


على الأرضِِ لم يسمعوا سوى الشهيق
يرقصُ طريحا كما النشيج!


****


تلاطموا كالقطيعِ
ينزعون من حدقتيكَ سرَّ الانبهار!



4

إفراج



من بوابة السجن انفلت يجري!
لم يلحظ جموعَ الذاهلين!
توقف على ماكينةٍ لفرمِ اللحمِ!
ألقمها أطرافه!
ثمَّ دحرج كتلته المتبقيةَ؛ ليجدَهم على بابِه واقفين!

*****

في قفةٍ إلى مسلخِ السجنِ أعادوه
تساءلوا:
- كيف نعلقه؟
ولمّا كبيرُهم أمرَه أن يخرجَ لسانَه؛ قهقه المفجوعُ
– وهو يغلي –
للسَّهو الذي وقع فيه!





5

كَلِمَة



أحضروا فأسَ الحليبِ وأرضعوه!
فما شرب!
وأحضروا فأسَ الربيعِ، وألبسوه!
فاشتعل!
نارا على النارِ
تحتطِب!
حاروا وداخوا في الفؤوس!
فأحضروه
ومددوه
كان صيدا ينكمش
أحضروا فأس الحديد
ورقصوه
أنذروه، وساوموه!
على حروفٍ تحتبس
في الصدرِ ريحا تنصفق!
- اخرجي!
صرخ الجنودُ
وتحتَ الفأسِ كان كبشا ينتظر
ذراعه طارت مثل عصفورٍ طريد
يغادرُ سربَه ويبتعد!
والفأسُ عادت
فطيّرت القدم فوق الرؤوس
كحجرٍ آبقٍ منفلت
ثمّ الرأسُ نطّت، وتدحرجت!
والفمُ انثنى شامتا
يبتسم!



6

جنةُ الوالي



ريحٌ سَموم
تلاحقها ريحٌ هَجوم
ريحٌ صَفرت
مثل سيوف!
ريحٌ دمّرت
الواطئَ والعالي!
ريحٌ قلعت جنةَ الوالي
وفي حلوقِِ الخلقِِِ زأرت
مع رقَصَاتٍ ودموع!


*****
ربما الآن يتضح الأمر أكثر عند الأخوة الزملاء، ولعل هناك شيئا فيها!
ولعل فرصة التناول هنا تكون مفيدة، حتى وإن كانت بقسوة، فقسوة المبضع قد تشفي سيدتي
مودتي

لغة الصمت
07-28-2009, 03:36 AM
حوار ممتع
مستمتعة بهذا الفكر الخلاب
شكراً أستاذ صدى الخالدي

محمد العتيبي
07-28-2009, 04:11 AM
وما الفرق بين القصة القصيرة
والقصة القصيرة جداً ؟
سؤال أرجو أن يجيبني عنه المهتمون !!

صدى الخالدي
07-28-2009, 11:24 AM
الأستاذ القدير صدى الخالدي
أشكر لك طرح هذا الموضوع
واسمح لي بداية أن أنقله إلى مرفأ ( تحت الأضواء ) ساحة النقاشات العامة
حتى يأخذ حقه من النقاش

بداية
للقصة عناصر يجب توافرها ومنها 1) الفكرة 2) الحدث 3) الشخصيات 4) العقدة 5) الحل
وهناك من يضيف عنصري الزمان والمكان
وإذا توافرت هذه الشروط في ومضات من الكلمات المحدودة فلا ضير - في رأيي - أن تسمى قصة قصيرة جدًا ..


تقديري وشكري

أخي الكريم الحبيب
الأديب والناقد الكبير

الأستاذ صالح

كما أسلفتُ في مطلع طرحي للموضوع أنّ فكرة تصنيف ال(ق0ق0ج) هي موضع اهتمام النقاد والمنظرين للأجناس الأدبية المعروفة وهي ليست فكرتي أنا بالذات والموضوع مطروح كذلك للرأي والأستفتاء من قبل الأديب المعروف يحيى الحكمي
يقول الأخ الأديب يحيى الحكمي عن تصنيف ال(ق0ق0ج) مايأتي:


الومضَة .. او ما تسمَّى بالقصة القصيرة جداً ...

هيَ مجموعة كلمات لا تتجاوز سطر واحد تزيد قليلاً أو تقِل .. تقوم بتكثيف المعنى إلى درجة تصل إلى الغموض المتناهي ..

هل نسميها قصَّة ... ؟

كما سمى هواة الشعر المنثور .. ( النثر الموغل في الرمزية ) قصيدة ..؟


هل ( ق ق ج ) .... تحتوي على شروط القصة الصحيحة ..؟


ثمّ يقول:
تسمية عشر كلمات .. تفتقد للبداية والنهاية والحبكة والزمان والمكان .. قصة .. فيه نظر ,,



إذ هناك من حكم الحكماء وأقوال الفلاسفة ما يدل معنى .. ورؤية وتكثيف .. ... ودلالة ..فهو شبيه ومثيل لـ ق ق ج .

انتهى الأقتباس0
---------------


شكراً لمرورك الكريم أخي صالح وأعتقد أنّ الفرق بين القصّة القصيرة عموماً وال(ق0ق0ج)
هي في كيفية تقليل الألفاظ وضغطها قدر الأمكان على حساب السّرد المستفيض0

تقبّل محبتي الاخوية الخالصة
وشكراً

محمد حسام الدين دويدري
07-28-2009, 11:28 AM
شكراً جزيلاً أخي الفاضل الأستاذ صدى الخالدي على طرح هذا الموضوع، كما أخص بالشكر أخي الصالح الأستاذ صالح على نقله إلى هذا المرفأ المخصص بمثل هذا النقاش...
ولعلّ الميل إلى التكثيف والاختصار سمة هذا العصر الذي ظهرت فيه البحوث في دقائق متناهية الصغر وأبحاث "النانو تكنولوجي" وصرنا نسمع فيه عن "الثقافة المعلّبة" والمختصرات...
والقصة القصيرة جداً هي ومضة بالفعل تحقق الغاية والهدف مادامت تحمل مقومات القصة، وقد سبقتها في الظهور الومضات الشعرية، وللشكلين الأدبيين وجود لايمكن إلغاؤه أو التغاضي عن وجوده× كما لايمكن لهذين الشكلين أن يطغيا على القصة والشعر...
فن أدبي جميل أفرزه عصر متجدد ولابد أن يتطور ليأخذ بصمة واضحة..، وهذا مفهوم التطور الذي لايجوز أن نجعله يصطدم بمنطق صراع الأجيال

كل الشكر والتقدير

صدى الخالدي
07-28-2009, 01:21 PM
القصة القصيرة جدا هي فن مستحدث لكنني لااراه يتناسب مع الروح العربية التي تحب أن تسمع كل شئ مفصلا وتنفر من هذه الفنون الجديدة التي لاارى فيها جديدا سوى محاولة البحث عن جديد
ورغم أن اهتماماتي تنحصر في ميدان الشعر إلا أن هذا هو رأيي الصريح والمتواضع


الأخ الكريم
ماجد الراوي

حُييتَ يابنَ الفرات
أنت طرحتَ فكرة مثيرة هنا وهي (هل التسارع الحاصل في التقنيات يحدث في العمل الأدبي أيضا؟)
فعلاً لكل بيئة سماتها ولها تأثيرها المختلف وبيئتنا الصحراوية مدعاة للتثاقل والتباطئ وهما من مميزات الأحتكام .

شكراً لمرورك الكريم
وطبت سالماً

صدى الخالدي
07-28-2009, 01:42 PM
السلام عليكم
لاادري ارى الموضوع مغلقا استاذنا كذلك وربما هو جزء من نص اكبر...
قد اشكلت علي صياغته...
وعلى كل حال:
لايوجد نجاح كامل ولا تجارب مكتملة ...ما نجده تجارب على تجارب للوصول للشكل الافضل
مرور سريع
مع التحية

الأخت الكاتبة
ريمة الخاني

تحية من أريج ثرى الرافدين

هي محاولة أختي الكريمة في البحث عن الاطار النظري والنقدي الذي يمكن أن توضع فيه
ال(ق0ق0ج) لتحديد سماتها العامة وهوموضوع سيظل مفتوحا ً مع احترامي لوجهة نظرك
وإن كان لكتاباتك سماتها المفهومة فذلك لأنّك تتقنين هذا الفن وتحسبين للمستوى الثقافي
للمتلقّي حسابه.بعكس أغلب الكتاب في هذا المجال خصوصاً لأنهم يترجمون حرفياً تجارب
الكتاب الغربيين فتكون قصصهم مغلقة على القرّاء.
وأضم صوتي إلى صوتك أنها تجارب على تجارب ولهذا السبب هي تحتاج إلى تعيين السّمات العامّه
ويبقى التجريب قائماً ولكلٍ تجربته0

شكرا تليق بمقامك الكريم
أخوك

شكراً

صدى الخالدي
07-28-2009, 01:51 PM
القصة القصيرة جدا جنس سردي
تتوفر فيه كل خصائص القصة القصيرة
سرد وحدث وشخصية وبداية ونهاية
هو حديث الظهور في الأدب العربي
ليس كل ما ينشر يتضمن عوامل النجاح
ككل الفنون والأداب
تجد فيها قصص ناجحة من الناحية الفنية والأدبية
وبعضها الاخر وهو الكثير محاولات لاترقى الى فن القصة
تنقصه العديد من الخصائص
موضوع قيم جدير بالمناقشة
أكتفي الان بهذه السطور
وسأعود لاحقا للمشاركة في النقاش

الأخت العزيزة
الأديبة صبيحة شبر

مرحباً معبّقة بطلع النخيل
وأريج البرتقال

صياغتك هنا للأمر سبيكة من سبائك المعرفة الحصينة
تدل على وعي سامق.أهلاً بك وبانتظار عودتك
شكرا

عبد الغفور السعيد
07-28-2009, 03:41 PM
الأستاذ القدير صدى الخالدي شكراً لك على طرح هذا الموضوع المهم
وطالما أن الأجناس الأدبية تمتزج إلى حد كبير فلا يضرها اقتباس كل جنس من الآخر
حيث هناك اشتباه كبير بين الرواية الأولى وبين السيرة الذاتية والخاطرة والشعر المنثور .. إلخ
والقصة القصيرة جداً تتشابه مع بعض أقوال الفلاسفة ولا يضرنا أن نسميها قصة قصيرة جداً

صالح الشيخ
07-28-2009, 08:12 PM
شكراً لك أستاذنا الناقد العراقي صدى الخالدي
وأحبذ أن توضع هنا مجموعة من النصوص حتى تتضح الفكرة أكثر وأكثر
ويفرق القارئ بين القصة القصيرة والحكم

حامد الغامدي
07-28-2009, 11:00 PM
القصة القصيرة جداً تفتقد لعناصر كثيرة من أهمها الحبكة والعقدة وإذا خلت القصة من هذين العنصرين فهي مجرد حكمة أو خاطرة أو موعظة أو عبرة لا غير

أشكرك يا أخي صدى الخالدي وأتمنى أن لا نتخبط في التجديد فنؤثر الأدب الخالص

الشعر العمودي لم يتأثر بمن حاربه

بل بقي رابط الجأش صالحاً لك زمان ومكان

وجهة نظري إن لم يكن التجديد هو الأفضل فلنبق على ما نحن عليه ولنحافظ على عناصر القصة المعروفة والتي ذكرها الإخوة قبلي ..

د. صالح الصابر
07-29-2009, 12:15 AM
الــ ق ق ج
هذا المصطلح المختلف عليه ولا يزال حيث صنفه البعض ضمن الخواطر الوقتية
والتعبيرات التصويرية ولم يلحقوه ضمن فن السرد - القص
حتى في القرآن الكريم لم ترد - حسبما أعلم - آيات محدودة تشير إلى أقصوصة مفردة
إلا في سياق قصصي عام
والبعض صنفها ضمن الفن القصصي ولا يشترط وضوح العناصر في ثناياها طالما أنها تعتمد على البناء القصصي ورأيي موافق للرأي الأخير حتماً

شموخ الزهراني
07-29-2009, 12:35 AM
الأخ الكريم صدى الخالدي شكراً على طرح الموضوع للنقاش وأنا أتّفق مع مـا قاله الأستاذ صالح الهنيدي والأستاذ حامد الغامدي .
فإذا لم تتوافر عناصر القصة كــاملة لاأعتبرها قصة ؛ فقط مجرّد صورة فلاش .

أحلى شخصية
07-29-2009, 05:30 PM
القصة القصيرة هي عبارة عن قصة عادية أي قصة

بشرط أن يتوفر فيها :-

الشخصيات , العقدة , الحل , النهاية , ....الخ

و لكن لو سمحتوا سأطرح عليكم سؤال

اذا القصة القصيرة يجب أن يتوفر فيها الشروط الذي وضعهم الأستاذ اذا القصة الطويلة يجب أيضا أن

يتوفر فيها هذه الشروط ,,, فما الفرق بين القصة الطويلة وبين القصة القصيرة ؟؟؟

ناصر البراق
07-29-2009, 07:43 PM
نقاش هادف وجميل
لو سلمنا بتسمية القصة القصيرة جداً لكل تكثيف لغوي يحمل أحداثاً ما
فهذا يقودنا إلى التباس العديد من الأجناس الأدبية وهذا غير معقول

صالح سعيد الهنيدي
07-29-2009, 09:11 PM
حوار
يستحق
ختم التميز

سعد الدوسري
07-31-2009, 02:12 PM
موضوع جميل ونقاش هادف
أحببت شكركم على مثل هذه الحوارات

صدى الخالدي
07-31-2009, 07:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم صدى الخالدي في بداية الأمر أشكرك جزيل الشكر على هذا الطرح القيم...

لعل القصة القصيرة جدا تعد فنا قديما اشتهر به العرب قديما وبدأ في الآونة الأخيرة يظهر بحلة جديدة...
عُرفت القصة القصيرة جدا عند العرب بـــ: الطرائف، النوادر، الأحجية، الحكايات القصيرة، الحدوثة، النكت... وقال عنها البعض أنها تسربت من أمريكا، ومن أوربا... وقد اعترف بها البعض ومنهم من جعل لها بعض القواعد... ومنهم من مقتها... وباختصار هناك ضجيج أو ثورة على هذا الفن...

وببساطة ويقين لو عاد الباحث عن جذور القصة القصيرة جدا لوجدها في الكتب السماوية... وفي القرآن الكريم نجد أقصر قصة التي وردت سورة هي قصة أصحاب الفيل - سورة الفيل - وهذا كنموذج حي يمكن أن نستخرج منه قواعد القصة القصيرة في أحسن حلة لا يضاهيها أي مثيل...
ونجد من بين المهتمين بالقصص لا يفرقون بين أنماط القصص.. فالقصة قد تكون مركبة، أو بسيطة.... ونجدهم يتهجمون على النمط البسيط الذي غالبا ما تطغى عليه المباشرة...

نعود إلى قصة أصحاب الفيل: بعد بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ(2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ(3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ(5)].

تكونت القصة من خمس جمل:
1- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ
2- أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
3- وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ
4- تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ
5- فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ

نجد القصة هنا مركبة من:
- الحادث:
* بنى أبرهة الأشرم كعبة باليمن وجعل فيها قبابا من ذهب فأمر شعبه بالحج إليها لينافس بذلك البيت الحرام...
* تسلل رجل من بني كنانة إليها وتغوط فيها فدخلها أبرهة فوجد تلك العذرة...
* هدم الكعبة.
نجد هنا الحادث نتج عن تسلسل حادثين رئيسيين.

- الشخصيات:
* إرادة الله، جل وعلا.
* بطل القصة [أبرهة].

- الشخصيات المساعدة:
* جنود أبرهة.
* الفيلة.

- المكان:
- الطريق من اليمن إلى الكعبة.

- الزمان:
* "عام الفيل" 50 يوما قبل ولادة الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم تسليما.
بعض المؤرخين يروا أن عام الفيل بين 548 و 552 ميلادية.

- السرد:
* نجد هنا نقل الوقائع بأسلوب جد مشوق.. والقاص هو الله، جل وعلا، مما يجعل السرد من الخارج، والقاص مؤرخا... كما أن التعبير جاءت ألفاظه سجعا وتشبيها...

- البناء:
سارت القصة من البداية على وحدة البناء الفني المتميز بعنصر التشويق متماسكة الأجزاء إلى النهاية...

- الفكرة:
أراد الله، سبحانه وتعالى، أن يوصل إلى مخلوقاته قدرته وعظمته وإرادته... وكل من سولت له نفسه أن يتعدى حدوده يلقى مصرعه بطريقة إعجازية خارقة للعادة...

- النهاية:
النهاية درامية مؤلمة...

هناك الكثير ما يمكن قوله واستنباطه واستنتاجه من قصة أصحاب الفيل حتى تكون نموذجا حيا للقصة القصيرة جدا...
مودتي وتقديري.

الأخ والصديق
الكاتب والناقد محمد معمري

أحلى التحايا لشخصك العزيز


لعلك تتفق معي اخي الكريم بعد عرضك الرائع هذا
أن القصص القرآني رائع الجمال في تصويره فائق الشّدة في تأثيره
عميق الفكرة في جذوره مسطّح في وضوحه وظهوره0
وأن قصّة أصحاب الفيل قصّة طويلة في أحداثها ولكن في السّورة التي أاستشهدتَ بها
أشارة فقط لتلك القصّة ،لذلك جاءت الكلمات معدودة لتأكيد قدرة الله على فعل مايريد والخطاب موجّه لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلّم.
فهل تجد على السّاحةِ الأدبية و في الكم الهائل من القصص القصيرة جداً ماتنطبق عليه تلك المواصفات؟

جزاك الله خيرا وجعل جهدك هذا
في ميزان حسناتك
أخوك

صدى الخالدي
07-31-2009, 07:25 PM
أعتقد أنه في حال توافر آليات السرد فليس هناك مانع
أن نضمها إلى القصّ ولا يشترط فيها ما يُشترط في الشعر
من كون أقله سبعة أبيات
لأنه طالما أن الفكرة وصلت للمتلقي في قالب سردي فهي قصة

الأخ مهدي الضامني

يعني اخراج ال(ق.ق.ج) من مفهوم ( الومضه)أو( الفقاعة)كما درج البعض على تعريفها
وتوفر السّرد بالياته المعروفة مع عنصر التكثيف.

وجهة نظر جديرة بالأهتمام والوعي

شكرا لمرورك الفاعل

صدى الخالدي
07-31-2009, 09:57 PM
تقنية الأقصوصة أو مايسمى بالقصة القصيرة جداً ( ق ق ج )
من أصعب التقنيات السردية على الإطلاق
لأنها تحتاج إلى تكثيف وضغط المعاني الملقاة في قالب صغير جداً
ويجب أن يخرج المتلقي / القارئ بالانطباع الذي أراده القاص تماماً
وهي تحتاج قدرة فائقة في التعامل معها

سأضع مثالين على قصتين قصيرتين :

الأول : قصة جنة الوالي للقاص ( عمر حمّش )
جنةُ الوالي

ريحٌ سَموم
تلاحقها ريحٌ هَجوم
ريحٌ صَفرت
مثل سيوف!
ريحٌ دمّرت
الواطئَ والعالي!
ريحٌ قلعت جنةَ الوالي
وفي حلوقِِ الخلقِِِ زأرت
مع رقَصَاتٍ ودموع!


والثاني : قصة قرار للقاصة ( ريمة الخاني )
قرار...
قرر رب الأسرة أن يخرج بعد حرمان مع أسرته نزهة قصيرة...
هيئوا لها طويلا..ليعود قائلا: ألغيت لظرف طارئ.....
خرجوا وحدهم....

نلحظ أن قصة الأستاذ عمر تعتمد على انسيابية الألفاظ وتوالي المشاهد والومضات بلا ترتيب واضح وبالتالي سيخرج المتلقي / القارئ خالي الوفاض حيث لم يستفد من تقنية التكثيف هنا !!

أما قصة الأستاذة ريمة فبالرغم من أنها قليلة الكلمات إلا أنها استطاعت أن توظف الومضة التصويرية / المشهدية فنفذت إلى فكر القارئ وعقله واستطاعت أن توجد العديد من النوافذ التي حتماً سيفكر فيها المتلقي / القارئ وسيعمل ذهنه في نواحيها


وجهة نظرقيمة فيما يتعلّق بتعريف ال(ق.ق.ج)
أما فيما يتعلّق باالقصتين وقراءتك لهما وأوجه المقارنة بينهما
فهو رأيك

وكلُّ رأيٍ محترم

شكراً لمساهمتك مع الأعتبار للأستدراك الذي أشار اليه آنفا
القاص المبدع الصديق
عمر حمّش

صدى الخالدي
07-31-2009, 10:33 PM
يا إخواني الأدباء الذين تكتبون في الرواية أو القصة القصيرة,اوالأقصوصة, او ما يسمى بقصة الومضة الأقصر في القصة الحديثة, اعتقد والله أعلم حسب معلوماتي المتواضعة, ان هذا الفن لم يزدهر بعد في الوطن العربي, إلا على مستوى سرديين مشهورين فقط,, ولكنه لم يتعمم بعد, وإذا كنا نحن كمحترفين للأدب لم نفهم بعد القصيدة الومضة أوالمدورة او النثرية الجديدة , فكيف يمكن لنا ان نفهم القصة الومضة..وأعتقد أن هذا الفن في الأساس سبق غربي ولم يتمكن من التطور الآن في الوقت الحالي عندنا ,نتيجة لضعف الثقافة, وقلة متداوليها, نتيجة لسيادة السياسي على الثقافي عندنا, واصبح الناس الآن في الوطن العربي يبحثون عن لقمة العيش اولا وبعدها على الله إذا كان أحد يريد ان يتثقف في أي فن منها..ولهذا فهذا الفن القصصي متقدم علينا وفوق إمكانياتنا, ويحتاج إلى دهر حتى نفهمه ونستسيغه والله أعلم..

الاخ العزيز

المبحر العربي

فعلاً لم يزدهر لأنّه لايزال في طور البراعم
وهذا الحوار يساهم بفاعلية في استشراف الحلول
وجهة نظرك رائعة في هذا المضمار

شكرا لمرورك البهي

صدى الخالدي
07-31-2009, 10:50 PM
إني أرى أن القصة القصيرة جدا
تحتاج لبعض العناصر
كالتكثيف والإيحاء والقفلة الحادة..
وبهذا فهي نوع سردي لكن قصير جدا
والفرق بينها والومضة
أن الومضة حدث واحد خاطف
أما الق ق ج فربما اشتملت على أحداث متسارعة مركبة

أما لماذا لم يعترف بها كثيرا في عالمنا العربي
لأنهم متخلفون عن ركب الحضارة
يراد لنا أن نقبع في المؤخرة
ألا يكفي يا أمة العرب تخلفنا التقني المهول؟!
لماذا يراد لنا حقا أن نتأخر في كل شيء بدءا من التنمية وانتهاء بالفكر؟!

شكرا لأستاذي القدير صدى الخالدي
احترامي لكم جميعا

الصديق العزيز
القاص ثري التجربة في هذا المجال
أخي الحبيب

حسن الشحرة

لقد أبدعت في تعريف ال(ق.ق.ج) ولاغرابة في ذلك فأنّ خبرتك الواسعة في
هذا الميدان الأدبي تجعل لرأيك مقام رفيع المستوى. ثمّ فعلاً إلى متى نبقى متخلفين عن ركب الحضارة الا يكفي تقنياً وهل يراد لنا ونحن أهل اللغة العربية لغة الأبداع الفكري والقيادي في زمنٍ ما!!أن نساهم
في منعها من التجدد المستمر؟
أذا كانت القصة القصيرة جداً في تجارب الكتاب الغربيين عبارة عن ومضة فلتكن عند الادباء العرب
نجمة ساطعة على الدوام.

شكرا لك بحجم أسمك اللامع

أخوك

لغة الصمت
08-02-2009, 05:08 AM
لغة الصمت جاءت تشكركم على طرح هذا الموضوع وعلى هذا الحوار الهادف البناء

صدى الخالدي
08-02-2009, 10:53 AM
سيدتي الفاضلة
طبعا أنا جد شاكر لنقلك لنصي القصير المتواضع إلى هذا النقاش، لكني أرجو العلم أن النص نشر ضمن ستة نصوص قصيرة اعتقد أن ناظما بينها يؤخذ بعين الاعتبار عند القراءة ويسهل عملية الفهم والتذوق، وأنها عنونت بنصوص قصيرة جدا وليس بقصص قصيرة جدا، وهنا أعيد نشرها في هذا الموضع!


عندما يرقصُ الشهيق


نصوص قصيرة جدا


عمر حمَّش

1


القبر


أينما ولّيتَ وجهك!
الأمنُ مُشهرُ بانتظام
من بوابةِ الصبحِِ
إلى انسدال صفحةِ الظلام!
من قبضة المِفتاحِ إلى لحافِكَ يعبرون
ويخلعون
لزوجتكَ الثياب
ويتناوبون على شرفةِ الانتظار
أينما ولَّيتَ وجهك!
عسكرٌ ساهرون
من الوريدِ إلى الوريدِ
يعبثون
ويدونون على الهواء


2


إلى الغرفة السوداء أخذوك!
فصرتَ جثةًً نسيها الزمن
صرتَ عدما
في قبرٍ بلا كفن!


3



تحقيق




صكُّوا أنيابَهم
وبالويلِ أنذروك
ثمَّ هاجوا
ولم يمهلوك!
فحلّقت في الفضاء
وصراخُهم
يطحنُ السراب!


****


على الأرضِِ لم يسمعوا سوى الشهيق
يرقصُ طريحا كما النشيج!


****


تلاطموا كالقطيعِ
ينزعون من حدقتيكَ سرَّ الانبهار!



4

إفراج



من بوابة السجن انفلت يجري!
لم يلحظ جموعَ الذاهلين!
توقف على ماكينةٍ لفرمِ اللحمِ!
ألقمها أطرافه!
ثمَّ دحرج كتلته المتبقيةَ؛ ليجدَهم على بابِه واقفين!

*****

في قفةٍ إلى مسلخِ السجنِ أعادوه
تساءلوا:
- كيف نعلقه؟
ولمّا كبيرُهم أمرَه أن يخرجَ لسانَه؛ قهقه المفجوعُ
– وهو يغلي –
للسَّهو الذي وقع فيه!





5

كَلِمَة



أحضروا فأسَ الحليبِ وأرضعوه!
فما شرب!
وأحضروا فأسَ الربيعِ، وألبسوه!
فاشتعل!
نارا على النارِ
تحتطِب!
حاروا وداخوا في الفؤوس!
فأحضروه
ومددوه
كان صيدا ينكمش
أحضروا فأس الحديد
ورقصوه
أنذروه، وساوموه!
على حروفٍ تحتبس
في الصدرِ ريحا تنصفق!
- اخرجي!
صرخ الجنودُ
وتحتَ الفأسِ كان كبشا ينتظر
ذراعه طارت مثل عصفورٍ طريد
يغادرُ سربَه ويبتعد!
والفأسُ عادت
فطيّرت القدم فوق الرؤوس
كحجرٍ آبقٍ منفلت
ثمّ الرأسُ نطّت، وتدحرجت!
والفمُ انثنى شامتا
يبتسم!



6

جنةُ الوالي



ريحٌ سَموم
تلاحقها ريحٌ هَجوم
ريحٌ صَفرت
مثل سيوف!
ريحٌ دمّرت
الواطئَ والعالي!
ريحٌ قلعت جنةَ الوالي
وفي حلوقِِ الخلقِِِ زأرت
مع رقَصَاتٍ ودموع!


*****
ربما الآن يتضح الأمر أكثر عند الأخوة الزملاء، ولعل هناك شيئا فيها!
ولعل فرصة التناول هنا تكون مفيدة، حتى وإن كانت بقسوة، فقسوة المبضع قد تشفي سيدتي
مودتي

الاخ والصديق
الاديب سامق المقام
عمر حمّش

تحيتي من ضفاف الرافدين
لشخصك الكريم

نعم نصوصك القصيرة هذه تتنوّع فيها المستويات وتتهادى فيها بالتناوب الأجناس الأدبية
المختلفة ففيها منطق الأساطير والملاحم الشعرية لتوافر الموسيقى ولكن تفعيلاتها من بحور متنوعة وفيها الأحداث المتسارعة من البداية إلى النهاية فهي بحق رائعة أدبية تراكبت فيها الصور الجميلة وترادفت عباراتها الآسرة.

ولكن000000
مشاركتك هذه تُعَد بمثابة رد على مشاركة أخرى
أنا لا أكتفي وقد أزعل عليك لأنّك الكريم فلا تبخل على متصفّحي برأيك00
00هنا في تصنيف القصّة القصيرة وأنتظر أن تُتحفنا به فالجميع بحاجة إلى الرأي الرصين
وانت أهل له.

شكرا لك

صدى الخالدي
08-02-2009, 11:30 AM
حوار ممتع
مستمتعة بهذا الفكر الخلاب
شكراً أستاذ صدى الخالدي



لغة الصّمت

نعم لغة الصّمت هي الهمس الداخلي
الذي تظهر تأثيراته على الملامح

وأنا الآن أهمس لك بمحبتي الأخوية
شكرا للعطر الفواح الذي آثرتهُ هنا

صدى الخالدي
08-02-2009, 11:48 PM
وما الفرق بين القصة القصيرة
والقصة القصيرة جداً ؟
سؤال أرجو أن يجيبني عنه المهتمون !!

الأخ محمد العتيبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفرق من وجهة نظري في عدد الألفاظ المستعملة في اخراج الفكرة من مظمارها إلى حيّز الوجود
وهي مسألة نسبية حيث لايوجد سقف لعدد تلك الألفاظ وأذا جاز التشبيه فالقصة القصيرة تكون بمثابة الثوب للفكرة فتكون بذلك ال(ق.ق.ج) بمثابة القميص وكلا المثلين هما جنسين مختلفين لكلٍ منهما سماته ومواصفاته واستخداماته وكلاهما يستعملهما الأنسان.

تقبّل من أخيك
أجمل التحايا ودمت سالما

أصالة حرف
08-03-2009, 01:09 AM
أستاذي صدى الخالدي
مايزال شذا هذا الموضوع يبهج أرواحنا فلك شكرنا

د.شادية شقروش
08-04-2009, 04:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بعد غياب طويل اسمحولي أشارككم الحوار:
أشكر الأستاذ صدى الخالدي على طرح هذا الإشكال
أولا:أعتقد أن لنصوص القصيرة التي قدّمها عمر الحمش تندرج في خانة النصوص الشعرية
ولا علاقة لها بالقصة القصيرة جدا
وهذا إن دل على شىء فإنما يدل على أن بعض النقاد لايميزون بين الجنسين لأن (ق ق ج) تتسم بالتكثيف
مثل النص الشعري،ولكن الفرق بينهما يكمن في الإيقاع الداخلي والخارجي
ثانيا: تحتكم القصة "القصيرة جدا" الى الموضوع وإلى القيمة الفنية في ولادتها، بحيث يمكن أن تستحضر حدّوتة من الموروث أو حاضراً ممارس، لتعيد صياغتهما بلغة تظهر الحكمة إذا وجدت، أو تشير إلى الخلل ممّا يُمارس، لتضيء الرؤيا وتضيف إليها عبر اللغة والإيجاز لوناً جذاباً يتذوقه عقل المتلقي. لأن أولى مهمات القصة القصيرة أن توصل الصوت بقوة إلى حيث يراد أن يصل في تعابيره، كذلك أن تكون الصورة المشهدية حاضرة في عين عقل المتلقي كما في قصة
إلاّ أن عقبات كبيرة قد تقف بوجه إيصال الفكرة من خلال التورية المبالغ فيها، لأن دور الكاتب هنا يأخذ بالاعتبار قدرة المتلقي على استخراج الهدف، ليس مهماً فقط أن نشكل جملة بلاغية نواري خلفها الهدف ونظلّل الغاية بغمامة قوية من المفردات المُدغدغة لذهن القارىء، فنربكه أمام نفسه يعاني مقت الجاهل للمعنى في الوقت الذي نرسل فيه الخطاب له.
حيث يصبح النص مؤسسة علاماتية، ونَسَقٍ ثقافي، على المتلقى أن يسبر أغواره بحذر.
ثالثا: ليست قضية القصة القصيرة والقصيرة جداً قضية تقليص حجم بقدر ما هي رغبة ملحة في التغير، تكمن خلفها دوافع تنبع من التغيّرات الراهنة.
رابعا: تتنزل( ق ق ج)في خانة النص الحداثي الذي يبحث عن صيغة جديدة لتفجير طاقات التعبير الكامنة في صميم اللغة، وإذا كانت اللغة بيت الوجود كما يرى الفيلسوف الالماني مارتن هايدغر، فإن الوجود بهذا المفهوم هو الكينونة في مساراتها وتعرجاتها في التاريخ، واللغة هي النافذة المفتوحة على لا نهايات الأشياء، وبتوسّع خطوط اللغة نتمكن من توسع الكون.
ولعل التكثيف اللغوي (الإيجاز والترميز) الذي تتميز به القصة القصيرة جداً، والثراء الدلالي، هو الذي جعلها من أهم الأجناس الأدبية الحديثة، كونه أصبح من متطلبات العصر نظراً للتطور العلمي المهول الذي جعلنا نسبح في عصر السرعة، وأصبح الإنسان يضجر من قراءة النصوص الطويلة وينزع نحو النص المقتضب، أو الفكرة المركّزة في كلمات قليلة، واستحداث هذا الجنس الأدبي ربما يلبي رغبات القراء الذين تجذبهم اللوحات الإشهارية وثقافة الصورة (هذا أخدته بتصرّف عن كتابيالذي ينتظر النسر ،الموسوم ب سلطة النص بين المبدع والمتلقي في القصةالقصيرة جدا(رياح واجراس لفهد الخليوي)
أرجو اتباع الروابط التالية للاطلاع على تحليل القصة القصيرة جدا
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070907/Con20070907137758.htm
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070914/Con20070914139306.htm

http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070921/Con20070921140938.htm

وهدا الرابط في تحليل قصة حسن البطران
http://www.alsharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2009,February,article_20090 203_19&id=artsandculture&sid =

د.شادية شقروش
08-04-2009, 04:31 PM
لمن يريد الأمثلة الفورية:
النص الأول" ظلام"
"تعثرت بعباءتها وهي تعبر للجهة المقابلة، كادت عربة مسرعة تحيلها إلى أشلاء!
أزاحت الغلالة السوداء من عينيها، أبصرت المصابيح المعلقة تتلألأ في أسقف المتاجر.
وضعت يدها على قلبها وهي تلعن الظلام"

تحليل النص.
نص سردي عميق من نسيج "القصة القصيرة جدا" نحاول ملامسته لفك الشيفرة اللغوية التي تجسد واقع النص، ثم الخروج منه إلى نص الواقع، أي ربط التجسيد اللغوي بالواقع الخارجي الاجتماعي أو السياسي أو النفسي...إلخ، إذا كانت الرموز اللغوية تحيل على ذلك أو بمعنى أدق كيف وظف المبدع رموزه.. ولماذا؟.
لا شك في أن هذه الرموز تحتضن ثنائية، المرأة /الظلام.
غيب فهد الخليوي عبارة امرأة وأحال عليها بتاء التأنيث والهاء، مما يدل على أن المرأة في العرف الاجتماعي من المسكوت عنه.
امرأة غير معروفة طبعاً، خرجت من بيتها متجلببة بعباءتها وهي لا تعلم أنها خرجت في الليل، لأن الغلالة السوداء تحجب عنها الرؤية أو أنها لا تميز بين الليل والنهار!!
والسؤال المطروح أيعقل أن لا تميز المرأة بين الليل والنهار؟؟
أم أن النص يحمل رسالة تهكمية مشفّرة؟
مكننا أن نستنبط عبارة الظلام من كل رمز من الرموز اللغوية البارزة على سطح النص، أي النية السطحية:
عباءتها+المرأة =هيكل أسود=ظلام.
غلالتها السوداء =نقاب أسود =ظلام.
المصابيج=نور في الليل=الزمن/ليل =ظلام.
تلعن الظلام=تلعن زمن الليل=ظلام.
لعلها غواية الكتابة بين المتعة.. وكشف المستور
فما يعطى للكلمات، وكلمات السر قوتها، وما يجعلها قادرة على حفظ النظام أو خرقه هو الإيمان بمشروعية الكلمات، ومن ينطق بها، وهو إيمان ليس في إمكان الكلمات أن تنتجه وتولده، هذا مايقره بيير بورديو في كتابه الرمز والسلطة. من هنا نستطيع القول أن فهد الخليوي لا يكتب من فراغ، ولا من خطاب مباشر فج، بل يحمل همّا معرفياً وإنسانياً وإبداعياً، يجسده في هذا البناء اللغوي؛ أي عبر هذه السلسلة من الرموز والعلامات التي يستحضر من خلالها التجربة عبر وجهها المجرّد، أي " أداة
للتوسط الإلزامي بخلق حالة إدراك تسمح للذات الكاتبة بالانفلات من ربقة كل الإرغامات التي يفرضها الزمان والمكان، وليست الدلالة وطرق إنتاجها وسبل تداولها سوى حصيلة حركة ترميزية قادت الإنسان إلى التخلص من عبء الأشياء والتجارب والزمان والفضاء ليخلق أشكالاً هي أداته في إدراك الكون".(9)
من هذا المنطلق يمكننا القول أن هذا المبدع غير راضٍ بهذا الوضع الاجتماعي للمرأة، وهو وضع فرضته عليها سلطة العرف.
وهذا الوضع المتردي الذي ترزح تحت نيره المرأة، جعلها لا تميز بين الليل والنهار، لأن سلطة الأعراف جعلت من المرأة جسداً بلا روح ولا عقل، تمشي دون تفكير حتى أنها لا تميز بين الليل والنهار !!
إننا لا نشك في أن هذا الكائن المانح للحياة يعيش ظلمة على ظلمة، بل يعيش وأداً بطريقة مغايرة وهذا الوضع المزري سائد في مجتمعاتنا العربية وإن اختلفت درجة وحشيته.
كتب هذا النص في 2007، وهذا يبّين أن المشهد ملتقط حديثاً، فكأني بفهد الخليوي يئن تحت وطأة هذا المشهد ليدعو إلى النور وإلى التحرر من سلطة الأعراف البائدة لأن الله لا يمكن أن يظلم هذا الكائن الجميل( المرأة) وقد جعل الجنة تحت أقدامها.
النص يحيل على الظلام وهو مقابل للنور
الظلام =الوأد=الموت وهو مقابل للحياة
الظلام=الانغلاق=القيد وهو مقابل للتحرر
فالدلالات التي يحيل عليها الظلام، كالوأد والانغلاق ظاهرياً، تخفي تحتها دعوة صريحة من الكاتب إلى النور والحياة التي تليق بكرامة الإنسان، فكأن هذا المشهد المؤلم الذي أقتطعه الكاتب من الذاكرة اليومية يحزّ في نفسه وهو لم يستحضره ليتباهى أو للذّة في نفسه، بل ليُشركَنا في ألمه، وألم تلك المرأة التي وضعت يدها على قلبها من هول المفاجأة ولعنت الظلام ، وكأني بالمرأة في هذا البلد تلعن وضعها المظلم.
يحيل النص في طبقاته الغائرة على رسالة تهكمية مشفّرة تدين سلطة الأعراف الظالمة وبالتالي سلطة المجتمع المغلّفة بطابع ديني متطرف، مع العلم أن ما يُفعل بالمرأة من تشدّد خارج عن حدود الدين، وما هو إلاّ تكريس للأبعاد التوراتية التي تنظر للمرأة على أنها رمز للخطيئة.
لا يكتب فهد الخليوي ليتغزل بالمرأة أو ليصف أجزاء من جسدها كغيره من بعض الكتّاب، بل يقدمها هيكلا أسود الا يعرف ليله من نهاره، غرضه من ذلك أن تخرج من ظلمتها، فنحن في زمن لا ينبغي أن تظهر المرأة فيه جاهلة وبلهاء، بل يريدها أن تكون المرأة المفكرة والمبدعة، لأنها العصب الدلالي للمجتمع، فهي أم وأخت وزوجة للرجل وهي مربية للأجيال والرجل منها يولد وإلى أحضانها يعود، فكيف يعيش مانح الحياة في ظلام، ولا شك في أن الاعتدال ما كان في شيء إلاّ زانه والتشدّد ما كان في شيء إلاّ شانه.

د.شادية شقروش
08-04-2009, 04:32 PM
ـ النص الثاني
"بحر وأنثى"
"كانت الشمس قد أوشكت على الغروب، بدأت خيوطها الذهبية تمتزج بزرقة البحر وكأنها قناديل صغيرة تضيء من بعيد.
اقتربت المرأة نحو الشاطئ، حدقت عبر الفضاء الرحيب لم يكن بينها وبين البحر حجاب.تركت أسمالها الرثة قرب الشاطئ المقفر، توغلت عميقا نحو البحر وهوت كنجمة مضيئة "ص41

د.شادية شقروش
08-04-2009, 04:37 PM
التحليل
ليست المرة الاولى التي يستحضر فيها "فهد الخليوي" المرأة، بل نجده في معظم نصوصه يستحضرها مجازيا، ولعله يعتبرها منفذا للمحاورة الاجتماعية وكائنا مؤثرا ورئيسيا لبناء حضارة إنسانية حقيقية.
وهو في هذا النص يستحضرها مقترنة بالبحر بكل ما يحمله البحر من مدلولات عميقة فالبحر سر الاسرار وهو يحيل على الرحلة والمغامرة واكتشاف المجهول.
يستحضر القاص مشهد الغروب وروعة الطبيعة وإبداع الخالق لكينونة الانوثة، ثم يبين كيف استرقت المرأة لحظة من لحظات الغروب وحطمت قيودها المؤلمة لكي تتوغل عميقا في البحر وتذوب فيه بل تهوي فيه "كنجمة مضيئة" بلغة متعالية مدهشة، رائعة كروعة منظر الغروب وروعة اتحاد السر بالسرّ، تتجلي المرأة في هذا النص العذب، سرا من أسرار الخلق وركنا متوهجا من أركان الحياة وديمومتها.
المتمظهر فنولوجيا يبين أن المرأة إما أن تكون قد انتحرت أو هوت في البحر لتسبح بعيدا عن واقعها المختل إنسانيا، وفي الحالتين الرمز يحيل على الانبعاث والتجدد والثورة على أعراف التخلف والظلام.وإذا أردنا التدقيق السيميائي يمكننا تحليل النص كما يلي:
يتكون بحر وأنثى من مفردتين نكرتين تربط بينهما علاقة العطف ؛أي علاقة تبعية واشتراك وصفة التنكير، تفيد عدم التعيين، ولكن البحر معروف بقوته وجبروته، فهو معرفة في ذاته ، في حين مفردة أنثى ، تحمل الاطلاق والتعميم، الاغراق في التنكير، والانثى تحيل على النوع الذي يشترك فيه الإنسان والحيوان، هذا على مستوى الدلالات الخارجية العامة، أما على مستوى المشترك النصي ، فإن أنثى تحيل على الجنس البشري ، أي أن الانثى المشار إليها في عتبة العنوان هي امرأة وهي معطوفة على البحر.
وإذا كان البحر يحيل على مفهوم الفضاء وتحيل أنثى على مفهوم الشخصية ، فما علاقة الانثى بالبحر؟
يمكن للمحلل السيميائي أن يتخيل العديد من العلاقات مثل:
ـ أنثى تسبح في البحر وقت الغروب بعيدا عن الانظار
ـ أنثى تغرق في البحر دون أن يراها أحد
ـ أنثى تتأمل البحر وقت الغروب
ويمكن أن تكون المتواليات السردية ترهينا لثلاثة برامج:
ـ برنامج السباحة
ـ برنامج الغرق
ـ برنامج التأمل
ولكن المعطى السردي يحيل على ملفوظات تقصي برنامج التأمل وتبقي على برنامجي السباحة والغرق، وبما أن الانثى تركت أسمالها على الشاطىء وهوت فإنها ربما انتحرت، لأنها توغلت عميقا ثم هوت ، أي أنها سقطت والسقوط قد يحيل على الموت، والسؤال المطروح :ما السبب الذي أدى بهذه الانثى الضعيفة أن ترمي نفسها وسط جبروت البحر الذي لا يرحم ، ولماذا هذا المصير المأساوي؟؟
إنها فلسفة المحو والانبعاث من جديد يجسدها القاص فهد الخليوي بلغة شعرية ثرية تنساب عبر سرد مختزل ومحكم.
ما من شيء يستقر على حاله، ويظل البحث عن الحقيقة ديدنه وحقيقة الوجود هو في حقيقته البحث عن العدم، فاتّحاد المرأة والبحر هو العدم الماسح والوجود في الان نفسه.
إنها معاناة البحث عند المرأة، عن الحق في الحرية والكرامة الإنسانية.
تغرب الشمس وتترك المكان للقمر، ، وينجلي النهار ليترك المكان لليل، حيث الهدوء والسكون وانعدام الحركة، وتترك المرأة أسمالها في صمت وتتحد بقوة البحر، فيذهب الجوهر ، وينجلي وتبقى القشور مرمية على شاطئ بحر، آثارا دالة على انتحار أنثى، انتحار الحياة ، ولا يشكل البحر في هذه القصة فضاء عدوانيا بقدر ما يشكل عنصرا مساعدا للأنثى كي تتخلص من جحيمها
تطرح القصة تساؤلا وجوديا:لماذا تُقدمُ الانثى على هذه الفعلة؟لماذا تموت الحياة؟لماذا ينسحب الخصب والنماء تاركا المجال للتصحّر؟
فلا يمكن للّيل أن يوجد دون نهار
ولا يمكن للشمس أن توجد دون قمر
ولا يمكن للذكر أن يوجد دون أنثى
تلك أدوار الحياة في تعاقبها
فماذا لوكان مصير كل الاناث الانتحار ، فهل ستبقى الحياة، ؟
بموت الانثى تموت الحياة ، لذلك أختار المبدع زمن الغروب.
يهدف فهد الخليوي لخلق فضائه المستقل من اقتطاعه للحظات عابرة من الزمن تمتلك دلالة من سياقها الخاص وتحفر في الفكر من أجل خلق معرفة جديدة.
نستطيع أن نقول بعبارة أخرى أن نصوص الخليوي تنقد المعيش وتطرح المكبوت والمراقب والمهمّش كما تطالب بالاعتراف بالذات والحرية.

د.شادية شقروش
08-04-2009, 04:50 PM
وخلاصة القول القصة القصيرة جدا:فيها كل خصائص القصةالقصيرة ولكن بتكثيف مرمز لا يظهر إلا عند التأمل الجيد ل: ق ق ج،يعني القصة القصيرة جدا هي النص المنجّم،أي فيها بياضات على القارىء /الناقد أن يملأها،القصة القصيرة جدا تجسد التفاعل بين المبدع والمتلقي،إنها سندويتش العصر ،تساعد على تغذية الفكر المنشغل بقضايا العصر ،الأدب المقتصد الذي لا يقتضي جلوسا وقراءة مطوّلة بعد طغيان ثقافة الصورة ،إنها الومضة التي تقول للقارىء توقف لترى هذا الفاصل الاشهاري وعليك ان تتأمله وانت تسير بعقلك الباطن وأنت منهمك في اشغال اخرى
تحياتي للجميع

صدى الخالدي
08-04-2009, 07:53 PM
شكراً جزيلاً أخي الفاضل الأستاذ صدى الخالدي على طرح هذا الموضوع، كما أخص بالشكر أخي الصالح الأستاذ صالح على نقله إلى هذا المرفأ المخصص بمثل هذا النقاش...
ولعلّ الميل إلى التكثيف والاختصار سمة هذا العصر الذي ظهرت فيه البحوث في دقائق متناهية الصغر وأبحاث "النانو تكنولوجي" وصرنا نسمع فيه عن "الثقافة المعلّبة" والمختصرات...
والقصة القصيرة جداً هي ومضة بالفعل تحقق الغاية والهدف مادامت تحمل مقومات القصة، وقد سبقتها في الظهور الومضات الشعرية، وللشكلين الأدبيين وجود لايمكن إلغاؤه أو التغاضي عن وجوده× كما لايمكن لهذين الشكلين أن يطغيا على القصة والشعر...
فن أدبي جميل أفرزه عصر متجدد ولابد أن يتطور ليأخذ بصمة واضحة..، وهذا مفهوم التطور الذي لايجوز أن نجعله يصطدم بمنطق صراع الأجيال

كل الشكر والتقدير

الأخ الاديب
محمد حسام الدين

وجهة نظر متميزة كما صاحبها وهي مثمرة ورصينة
شكراً تليق بقامتك الأدبية
أخوك

صدى الخالدي
08-04-2009, 08:05 PM
الأستاذ القدير صدى الخالدي شكراً لك على طرح هذا الموضوع المهم
وطالما أن الأجناس الأدبية تمتزج إلى حد كبير فلا يضرها اقتباس كل جنس من الآخر
حيث هناك اشتباه كبير بين الرواية الأولى وبين السيرة الذاتية والخاطرة والشعر المنثور .. إلخ
والقصة القصيرة جداً تتشابه مع بعض أقوال الفلاسفة ولا يضرنا أن نسميها قصة قصيرة جداً

الأخ الأديب
الأستاذ عبد الغفور السعيد


وجهة نظر مفيدة فيما يتعلّق بالأقتباس والأمتزاج فيما بين الأجناس في المفردات اللغوية
شكرا لحضورك الزّاكي

صدى الخالدي
08-04-2009, 11:45 PM
شكراً لك أستاذنا الناقد العراقي صدى الخالدي
وأحبذ أن توضع هنا مجموعة من النصوص حتى تتضح الفكرة أكثر وأكثر
ويفرق القارئ بين القصة القصيرة والحكم

الأخ الكريم
الأستاذ صالح الشيخ

بأمكانك أخي الكريم زيارة قسم( الق الحكايات) للأطلاع على الكثيرمن القصص القصيرة جداً
والقراءات النقدية لها من خلال بعض الردود0
كما يمكنك مشاهدة الروائع في القراءات التي نشرتها الاخت الاديبة الكبيرة د0 شادية شقروش
في نفس هذا المتصفّح.


شكرا لمرورك المعطّر بِأريج الورد
أخوك

شمريه
08-05-2009, 05:21 AM
تحية للجميع

في اعتقادي ان القصة القصيرة أشبعت جاني كبير من رغبات الكثير في الادب المبسط والسهل وغير المعقد نظرا لتعقيدات العصر وانشغالات الاغلب فهي وجودها في الادب اظافة متميزه وعلى الساخة الادبية العديد من النصوص المدهشة والتي تدل على ابداع صاحبها في اتزال العديد من مكونات القصة ولست مع من يدعي ان القصة القصيرة وليدة مشوهه للقصة شخصيا استمتع بها

محمد الغامدي
08-05-2009, 05:44 AM
النص الأول" ظلام"
"تعثرت بعباءتها وهي تعبر للجهة المقابلة، كادت عربة مسرعة تحيلها إلى أشلاء!
أزاحت الغلالة السوداء من عينيها، أبصرت المصابيح المعلقة تتلألأ في أسقف المتاجر.
وضعت يدها على قلبها وهي تلعن الظلام"
.

الدكتورة القديرة شادية شقروش
اسمحي لي أن نتحاور حول هذا النص للقاص السعودي ( فهد الخليوي )
وقد قرأت هذا النص منذ مدة عبر ملحق الأربعاء - صحيفة المدينة
وهو يمثل الـ ق ق ج بإتقان
لكن برؤية متأنية في هذا النص سيتبادر إلى ذهن القارئ أن القاص
يحاول أن يجترّ المرأة إلى نبذ الحجاب / الغلالة السوداء كما يقول
ويقودها إلى لعن الستر / الظلام كما يسميه
وهذه دعوة في ظني أنها مجحفة إلى حدّ كبير على الحجاب الشرعي وهذا ما أفقده الكثير من القرّاء
لا سيما لدينا في السعودية !!
فما رأيك ؟!
وليسمح لي الأستاذ صدى الخالدي في طرح هذا النقاش هنا حيث الشجى يبعث الشجى

محمد رشيد
08-05-2009, 08:20 PM
( لايوجد نجاح كامل ولا تجارب مكتملة )

السلام عليكم ورحمة الله
الموضوع ذو شجون كما يقولون
في حياتنا مثال بسيط يدعم القصة القصيرة
جدا وانها قد تخرج من اطار التجربة وتدخل
اطار النجاح . وربما تقفز نحو اطار التكامل
( الموبايل ) تلك التقنية التي بدات
لغرض واحد وهو الاتصال الهاتفي
انه قصة قصيرة جدا اذا ما قيس بالهاتف
الاعتيادي واسلاكه التي لاتسمح بنقله من غرفة
الى اخرى بسهولة , ليس ذلك فحسب بل اضيفت
اليه مزايا لايمكن توفيرها في ( السلكي ) وكلنا
لديه هذا الجهاز ولايمكن نكران القفزات التي قفزها
رغم تصغيره كل ما امكن ... فهل يعقل ان نقول انه
في طور التجربة ولم يرق الى مستوى النجاح
كذلك القصة القصيرة جدا ربما يمكن ان تحذو حذوه
وتعتمد على مهارة صناعها الذين يجب ان لا نبخسهم اشيائهم
ونثمن تجاربهم , هذا ان لم تكن قد وصلت الى النجاح بعد

شكرا لطرحكم المميز اخي صدى الخالدي
مع خالص تحياتي

صدى الخالدي
08-06-2009, 11:08 AM
القصة القصيرة جداً تفتقد لعناصر كثيرة من أهمها الحبكة والعقدة وإذا خلت القصة من هذين العنصرين فهي مجرد حكمة أو خاطرة أو موعظة أو عبرة لا غير

أشكرك يا أخي صدى الخالدي وأتمنى أن لا نتخبط في التجديد فنؤثر الأدب الخالص

الشعر العمودي لم يتأثر بمن حاربه

بل بقي رابط الجأش صالحاً لك زمان ومكان

وجهة نظري إن لم يكن التجديد هو الأفضل فلنبق على ما نحن عليه ولنحافظ على عناصر القصة المعروفة والتي ذكرها الإخوة قبلي ..



فإذا ماتوفّرت فيها تلك العناصر فهي (ق.ق.ج) وإذا خلتْ منها فهي عبارة
عن خاطرة أو حكمة أو عبرة..الخ
نعم للتجديد وللنماذج التي ترتقي بالأصالة العربية


الأستاذ حامد الغامدي

لشخصك الكريم
ولرأيك السّديد

تحيّة

صدى الخالدي
08-06-2009, 11:34 AM
الــ ق ق ج
هذا المصطلح المختلف عليه ولا يزال حيث صنفه البعض ضمن الخواطر الوقتية
والتعبيرات التصويرية ولم يلحقوه ضمن فن السرد - القص
حتى في القرآن الكريم لم ترد - حسبما أعلم - آيات محدودة تشير إلى أقصوصة مفردة
إلا في سياق قصصي عام
والبعض صنفها ضمن الفن القصصي ولا يشترط وضوح العناصر في ثناياها طالما أنها تعتمد على البناء القصصي ورأيي موافق للرأي الأخير حتماً

الأخ الكريم
د0صالح الصّابر

لم تتوضّح بعد السمات التي يمكن وضعها كأطار نظري
للقصّة القصيرة جدّا
وموضوع كتابة القصص عموماً يعتمد بالأساس على موهبة الكاتب وثقافته العامّة
ومستوى ذكائه فبامكانه بناء قصّة خارج حدود كل الأُطر النظرية.

شكرا لرأيك السديد
ولك مع أجمل الأمنيات

صدى الخالدي
08-06-2009, 11:39 AM
الأخ الكريم صدى الخالدي شكراً على طرح الموضوع للنقاش وأنا أتّفق مع مـا قاله الأستاذ صالح الهنيدي والأستاذ حامد الغامدي .
فإذا لم تتوافر عناصر القصة كــاملة لاأعتبرها قصة ؛ فقط مجرّد صورة فلاش .

شموخ الزهراني
شكراً للعطر الفواح
والأثر الطيّب لمرورك

صدى الخالدي
08-06-2009, 11:56 AM
القصة القصيرة هي عبارة عن قصة عادية أي قصة

بشرط أن يتوفر فيها :-

الشخصيات , العقدة , الحل , النهاية , ....الخ

و لكن لو سمحتوا سأطرح عليكم سؤال

اذا القصة القصيرة يجب أن يتوفر فيها الشروط الذي وضعهم الأستاذ اذا القصة الطويلة يجب أيضا أن

يتوفر فيها هذه الشروط ,,, فما الفرق بين القصة الطويلة وبين القصة القصيرة ؟؟؟

المسألة نسبية طبعاً000

ولايمكن تحديد المواصفات ولا عدد الألفاظ
وحيث يمكن بألفاظ قليلة تكثيف الحدث وإيصال الصورة
وتحقيق المعنى فالعمل يصنّف على أنّه (ق0ق0ج)
وحيث تطول الأحداث وتتعدد الحوارات والشخصيات
والمكان والزمان بطريقة ما يصنّف(ق0ق)
والرواية كذلك مشتملة على السّرد المفتوح والأحداث المتسلسلة
وتدخل شخصيات كثيرة نسبيا.ومنها روايات طويلة ومنها متوسطة ومنها طويلة0

وهكذا0
:f323:
ياأحلى شخصية
شكرا لشخصك الكريم

صدى الخالدي
08-06-2009, 12:03 PM
نقاش هادف وجميل
لو سلمنا بتسمية القصة القصيرة جداً لكل تكثيف لغوي يحمل أحداثاً ما
فهذا يقودنا إلى التباس العديد من الأجناس الأدبية وهذا غير معقول

ناصر البراق

وجهة نظر جديرة بالأهتمام
شكراً لمساهمتك الفاعلة
أخوك

صدى الخالدي
08-06-2009, 12:06 PM
حوار
يستحق
ختم التميز

الأخ الحبيب
الأستاذ صالح

شكرا لكرمك
أخوك

صدى الخالدي
08-06-2009, 12:28 PM
موضوع جميل ونقاش هادف
أحببت شكركم على مثل هذه الحوارات

وكذلك نحن نشكرك
على إطراءك الجميل

صدى الخالدي
08-06-2009, 01:51 PM
لغة الصمت جاءت تشكركم على طرح هذا الموضوع وعلى هذا الحوار الهادف البناء

ياهلا ويامرحبا
أشرقتْ وأنورتْ
لغة الصمت
نشعرُ بها قريبا
فكيف لو سمعنا صوتها
:hi[1]:

شكرا تليق

صدى الخالدي
08-06-2009, 01:58 PM
أستاذي صدى الخالدي
مايزال شذا هذا الموضوع يبهج أرواحنا فلك شكرنا


أصالة حرف
:f268:
شكراً
بوسع هذا المدى

د.شادية شقروش
08-06-2009, 03:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
المرأة التي استحضرهافهد الخليوي بحجابها وغلالتها ،لا يقصد بها المرأة في حد ذاتها إطلاقا،المرأة هنا اشارة تحيل على قيمة من القيم،هو لم يقصد الحجاب بالعكس، الحجاب سترة وفرض ،هذا الأمر لاجدال فيه
ولكن التأويلات تختلف من ناقد إلى آخر ،فالذنب ليس ذنب فهد وانما هوذنب النقاد،أي مافهمه النقاد وهذا ما أكسب النص شعريته ،هوتوسل بالمرأة كي يبين أن وتيرة الزمن تمشي متسارعة .وتكاد تدعسنا في طريقها ،والمرأة قد تكون الأمة العربية قاطبة ، وقد تكون قوى التخلف والظلام،قد وقد....وقد ،هي قراءة وكل قراءة ممكنة،وفهد الخليوي ينام مل ء جفونه عن شواردها ونحن نتخاصم جراها ونختلف ،على حد قول المتنبي،النص الأدبي لا يفصح بل يومىء،
فالنص ذو وجوه،ويكون اقرب تأويل للمرأة والغلالة السوداءهو الأمة العربية ،لأن اللباس يحيل على الموطن،فأنت عندما ترى امرأة صينية فإنك تعرفها من لباسها ،فهل تقول انها امرأة ام انك تقول انها من الصين،وهكذا فالأديب يعبّر بأشياء بيئته،
أعطيك مثالا أخر:قصة براءة رمال للقاص حسن البطران اقرأالتأويل على الرابط ستتضح لك الأمور
http://www.alsharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2009,February,article_20090 203_19&id=artsandculture&sid =
فالمرأة التي تلبس عباءة وترمي الأشواك قد تحيل على امريكا، فالتأويل حسب السياق، وانا دائما اقول في تأويلاتي عبارة (قد)، قد تحيل وهو تأويل، نحن لانعرف نوايا المبدع وانما نتعامل مع النص
تحياتي
د.شادية

د.شادية شقروش
08-06-2009, 03:32 PM
أستاذ الغامدي، تلبس المرأة السواد ،والسواد رمز السيادة وهو لباس الكعبة الشريفة
المرأة لعنت الظلام المخيّم ولم تلعن سواد لباسها
لعنت الظلام لأن العربة كانت تقتلها
ونور المتاجر هو بصيص النور المتلألأ ولكنه ليس النور كله،لم يكف هذا النورلكي ترى تسارع وتيرة الزمن وتلحق بالركب
إذن هي دعوة للإكثار من النور
استاذ الغمدي لاتحسسسني بالذنب قد اكون أنا لتي جنيت على فهد الخليوي، من جراء تأويلاتي
هومبدع يكتب بشعرية راقية ،وهو لم يقصد ابدا مافهت انت أو بعض القرّاء
أرجو أن تنقل كلامي هذا،للذين لم يفهموا قصد فهد الخليوي

صدى الخالدي
08-08-2009, 10:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بعد غياب طويل اسمحولي أشارككم الحوار:
أشكر الأستاذ صدى الخالدي على طرح هذا الإشكال
أولا:أعتقد أن لنصوص القصيرة التي قدّمها عمر الحمش تندرج في خانة النصوص الشعرية
ولا علاقة لها بالقصة القصيرة جدا
وهذا إن دل على شىء فإنما يدل على أن بعض النقاد لايميزون بين الجنسين لأن (ق ق ج) تتسم بالتكثيف
مثل النص الشعري،ولكن الفرق بينهما يكمن في الإيقاع الداخلي والخارجي
ثانيا: تحتكم القصة "القصيرة جدا" الى الموضوع وإلى القيمة الفنية في ولادتها، بحيث يمكن أن تستحضر حدّوتة من الموروث أو حاضراً ممارس، لتعيد صياغتهما بلغة تظهر الحكمة إذا وجدت، أو تشير إلى الخلل ممّا يُمارس، لتضيء الرؤيا وتضيف إليها عبر اللغة والإيجاز لوناً جذاباً يتذوقه عقل المتلقي. لأن أولى مهمات القصة القصيرة أن توصل الصوت بقوة إلى حيث يراد أن يصل في تعابيره، كذلك أن تكون الصورة المشهدية حاضرة في عين عقل المتلقي كما في قصة
إلاّ أن عقبات كبيرة قد تقف بوجه إيصال الفكرة من خلال التورية المبالغ فيها، لأن دور الكاتب هنا يأخذ بالاعتبار قدرة المتلقي على استخراج الهدف، ليس مهماً فقط أن نشكل جملة بلاغية نواري خلفها الهدف ونظلّل الغاية بغمامة قوية من المفردات المُدغدغة لذهن القارىء، فنربكه أمام نفسه يعاني مقت الجاهل للمعنى في الوقت الذي نرسل فيه الخطاب له.
حيث يصبح النص مؤسسة علاماتية، ونَسَقٍ ثقافي، على المتلقى أن يسبر أغواره بحذر.
ثالثا: ليست قضية القصة القصيرة والقصيرة جداً قضية تقليص حجم بقدر ما هي رغبة ملحة في التغير، تكمن خلفها دوافع تنبع من التغيّرات الراهنة.
رابعا: تتنزل( ق ق ج)في خانة النص الحداثي الذي يبحث عن صيغة جديدة لتفجير طاقات التعبير الكامنة في صميم اللغة، وإذا كانت اللغة بيت الوجود كما يرى الفيلسوف الالماني مارتن هايدغر، فإن الوجود بهذا المفهوم هو الكينونة في مساراتها وتعرجاتها في التاريخ، واللغة هي النافذة المفتوحة على لا نهايات الأشياء، وبتوسّع خطوط اللغة نتمكن من توسع الكون.
ولعل التكثيف اللغوي (الإيجاز والترميز) الذي تتميز به القصة القصيرة جداً، والثراء الدلالي، هو الذي جعلها من أهم الأجناس الأدبية الحديثة، كونه أصبح من متطلبات العصر نظراً للتطور العلمي المهول الذي جعلنا نسبح في عصر السرعة، وأصبح الإنسان يضجر من قراءة النصوص الطويلة وينزع نحو النص المقتضب، أو الفكرة المركّزة في كلمات قليلة، واستحداث هذا الجنس الأدبي ربما يلبي رغبات القراء الذين تجذبهم اللوحات الإشهارية وثقافة الصورة (هذا أخدته بتصرّف عن كتابيالذي ينتظر النسر ،الموسوم ب سلطة النص بين المبدع والمتلقي في القصةالقصيرة جدا(رياح واجراس لفهد الخليوي)
أرجو اتباع الروابط التالية للاطلاع على تحليل القصة القصيرة جدا
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070907/Con20070907137758.htm
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070914/Con20070914139306.htm

http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070921/Con20070921140938.htm

وهدا الرابط في تحليل قصة حسن البطران
http://www.alsharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2009,February,article_20090 203_19&id=artsandculture&sid =

الأخت الكريمة
د0شادية
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
جزيل الشكر وفائق الإمتنان على مساهمتك القيمة ومشاركتك الفاعلة
اسال الباري ان يوفقك ويفتح لك آفاق أرحب في سموات الأدب والفكر
وأكون سعيدا لو حصلت على نسخة من كتابك المذكور بعد انجازه
:saif:
تقبلي مودتي واحترامي

صدى الخالدي
08-08-2009, 07:02 PM
ـ النص الثاني
"بحر وأنثى"
"كانت الشمس قد أوشكت على الغروب، بدأت خيوطها الذهبية تمتزج بزرقة البحر وكأنها قناديل صغيرة تضيء من بعيد.
اقتربت المرأة نحو الشاطئ، حدقت عبر الفضاء الرحيب لم يكن بينها وبين البحر حجاب.تركت أسمالها الرثة قرب الشاطئ المقفر، توغلت عميقا نحو البحر وهوت كنجمة مضيئة "ص41

قراءة نقديّة
------------


كما أنّ البحرَ يُخفي في أعماقهِ الجواهر والدرر، ويختزن النفائسَ
فإنّهُ يهبُ لِمَن يغوصُ مجتهداً لالمن ينتظر الزّبَد الذي يدفعه الموج إلى السّواحل، وكذلك العلاقة التي أقامها القاص المبدع فهد الخليوي بين البحر والمرأة.كلاهما رمز للعطاء ووجودهما ضرورة حتميّة لديمومة الحياة والنّسل والحَرث.
و تكاد تلعب الصورة دورها في جميع الاعمال القصصية لهذا الكاتب وكأنّه يحكي من عين عدسة التصوير، الشمس رمز للحريّة لأنها تكشف الظلام وتدفع الخوف من المجهول، وغروبها يعني غياب الحرية في صمت الغروب والشجن الذي يثيره منظر الغروب،ثمّ يوغل في تعزيز جمالية تلك الصورةحين يصف خيوط الشمس وكأنّه يقول( نزلتْ تجرّ إلى الغروبِ ذيولا*-------صفراءُ تَشبهُ عاشقاً متبولا)
وكذلك تلك المرأة نزلت إلى الأعماق لتلتحق بالدرر والجواهر بعد أن لم تجد من يعرف قيمتها ويقدّر تضحياتها.
ودلالة القاص على ذلك المعنى أنّ الشاطئ كانَ مقفرا أي أنّها لم تنكشف على أحد وكذلك وصفه لها كالنجمة في تساميها رغم أنّ صورتها تظهرُ على سطح الماء عارية لأنّه يهدف إلى تشريفها وليس إلى إبتذالها حيث لايمكن لقاص على هذا المستوى من الوعي أن يتأثّر بالقشور والسفاسف ويعلن رغبته في سفور النساءلأنّ الجوهر هو المعوّل عليه في الثقافة والعلم والسعي للسعادة في الدارين 0

صدى الخالدي
08-09-2009, 09:58 AM
بانتظار قراءات أخرى لهذا النموذج الممتاز للقصّة القصيرة جدا

تساهم في اغناء الموضوع وتضفي عليه طابع الدراسة الممنهجة
:hi[1]: ******:hi[1]:

وللجميع شكري وامتناني

د.شادية شقروش
08-09-2009, 11:19 AM
ممتاز يا استاذ صدىإضافة رائعة ،ليت الجميع يفهم معنى النص المستبطن
تحياتي

صالح سعيد الهنيدي
08-09-2009, 06:38 PM
حوار فكري ثري جدًا
أشكر لكم جميعًا هذا الركض المعرفي
وللدكتورة شادية هذه القراءات الواعية
وللأستاذ صدى الخالدي هذا الموضوع الراقي

فاتن محمود
08-10-2009, 01:02 AM
ماهذه الروعة !!!!!!
أراني أمام بستان اشتم فيه شذا الياسمين والجوري والنرجس
والمبدع الرائع صدى الخالدي يرعى ذاك البستان
يسعدني أن أشارك برؤيتي المتواضعة
من وجهة نظري أرى أن القصة القصيرة من أصعب الأجناس الأدبية والقدرة على التعاطي معها لا يستطيعها إلا كاتب متمكن يختزل أحداثا كثيرة في سطور معدودة .. بمعنى آخر هي فن صناعة الدهشة فالقارئ غالبا ما يتوقف قليلا بعد قراءتها ليستوعب ما جاء بها من أحداث .. لا سيما إذا كانت نهايتها مفتوحة فإنه يحاول أن يجد لها نهاية تختلف باختلاف شخصية كل قاري ..
من هنا أرى أن القصة القصيرة جدا تتيح للقارئ الفرصة كي يكون أكثر إيجابية فتنقله من مقعده السلبي كمتلقي وترتقي به إلى آفاق يشارك من خلالها في صنع الحدث .

القاص المبدع صدى الخالدي: تحايا بقدر ما يضم النيل والفرات من عذوبة

سعد حمدان الغامدي
08-12-2009, 12:27 PM
أرى أنها فن جديد يمكن أن يجد مكانه بين فنون السرد، ويظهر أنها تطلب من الأدباء لغة مكثفة وغنية وقادرة على الأداء بأقل عبارة، مستهدية بقولهم قديما: خير الكلام ما قلّ ودلّ، وبما رآه العرب من أنّ البلاغة هي الإيجاز، وإن كان ذلك أحيانا لا دائما ولا غالبا.
وتعجبني مشاركة أخي محمد معمري، وإن كانت لم تخلُ من تكلّف، لكنها تنبئ عما يطلب في القصة القصيرة جدا من كثافة اللغة والتعبير عن الكثير من المعاني والحوادث بأقلّ كلام بما يفي بالغرض. ودمتم بخير.

صدى الخالدي
08-13-2009, 08:49 AM
تحية للجميع

في اعتقادي ان القصة القصيرة أشبعت جاني كبير من رغبات الكثير في الادب المبسط والسهل وغير المعقد نظرا لتعقيدات العصر وانشغالات الاغلب فهي وجودها في الادب اظافة متميزه وعلى الساخة الادبية العديد من النصوص المدهشة والتي تدل على ابداع صاحبها في اتزال العديد من مكونات القصة ولست مع من يدعي ان القصة القصيرة وليدة مشوهه للقصة شخصيا استمتع بها

الأخت شمرية

لكِ الحق في أن تستمتعي بهذا الفن الادبي ولكن من المؤكّد أن ليس كل التجارب لل(ق.ق.ج) تحمل المتعة والفائدة ولعلّكِ تجدين كم هائل من التجارب في هذا المجال لايمكن تصنيفها في هذا الجنس الأدبي
فهي شبيهة بالالغاز والهرطقات وميزتها العامة الإنغلاق عن القارئ0


شكرا لهذا الجمال في الرأي

صدى الخالدي
08-13-2009, 09:39 AM
ممتاز يا استاذ صدىإضافة رائعة ،ليت الجميع يفهم معنى النص المستبطن
تحياتي

د0شادية

شكرا لتقييمك الذي شرّفني
وبعث السعادة في نفسي والنشوة في خاطري
لأنّهُ صدرَ عن أديبة وناقدة فذة
:f264:
أسعد الله أيامكِ بكلِّ خير

صدى الخالدي
08-13-2009, 10:43 AM
حوار فكري ثري جدًا
أشكر لكم جميعًا هذا الركض المعرفي
وللدكتورة شادية هذه القراءات الواعية
وللأستاذ صدى الخالدي هذا الموضوع الراقي

بوركتَ أخي الكريم
الأستاذ صالح بن سعيد

ولشخصك وافر المحبة والتقدير

صدى الخالدي
08-13-2009, 10:53 AM
ماهذه الروعة !!!!!!
أراني أمام بستان اشتم فيه شذا الياسمين والجوري والنرجس
والمبدع الرائع صدى الخالدي يرعى ذاك البستان
يسعدني أن أشارك برؤيتي المتواضعة
من وجهة نظري أرى أن القصة القصيرة من أصعب الأجناس الأدبية والقدرة على التعاطي معها لا يستطيعها إلا كاتب متمكن يختزل أحداثا كثيرة في سطور معدودة .. بمعنى آخر هي فن صناعة الدهشة فالقارئ غالبا ما يتوقف قليلا بعد قراءتها ليستوعب ما جاء بها من أحداث .. لا سيما إذا كانت نهايتها مفتوحة فإنه يحاول أن يجد لها نهاية تختلف باختلاف شخصية كل قاري ..
من هنا أرى أن القصة القصيرة جدا تتيح للقارئ الفرصة كي يكون أكثر إيجابية فتنقله من مقعده السلبي كمتلقي وترتقي به إلى آفاق يشارك من خلالها في صنع الحدث .

القاص المبدع صدى الخالدي: تحايا بقدر ما يضم النيل والفرات من عذوبة


الرّوعةُ في بهاء اطلالتك، وكأنّي كنتُ أترقبُ هلالكِ وانحناءات ضوءه فأحتضنُ بباصرتي تلك السّطور الناتئة أشمُّ رائحة العبير فيها وأعانقُ دفئ الكلمات ورقّة الحروف.

الأخت الحبيبة
الأديبة الموهوبة والأنسانة الطيَّبة

فاتن محمود
:give_heart[1]:
شكرا تليق

صدى الخالدي
08-13-2009, 11:59 AM
أرى أنها فن جديد يمكن أن يجد مكانه بين فنون السرد، ويظهر أنها تطلب من الأدباء لغة مكثفة وغنية وقادرة على الأداء بأقل عبارة، مستهدية بقولهم قديما: خير الكلام ما قلّ ودلّ، وبما رآه العرب من أنّ البلاغة هي الإيجاز، وإن كان ذلك أحيانا لا دائما ولا غالبا.
وتعجبني مشاركة أخي محمد معمري، وإن كانت لم تخلُ من تكلّف، لكنها تنبئ عما يطلب في القصة القصيرة جدا من كثافة اللغة والتعبير عن الكثير من المعاني والحوادث بأقلّ كلام بما يفي بالغرض. ودمتم بخير.

الاخ الكريم
الكاتب سعد الغامدي

رؤيتك صحيحة انّهُ فنٌ جديد من فنون الادب السردي سجّل حضوره بادئ الامر في الغرب
بهذه السّمة(ق0ق0ج) ثمّ تناقله بعض الأدباء العرب المغتربين إلى أن انتقل إلى دول المغرب العربي
وقد تكاثرت الأسماء والأعمال وبرز بعض القصاصين العرب وسجلوا حضورا ابداعيا لأنّهم صاغو لهُ
سمات عربية وأظهروا براعتهم.وسنتطرق لاحقا إلى قسم منهم ونطلب من الأخوه هنا إبداء آراءهم
وتوجيه نقدهم البناء لأعمالهم0
:hi[1]::hi[1]:

شكرا لمرورك ولرأيك السّديد

صدى الخالدي
08-14-2009, 12:29 AM
فيما يأتي نماذج من القصة القصيرة جدا تتوفر فيها العناصر أو بعضها التي أشرتم لها في معرض ردودكم حول الموضوع.
وتحمل سمات القصة القصيرة جدا كما أعتقد0
والتمس من جميع الأخوة العودة إلى المشاركة بالقراءات النقدية
والآراء الهادفة0
وشكرا لكم0

1-القاص السعودي فهد الخليوي


الأنموذج الأول




توأمان





سأل الشاب أخته الجميلة:


لماذا ولدنا في فضاء صغير؟


أجابت الأخت:


لأن أمي لم تجد حينذاك مكانا كبيرا بحجم أحلامنا!


قال:


دعينا نعود لكهف أمي من جديد ، ونبني مدينة فسيحة ، نعلق القناديل في شوارعها ونغمر أسوارها بحقول الورد والياسمين.

القاص السعودي-فهد الخليوي

صدى الخالدي
08-14-2009, 12:38 AM
القاص السعودي
فهد الخليوي

الأنموذج الثاني0
صحراء0

طوق خصره بحزام ذخيرته ، وحمل بندقيته متجها نحو الصحراء.


كانت أصداء الصحراء ، تجسد وحدته وتشعره بتفرده كقناص ماهر.


شاهد عن بعد غزالة شاردة ، وصمم على اقتناصها بأسرع وقت ممكن.


لكن ذئبا شرسا ، لم يكن ضمن حساباته كان كامنا عند جبل قريب قلب موازين المعركة ، قرر على الفور تصفيته.


دارت معركة خاطفة بينه وبين الذئب انتهت بمقتل خصمه بزخات من الرصاص أطلقها من فوهة بندقيته.


هربت الغزالة مذعورة واختفت في مجاهل الصحراء.


القاص السعودي فهد الخليوي

صدى الخالدي
08-14-2009, 12:44 AM
القاص السعودي فهد الخليوي


الأنموذج الثالث


مكابدة00

على قمة جبل شاهق استفاق الصقر من إغفاءة قصيرة , نفض جناحيه الأسودين , رأى سحابة مكللة بالبروق تجري في السماء , هب لمطاردتها عندما شعر بالهزيمة أدرك أن هذه سحابة وليست طريدة.
تدفق قليل من غيث السحابة على قمة الجبل أسدل الصقر جناحيه وعاد لغفوته من جديد.

صدى الخالدي
08-14-2009, 01:11 AM
2-القاص مجدي محمود جعفر


أربع قصص قصيرة جداً


1- سـعاد حسـنى


أقسم الولد قائلاً : أن سعاد حسنى عندما تظهر على الشاشة - تلهيني عن المذاكرة وتشغلني عن كل شئ في الدنيا، تأسرني بعينيها الجميلتين ، وتجذبني بخفتها ورقتها ، تنثر زخات ضوءٍ تبدد مساحة العتمة ، وأظل أدور في مساحة جسمها الضئيل وملامحها الدقيقة ، غطت صورها حوائط غرفتي ، وأغلفة كتبي وكراريسي المدرسية ، وملأت فراغ قلبى، وشغلت تفكيري ، تتسلل إلى غرفتي في الليل تداعب أصابع البيانو ، تغمز لي بعينيها الجميلتين، تعزف وترقص وتغنى وتتشابك أيادينا وتتعانق عيوننا ، وتمضى بدلالٍ وغنج ، وفى الصباح أستيقظ وألعن نساء قريتنا البدينات وبناتها المسترجلات !!


2- دون كيشـوت


أقسم الولد قائلاً: أن المسافة بين الكلمة والفعل تزداد اتساعاً يوماً بعد يوم ،وأن الجملة الاسمية في اللغة العربية تأنقت ، وتألقت ، وتعطرت ، وتعملقت ، ولم نعرف من الأفعال غير أفعال الماضي وأفعال الأمر وقال :


- امتشقت سيفي ، وامتطيت صهوة جوادي ، وأقسمت لأضيقن المسافة وأمزقن الجملة الإسمية، وأبعث الحياة في الجملة الفعلية ، وأجعل الغلبة للفعل المضارع وأفعال الغد !!


- أغمدت سيفي في كتب التاريخ .. وفى دفاتر الشعراء .. في .. وفى .. وفى ،أحسست بأني" دون كيشوت " أبله ، أحارب طواحين الهواء، وارتد سيفي إلى نحري ، ووجدتني وحيداً منزوياً في زنزانة رطبة .


( 3 ) الخروج من الدائرة المغلقة





لما بشروا أبى بأنثى للمرة السادسة ، اسود وجهه ولم يوقد في بيتنا نار ولم أر الابتسامة تملأ وجهه إلا بعد أن وضعت أمي البطن السابع .... نحروا خرافاً وتيوساً ولم ينطفئ لنا موقد ....


في البيت وفى الكُتَّاب وفى السنوات القليلة التي أمضيتها في المدرسة لم أعرف غير أفعال الأمر وأكُفّاً غليظة محفورة على الخد .... فتملكني الخوف وسكنتني الطاعة .


( 4 ) عنــا ق




كانت لحظة اكتشاف مفاجئ ، رغم وقوع التجربة أمامي مرات ومرات .. وكأني أشاهدها لأول مرة .. ولا أدرى لماذا رحت أربط بين ما يقع أمام عينيّ وبين وقائع حياتي .. ولا أذيع سر إذا قلت أن الكتكوت كان أكثر جرأة وشجاعة .فلم يستسلم للقدر الذى دفنه في هذه الدائرة المغلقة .. نقراته في جدار البيضة تتصاعد شيئاً فشيئاً ، أحدث في جدار البيضة ثقباً
وثقبين ، تسلل إليه قليل من الضوء ، انتشى وهو يطل برأسه من النافذة التي أحدثها في جدار البيضة .. تصاعدت صرخاته ونقراته ، راح ينقر بعنف وشراسة ، امتلأ الجدار بالثقوب ، اهترأ ، وتهلهل ، وقفز فرحاناً منتشياً

صدى الخالدي
08-14-2009, 11:16 AM
3- القاص سمير مرتضى
خمس قصص قصيرة جدا

1 - المنحوس

ذات صباح .. قررت أن أكتب وصيتي ..كانت بضعة أسطر لا أكثر ..
أقول فيها أنني عشت منحوسا و سأموت منحوسا ..
أودعت وصيتي لدىقريب أثق به ..
في المساء جاء من ينعى إليّ قريبي هذا ..!!



2 - المفلس
خرج المارد من القمقم ومنحني مليون دينار واشترط عليّ أن أنفقها خلال ساعة واحدة فقط ..
من شدة فرحي لم أستطع أن أنفق شيئا من المبلغ ..
فقد قضيت الساعة في عد النقود ..



3 - مكتبة أبي
جمعنا أبي أنا وإخوتي وهو على فراش الموت وقال لنا :
مكتبتي .. قضيت عمري وأنا أجمع كتبها .. احرصوا عليها ..
مات أبي .. ووفاء لوصيته " حرصنا " على بيع مكتبته بثمن باهظ .. رحمك الله يا أبي .. أطعمتنا حيا وميتا ..!!



4- أزمة
ذات صيف .. داهمته أزمة قلبية .. هرع إليه الجميع .. التفوا حوله فأنقذوه ..
ذات شتاء .. داهمته أزمة مادية .. تركوه وحيدا .. فمات



5 - دعاء
عند الإشارة نقر أحدهم على نافذة سيارتي .. لم أعره اهتماما .. لم أنظر إليه .. ولكن كنت أراقبه بطرف عيني ..
أخرج من جيبه أوراقا كثيرة وأخذ يتكلم ويرفع يديه إلى السماء .. لعله كان يدعو لي .. شغلت نفسي بالبحث عن محطة إذاعية ..
فتحت الإشارة .. انطلقتُ بسرعة الصاروخ .. نظرت في المرآة .. لا زالت يد الرجل معلقة وسط الغبار ممدودة إلى السماء .. أتراه لا يزال يدعو لي ..؟!

صدى الخالدي
08-14-2009, 11:31 AM
بأمكانكم أيها الأخوة الأفاضل أختيار أي من النصوص المذكورة
وابداء رأيكم أو توجيه القراءة النقدية له.

دوافع ذلك مايأتي:-

1-التفاعل في التنظير للقراءات النقدية من أجل المساهمة في تبادل الخبرات
في هذا المجال.
2-الكشف عن نقاط القوة ونقاط الضعف في الأعمال القصصية القصيرة جدا لأغناء
تجارب كتاب هذا الفن.
3-تحقيق المتعة وتأشير السمات في تصنيف هذا الجنس الأدبي.

بانتظار آراءكم ومقترحاتكم

د. مصطفى عطية جمعة
08-14-2009, 04:47 PM
الأخ الحبيب / صدى الخالدي
سلام الله عليك
أشكرك أولا على دعوتك الكريمة لشخصي البسيط لمناقشة هذا الموضوع المهم ، وحقيقة فإن القصة القصيرة جدا باتت قضية الساعة ، وهناك الكثير من الملابسات حول هذا الموضوع ، فقد باتت موضة الكتاب ، وكثير من الأدعياء ركبوها ، وامتطوا صهوتها ، واختلطت ما بين الحكمة ، والحدث ، والخبر والطرفة . فليست مشكلة التصنيف وحدها ، وإنما هناك مشكلات أخرى عديدة .
اسمح لي أن أكتب بيانا حول هذه الأزمة ، بشكل تفصيلي .
ولك فائق تحياتي

صدى الخالدي
08-16-2009, 10:06 PM
الأخ الحبيب
والصديق الغالي

د0مصطفى عطية
لقد غمرتني السعادة بهطولك
وأنا بانتظار البيان والمزيد من معرفتك
في الموضوع0

تقبّل خالص مودتي واحترامي

وليد الصانع
08-17-2009, 03:14 PM
شكراً لك أستاذ صدى لطرح هذا الموضوع
وهذه النماذج الحية للقصة القصيرة جداً

صدى الخالدي
08-18-2009, 09:54 PM
شكراً لك أستاذ صدى لطرح هذا الموضوع
وهذه النماذج الحية للقصة القصيرة جداً

الأخ وليد الصانع

شكرا لقراءتك النماذج
ولمرورك البهيج

ولمن يرغب قراءة النماذج القصصية القصيرة جدا
أو توجيه القراءة النقدية لها
مراجعة ص (11)
من صفحات هذا الموضوع

وهج المشاعر
08-31-2009, 02:02 AM
حقا إنها قاعة ندوات
شكراً لك أستاذ صدى الخالدي
وللمرافئيين الكرام

صدى الخالدي
09-05-2009, 08:13 PM
حقا إنها قاعة ندوات
شكراً لك أستاذ صدى الخالدي
وللمرافئيين الكرام

شكرا لِأطلالتك الكريمه

وهج المشاعر

يوسف الرفاعي
09-08-2009, 01:44 PM
اسمحوا لي بداية أن أشكر كاتبنا الذي طرح الموضوع في البداية .. فالقصة كلما اختزلت .. ضاعت جمالياتها .. والكاتب إن كانت لديه قدرة كبيرة على الاختزال .. فإنه يظلم القصة القصيرة .. إذ ينقلها إلى فن آخر .. قد تسميه تعليقاً .. أو قد تسميه كما قلت ومضة .. نعم هو ليس أكثر من ومضة .. لكن مع الاختزال الشديد تضيع الجماليات .. وتذوب الفكرة .. ولا يتسنى للقاريء أن يبحر معك ولو للحظات .. بل يصبح أشبه بمن دخل من باب قطار ما وخرج فوراً من الباب المقابل دون أن يتفكر في المكان .. ودون أن يبحث له عن مقعد .. ودون أن يضع حقائبه .. حتى أنت حين تصدمه بكلمات موجزة كأنما تقول له باب الخروج من هذا الاتجاه ! على كل حال .. لا أعتقد أن كتابة القصة القصيرة تعني النفس القصير في الكتابة .. بل هي البلاغة والتوازن والعمق بدون إطالة .. والله الموفق ...

شاهر موافي
09-11-2009, 02:32 PM
أحببت شكركم على روعة موضوعاتكم
وهذا الموضوع بالذات فلك الشكر أستاذ صدى

إبراهيم حمزة
09-11-2009, 04:51 PM
أطروحات غاية فى الأهمية بالفعل
رغم وجود أجنة قصصية
فى التراث العربى
إلا أن القصة بشكلها الحديث قد قاربت على قطع الصلة بينها وبين ماضيها
ورغم القرابة بين قصص الأمثال والطرائف والنوادر وبين القصة القصيرة جدا
إلا ان ثمة فروقا هامة بين النوعين
فالتراثى لم يكن منشغلا بالفنية فى العمل القصصى
وكذلك كانت اللغة أداة توصيل مجردة
ولم تكن غاية بلاغية بذاتها
تحيتى وربما أعود

صالح السالم
10-08-2009, 10:26 PM
موضوع مهم
يجب أن يرفع عالياً

صدى الخالدي
10-13-2009, 11:54 PM
اسمحوا لي بداية أن أشكر كاتبنا الذي طرح الموضوع في البداية .. فالقصة كلما اختزلت .. ضاعت جمالياتها .. والكاتب إن كانت لديه قدرة كبيرة على الاختزال .. فإنه يظلم القصة القصيرة .. إذ ينقلها إلى فن آخر .. قد تسميه تعليقاً .. أو قد تسميه كما قلت ومضة .. نعم هو ليس أكثر من ومضة .. لكن مع الاختزال الشديد تضيع الجماليات .. وتذوب الفكرة .. ولا يتسنى للقاريء أن يبحر معك ولو للحظات .. بل يصبح أشبه بمن دخل من باب قطار ما وخرج فوراً من الباب المقابل دون أن يتفكر في المكان .. ودون أن يبحث له عن مقعد .. ودون أن يضع حقائبه .. حتى أنت حين تصدمه بكلمات موجزة كأنما تقول له باب الخروج من هذا الاتجاه ! على كل حال .. لا أعتقد أن كتابة القصة القصيرة تعني النفس القصير في الكتابة .. بل هي البلاغة والتوازن والعمق بدون إطالة .. والله الموفق ...


الاخ الكريم
القاص يوسف الرفاعي
تحية لك من أرض الرافدين... إلى أرض النيل
لقد أجدت الوصف ولاعجب فإنّك قنّاص (قاص) بارع
شكراً للبهاء الذي رافقك هناأخوك

صدى الخالدي
10-14-2009, 12:04 AM
أحببت شكركم على روعة موضوعاتكم
وهذا الموضوع بالذات فلك الشكر أستاذ صدى

الأخ الحبيب
شاهر
ولك الوداد والحب
لمرورك الذي يلازمه الياسمين

صدى الخالدي
10-14-2009, 12:12 AM
أطروحات غاية فى الأهمية بالفعل
رغم وجود أجنة قصصية
فى التراث العربى
إلا أن القصة بشكلها الحديث قد قاربت على قطع الصلة بينها وبين ماضيها
ورغم القرابة بين قصص الأمثال والطرائف والنوادر وبين القصة القصيرة جدا
إلا ان ثمة فروقا هامة بين النوعين
فالتراثى لم يكن منشغلا بالفنية فى العمل القصصى
وكذلك كانت اللغة أداة توصيل مجردة
ولم تكن غاية بلاغية بذاتها
تحيتى وربما أعود


الأخ أبراهيم
أهلاً بك حيثما حللت
فأنّه تحلّ بصحبتك المعرفة
وهذا الرأي الرصين دليل على ذلك

صدى الخالدي
10-14-2009, 12:15 AM
موضوع مهم
يجب أن يرفع عالياً

يرفعك الله في أعلى الجنان

أيها الأخ الكريم
صالح السّالم
شكرا لمرورك وأهلاً ببهاءك

محمد حسام الدين دويدري
10-19-2009, 06:43 PM
ربما يصح أن نوائم بين القصة الومضة " القصيؤة جداً وبين شعر الومضة وذلك في المنشأ والأسلوب
ولهذا فإنه من الإجحاف تطبيق معايير القصة والقصيدة فيهما
إنهما نوعان مختلفان لخما سماتهما المتواكبة مع التكثيف المسمى: ثقافة الصندويتش
شكراً أستاذنا الفاضل صدى الخالدي على طرح الموضوع

صدى الخالدي
10-19-2009, 11:36 PM
ربما يصح أن نوائم بين القصة الومضة " القصيؤة جداً وبين شعر الومضة وذلك في المنشأ والأسلوب
ولهذا فإنه من الإجحاف تطبيق معايير القصة والقصيدة فيهما
إنهما نوعان مختلفان لخما سماتهما المتواكبة مع التكثيف المسمى: ثقافة الصندويتش
شكراً أستاذنا الفاضل صدى الخالدي على طرح الموضوع

الأخ الشاعر الأستاذ
محمد دويدري

نعم التكثيف من أهم سمات ال(ق.ق.ج) وهي جنس مستَحدَث
ليواكب عصر السّرعة.
بالتأكيد بينماالقصيدة والقصّة الطويلة نسبيّا
لهما شخصيتاهما الأدبية المستقرّة والمستمرة ولا يعتريهما
سوى التجديد في الاساليب الفنية البنائية


شكرا لحضورك البهي هنا أيها الفاضل المكرّم

د.شادية شقروش
10-20-2009, 11:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
لايجب أن نحكم على القصة القصيرة جدابمعايير القصة المعهودة عندنا، مشكلتنا هي أننا دائما ندخل بقوالب جاهزة ونحاول تأطير كل جنس مستحدث ،بتلك القوالب ، وبالتالي القصة القصيرة جدا هي انزياح عن المعهود وابتكار يساير العصر ، ويذكرني هذا الجدل حول القصة القصيرة الراهنة، بذلك الجدل الذي حدث عندما ظهر الشعر الحر، وشعر التفعيلة ،الذي خرج من شرنقة القصيدة الخليلية ، وعليه فالقصة القصيرةالراهنة والقصة القصيرة جدا هي ابنة القصة القديمة،ولكنها ليست هي ، لأن لها مواصفاتهاالخاصة ، ولايمكن للابن أن يكون أن يكون صورة طبق الأصل عن والده
شكرا

صدى الخالدي
10-20-2009, 12:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
لايجب أن نحكم على القصة القصيرة جدابمعايير القصة المعهودة عندنا، مشكلتنا هي أننا دائما ندخل بقوالب جاهزة ونحاول تأطير كل جنس مستحدث ،بتلك القوالب ، وبالتالي القصة القصيرة جدا هي انزياح عن المعهود وابتكار يساير العصر ، ويذكرني هذا الجدل حول القصة القصيرة الراهنة، بذلك الجدل الذي حدث عندما ظهر الشعر الحر، وشعر التفعيلة ،الذي خرج من شرنقة القصيدة الخليلية ، وعليه فالقصة القصيرةالراهنة والقصة القصيرة جدا هي ابنة القصة القديمة،ولكنها ليست هي ، لأن لها مواصفاتهاالخاصة ، ولايمكن للابن أن يكون أن يكون صورة طبق الأصل عن والده
شكرا

الاخت الكريمة
الناقدة والأديبة المرموقة
د.شادية شقروش

يسعدني حضورك لأنّ فيه الفائدة ويثري الموضوع بأفكار لامعة وقدْح فكري
في الدلالة الوضعية للّفظ كما تعلمين في منطق الاشياء :
1--تنقسم الدلالة الوضعية اللفظية إلى ثلاثة أقسام:-
أ- المطابقة: هي دلالة اللفظ على تمام المعنى أي اللفظ مطابق للمعنى تماماً مثل وضع لفظ زيد لأنسان يطابق جسمه وصورته.ومثل وضع لفظ بيت ليطابق جميع جدرانه وسقفه ومثل لفظ انسان للدلالة على الحيوان الناطق...الخ.

ب-التضمنيّة: هي أن تطلِق لفظ الكل وتريد به بعضه مثل أن تقول سقطَ الجامع فهنا لاتريد بهذا اللفظ جميع مبناه بل سقفه أو أحد حدرانه. ومثل أنكسر خالد وتريد يده مثلا أو رجله.

ج- التلازمية :هي دلالة اللفظ على لازم المعنى لاعلى المعنى بالذات مثل أن تشير إلى شراب رمّان ونحوه وتقول هذا عسل للدلالة على كونه حلو.لأنّ الحلاوة ملازمة له.أو تقول هذا إنسان وتريد مستقيم القامة لأنّها من لوازمه.

2- مايتعلق باللغة:
إن من أهم مباحث اللغة الكلام والكلام يُطلق على معان (الشذور لابن هشام ص27-30) منها:
أ- الخط :- تقول العرب: الخط أحد اللسانين، وما في المصحف كلام الله تعالى( مخطوط بشريا).
ب-الإشارة:- قالَ الشاعر:
أشارت بطرف العين خيفةَ أهلها.............إشارة محزون ولم تتكلّمِ
فأيقنتُ أنّ الطّرف قد قالَ مرحباً........ وأهلا وسهلا بالحبيب المتيّمِ

ج-ومنها لسان الحال:- قال الشاعر:

أمتلأ الحوض وقال قطّني............. مهلا رويدا قد ملأتُ بطني

د-ومنها مافي النّفس:-

قال تعالى( ويقولون في أنفسهم)
وقول الشاعر:

إنّ الكلام لفي الفؤاد وانما.........جُعلَ اللسان على الفؤاد دليلا




القصّة والقصيدة ،القصّة القصيرة جدا والمقطوعة الشعرية في الشعر الحر، المقطوعة النثرية
الفاظ تدل على ماوضعت له في الأصل لتوفّر عناصر وأشكال وبناءات متباينة فكل من تلك الاجناس له مميزاته وسماته التي يتّصف بها عموما. ولأنّ القصّة القصيرة جدا لها مميزات مختلفة عن القصّة القصيرة والقصّة الطويلة نسبيا لكنّها لاتصل إلى حد تسميتها بالرواية القصيرة ثمّ الرواية الطويلة وهكذا.
أعتقد هي تسميات للدلالة مع العلم أن هناك جنس آخر هو القصّة القصيرة جدا جدا(مارأيك؟)
وهكذا لكن المهم في كل ذلك هو أن يكون النص ذا قيمة على مستوى الفكرة والبناء.

أعلم أنّك في مجالي اللغة والمنطق لديك باع طويل لكني أحببت الأثارة والحث لمن يقرأ بغية اثراء الموضوع.

مرّة أخرى أُحب حضورك وأتمنى لك السعادة والموفقية

وشكرا تليق بك مع باقة السوسن.

د.شادية شقروش
10-21-2009, 10:44 AM
فعلا أيها الفاضل ،كما قلتم:"المهم في كل ذلك هو أن يكون النص ذا قيمة على مستوى الفكرة والبناء"
وكما يقال خير الكلام ما قلّ ودلّ،والمميز هو من يعبر عن الفكرة القصصية بكلمات مقتضبة ،وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
تحياتي

صدى الخالدي
11-12-2009, 09:19 PM
فعلا أيها الفاضل ،كما قلتم:"المهم في كل ذلك هو أن يكون النص ذا قيمة على مستوى الفكرة والبناء"
وكما يقال خير الكلام ما قلّ ودلّ،والمميز هو من يعبر عن الفكرة القصصية بكلمات مقتضبة ،وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
تحياتي
[
شكرا ايتها الكريمة
د.شادية
فعلا خير الكلام ماقلّ ودل في النصوص القصصية القصيرة جدا
:f268:
مودتي/

د. أبو عامر
11-18-2009, 01:51 PM
موضوع في غاية الأهمية ..

قرأت مشاركاته من بدايتها

فاستفدت حقا واستمتعت ..

ومثل هذه المواضيع الغضة المثيرة

لآراء النقاد وتنظيراتهم

تستحق التلخيص وإحصاء النتائج ...

شكري وامتناني

لجهودك صديقي العزيز صدى الخالدي ..

ودمت لمرافئ بدرا

ينير بقدر ما يعلو ..

د.عطيات أبو العينين
11-23-2009, 08:16 PM
أشكرك أستاذ صدى على هذا الموضوع المتميز بالفعل والذي بات يشغلنا في الفترة الأخيرة والحقيقة إنني لا أميل لهذا اللون الذي باتوا يطلقون عليه ق ق ج لأني لا أشعر من خلاله بالمتعة القصصية فكما قلتم أنه ومضة لا تتغني ولا تسمن من جوع وبالرغم من ذلك قرأت محاولات قليلة جدا ناجحة أعجبتني فمن الصعوبة بالفعل التكثيف لهذه الدرجة وأشكر الأخ العزيز محمد معمري بالطرح الذي وضعه أمام اعيننا من خلال قصة أصحاب الفيل وبالفعل قدم لنا قصة جميلة واضحة الأركان والمعالم فترى هل نوفق في الوصول بهذا الفن لأن نقدم صورة واضحة المعالم من خلال القصة القصيرة جدا حتى ولو لم أحبذ هذا أو أؤيده.
د/عطياتابو العينين
كاتبة وإعلامية من مصر
منتدى فراشات النور

صدى الخالدي
11-25-2009, 11:28 PM
موضوع في غاية الأهمية ..

قرأت مشاركاته من بدايتها

فاستفدت حقا واستمتعت ..

ومثل هذه المواضيع الغضة المثيرة

لآراء النقاد وتنظيراتهم

تستحق التلخيص وإحصاء النتائج ...

شكري وامتناني

لجهودك صديقي العزيز صدى الخالدي ..

ودمت لمرافئ بدرا

ينير بقدر ما يعلو ..





:icon39[1]:الاخ الصديق
الأديب د.أكرم
أن شاء الله على ضوء النتائج
شكرا لمرورك الأبهى
وكلماتك الأجمل
تحياتي وكل عام وانت بخير
عيدك مبارك:icon39[1]:

صدى الخالدي
11-25-2009, 11:33 PM
أشكرك أستاذ صدى على هذا الموضوع المتميز بالفعل والذي بات يشغلنا في الفترة الأخيرة والحقيقة إنني لا أميل لهذا اللون الذي باتوا يطلقون عليه ق ق ج لأني لا أشعر من خلاله بالمتعة القصصية فكما قلتم أنه ومضة لا تتغني ولا تسمن من جوع وبالرغم من ذلك قرأت محاولات قليلة جدا ناجحة أعجبتني فمن الصعوبة بالفعل التكثيف لهذه الدرجة وأشكر الأخ العزيز محمد معمري بالطرح الذي وضعه أمام اعيننا من خلال قصة أصحاب الفيل وبالفعل قدم لنا قصة جميلة واضحة الأركان والمعالم فترى هل نوفق في الوصول بهذا الفن لأن نقدم صورة واضحة المعالم من خلال القصة القصيرة جدا حتى ولو لم أحبذ هذا أو أؤيده.
د/عطياتابو العينين
كاتبة وإعلامية من مصر
منتدى فراشات النور

شكرا لفراشات النور:f265::f265: ساكون ضيفكم قريبا
تقبلي فائق احترامي وتقديري
د.عطيات ابو العينين
كل سنة وانت طيبة
:055[1]:
عيدكم مبارك

د.حمزة رستناوي
02-17-2010, 01:10 AM
الأديب و الناقد صدى الخالدي
تحياتي
ق ق ج
هناك معيار كمي : كون الجنس الأدبي المقصود يعرف نفسه ب قصيرة جدا.
و هناك معيار نوعي: القصة تعني حدث, فلا قصة من دون حدث.
و لا تحتمل ال ق ق ج السرد و الوصف و الاستطرادات
و تلك وجهة نظري
مع المودة
حمزة

صدى الخالدي
03-04-2010, 09:14 PM
الأديب و الناقد صدى الخالدي
تحياتي
ق ق ج
هناك معيار كمي : كون الجنس الأدبي المقصود يعرف نفسه ب قصيرة جدا.
و هناك معيار نوعي: القصة تعني حدث, فلا قصة من دون حدث.
و لا تحتمل ال ق ق ج السرد و الوصف و الاستطرادات
و تلك وجهة نظري
مع المودة
حمزة

الأخ د.حمزة
اسمح لي أولا أن أرحب بك ترحيبا يليق بك ولو أنّه أتى متأخّرا
ثمّ أعبر لك عن أعجابي بأفكارك ووجهة نظرك
الحدث كما تفضّلت هو محور الحكاية أو القصة وهي تطول كمّا وتتحوّل نوعا لتدخل حيّز الرواية
وهنا تتعدد الأحداث والشخصيات والأمكنة ويمتد الزمن ويطول.
ولكن في ال(ق.ق.ج) حدث واحد عبارة عن ومضة أو برق في واقع القاص أو في خياله
يعمل عليه الكاتب بتقنية عالية وحرفية تصويرية لغرض شحن تلك اللحظة بكثافة لغوية شديدة.

تقبل جل احترامي وتقديري وسعادتي بك
أيها الكريم
أخوك

د.حمزة رستناوي
03-05-2010, 01:32 AM
تحية طيبة
وافقك الرأي
حدث واحد
مودّتي
حمزة

محمد فهمي يوسف
03-05-2010, 02:42 AM
الأخ الفاضل الأستاذ صدى الخالدي
تابعت طرحك الجميل للنقاش حول ( الومضة أو القصة القصيرة جدا .)
وأثرى الطرح مداخلات الأفاضل والفضليات المشاركين في الحوار الهاديء المفيد .
آراء ومفاهيم تنم عن حنكة بالعمل الأدبي القصصي الناجح نشأته وتطوره وعناصره ونماذجه وتحليلاته العلمية النقدية المضيئة .

وهذه ومضة أو قصة قصيرة جدا ( محاولة للولوج في هذا الفن المتطور )


صورتان في :( باترينة الأستديو )
(بعد أن أضناه البحث عنها , وسحرته ابتسامتها,
وقف مشدوها أمام صورتها وهي بفستان الزفاف
في( الاستديو ) فتركته عروسه وذهبت ولم تعد.!)

تعريف بعناصر القصِّ :-

القص : فن إبداعي يعتمد على عناصر ممكن أن تزيد وأن تنقص حسب طول الأحداث المسرودة أو قصرها بالإضافة إلى بقية عناصره العلمية الهامة.

لكن يبقى ما تحمله اللفظة من ظلال وإيحاءات .
كالنغم داخل اللحن الموسيقي الجميل .

إن تأثير اللفظة الشاعرة لايتأتى بفضيلة معناها المعجمي اللغوي الواضح البسيط بقدر
ما يفيض منها من طاقات إيحائية إبداعية من خلال السياق الذي ركبت فيه .

وهنا تظهر الضرورة الداخلية لتركيب الومضة القصصية من إشعاعات كلماتها القليلة ,
فاللفظة فيها
تطلعنا على معنى نفهمه , أما نغم إيحائها القوي في أسلوب تركيبها الأدبي فيبعث حالة من الإحساسات والمشاعر لاحدود لها عند متذوقي الأدب الرفيع .
لايقف عند حدود معناها ويبعث فينا ذهولا وتحولا عن النفس إلى غيبها ,

فتصبح الكلمة جسدا حيا نابضا بالمعاني بعد أن كان دمية
أو مومياء لفظية محدودة المعنى .

والثقافة دائما تكون عامل إخصاب تتعمق به التجارب إذا وفق الأديب في التوحيد بين انفعاله وثقافته.

وهنا الحدث المختزل اختزال العصر التقني المذهل ,
وهنا تبدو الشخصيات وتصارعها وحوارها الصارخ
وحركتها الجارحة في التشابك والتلاحم الواضح ,
وتنامي الوقائع وارتفاعها إلى قمة التعقيد والحبكة القصصية الرائعة ,
التي يتضح فيها الزمان والمكان , والسرد المعبر , واللغة التصويرية الجميلة
وتنتهي بالحل الراحة النفسية .
وتزاحم اتجاهات المتلقي للأحدات ورؤيته الشخصية للنهاية .

ماذا ينقص القصة الومضة إذن من عناصر أية قصة ناجحة !!!؟

إنه تكريث الجهود على مواجهة التحديات الرافضة للتطور
بغزارة الإنتاج ونوعيته الجيدة , فليس المقصود
زيادة الكم بقدر التركيز على جودة المنتج
وكيفية اتقانه .!!:mr11:

صدى الخالدي
03-05-2010, 07:26 PM
الأخ الفاضل الأستاذ صدى الخالدي
تابعت طرحك الجميل للنقاش حول ( الومضة أو القصة القصيرة جدا .)
وأثرى الطرح مداخلات الأفاضل والفضليات المشاركين في الحوار الهاديء المفيد .
آراء ومفاهيم تنم عن حنكة بالعمل الأدبي القصصي الناجح نشأته وتطوره وعناصره ونماذجه وتحليلاته العلمية النقدية المضيئة .

وهذه ومضة أو قصة قصيرة جدا ( محاولة للولوج في هذا الفن المتطور )


صورتان في :( باترينة الأستديو )
(بعد أن أضناه البحث عنها , وسحرته ابتسامتها,
وقف مشدوها أمام صورتها وهي بفستان الزفاف
في( الاستديو ) فتركته عروسه وذهبت ولم تعد.!)

تعريف بعناصر القصِّ :-

القص : فن إبداعي يعتمد على عناصر ممكن أن تزيد وأن تنقص حسب طول الأحداث المسرودة أو قصرها بالإضافة إلى بقية عناصره العلمية الهامة.

لكن يبقى ما تحمله اللفظة من ظلال وإيحاءات .
كالنغم داخل اللحن الموسيقي الجميل .

إن تأثير اللفظة الشاعرة لايتأتى بفضيلة معناها المعجمي اللغوي الواضح البسيط بقدر
ما يفيض منها من طاقات إيحائية إبداعية من خلال السياق الذي ركبت فيه .

وهنا تظهر الضرورة الداخلية لتركيب الومضة القصصية من إشعاعات كلماتها القليلة ,
فاللفظة فيها
تطلعنا على معنى نفهمه , أما نغم إيحائها القوي في أسلوب تركيبها الأدبي فيبعث حالة من الإحساسات والمشاعر لاحدود لها عند متذوقي الأدب الرفيع .
لايقف عند حدود معناها ويبعث فينا ذهولا وتحولا عن النفس إلى غيبها ,

فتصبح الكلمة جسدا حيا نابضا بالمعاني بعد أن كان دمية
أو مومياء لفظية محدودة المعنى .

والثقافة دائما تكون عامل إخصاب تتعمق به التجارب إذا وفق الأديب في التوحيد بين انفعاله وثقافته.

وهنا الحدث المختزل اختزال العصر التقني المذهل ,
وهنا تبدو الشخصيات وتصارعها وحوارها الصارخ
وحركتها الجارحة في التشابك والتلاحم الواضح ,
وتنامي الوقائع وارتفاعها إلى قمة التعقيد والحبكة القصصية الرائعة ,
التي يتضح فيها الزمان والمكان , والسرد المعبر , واللغة التصويرية الجميلة
وتنتهي بالحل الراحة النفسية .
وتزاحم اتجاهات المتلقي للأحدات ورؤيته الشخصية للنهاية .

ماذا ينقص القصة الومضة إذن من عناصر أية قصة ناجحة !!!؟

إنه تكريث الجهود على مواجهة التحديات الرافضة للتطور
بغزارة الإنتاج ونوعيته الجيدة , فليس المقصود
زيادة الكم بقدر التركيز على جودة المنتج
وكيفية اتقانه .!!:mr11:

الأستاذ الأديب
الأخ محمد فهمي
أبارك لك شخصيا هذه المرة ثقة الأعضاءبك
في الفوز بعضوية مجلس ادارة هذه المرافئ الأدبية الراقية
واشكرك لأغناء الموضوع بثراءك الفكري والأدبي
وكل سنة وانت طيب
أخوك

محمد فهمي يوسف
03-05-2010, 07:44 PM
الأخ الفاضل الأستاذ صدى الخالدي

أشكركم على مباركتكم وتهنئتكم الكريمة لي بعضوية مجلس الإدارة في مرافيء الوجدان.
وبالطبع أنت تعلم أن الأمر كله لايعدو أن يكون تكليفا بمسئوليات , وتشريفا لصاحبها بتقديم
التضحيات في العمل الخيري المنظم , لفعل الخير من أجل مباديء يؤمن بها الإنسان كمحبة
الله والعمل على إحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ومحبة لغة القرآن الكريم لغتنا العربية الفصحى وبعث تراثها والدفاع عنها , في تأسيس رابطة لمحبتها والدفاع عنها وتصويب الأخطاء الشائعة لدى من يستخدمها في الكتابة على العالم الرقمي في الشبكة العنكبوتية .

والذي أدعوك للتعاون معي في تحقيق أهدافه
وموضوعك عن القصة القصيرة أو ( الومضة القصصية ) له صلة قوية بفنون الأدب في اللغة العربية
وأملا في المزيد من الموضوعات القيمة الثرية التي يخطها يراعك باللغة العربية إثراء للأدب واللغة .

صدى الخالدي
04-30-2010, 10:19 AM
الاستاذ الأخ محمد فهمي
جزيل الشكر لمساهمتك الفاعلة هنا
واشكرلك ثقتك الشخصية بأمكانياتي الادبية
أدام الله عليك نعمة العافية

فاتن محمود
05-16-2010, 04:07 PM
نسخة إلى لوحة الشرف

مع عاطر تحاياي

سميرشندي
05-28-2010, 09:11 PM
الأستاذة الفاضلة / فاتن أبارك لكِ مشاركتك مجلس الإدارة مع تمنياتي بمزيد من التقدم والرقي

فاتن محمود
06-02-2010, 07:50 PM
الأستاذة الفاضلة / فاتن أبارك لكِ مشاركتك مجلس الإدارة مع تمنياتي بمزيد من التقدم والرقي

مرحباً أخي الفاضل أ. سمير
بارك الله فيك
أشكر لك مرورك البهي وتهنئتك الطيبة

كاشف حطاب
06-04-2010, 02:57 AM
أخي الفاضل صدى الخالدي..
اهنئك على هذا الطرح المثري للساحة الابداعية..والعفو لشخصك الكريم لتأخري في إزجاء التهنئة نظرا لانقطاعي الطويل عن الدخول إلى شبكة (النت)
تحياتي ومزيدا من العطاء المثمر.

إبتهال الجنوب
06-26-2010, 02:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

القصة القصيرة جدا ( الومضة )

بدون حدود أو قانون

هي كلمات قليلة يكثفها إبداع فذ تنأى عن الخبر

تشبع المتلقي و تغنيه بحدث يملأ عليه شعوره وحسه

ولا تغمض عليه حتى الإغلاق ..

ومضة تأخذ العين و تسحر القلب

شكرا لك أستاذي صدى الخالدي

تحيتي و تقديري

الحس الحالم
07-01-2010, 10:20 AM
بارك الله فيكم

صدى الخالدي
07-26-2010, 10:40 PM
أخي الفاضل صدى الخالدي..
اهنئك على هذا الطرح المثري للساحة الابداعية..والعفو لشخصك الكريم لتأخري في إزجاء التهنئة نظرا لانقطاعي الطويل عن الدخول إلى شبكة (النت)
تحياتي ومزيدا من العطاء المثمر.

ألاخ الكريم
الكاتب المميز
كاشف حطاب
شكرا لك..سررت بمرورك البهي

صدى الخالدي
07-26-2010, 10:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

القصة القصيرة جدا ( الومضة )

بدون حدود أو قانون

هي كلمات قليلة يكثفها إبداع فذ تنأى عن الخبر

تشبع المتلقي و تغنيه بحدث يملأ عليه شعوره وحسه

ولا تغمض عليه حتى الإغلاق ..

ومضة تأخذ العين و تسحر القلب

شكرا لك أستاذي صدى الخالدي

تحيتي و تقديري

الكاتبة الرائعة
الاخت العزيزة
أبتهال
شكرا لمساهمتك
أسأل الله لك تمام العافية
وكل سنة وانت طيبة

صدى الخالدي
07-26-2010, 10:44 PM
بارك الله فيكم

وفيك بارك
وجزاك الله خيرا