طفلة المطر
03-28-2006, 10:24 PM
وجهٌ واحدٌ بسبعِ انعكاساتٍ على المرآة ...
ـ 1 ـ
خرس يثرثر بألف وسيلة سوى اللسان !!
خُتِم على لسانه ببصمة الخرس ...
ظل مكبلا بقيود الصمت والوحدة ...
ظن كل من حوله أنه تعيس ...
صار يقرأ كل الأشياء حوله بعينيه وأحيـاناً بيده حين يمسك قلما ويرسم كل رموز ثرثرته على جسد الورقة التي لاتسمعها أذن الكائنات حوله ...
كان يعلم أشياء كثيرة ويبتلع كل الأشياء التي يعلمها ويهضمها داخل روحه ليمارس القلم امتصاصها ...
حين مات لم يخلف وراءه أي ندبٍ في نفوس من عرفوه ...
خلَّف فقط مجموعة أوراق ودمعةً رُسمَت على خده مذ وعى الحياة ...
ـ 2 ـ
سم مجهول الهوية ...
في البداية كان مجهول الهوية ...
لم يندلق السم هنا من فم أفعى ...
ولا من ذيل عقرب ...
من يشتمه يموت في اللحظة ذاتها ...
أقاموا حوله التجارب ليعرفوا كنهه ...
وحين اكتشفوا بأنه سم بشري فتاك ...
يقتل كل الأشياء الجميلة ...
وعجزوا عن إيجاد مضاد له ...
أعلنوا بأن هويّة هذا السم مجهولة ...
وحظروا أن تُقام البحوث حوله ...
ـ 3 ـ
انقراض
وجده محفوراً على قطعة حجر منزوية بخجل في صحراء ...
أخذ ينفض الغبار الجاثم على صدره ...
الفعل ظاهر والمفعول به ينتحب أمام العيان ...
وشيء ما استتر أو ربما سقط عمداً من حضن الجملة الفعلية وغيب في الصحراء ...
ـ 4 ـ
تجاهل
سمعهم يتكلمون عن القشة الـتي قصمت ظهر البعير ... ولم يسمعهم يتكلمون عن خيط الماء الـذي قصم ظهر الجبل ...
وطال انتظاره ...
وشبعت الأرض من جسده وهم لم يتكلموا بعد ...
ـ 5 ـ
عجز
ظن بأنه يستطيع أن يشتري بالمال كل شيء ...
اشترى قصرا ...
وسيارة فخمة ...
أجسادا وملابس ...
أحذية ...
ساعات مرصعة بالماس ...
جاب بقاع الأرض ...
وحين شبع من كل شيء رمى بماله في النار وبكى ...
ـ 6 ـ
أنانيّة
أنصت جيدا لألم الحطب في بطن النار ...
لكنه لم يجد طريقة ينقذ بها ذلك الحطب ...
دس أصابعه في أذنيه وأطلق خطواته مع الريح مخلفاً وراءه استغاثة الحطب ...
هرب دون أن يدرك أنه كان بإمكانه أن يطفئ وجع الحطب ولو بماء عينه ...
ـ 7 ـ
نقاء
حين ارتفعت أنفاسه إلى السماء ...
ضاقت رئة السماء عن استيعاب وجعه ...
فتحت السماء فمها وزفرت بحرارة ...
تفحّم جسده ...
نبشت الغربان قبره ووارته تحت الثرى ...
ولم يبحث عنه سوى حزنه المنتحب ...
سبع انعكاسات لوجه واحد ...
ربما تزداد مع الزمان ...
أولسنا نعيش في غابة تعج بالبشر ؟!!
ـ 1 ـ
خرس يثرثر بألف وسيلة سوى اللسان !!
خُتِم على لسانه ببصمة الخرس ...
ظل مكبلا بقيود الصمت والوحدة ...
ظن كل من حوله أنه تعيس ...
صار يقرأ كل الأشياء حوله بعينيه وأحيـاناً بيده حين يمسك قلما ويرسم كل رموز ثرثرته على جسد الورقة التي لاتسمعها أذن الكائنات حوله ...
كان يعلم أشياء كثيرة ويبتلع كل الأشياء التي يعلمها ويهضمها داخل روحه ليمارس القلم امتصاصها ...
حين مات لم يخلف وراءه أي ندبٍ في نفوس من عرفوه ...
خلَّف فقط مجموعة أوراق ودمعةً رُسمَت على خده مذ وعى الحياة ...
ـ 2 ـ
سم مجهول الهوية ...
في البداية كان مجهول الهوية ...
لم يندلق السم هنا من فم أفعى ...
ولا من ذيل عقرب ...
من يشتمه يموت في اللحظة ذاتها ...
أقاموا حوله التجارب ليعرفوا كنهه ...
وحين اكتشفوا بأنه سم بشري فتاك ...
يقتل كل الأشياء الجميلة ...
وعجزوا عن إيجاد مضاد له ...
أعلنوا بأن هويّة هذا السم مجهولة ...
وحظروا أن تُقام البحوث حوله ...
ـ 3 ـ
انقراض
وجده محفوراً على قطعة حجر منزوية بخجل في صحراء ...
أخذ ينفض الغبار الجاثم على صدره ...
الفعل ظاهر والمفعول به ينتحب أمام العيان ...
وشيء ما استتر أو ربما سقط عمداً من حضن الجملة الفعلية وغيب في الصحراء ...
ـ 4 ـ
تجاهل
سمعهم يتكلمون عن القشة الـتي قصمت ظهر البعير ... ولم يسمعهم يتكلمون عن خيط الماء الـذي قصم ظهر الجبل ...
وطال انتظاره ...
وشبعت الأرض من جسده وهم لم يتكلموا بعد ...
ـ 5 ـ
عجز
ظن بأنه يستطيع أن يشتري بالمال كل شيء ...
اشترى قصرا ...
وسيارة فخمة ...
أجسادا وملابس ...
أحذية ...
ساعات مرصعة بالماس ...
جاب بقاع الأرض ...
وحين شبع من كل شيء رمى بماله في النار وبكى ...
ـ 6 ـ
أنانيّة
أنصت جيدا لألم الحطب في بطن النار ...
لكنه لم يجد طريقة ينقذ بها ذلك الحطب ...
دس أصابعه في أذنيه وأطلق خطواته مع الريح مخلفاً وراءه استغاثة الحطب ...
هرب دون أن يدرك أنه كان بإمكانه أن يطفئ وجع الحطب ولو بماء عينه ...
ـ 7 ـ
نقاء
حين ارتفعت أنفاسه إلى السماء ...
ضاقت رئة السماء عن استيعاب وجعه ...
فتحت السماء فمها وزفرت بحرارة ...
تفحّم جسده ...
نبشت الغربان قبره ووارته تحت الثرى ...
ولم يبحث عنه سوى حزنه المنتحب ...
سبع انعكاسات لوجه واحد ...
ربما تزداد مع الزمان ...
أولسنا نعيش في غابة تعج بالبشر ؟!!