المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في ليل البحر العاصف


إليزابيث
02-23-2009, 07:29 PM
كــل عــام وقلمك الألماسي ابرق
الأستــــاذ روان علـــي شـــريـــف

حاولت استنباط نص من نصوصه المميزة ولن أقول بأني حللته لأني لست بناقدة ولا أجيد التحليل
لكن كل ما استطيع أن أقول: "أيها القارئ ليس البرايا وحدهم من استطاعوا غزوك ,بل الحروف
لها مفعولها وطريقتها الخاصة في أسرك,وربما يتمرد الشعر أحياناً لقتلك!!"
مفتتنة أنا بالنثر الأدبي دعوني أنثر وروداً قبل الكلمات,,,

http://tbn3.google.com/images?q=tbn:siLDrO7dhy4ZfM:http://www.flourishdesigns.com/blog/uploaded_images/brown_rose-730327.jpg

هنا تجدون قراءة في ضفاف نبضٍ شفاف

أتمنى أن يلقــى استحسانكـــم

http://www11.0zz0.com/2009/02/23/15/912510975.jpg

المــرافىْ (http://www.mrafee.com/vb/showthread.php?t=9634)

قراءة في ليل البحر العاصف
http://www12.0zz0.com/2009/02/23/15/726452072.jpg (http://www.0zz0.com)

((الشعر هو تكامل اللغة, وبه تتجدد, وليس التركيب هو المعول عليه في هذه القضية,
وإنما الصياغة. لأن التركيب أقرب إلى اللغة النظام, الثبات, أو النحوية,
إذاً هو أقرب إلى لغة النظام , الثبات أو السكون.بينما تشير الصياغة
إلى تفجير هذا النظام وخلخلة التركيب اللغوي المألوف لإيجاد بنى تعبيرية جديدة,
وخلق حالة من الحركة داخل السكون.وهنا تكمن قدرة))
القصيدة النثرية ((على خلق لغتها الخاصة ,المعبرة ليس عن تجربة الشاعر وحسب ,
وإنما عن تجربة من ينتمي إليهم تاريخياً واجتماعياً))
يوسف حامد جابر- قضايا الإبداع في قصيدة النثر.

تجيئني كالدمعة من حيث لا ادري محملة بالحنين والحيرة فصل أخر تؤرخ لمواسم قد يغيب فيها الحصاد....

في هذا النص العذب الذي جاء فيه الإيقاع مسوقا بخفة
على مسامعنا بل تجاوزنا هذا الإيقاع لاكتشاف أوسع والتغلغل في أغوار وكينونة الألق,
وإن كانت الكلمات ظاهرياً واضحة إلا إن مضامينها أعمق فقط لو
فتحتم الطريق للفكر وجعلتم منه وسيلة للوصول إلى أبواب الخيال,
ستجدون لفحوى كلماته وجه آخر يعبر عن علو الذات.


يأخذني موجه الغامر إلى شواطئ العذابات يصطدم المنطق باللامعقول
يتحدى،يتشظى، أتحرر يتكسر.ألملم أشلاؤه أشلائي وقبل أن نتبخر أو نتكرر
ألقي نظرة خاطفة من نافذة المستحيل المفتوحة على كل الاحتمالات
أرى أوجه الشبه في وجه المنعطف الأخير هناك في الأفق البعيد يقف
الأمل الباسم فوق الروابي الخضراء يتلو في خشوع آيات الرحمن
وما تيسر من سورة يوسف عليه السلام.
تصغر الدنيا في عيناي ويمتلئ قلبي إيمان.

هنا عذوبة منسابة دون توقف أو تكلف,
يرسم لنا الكاتب بطريقته الخاصة في نسج الفكر بأخذنا إلى عالمه المألوف إليه وحده ,
يجعلنا أن نقف مراراً وتكراراً,ثم نعود إلى نقطة البداية وتأخذنا
سرعة هطول كلماته كما الغيث تماماً نستزيد ثم نعيد الكرة ونقف مراراً وتكراراً,
فلا أحد يستطيع أن يميز كيف انتقلنا من
(شواطئ العذابات...إلى أمل جديد يبتسم فوق الروابي
وهنا يجعل قلب المتلقي لا إرادياً منقبضاً بقوة أمام هذا الكم من الإبداع الداخلي
والتشاكلات الدلالية واللفظية(يتحدى،يتشظى، أتحرر يتكسر.ألملم أشلاؤه أشلائي وقبل أن نتبخر أو نتكرر ألقي نظرة خاطفة من نافذة المستحيل المفتوحة على كل الاحتمالات)
ثم بروحانية فريدة ينبسط ويمتلئ قلبنا طمأنينة عندما يمزج الشاعر حروفه بذكر (آيات الرحمن,سورة يوسف,إيمان).
تتضمن هذه الفقرة نفسية الشاعر: كموج البحر تارة ساكن – وأخرى- هائج- ويعود إلى سكونه المعتاد بذكر الرحمن.

يفيض البحر من جبيني ومن مقلتيها تطير نوارس الحداد
وعلى ضفاف أهدابها الممدودة يولد الربيع على مدار الأيام لا مكان هناك للفصول.
ليت الدنيا تمهلني وقتا مستقطعا لأكمل ما تعسر
علي من الطريق وابني من وهم صرح للخلود.

في هذه الفقرة نيشعر المتلقي بأنه يسير فوق اليــاء المنبسطة,
نجد الحرف وامتداده في المنتصف يوحي بــ(ليت).وفي آخر جملة يبدأها بـذكر
ليــت صراحةً مما يشير إلى أمنيات الكاتب التواقة للتحقيق, فيشرح لنا الكاتب
ما أستصعب علينا شرحه في البداية هما هكذا الأدباء يفرشون طريق الذهول
لعلامات الأسئلة بمنحهم اسم لحرف مجهول أو حتى لا معنوي.


أيها العابثون العابرون من الحياة إلى الحياة أنا وريث سليمان في الملك والصلاة
وحفيدة بلقيس دمعة نار من مملكة التقاة لا تتركونها تسقط إن سقطت ستغرق
كل مدن الشرق في ليل البحر العاصف ولن تنفعكم بعدها أي صلاة.

في الفقرة السابقة المتوقفة على الياء انتهت بتوسيط الواو
بذكره (للخلود)وبدء هذه الفقرة بتوسيط الواو أيضاً مما يكسب النص
نغماً جميلاً دون أن يشعر المتلقي بالانتقالية ,وهذا ما يميز قصيدة النثر
بأنها وليدة اللحظة عند انطلاق الإبداع حيث يتفاعل معها كل شاعر على حسب
خصائصه الحضارية والثقافية مما ينتج عنها تعديلات مغايرة أو مايسمى بــ(المثاقفة)
وهذا ما نلاحظه في هذا الأسلوب المتميز.

(إن التناص هو الآلية الخالصة للقراءة الأدبية ,
إذ هي وحدها فقط التي تنتج الدلالة في الوقت الذي لاتستطيع فيه القراءة
السطرية المشتركة بين جميع النصوص,أدبية أو غير أدبية ,أن تنتج غير معنى)
المختار حسني –نظرية التناص

أنا وريث سليمان في الملك والصلاة وحفيدة بلقيس دمعة نار من مملكة
التقاة لا تتركونها تسقط إن سقطت ستغرق كل مدن الشرق.

تعمد الشاعر بذكر سليمان وليس نبي
آخر حين ذكر أسم بلقيس مما يذكرنا بمعجزة سيدنا سليمان عليه السلام
في سورة النمل ,قال تعالى:((وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ)) .
وهذا الاسمان مقتبسان من قصة واقعية ذكرت في القرآن الكريم وهو
ما يلجأ إليه الكثير من الشعراء بذكر نص مشهور أو قصة مشهورة ووضعها
في قصائدهم بأسلوبهم المتفرد وهذا مايسمى ((بالتناص )), ولكم أخرج لنا التناص
أو التعاليق النصية أكثر النصوص تألقاً لاستنادها على مبدأ سامي.

(ولكن من البديهي إن كل قصيدة نثر حقيقة,سواء
أكانت ((فنية)) أم ((فوضوية)) ينبغي أن تمنحنا الإحساس
بعالم مغلق ومكتمل عضوياً)- قصيدة النثر من بودلير حتى الوقت الراهن

ولبوحك أيها الشاعر صوتٌ من البلاغة
اسمح لي أن أقول شاعر وإن كنت تحبذ لقب قاص
فأنت الاثنين بلا شك صديقنا وأستاذي المبدع
اسمح لي وعسى أن تكون تلميذتك وفقت في هذا التحليل البسيط.

كــل سنـــة وأنــت طيـــب :f226:

http://th06.deviantart.com/fs37/300W/f/2008/240/b/0/Sun_Flowers_against_the_blue_by_VexingArt.jpg

تحياتي:
إليزابيث

د. مصطفى عطية جمعة
02-25-2009, 12:58 PM
الأخت العزيزة / إليزابيث
سلام الله عليك
وأهلا بك دائما
قرأت ما جاء في الرابط المرفق في النص الشاعري للأستاذ / روان ، وهو نص نثري يفيض بالشاعرية وإن أكنت أتحفظ على كونه قصيدة نثر ، وإنما هو خاطرة كما تعنونت في الجريدة ، حيث جمعت الفيض الشعوري والعبارة الموحية والمعلومة والاسترسال .
تمنيت أن يكون النص منشورا كاملا ، ثم يأتي تعقيبك كاملا غير مقطع ، ليكون قراءة مكتملة الحضور في النص ، وما أجمل قلمك الانطباعي !
تحياتي إليك

إليزابيث
02-26-2009, 03:12 PM
د. مصطفى عطية جمعة

وعليكم السلام والرحمة

مرحباً أخي الفاضل

ولحضورك كل التألق في أول الصفحة ,,,

نرى اليوم بانتشار التحذير في الفرق بين قصيدة النثر وقصيدة التفعيلة

أو الشعر والخاطرة ولكن قلما نسمع بالاختلاف بين الخاطرة والنثر

على الرغم من الاختلاف بين قصيدة النثر والشعر النثري

إلا إن استطاعت بعض الأقلام أن تجمع بين الاثنان بل الثلاث !!

وهو الشعر الحر أيضاً أصبحت الخصائص متقاربة إذا ما ساير الكاتب شعوره

واختلفت إيقاعاته في النص تتبعاً لشعوره وقدرته على السرد, فماذا نقول هنا

في تناقض المقولتين,هل هي قطعة نثر كما قالت سوزان أم ليست قطعة نثر فنية كقول أنسي الحاج؟؟

تذهب سوزان برنار إلى أنَّ قصيدة النثر هي: «قطعة نثر موجزة بما فيه الكفاية، موحّدة، مضغوطة، كقطعة من بلّور...خلق حرّ، ليس له من ضرورة غير رغبة المؤلف في البناء خارجاً عن كلّ تحديد، وشيء مضطرب، إيحاءاته لا نهائية».

ويقول أنسي الحاج عن شروط قصيدة النثر «لتكون قصيدة النثر قصيدة حقاً لا قطعة نثر فنية,أو محملة بالشعر,شروط ثلاثة: الإيجاز والتوهج والمجانية».

إني معك أخي العزيز ولكني أقول نص الأستاذ روان هو نثر فريد أحال

النص إلي خاطره فعلاً لما فيها من محسنات بديعية وعبارات بليغة, وما أمنيتك أخي إلا متحققة

قبل أن تطلبها انظر فقط تحت الرابط للجريدة هناك كلمة مرافئ فيه النص الذي سبق الكاتب

أن نشره هنا في المرافئ ستجد النص والتعليقات تقديري لحضور ٍ زاهر دكتور مصطفى.


http://tbn3.google.com/images?q=tbn:siLDrO7dhy4ZfM:http://www.flourishdesigns.com/blog/uploaded_images/brown_rose-730327.jpg
تحياتي:
إليزابيث