المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة نقدية بقلم رحاب الصائغ


فيصل عبد الوهاب حيدر
11-10-2008, 08:34 PM
تمحور وظائف الجمال
رحاب حسين الصائغ


تنابزت فلول الحدث وفقاً لما تشير إليه الأسباب، وتم التنفيذ باقتناع نهائي يحمل الإرادة المجتزئة من الأفكار، والتصميم على الفعل، وأصبح الحدث متضمن الإنجاز.

احتشدت الأفكار بين الشاعرة ميادة العاني والشاعر فيصل عبد الوهاب، كلاهما متميز برسم صورة امتلكها عن قناعة بوجوده، الشاعرة ميادة العاني تحمل قصيدة ( ورقة مسافرة) والشاعر فيصل عبد الوهاب يحمل قصيدة ( سأقنع) و (عودة الربيع) الجمالية تقع في النظرة المسلطة على الفكرة المطروحة، استقصيا من دو اخل نفسيهما الإبداع الذي يشكل خصائص فنية خاصة في التنوع القانوني للشعر الحديث المعاصر، فكان لهما اشتغالات على مفهوم النفس والتباعد البصري لحقل النص الشعري، فكانت الشاعرة ميادة العاني متفردة في خلق فكر جديد للتمرد والشاعر فيصل عبد الوهاب نهج في شرعية اختراقه كشوفاً من جوانب النفس الداخلية نازعة تجاه المرارة، لكنه لم يترك أيّْ لذة أحسها خارج تفاعله منسحبة بعيدا عنه، محققاً نظاماً خاصاً في نسج الصورة الرائعة لقصيدته ( سأقنع ) و( عودة الربيع) التي شعر بها، واشعر القارئ أنه أمام وضع عارم من التفكير، والحقيقة هي إشارات في ذات المعنى.

الشاعرة ميادة العاني، تنقب في دبابيس الوجدان، تطمح أن تبقى على بساط الحلم، لا تريد السقوط في أدوات الخط المعاكس، تعلم أن الرجل مثلها في زمننا هو أيضا ضحية الغدر والخيانة، ضمير متيقظ مستفز من كل الجوانب، والحياة مثل ورقة مسافرة، تذكر ذلك في عنوانها للقصيدة (ورقة مسافرة) حيث تقول:


في ذروة الحلم !!
تنفجر اللحظات
وتتطاير في السد يم
نكثف الوجود في الأزمنة
ونأمل أن تطول المسافة بين نقطتين
فتكون الرحلة !! أقصر من وميض.


لنشارك الشاعرة ميادة العاني، انثيالاتها وإحساسها الموحد والمتمركز في الإدراك، بدوام المعضلة نجد الشاعرة متفاعلة مع الرمز الشعري في قصيدتها اهتمت بسوسيولوجية الموقف حيث تقول:


ضاع بين طرقات أمل منسي
كارثة تمازجت خيوطها
طويت الأفئدة بين تاريخ
ضلل البداية بعبث النهاية
يوقد حقده
يحقنه بالرضوخ
ويسأل:
أهو الأجدر بالمستحيل


الشاعرة ميادة بجذوة الشعر تتعلق وبأسلوب يحمل سمة المعاصرة، كتبت عن صراع في الأفق يعيش زوابع تثير الاستغراب، معاني مفرداتها تحمل تعريفات منقوعة في قعر المؤثر من الحياة، الشاعرة هنا امرأة تعبر عن معاناتها في مساحة الحلم كما ذكرت في قولها:


في مساحة بين الحلم
والحلم
أمارس عليها دوري
بجدارة
للوقت فرصة للإنعتاق
من سجون الآفلين؟!
لن أنتظر الجواب
كي لا أكتشف كم الغباء
لحظة التصديق


الشاعرة كفراشة تلعب الكراتيه من زمن صبغته الآلام وعتقت لحظات الحياة تلك الآلام الممزوجة بالمنغصات، تجهد الصراخ حتى في وجه الحلم الذي بات هو أيضاً شيئا لا يصدق، فتحولت إلى الواقع تعمل على تغيير خارطته المفهومة لديها، بالتمرد والإصرار على نبش العجز الذي سلب ظواهر الحياة المفعمة بالأخلاق والخير وحولتها إلى ممارسات تقوم على سطحه وهو ليس ما يجب أن يكون، بقوة تعمل على أن تكون هي فاتحة الأفق لكل ما هو الجديد بقولها:


لأُلقن الطفولة..
بالاستسلام
وأعلمهم ..
أنَّ اختراق النجم
ترَّهات العاجزين
وأسراب الحمام..
دموع على خد السماء


الشاعرة ميادة تغامر بكل طاقاتها الفكرية والجسدية وتلج في عصر هذا الزمان الذي حوَّلَ كل شيء إلى حالة قلق مستمرة، بقولها:


وأعاود !
لأمارس رذيلة .. التمني
أوصد عيني
أحكمْ إقفالها
فتتسرب إليها قصيدة


الشاعرة ميادة تيار لغتها متماسك يصل أنوف الأولياء، تعمقت في تطهر الروح من تضاريس سكنت نفسها، عالجتها بالتحرر من نار الخوف.

الشاعر فيصل عبد الوهاب، قصيدته (سأقنع..) من وهج اللغة يستحكم ممارسة الشعر، لاجئاً ( للبحر، اللؤلؤ، الورد، الشمس، الريح) كي يصل قلب معشوقته المرأة، ويحرك ذاكرته كالإسطرلاب لتقع البوصلة باتجاه المرأة التي أتعبته، يقول:


( سأقنع البحر أن يجافي غروره)
. . .
(سأقنع اللؤلؤ
أن يتكاثر حول العنق منك والمعصمين)
. . .
(ساقنع الورد
أن ينمو أينما تحلين)
. . .
(سأقنع الريح
أن تسرح شعرك بالحنين)
. . .
(سأقنع الشمس
أن ترخي أشعتها)


الشاعر فيصل عبد الوهاب، اصل كل حركته حسنها، ولشعوره أنها متعالية تشبه الفنار تلفت نظر كل بحار، وهي الحزن المبروم بضياء الأمل بقوله في قصيدة (الحزن المضيء) :

أطفئي ظمئي
من يديك
كرعت رمال الجزيرة
لكن بيدك شاسعة
وشموسك تشعلني
أبعدي شفتي
عن شفا البئر
ماؤك يشفي غليلي
ويقتلني
هدئي ثورتي
قد أناخت جِمال العشيرة
عند مشارف قلبي
ولا خيمة في المضارب
لا وقد نار
لحظة
قد صنعت رغيفاً
عجنته من نزف جرحي


أما قصيدته الأخرى(عودة الربيع) فالشاعر فيصل عبد الوهاب، يعيش التغيير بحكم القدسية التي تنساب في عمق وجدانه تجاه المرأة فاتحاً واقعه الزمكاني ناثراً من ذاكرته المتهيجة والمتهيبة من المرأة ، متعته حضورها الدقيق لحظة الصراع بقوله:


غادرت مقلتيك في المساء
قلت:
عندما يأتي الربيع
أعود
أضرب الخيام
أحلُّ فيك
لكنهم عند السفوح
أوقفوني
جردوني
من فؤادي والعيون
قلت:
سأهتدي اليك
هندما تهب ريح
أو عند عودة الكراكي


الشاعر فيصل عبد الوهاب، عذاباته نابعة من شوق كبير لألم سكنه ولم يجد بد غير التعرج في كبح شظايا ذلك الألم على شكل كتل من الجليد المتحجرة في قعر صدره، فوجد المرأة خير ثوب يُلبسه ذلك الألم القاتم ليجمل صيغ الحياة الجافة المواكبة للحظات الإحساس بما يجول في نفسهِ بقوله في المقطعين التاليين:
الأول من قصيدة ( الحزن المضيء):

(فهم عشقوني
ومن فرط ما عشقوني
أغلوا خناجرهم
أطعموها دمي
لا تقولي خبأ موقد النار)
. . .


والثاني من قصيدة ( عودة الربيع) :


ولا الكراكي أنجدتني
فاهتديت بالغناء
كانت أغانيك العذاب
بوصلتي
فعدت
والربيع في حضنك
أهداني عطور


بلورة معاني المدلول عند الشاعرة ميادة العاني، والشاعر فيصل عبد الوهاب، السببية في فصل العلاقات الوجودية، الشاعرة تطرح رغبتها في الخلاص من خلال المفردة، والشاعر فيصل يعبر عن كيفية تفهم المستقبل عند إنسان مطعون في أدق معاني وجوده الإنساني في العيش الحر فوق جذر تنفس فيه أول أنفاسه شاملاً بقصيدته كل معاني الألم ومعاناة الإنسان، مستخدماً في محاولاته اللغة الصارخة في تأويل الحالة المعاشة، ميادة وفيصل إشتغلا اشتغالاً يحمل التساؤل والتفاعل على خط مستقيم واحد من أجل استنطاق الشعور بنحو متمكن وجريء لخلق صورة جمالية تجعل القارئ قادر على فك عوالم النفس ونشرها على سطح المفهوم الشعري وتنظيم خلافاته الموقوتة في عالم الشعر.


الكاتبة / ناقدة من العراق

r.h_sag@yahoo.com

جريدة الأهالي العراقية / العدد 267 / 10 سبتمبر/2008

http://www.ahali-iraq.net/newspaper/2008/267/10.pdf

صدى الخالدي
11-10-2008, 10:00 PM
الأستاذ الشاعر
الأخ فيصل

أنت والشاعرة المميزة الأخت ميادة تستحقون الأهتمام
وأعمالكما الأدبية تستحق الدراسة النقدية بأكثر من هذا المستوى
وعلى أكثر من صعيد.
والشكر موصول للناقدة العراقية
رحاب الصائغ
إلاّ جريدة الأهالي والجرائد في العراق بالمئات
وللأسف قرائها قليلون!!

تقبّل مروري بسلال الفُل والياسمين
أخوك

فيصل عبد الوهاب حيدر
11-11-2008, 10:39 AM
الأستاذ الشاعر
الأخ فيصل

أنت والشاعرة المميزة الأخت ميادة تستحقون الأهتمام
وأعمالكما الأدبية تستحق الدراسة النقدية بأكثر من هذا المستوى
وعلى أكثر من صعيد.
والشكر موصول للناقدة العراقية
رحاب الصائغ
إلاّ جريدة الأهالي والجرائد في العراق بالمئات
وللأسف قرائها قليلون!!

تقبّل مروري بسلال الفُل والياسمين
أخوك

أهلا عزيزي الخالدي
شكرا لمشاعرك الطيبة..أما بخصوص الجرائد العراقية فانت محق بذلك وعليه فقد أعدت نشر المقال في عدد من المواقع الأدبية الألكترونية المعروفة ..كذلك انحسرت قراءة الجرائد بشكل عام بعد ظهور النت حيث يكون بالامكان قراءة المئات منها في وقت قصير وفي متناول اليد وبكلفة قليلة جدا..تحياتي

د. مصطفى عطية جمعة
11-14-2008, 08:13 PM
الأستاذ العزيز / فيصل
تحياتي وتقديري
ها أنا علمت أنك شاعر ، وهذه جديدة عليّ ، وسعدت بالمقارنة بينك وبين الشاعرة ميادة العاني ، وقد أجادت الكاتبة / رحاب الصائغ في عرض المقارنة ، والبحث عن المشترك بينكما ، بلغة نقدية عالية الرهافة ، وجديدة الصياغة ، وهذا ما يشير إلى شاعريتها هي أيضا .
النصوص المنشورة للشاعر والشاعرة ، تعبر عن امتلاك اللغة وتشعير الكلمات ، والسعي إلى بناء تراكيب وأخيلة جديدة ، وكما نقرأ :
أطفئي ظمئي
من يديك
كرعت رمال الجزيرة
لكن بيدك شاسعة
وشموسك تشعلني
أبعدي شفتي
عن شفا البئر
ماؤك يشفي غليلي
ويقتلني

فما أروع هذا المقطع ، المعبر عن مستوى شعري جيد .
شكرا لك
وتحياتي

ميادة العاني
12-10-2008, 07:55 PM
مودة فائقة اخي فيصل وشكر ليس له حدود للرائعة رحاب
تفاجأت وانا اقرا هذه الدراسة في اذ لم يكن لي بها علم مسبق
لك الفضل في تعرفي اليها والى شريكي في الحرف والتوافق الفكري في لحظتين مختلفتين توافقت فيها الرؤى والافكار بشئ من نسق اكتشفته بصيرة الصائغ فصاغته بلباقة اشكرها عليها

واليك والى كل قراء المرافئ اقدم ورقتي المسافرة علها تصل الى قلوبكم حاملة في طياتها عبق مودتي الدائم وتقديري الاكيد والشكر الذي يجب ان يصل بشكل شخصي الى الصائغة في رحاب الحروف كاتبة الموضوع

ميادة العاني

ورقة مسافرة


( النهاية تنمو في رحم البداية ) أسامة أنور عكاشة

في ذروة الحلم !!
تنفجر اللحظات ,
... وتتطاير في السديم .
نكثف الوجود في الأزمنة
ونأمل أن تطول المسافة بين النقطتين
فتكون الرحلة !!
اقصر من ومضة .
لا استوعب ,
ابتغي الفهم ..
أهيل انثيالاتي في خطوط متواترة
... لقادمٍ غارقٍ في النقيض
يتصيد نثار ماضٍ ,
... تمرد عليه
يخرج من حلكة الوعي ,
ويجتاز إشراقة الانقياد
يبتسم ,
يبرر متناقضاته ,
يتناسى حكمته ,
وتحت وطأة الكارثة ,
يستسلم لقسوة النهايات .
يمر بعد ألف سنة
يبحث عمن أهداه خنجرا ,
واستباح فصوله .
مر بي هاجس أن اقترب منه
غصة قلب ميت ,
ضاع بين طرقات أمل منسي
كارثة تمازجت خيوطها
...في مدارات الظن
طويت الأفئدة بين تاريخ ,
ضلل البداية بعبث النهاية
يوقد حقده
يحقنه بالرضوخ
ويسال :
أهو الأجدر بالمستحيل ؟!
والمسافة بين البداية والنهاية
لا تتجاوز عمر فراشة
فهل هو الأجدر بالخلود ؟!
أتسائل ,
وأنا أطلق عجزي
المدجج بالحذر
أ في العمر متسع لحلم
لا يشبه الحالمين ؟!
وأتغابى في رش أسئلة مهلهلة ,
في مساحة بين
الحلم
والحلم
أمارس عليها دوري
بجدارة
أ للوقت فرصة للانعتاق
من سجون الآفلين ؟!
لن انتظر الجواب
كي لا اكتشف كم الغباء
لحظة التصديق .
وأعاود !
لألقن الطفولة ..
بالاستسلام
وأعلمهم ..
إن اختراق النجم..
ترهات العاجزين
وأسراب الحمام ..
دموع على خد السماء
وأعاود !
لأمارس رذيلة .. التمني
أوصد عيني
احكم إقفالها
فتتسرب إليها قصيدة
كتبتها من خطوب
لك وحدك
دون العالمين .
----------------
27/01/2007

د.شادية شقروش
12-12-2008, 10:37 AM
قدمت رحاب حسين الصائع الشاعرين بشعرية شفيفة ،فأسلوبها رائع والميزة الجميلة في هذه الدراسة كونها قدمت لنا هذا الشعر الرائع لمبدعين رائعين ،ولكنها لم تتعمق في النصين ولم تقدّم قراءة نقدية ممنهجة ولكن بساط لغتها السحري هو الذي شفع لها ،لانني أحس أن هناك تأثيث كبير للعبارات ،أما القراءة النقدية فلا.
على كل هذا رأيي،وهذا ليس قدحا بقدر ماهو توجيه لكي نتحرى وضع نصوص نقدية ،لها قيمتها المعرفية
تحياتي للمبدعين الشاعرين ولرحاب

فيصل عبد الوهاب حيدر
12-12-2008, 12:21 PM
الأستاذ العزيز / فيصل
تحياتي وتقديري
ها أنا علمت أنك شاعر ، وهذه جديدة عليّ ، وسعدت بالمقارنة بينك وبين الشاعرة ميادة العاني ، وقد أجادت الكاتبة / رحاب الصائغ في عرض المقارنة ، والبحث عن المشترك بينكما ، بلغة نقدية عالية الرهافة ، وجديدة الصياغة ، وهذا ما يشير إلى شاعريتها هي أيضا .
النصوص المنشورة للشاعر والشاعرة ، تعبر عن امتلاك اللغة وتشعير الكلمات ، والسعي إلى بناء تراكيب وأخيلة جديدة ، وكما نقرأ :
أطفئي ظمئي
من يديك
كرعت رمال الجزيرة
لكن بيدك شاسعة
وشموسك تشعلني
أبعدي شفتي
عن شفا البئر
ماؤك يشفي غليلي
ويقتلني

فما أروع هذا المقطع ، المعبر عن مستوى شعري جيد .
شكرا لك
وتحياتي

عزيزي د. مصطفى
الذي أعرفه عنك أنك متابع جيد وقد استغربت كثيرا من أنك لم تقرأ بعض أشعاري وهي المنشورة في كافة المنتديات بما فيها منتدانا هذا ( اسأل الأختين العزيزتين فاتن محمود وأحلام الحميد فهما تعلقان على قصائدي دائما)..الأخت رحاب الصائغ شاعرة أيضا..شكرا لقراءتك أخي الحبيب..تحياتي وكل عام وأنت بخير.

فيصل عبد الوهاب حيدر
12-12-2008, 06:50 PM
مودة فائقة اخي فيصل وشكر ليس له حدود للرائعة رحاب
تفاجأت وانا اقرا هذه الدراسة في اذ لم يكن لي بها علم مسبق
لك الفضل في تعرفي اليها والى شريكي في الحرف والتوافق الفكري في لحظتين مختلفتين توافقت فيها الرؤى والافكار بشئ من نسق اكتشفته بصيرة الصائغ فصاغته بلباقة اشكرها عليها

واليك والى كل قراء المرافئ اقدم ورقتي المسافرة علها تصل الى قلوبكم حاملة في طياتها عبق مودتي الدائم وتقديري الاكيد والشكر الذي يجب ان يصل بشكل شخصي الى الصائغة في رحاب الحروف كاتبة الموضوع

ميادة العاني

ورقة مسافرة


( النهاية تنمو في رحم البداية ) أسامة أنور عكاشة

في ذروة الحلم !!
تنفجر اللحظات ,
... وتتطاير في السديم .
نكثف الوجود في الأزمنة
ونأمل أن تطول المسافة بين النقطتين
فتكون الرحلة !!
اقصر من ومضة .
لا استوعب ,
ابتغي الفهم ..
أهيل انثيالاتي في خطوط متواترة
... لقادمٍ غارقٍ في النقيض
يتصيد نثار ماضٍ ,
... تمرد عليه
يخرج من حلكة الوعي ,
ويجتاز إشراقة الانقياد
يبتسم ,
يبرر متناقضاته ,
يتناسى حكمته ,
وتحت وطأة الكارثة ,
يستسلم لقسوة النهايات .
يمر بعد ألف سنة
يبحث عمن أهداه خنجرا ,
واستباح فصوله .
مر بي هاجس أن اقترب منه
غصة قلب ميت ,
ضاع بين طرقات أمل منسي
كارثة تمازجت خيوطها
...في مدارات الظن
طويت الأفئدة بين تاريخ ,
ضلل البداية بعبث النهاية
يوقد حقده
يحقنه بالرضوخ
ويسال :
أهو الأجدر بالمستحيل ؟!
والمسافة بين البداية والنهاية
لا تتجاوز عمر فراشة
فهل هو الأجدر بالخلود ؟!
أتسائل ,
وأنا أطلق عجزي
المدجج بالحذر
أ في العمر متسع لحلم
لا يشبه الحالمين ؟!
وأتغابى في رش أسئلة مهلهلة ,
في مساحة بين
الحلم
والحلم
أمارس عليها دوري
بجدارة
أ للوقت فرصة للانعتاق
من سجون الآفلين ؟!
لن انتظر الجواب
كي لا اكتشف كم الغباء
لحظة التصديق .
وأعاود !
لألقن الطفولة ..
بالاستسلام
وأعلمهم ..
إن اختراق النجم..
ترهات العاجزين
وأسراب الحمام ..
دموع على خد السماء
وأعاود !
لأمارس رذيلة .. التمني
أوصد عيني
احكم إقفالها
فتتسرب إليها قصيدة
كتبتها من خطوب
لك وحدك
دون العالمين .
----------------
27/01/2007

أهلا بالأخت ميادة العاني في مرافئ الوجدان..أنا مثلك عثرت على المقالة بالصدفة منشورة على موقع جريدة الأهالي العراقية ولكني اكتشفت بها أخطاءا في الطباعة والإخراج فصححتها ونشرتها مرة ثانية بعد الإستئذان من الشاعرة رحاب الصائغ التي لم أكن أعرفها من قبل كما أني لم أتعرف عليك من قبل أيضا وإن كنت أظن أنك بنت البروفيسور العراقي المعروف(مختص بالأدب الإنكليزي) طارق العاني..كل عام وأنت بخير..تحياتي

فيصل عبد الوهاب حيدر
12-13-2008, 10:40 AM
قدمت رحاب حسين الصائع الشاعرين بشعرية شفيفة ،فأسلوبها رائع والميزة الجميلة في هذه الدراسة كونها قدمت لنا هذا الشعر الرائع لمبدعين رائعين ،ولكنها لم تتعمق في النصين ولم تقدّم قراءة نقدية ممنهجة ولكن بساط لغتها السحري هو الذي شفع لها ،لانني أحس أن هناك تأثيث كبير للعبارات ،أما القراءة النقدية فلا.
على كل هذا رأيي،وهذا ليس قدحا بقدر ماهو توجيه لكي نتحرى وضع نصوص نقدية ،لها قيمتها المعرفية
تحياتي للمبدعين الشاعرين ولرحاب

د.نادية
رحاب الصائغ شاعرة وقد اشتغلت على النصوص من هذا المنظار وأتفق معك بتوصيفك ولكن يكفي أنها أثارت انتباهنا وتناولت أعمالنا وفق منظورها ورؤيتها الشعرية فهو جهد تستحق الشكر عليه..كل عام وأنت بخير..