فيصل عبد الوهاب حيدر
09-09-2008, 10:12 PM
الملتقى السادس للقصة القصيرة جدا في حلب
عقد الملتقى السادس للقصة القصيرة جدا في حلب على قاعة المركز الثقافي العربي على مدى أيام ثلاثة 26-27-28/8/2008.وفي كلمته الافتتاحية رحب د.جمال طحان بالحضور وخاصة الذين تجشموا عناء السفر من البلدان العربية وقال إن الملتقى هذه السنة قد حظي بمشاركة واسعة من الأدباء العرب وتميز بالحضور المكثف للأدباء السعوديين. كما أشاد د.طحان بالكتاب من المشاركين في هذه الملتقيات وبدورهم في نشر مقالات مهمة في الصحف العربية والانترنيت وإسهامهم الفاعل في الترويج لفعاليات هذه الملتقيات.
ابتدأت الفعاليات بالكاتب الليبي جمعة الفاخري حيث قرأ النصوص التالية: ((حلوى)) ((إحساس)) ((إشارة)) ((فتنة)) ((حمراء)) ((وشاية)) ((خيانة)) ((فرح)). سيطر الهم الاجتماعي على هذه النصوص وبدت المفارقة واضحة في قصة ((خيانة)) عن تلك المرأة التي تهذي باسم نزار قباني في منامها والتي طلقها زوجها باعتبار أنها ارتكبت الخيانة مع شخص آخر لا يعرفه اسمه "نزار" وتبرز هذه القصة انقطاع الصلة بين العامة والأدباء على الرغم من شهرة نزار قباني.
أما القاص عماد نداف من دمشق فقد قرأ: "اليد الخائفة"،"في الطريق إلى القرية"و"النورس العاشق" صورت مشاهدات يومية بمفارقاتها وسخريتها. وقد كان القاص عدنان كزارة من حلب مميزا وجريئا في قصصه "استجابة"و"درس خصوصي"و"في المرة الرابعة"و"نصب تذكاري"و"الطفل المعجزة". في قصة ((درس خصوصي)) يتحدث عن المنافسات الدائرة بين النساء للاستحواذ على رجل متزوج حيث تتعلم المرأة التي اختطفت زوج صديقتها الدرس البليغ من صديقتها التي ما فتئت تتحدث عن فحولة زوجها. وفي قصته ((نصب تذكاري)) يتأثر عدنان كزارة بقصة ((الأمير السعيد)) لأوسكار وايلد الذي يتحدث عن تمثال يتكلم. وقد كان الترميز السياسي واضحا بدرجة كبيرة والذي يعبر عن رفض الكاتب للسياق السياسي العربي.
ثم قرأ الكاتب جهاد الخطيب من درعا نصوص عديدة منها: "أعذب الشعر"،"موائد الرحمة"،"ثلاث في قصة قصيرة"،"عباد الله الصالحين"،"على الأرض"،"بين الأرض والسماء"و"قصة قصيرة جدا" في قصته الأخيرة يتلاعب الكاتب بمفردة (قصة) بكسر القاف وفتحها الأولى تعني القصة المعروفة والثانية تعني قصة الشعر أو القماش. وهنا يقرر أن الفتاة قد قصت تنورتها القصيرة جدا أجمل قصة. في ((أعذب الشعر)) يستدعي الكاتب المقولة المعروفة: ((أعذب الشعر أكذبه)) وبيت الشعر المقصود هو : ((إذا بلغ الفطام منا صبي تخر له الجبابر ساجدينا)). وتعاملت النصوص الأخرى مع الهم السياسي الذي يشغل ذهن الكاتب.
أما الكاتب السعودي علي حمد فانه قرأ:"مواطنة"،"تهمة"،"تركة"،"حيث يكون الرحيق"،"مؤدب جدا"،"غنيمة"،"مكافأة"،"تشديد"،"رؤيا" و "غنى".
وقرأ الكاتب د.محمد عبد الرحمن يونس من جبلة:"سكان المدينة"،"القبرة"،"النملة"،"البؤبؤ" و"البحر يختفي بعيد ميلاده". توفرت في هذه النصوص الشروط المتعارف عليها للقصة القصيرة جدا كالتكثيف والمفارقة والقفلة الحادة وسيطر الهم الاجتماعي على مضامينها.
ثم قرأ الكاتب محمد كرزون من حلب قصتين :"ظل ظليل"و"رفة شعر" اتسمتا بالإفاضة وكان يمكن تكثيفهما إلى حد بعيد.
كما قرأت مها غانم من اللاذقية :"تنويم مغناطيسي"،"قناعة"،"وحدة مصير"و"نظرية بديلة" والنص الأخير يزعزع القناعة بان اللون الأسود هو لون الحزن. أما توفيقة خضور من مصياف فقد كانت جريئة في تناولها للناحية الجنسية مثل الكاتب عدنان كزارة تماما حيث قرأت: "لم يكن متنكرا"،"ناموس الحياة"،"جغرافية"،"هوية"،"فلسفات"،" عند نزالة الخبر اليقين"،"عورة"و"رجولة". توظف الكاتبة الجنس في النصين الأخيرين وتربط في قصة "رجولة" القوة العسكرية بالقوة الجنسية حسب مفهومها العربي كما توحي في قصة "عورة" بأثر الجنس في الغزوات العسكرية الأمريكية.
وبسبب غياب الناقدين حاتم عبد الهادي من مصر وجاسم الياس من العراق المكلفين بنقد نصوص هذه الأمسية عرض مدير الجلسة د. زياد محبك على الحضور المشاركة في النقاش حول النصوص المقروءة فذكرت الكاتبة ندى الدانا من سوريا انطباعاتها وقالت أن قصص جمعة الفاخري تتسم بالتكثيف والتركيز وتنوع المواضيع والقفلات الجيدة. وعن قصص عدنان كزارة قالت أن هناك بعض الإسهاب وكان يمكن إدارتها بشكل آخر. أما عن قصص علي حمد فقالت أنها لقطات مكثفة وعن نصوص عبد الرحمن يونس قالت أنها تشي بعوالم رمزية بينما قصص محمد كرزون عبارة عن لقطات شعرية. وعن قصص مها غانم قالت أن فيها رؤية فكرية وتصوير للواقع مثل قصص توفيقة خضور التي قامت برصد عميق للواقع.
وقال الناقد محمود أسد أن الفكاهة التي كانت سائدة في الملتقيات السابقة نفتقدها اليوم حيث سادت الرؤية الوجدانية والسياسية أحيانا. كما أفاد بان الإسقاطات التاريخية كان لها نصيب في الملتقيات السابقة بينما لا نجد ذلك في هذا الملتقى باستثناء إشارة واحدة إلى ابن سينا. وقد اعترض محمود أسد على فكرة قوننة القصة القصيرة جدا التي طرحها أحد الحضور وقال أيضا أن اللغة كانت سليمة إلى حد بعيد. وقد هاجم الناقد محمد قرانيا بعض النصوص التي قرئت باعتبارها لطلاب مبتدئين لا لكتاب محترفين. وقال إنه على الرغم من براعة القاص علي حمد فإنه أشبه بعامل يحفر بئرا بفأس ولكنه توقف إنه بحاجة إلى قفلات قوية لإنتاج عامل الإثارة. وأشاد ببراعة الكاتبة توفيقة خضور وختمت الأمسية بملاحظة د.زياد محبك التي هاجم فيها النقاد وقال أنهم مقصرون في مواكبة هذا النوع الأدبي.
عقد الملتقى السادس للقصة القصيرة جدا في حلب على قاعة المركز الثقافي العربي على مدى أيام ثلاثة 26-27-28/8/2008.وفي كلمته الافتتاحية رحب د.جمال طحان بالحضور وخاصة الذين تجشموا عناء السفر من البلدان العربية وقال إن الملتقى هذه السنة قد حظي بمشاركة واسعة من الأدباء العرب وتميز بالحضور المكثف للأدباء السعوديين. كما أشاد د.طحان بالكتاب من المشاركين في هذه الملتقيات وبدورهم في نشر مقالات مهمة في الصحف العربية والانترنيت وإسهامهم الفاعل في الترويج لفعاليات هذه الملتقيات.
ابتدأت الفعاليات بالكاتب الليبي جمعة الفاخري حيث قرأ النصوص التالية: ((حلوى)) ((إحساس)) ((إشارة)) ((فتنة)) ((حمراء)) ((وشاية)) ((خيانة)) ((فرح)). سيطر الهم الاجتماعي على هذه النصوص وبدت المفارقة واضحة في قصة ((خيانة)) عن تلك المرأة التي تهذي باسم نزار قباني في منامها والتي طلقها زوجها باعتبار أنها ارتكبت الخيانة مع شخص آخر لا يعرفه اسمه "نزار" وتبرز هذه القصة انقطاع الصلة بين العامة والأدباء على الرغم من شهرة نزار قباني.
أما القاص عماد نداف من دمشق فقد قرأ: "اليد الخائفة"،"في الطريق إلى القرية"و"النورس العاشق" صورت مشاهدات يومية بمفارقاتها وسخريتها. وقد كان القاص عدنان كزارة من حلب مميزا وجريئا في قصصه "استجابة"و"درس خصوصي"و"في المرة الرابعة"و"نصب تذكاري"و"الطفل المعجزة". في قصة ((درس خصوصي)) يتحدث عن المنافسات الدائرة بين النساء للاستحواذ على رجل متزوج حيث تتعلم المرأة التي اختطفت زوج صديقتها الدرس البليغ من صديقتها التي ما فتئت تتحدث عن فحولة زوجها. وفي قصته ((نصب تذكاري)) يتأثر عدنان كزارة بقصة ((الأمير السعيد)) لأوسكار وايلد الذي يتحدث عن تمثال يتكلم. وقد كان الترميز السياسي واضحا بدرجة كبيرة والذي يعبر عن رفض الكاتب للسياق السياسي العربي.
ثم قرأ الكاتب جهاد الخطيب من درعا نصوص عديدة منها: "أعذب الشعر"،"موائد الرحمة"،"ثلاث في قصة قصيرة"،"عباد الله الصالحين"،"على الأرض"،"بين الأرض والسماء"و"قصة قصيرة جدا" في قصته الأخيرة يتلاعب الكاتب بمفردة (قصة) بكسر القاف وفتحها الأولى تعني القصة المعروفة والثانية تعني قصة الشعر أو القماش. وهنا يقرر أن الفتاة قد قصت تنورتها القصيرة جدا أجمل قصة. في ((أعذب الشعر)) يستدعي الكاتب المقولة المعروفة: ((أعذب الشعر أكذبه)) وبيت الشعر المقصود هو : ((إذا بلغ الفطام منا صبي تخر له الجبابر ساجدينا)). وتعاملت النصوص الأخرى مع الهم السياسي الذي يشغل ذهن الكاتب.
أما الكاتب السعودي علي حمد فانه قرأ:"مواطنة"،"تهمة"،"تركة"،"حيث يكون الرحيق"،"مؤدب جدا"،"غنيمة"،"مكافأة"،"تشديد"،"رؤيا" و "غنى".
وقرأ الكاتب د.محمد عبد الرحمن يونس من جبلة:"سكان المدينة"،"القبرة"،"النملة"،"البؤبؤ" و"البحر يختفي بعيد ميلاده". توفرت في هذه النصوص الشروط المتعارف عليها للقصة القصيرة جدا كالتكثيف والمفارقة والقفلة الحادة وسيطر الهم الاجتماعي على مضامينها.
ثم قرأ الكاتب محمد كرزون من حلب قصتين :"ظل ظليل"و"رفة شعر" اتسمتا بالإفاضة وكان يمكن تكثيفهما إلى حد بعيد.
كما قرأت مها غانم من اللاذقية :"تنويم مغناطيسي"،"قناعة"،"وحدة مصير"و"نظرية بديلة" والنص الأخير يزعزع القناعة بان اللون الأسود هو لون الحزن. أما توفيقة خضور من مصياف فقد كانت جريئة في تناولها للناحية الجنسية مثل الكاتب عدنان كزارة تماما حيث قرأت: "لم يكن متنكرا"،"ناموس الحياة"،"جغرافية"،"هوية"،"فلسفات"،" عند نزالة الخبر اليقين"،"عورة"و"رجولة". توظف الكاتبة الجنس في النصين الأخيرين وتربط في قصة "رجولة" القوة العسكرية بالقوة الجنسية حسب مفهومها العربي كما توحي في قصة "عورة" بأثر الجنس في الغزوات العسكرية الأمريكية.
وبسبب غياب الناقدين حاتم عبد الهادي من مصر وجاسم الياس من العراق المكلفين بنقد نصوص هذه الأمسية عرض مدير الجلسة د. زياد محبك على الحضور المشاركة في النقاش حول النصوص المقروءة فذكرت الكاتبة ندى الدانا من سوريا انطباعاتها وقالت أن قصص جمعة الفاخري تتسم بالتكثيف والتركيز وتنوع المواضيع والقفلات الجيدة. وعن قصص عدنان كزارة قالت أن هناك بعض الإسهاب وكان يمكن إدارتها بشكل آخر. أما عن قصص علي حمد فقالت أنها لقطات مكثفة وعن نصوص عبد الرحمن يونس قالت أنها تشي بعوالم رمزية بينما قصص محمد كرزون عبارة عن لقطات شعرية. وعن قصص مها غانم قالت أن فيها رؤية فكرية وتصوير للواقع مثل قصص توفيقة خضور التي قامت برصد عميق للواقع.
وقال الناقد محمود أسد أن الفكاهة التي كانت سائدة في الملتقيات السابقة نفتقدها اليوم حيث سادت الرؤية الوجدانية والسياسية أحيانا. كما أفاد بان الإسقاطات التاريخية كان لها نصيب في الملتقيات السابقة بينما لا نجد ذلك في هذا الملتقى باستثناء إشارة واحدة إلى ابن سينا. وقد اعترض محمود أسد على فكرة قوننة القصة القصيرة جدا التي طرحها أحد الحضور وقال أيضا أن اللغة كانت سليمة إلى حد بعيد. وقد هاجم الناقد محمد قرانيا بعض النصوص التي قرئت باعتبارها لطلاب مبتدئين لا لكتاب محترفين. وقال إنه على الرغم من براعة القاص علي حمد فإنه أشبه بعامل يحفر بئرا بفأس ولكنه توقف إنه بحاجة إلى قفلات قوية لإنتاج عامل الإثارة. وأشاد ببراعة الكاتبة توفيقة خضور وختمت الأمسية بملاحظة د.زياد محبك التي هاجم فيها النقاد وقال أنهم مقصرون في مواكبة هذا النوع الأدبي.