المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأزّم الذات المؤنثة في سرداب التاجوري


مريم خليل الضاني
08-24-2008, 05:53 AM
تأزم الذات المؤنثة
فى مجموعة "سرداب التاجورى" القصصية
بقلم الناقدة الفلسطينية د. سهام عبد الوهاب أبو العمرين

"سرداب التاجورى"* أول مجموعة قصصية للقاصة الفلسطينية "مريم خليل الضانى"، وعندما نتكلم عن نص إبداعى أنتجته امرأة فإننا لا نستطيع بحال من الأحوال أن نعلن مقولة "موت المؤلف" التى أطلقها "رولان بارت"؛ إذ أن دور المؤلفـ(ة)/ مرسلة الخطاب له من الأهمية مايشحن السرد بأفكار ورؤى تحيل إلى مرجعية الكاتبة كامرأة لها همومها الحياتية والفكرية التى تجمعها ببنات جنسها.
إن المرأة/ الكاتبة تكتب من تلك المنطقة التى نعتتها "فرجينيا وولف" بالمظلمة حيث عالمها الحميمى ورؤاها الخاصة التى تصبغ أدبها بصبغة أنثوية خاصة، وهى عبر إبداعها تسعى بدأب إلى كشف زيف المجتمع الذكورى، وتفجير بنية الثقافة المتسيدة والمتحيزة ضد المرأة، وذلك بسرد تفاصيل حياة المرأة، والغوص فى عالمها الخاص، وإبراز أحلامها وآمالها و إحباطاتها وماتتعرض له من قهر وقمع اجتماعيين.
تقدم القاصة عبر نصوصها القصصية الخمسة عشر رؤية إنسانية معمقة لوضع الذات المعاصرة المغتربة التى تعانى تازمًا فى تواصلها مع محيطها الاجتماعى فتقع فى دائرة الصمت والاغتراب. وقد تقاطعت نصوص المجموعة وتلاقت فى بؤرة اغتراب الذات المؤنثة واستلابها وتضخم شعورها بالتأزم بفعل انقطاع التواصل المعرفى بين ذواتهن البائسة ومحيطهن الخارجى الذى يمارس سطوته على تحرر الذات، وكذلك لعلاقتهن الإشكالية بالرجل الذى يتشبع وعيه بالثقافة الذكورية القامعة.
فى قصة "انتظار" ينفتح الخطاب القصصى على فعل تأزم الذات المؤنثة واغترابها، تقول الساردة التى تعانى عجزًا جسديًا يمنعها من التحرك:
"يجثمون على صدرى كالجبال، يحيطون بى كالأسلاك الشائكة، أرى وجوههم قبيحة كوجوه الذباب. يجلسون على أرائك الحجرة ذات الجدران الرمادية. يحتسون عصير الليمون البارد ويثرثرون حول حرارة الصيف..."(قصة انتظار ص 81).
تبدو الهوة بينها و بين محيطها الأسرى شاسعة، ولاسيما وأن الجميع يشعرها بأنها عبء ثقيل؛ فالأم تمتعض من تَبَرُّز الابنة/ الساردة الذى يفوح رائحته فى المكان، والأب الذى يرمقها بنظرات الاشمئزاز، والأخوة الذين ينظرون لها – كما تقول – بعيون زجاجية معتمة. يبدو المكان من حولها خانقًا معتمًا وبلا روح، ففضاء الحجرة بدا رماديًا، وفى موضع آخر تراه مغبرًا أصفر تتساقط فيه ذكرياتها كأوراق الشجر الميتة. يسود المكان برودة التكييف الذى تنعته بالمقيت؛ لأنه يضخ فى الحجرة أمواجًا متلاحقة من الهواء البارد الذى ينخر عظامها فى إشارة إلى تجمد المشاعر وانقطاع التواصل، وقد أبدت الساردة رغبتها فى إغلاق جهاز التكييف ولو لبرهة فى رغبة أكيدة لإذابة الجليد الذى يعصف بعلاقتها بمن حولها.
لا تجد الساردة/ العاجزة مفرًّا من ذلك المكان المغلق القاتم إلا بالتحديق فى اللوحة المعلقة على جدار الغرفة والتى تأخذها إلى عالم تعويضى:
"حدقت فى اللوحة المعلقة على الجدار منذ سنين طريق ترابى طويل يلوح فى نهايته مرج مشمس. تظلل جانبى الطريق أشجار كثيفة داكنة الاخضرار. كثيرًا ما كنت أشرد بذهنى وأختبئ بين تلك الأشجار، أو أركض فى الطريق ولكن قدمىّ تكلان دون أن أصل إلى نهايته. تأملت فى زجاج اللوحة انعكاس صورة جسدى الذى اشتد نحولاً واصفرارًا فى الأشهر الأخيرة" (قصة انتظار ص82،83).
وتنتهى سطور القصة بتكريس غربتها وشعورها بالعجز حيث لم تعكس لوحتها المعلقة على الجدار سوى صورتها العاجزة.
يتعملق شعور الذات المؤنثة بالاغتراب ويتراءى تأزمها جليًا فى قصة "عصفور على النافذة" حيث الساردة التى يبدو العالم من حولها صامتًا ميتًا، تقول:
"الصمت روح تسكن أوصال شقتى الصغيرة. لاشىء سوى دقات الساعة وخرير الماء المتسرب من ماسورة المطبخ المشروخة. أحدق فى الفراغ، أبحث عن النوم وأعبث بأوراق مبعثرة متدلية من درج الدولاب رسالة من أمى، وفاتورة كهرباء، وورقة طلاق" (قصة عصفور على النافذة ص 58).
يمثل البيت عالم الإنسان الخاص الذى يلى ذلك العالم الأمومى (الرحم) كمايقول غاستون باشلار، فيه تتفتح مدارك الإنسان ووعيه، وإليه يلجأ ليشعر بالسكينة والاطمئنان من سطوة عالم الخارج، ولكن البيت هنا يبدو للساردة بلاروح ، ومجرد التواجد فيه يكرس من شعورها بالاختناق والانعزالية، حتى إن الهاتف الذى يعد وسيلة للتواصل تمّ تفعيله نصيًا ليبرز انقطاع التواصل، تقول الساردة:
"..لم تتصل بى جارتى منذ فترة طويلة!. لابد أنها اشتاقت إلىّ. سرت فى جسمى دفقة من الفرح حين سمعت صخب أبنائها وهم يتعاركون ليمسكوا سماعة الهاتف ويتحدثون معى. بغتة صفعنى صوتها المزمجر:
- ماهذا الإهمال! الماء المتسرب من مطبخك أغرق مطبخى. كم مرة أخبرتك بهذا!
... بلعت غصتى حين اكتشفت أنها وضعت السماعة دون أن تسمع ردى"(قصة عصفور على النافذة ص 59).
تغرق الساردة فى تفاصيل حياتها المكرورة ولاتجد إلا النوم/ حالة الموات سبيلا للخلاص من سطوة الصمت المطبق على المكان. يغيب الحوار، ويتدافع المونولوج معلنًا عن تأزم الذات وتشرذمها بمجرد أن ترى عصفورا على نافذتها فتتوجه إليه بالخطاب باثة إياه أوجاعها، تقول:
"هل تعيش وحيدًا؟! وهل جربت صقيع الغربة؟ عندما ينساك الآخرون؟ وعندما تدمن البكاء، وحين تهبط كريشة فى هاوية بلا قرار لها؟. هل يستوطنك الإحساس بأنك غصن مقطوع تدحرجه الرياح إلى أراض بعيدة موحشة؟. هل تبحث عن شىء تحتمى به عندما تسحقك عواصف الخوف فلاتجد إلا الفراغ؟. أنت لاتجيب، بل تنظر إلىّ بعينين دقيقتين مغمورتين بالحزن...من سيصدقنى عندما أؤكد لهم أن العصافير تبتسم؟!" (قصة عصفور على النافذة ص 61،62).
يخيم الصمت على فضاء العالم القصصى فى ظل رغبة أكيدة للذوات الأنثوية للتواصل مع عالمهن المحيط، وقد أبرزت قصة "خطوات ميتة" ذلك التوق للتواصل عبر الحوار واكتساب الصداقات، واعتبار الحوار والتعبير عن خلجات الذات المتأزمة وسيلة للاستشفاء والاتساق مع الذات، فى حين أن قصة "صديقتى التى.." جاءت لتبرز تلك المساحة التى اسمتها الساردة بـ"السرداب المعتم المغلق" داخل النفس، والذى لاتستطيع الذات معه أن تعلن عن تشرذمها إلا باستعارة الأقنعة والتخفى ورائها، تقول الساردة موجهة خطابها لصديقتها:
" عندما يفيض الألم وتكتسح سيوله سدود صمتى اضطر للإفصاح عنه، فألجأ حينئذ إلى الكذب أو حيلتى المعتادة وأسرد لك مقدمتى المكرورة: "إن لى صديقة لاتعرفينها. سأعرّفك عليها لاحقًا، رأيتها قبل أيام فى بيت فلانة، وروت لى قصتها ومعاناتها"، ثم أسرد لك مشكلتى بصراحة متناهية بكل تفاصيلها القاتمة. لقد حدثتك كثيرًا عن صديقة لى اعتاد زوجها أن يضربها حتى يدميها، وثانية كانت أمها تكرهها لأنها لم تكن جميلة مثل شقيقاتها...وكنت تصغين إلىّ باهتمام بالغ وتعلقين من حين لآخر عن تعاطفك مع صديقاتى الُمختَلَقات اللاتى أتوارى خلفهن لأتحدث عن نفسى بلاحرج"( قصة صديقتى التى ..ص35).
ويفاجأ المتلقى عندما يعلم أن الصديقة هى الأخرى تلجأ إلى تلك الحيلة فى إطار من المواربة وعدم البوح والتعرى يشكل مطلق فى إشارة إلى تغلغل الثقافة الجمعية القامعة فى نفسية المرأة التى لم تتعود أن تعلن عن مكنونات ذاتها بشكل صريح دون رقابة.

وفى قصة "إسبرين" ينفتح الخطاب على فعل انتظار الساردة لعودة زوجها والأولاد:
"إنه يومى الأول من أيام التقاعد! رائحة الثياب المغسولة المعلقة على حبال الشرفة، أزيز المكنسة الكهربائية، رائحة "المولوخية" المنتشرة فى أرجاء البيت، وانتظار عودة سالم والأولاد إلى البيت ظهرًا؛ تفاصيل حميمة ذكرتنى بسنوات الزواج الأولى"( قصة أسبرين ص7)
يدخلنا السرد مباشرة - الذى ينسج عبر تفعيل ضمير الأنا - لعالم المرأة المغلق/ البيت بتفاصيله المكرورة، ويتتبع بتمعن حركة الساردة وهى تقوم بمهاها حتى تستوقفها صورة قديمة تجمعها بزوجها ليلة عرسهما:
"كان سالم يطوقنى بذراعيه القويتين فيما كنت أتشبث برسغه وعلى شفتىّ ابتسامة بكر. قلّبت الإطار بين يدىّ. كان الغبار مترسبًا بين زخارف الإطار ونقوشه البارزة، بل إن الغبار تسلل عبر زجاج الصورة المشروخ وغطى جزءًا كبيرًا منها. سيتطلب تنظيف وإصلاح الإطار وقتًا طويلاً" (قصة أسبرين ص8).
إن الغبار الذى طال صورة زفافهما ماثله غبارًا رمزيًا نال من علاقتها بزوجها "سالم" الذى تزوج بـ "سحر" إحدى التلميذات الحسناوات لزوجته، وهى فتاة "ذات جسد بض وبشرة بيضاء ناعمة وأنامل رقيقة" كما تقول عنها الساردة، فى إشارة إلى الموقف الذكورى من المرأة التى تختزل فى مجرد كونها جسدًا وأداة للمتعة الحسية فحسب، وأن قدرتها على إشباع النهم الذكورى مرهون بحداثة سنها.
ونلحظ أن اسم الزوج/ سالم جاء على صيغة اسم الفاعل الذى يحيل تفعيله إلى تاريخ الثقافة الذكورية الذى تعد الرجل الفاعل والمحرك لمنظومة القيم فى مقابل المفعولية المنوطة للمرأة التى تتلقى الفعل الذكورى باعتباره قدرًا، وهذا ما اتسق مع موقف الساردة التى التزمت الصمت واكتفت بفعل الانتظار: "سيتطلب تنظيف وإصلاح الإطار وقتًا طويلا".
كما تعد قصة "صباح الدم" من أكثر قصص المجموعة التى أتاحت التوغل فى نفسية الذات المؤنثة عبر تفعيل تقنية المونولوج حيث الساردة التى ترصد بتمعن حالة والدها صبيحة ليلة عرسها وهو فى حالة من الانتظار المرتقب لرؤية دليل عفتها. تقول فى بداية تخلق النص القصصى:
"أتأملك ياأبى من وراء فرجة باب حجرة نومى .. أتيتَ خائر القوى، جاف الحلق، يلوح على وجهك ذلك الانكسار الحاد العميق الذى غدا جزءًا من ملامحك، وتطوّق عنقك أغلال سوداء ثقيلة لايراها أحد سواى .. تبدو وأنت جالس فى زاوية الصالة كالسجناء المحكوم عليهم بالإعدام فى لحظاتهم الأخيرة، حين يصغون إلى وقع جلاديهم وهى تدنو منهم" (قصة صباح الدم ص44،45).
تنجدل حالة اضطراب الأب الذى بدأت تعصف به أمواج الخوف والريبة وهو منتظر بحالة خوف دفين سيطر على الساردة التى تخشى الاصطدام بمنظومة القيم الجمعية القامعة، فى ظل تداعى الذات واجترار ماضيها كأنثى فى المجتمع الذكورى، تقول الساردة:
"تفتحت كل جراحى القديمة، يتدفق منها الدم حارًا لزجًا غزيرًا، أشم رائحته التى تبعث الخدر فى أوصالى وتصيبنى بالدوار. بقع الدم تتناسل حولى وتلطخ الجدران والأثاث والسماء البادية من الفرجة الصغيرة للنافذة. تصطخب فى أغوارى رؤى متداخلة وتطل علىّ برؤوسها كالعناكب يوم أن بلغتُ وأصبحتُ امرأة، بيتنا الذى يعج بالتفاصيل الأنثوية، صراخ أمى وهى تضع فى المستشفى، ووجهك المسوَد وأنت واقف هناك، تمتطى صهوة الأمانى وماتلبث أن تهوى على صخرة الكلمة التى تتفوه بها الممرضة: بنت!" (قصة صباح الدم ص47، 48).
يلامس السرد فى تلك القصة وغيرها من نصوص المجموعة مكامن من المسكوت عنه فى وعى المرأة التى اتخذت من البوح سبيلا لاستكناه وضعيتها كأنثى يتم النظر إليها باعتبارها مفعولا بها فى الثقافة التى تكرس من دونيتها واعتبارها محض جسد للإمتاع. وهذا ما جسدته قصة "علاقة" التى لاتتجاوز مساحتها النصية الصفحة ونصف الصفحة، وخلالها ترصد القاصة بلغة مرمزة ومختزلة عبر تفعيل تقنية الحوار حالة الإيذاء النفسى للذات المؤنثة جراء الإيذاء الجنسى الذى يمارسه الزوج على جسد زوجته دون أن يأبه بمشاعرها.

لقد تواشجت قصص المجموعة مع بعضها البعض فألقت بأضواء كاشفة على عالم المرأة الداخلى فى محاولة لاستكناه أغوارها، وإبراز مدى التباس علاقتها بالوجود الذى يحيطها فى ظل أمل يحدها بالتواصل معه ومن ثم تحقيق الاتساق مع الذات.

خالد العنزي
08-24-2008, 06:01 AM
ممتعة هذه القراءة
وقد أجادت الناقدة الكبيرة د. سهام عبد الوهاب
الغوص في مكنونات قصصك أستاذة مريم

د. مصطفى عطية جمعة
08-27-2008, 03:22 AM
خالص الشكر للناقدة / د. سهام عبد الوهاب أبو العمرين
لما قدمته في هذه الدراسة الموجزة ، والتي تناولت عددا من مفاتيح النقد في مجموعة مريم الضاني ، وركزت على المنظور الأنثوي في رؤيته للعالم ، كما أعطت إشارات عن علاقة المرأة بالرجل ، وقهر المرأة ، والأهم تلك الإشارات اللطيفة عن الجوانب البنائية والنفسية في قصص المجموعة .
نحتاج لمثل هذه القراءات دائما .
خالص شكري

مريم خليل الضاني
08-31-2008, 03:44 AM
ممتعة هذه القراءة
وقد أجادت الناقدة الكبيرة د. سهام عبد الوهاب
الغوص في مكنونات قصصك أستاذة مريم

شكرا جزيلا لك يا أستاذ خالد على اهتمامك وتعليقك على القراءة .
دمت بخير .

مريم خليل الضاني
08-31-2008, 03:46 AM
خالص الشكر للناقدة / د. سهام عبد الوهاب أبو العمرين
لما قدمته في هذه الدراسة الموجزة ، والتي تناولت عددا من مفاتيح النقد في مجموعة مريم الضاني ، وركزت على المنظور الأنثوي في رؤيته للعالم ، كما أعطت إشارات عن علاقة المرأة بالرجل ، وقهر المرأة ، والأهم تلك الإشارات اللطيفة عن الجوانب البنائية والنفسية في قصص المجموعة .
نحتاج لمثل هذه القراءات دائما .
خالص شكري

نعم والله صدقت يا د . مصطفى فقد سرتني هذه القراءة العميقة للمجموعة فالشكر لله ثم للناقدة الرائعة سهام .

أحلام الحميد
08-31-2008, 03:58 AM
قراءة عميقة .. تشجعنا على قراءة المجموعة ..


"..لم تتصل بى جارتى منذ فترة طويلة!. لابد أنها اشتاقت إلىّ. سرت فى جسمى دفقة من الفرح حين سمعت صخب أبنائها وهم يتعاركون ليمسكوا سماعة الهاتف ويتحدثون معى. بغتة صفعنى صوتها المزمجر:
- ماهذا الإهمال! الماء المتسرب من مطبخك أغرق مطبخى. كم مرة أخبرتك بهذا!
... بلعت غصتى حين اكتشفت أنها وضعت السماعة دون أن تسمع ردى"


شدتني هذه القصة .. في انتظار أن أقرأها كاملة إن شاء الله ..

شكرًا لكِ قاصتنا الجميلة ..

وللناقدة/ د. سهام عبد الوهاب أبو العمرين

ودي ..

مريم خليل الضاني
08-31-2008, 10:38 AM
قراءة عميقة .. تشجعنا على قراءة المجموعة ..


"..لم تتصل بى جارتى منذ فترة طويلة!. لابد أنها اشتاقت إلىّ. سرت فى جسمى دفقة من الفرح حين سمعت صخب أبنائها وهم يتعاركون ليمسكوا سماعة الهاتف ويتحدثون معى. بغتة صفعنى صوتها المزمجر:
- ماهذا الإهمال! الماء المتسرب من مطبخك أغرق مطبخى. كم مرة أخبرتك بهذا!
... بلعت غصتى حين اكتشفت أنها وضعت السماعة دون أن تسمع ردى"


شدتني هذه القصة .. في انتظار أن أقرأها كاملة إن شاء الله ..

شكرًا لكِ قاصتنا الجميلة ..

وللناقدة/ د. سهام عبد الوهاب أبو العمرين

ودي ..

شكرا جزيلا لك أيتها الشاعرة الناجحة المتألقة على مرورك الذي أضفى البهاء على القراءة ،والمجموعة ستصلك قريبا بحول الله تعالى .