المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مَحمُود درويش في المِيزانِ ... دَعوةٌ للحِوار !!!


صالح سعيد الهنيدي
08-22-2008, 09:17 PM
مات محمود درويش
وترك لنا إرثًا أدبيًا كبيرًا
واختلف الجميع حول الموقف منه
وتباينت الآراء بين حزين على فقده
وسارٍّ بوفاته

ونحن هنا ندعو جميع المرافئيين إلى الحوار
حول كل الزوايا في شخصية هذا الأديب العربي

ندعو الجميع
وكلنا ثقة أن ينطلق الحوار من قاعدة تقبُّل الآراء الأخرى
وأن يبنى على احترام رؤى الغير مهما اختلفنا معها
وألا يفسد الاختلاف قضايا الود فيما بيننا

وأؤكد على أن هذه الآراء التي ستُطرح هنا
هي آراء شخصية بحتة ولا تمثّل رأي :mr11:


فلنبدأ على بركة الله
حوارنا حول
محمود درويش في الميزان

صالح سعيد الهنيدي
08-22-2008, 09:18 PM
نبذة عن الشاعر الفلسطيني
محمود درويش

http://www.adab.com/photos/74845392.jpg

محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة ابناء وثلاث بنات ، ولد عام 1941 في قرية البروة ( قرية فلسطينية مدمرة ، يقوم مكانها اليوم قرية احيهود ، تقع 12.5 كم شرق ساحل سهل عكا) ، وفي عام 1948 لجأ الى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا الى فلسطين وبقي في قرية دير الاسد (شمال بلدة مجد كروم في الجليل) لفترة قصيرة استقر بعدها في قرية الجديدة (شمال غرب قريته الام -البروة-).

تعليمه:
اكمل تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الاسد متخفيا ، فقد كان تخشى ان يتعرض للنفي من جديد اذا كشف امر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروما من الجنسية ، اما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف (2 كم شمالي الجديدة).

حياته:
انضم محمود درويش الى الحزب الشيوعي في اسرائيل ، وبعد انهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الاتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي اصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .

لم يسلم من مضايقات الاحتلال ، حيث اعتقل اكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق باقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح الى مصر وانتقل بعدها الى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الحتجاجا على اتفاق اوسلو.

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، واقام في باريس قبل عودته الى وطنه حيث انه دخل الى اسرائيل بتصريح لزيارة امه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض اعضاء الكنيست الاسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك.

وحصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:

جائزة لوتس عام 1969.
جائزة البحر المتوسط عام 1980.
درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
لوحة اوروبا للشعر عام 1981.
جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982.
جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.

شعره:
يُعد محمود درويش شاعر المقاومة الفلسطينة ، ومر شعره بعدة مراحل .

بعض مؤلفاته:

عصافير بلا اجنحة (شعر).
اوراق الزيتون (شعر).
عاشق من فلسطين (شعر).
آخر الليل (شعر).
مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
يوميات جرح فلسطيني (شعر).
حبيبتي تنهض من نومها (شعر).
محاولة رقم 7 (شعر).
احبك أو لا احبك (شعر).
مديح الظل العالي (شعر).
هي اغنية ... هي اغنية (شعر).
لا تعتذر عما فعلت (شعر).
عرائس.
العصافير تموت في الجليل.
تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.
حصار لمدائح البحر (شعر).
شيء عن الوطن (شعر).
وداعا ايها الحرب وداعا ايها السلم (مقالات).

انتصار الهذلي
08-22-2008, 11:19 PM
جميلة هذه المساحة أستاذي الفاضل
وسأعود لأنثر شيئاً من رؤاي حول محمود درويش
مع الشكر الوافر

خالد السلمان
08-22-2008, 11:36 PM
هذه المقاله (منقوله بتصرف) تتحدث عن الشاعر محمود درويش الذي صنع منه بطلا قومي ووطني وتم دفنه بمراسم كمراسم الملوك والقادة العظام , ولعلي اتسائل هل انسان مثل هذا يحظى حقا لما قيل عنه والى المديح والمكانه التي رفع اليها , ام ان امثاله ممن يمجدون ويعظمون خصيصا على يد حكام واناس هم الد الاعداء للاسلام والمسلمين انما هم حلفائه الذين يرون فيه ذلك "الفارس" الذي دافع عما يسموه بالحريه والتنوير مهاجما تلك الجماعه التي تقول ربي الله بل انه وقف مهاجما ومستهتر بالله تعالى (حاشاه عما يصفون) ذلك القلم انما هو قلم مسمم يشهر الفساد والاباحيه ويدعوا الى الرذيله ...

ساترك الحكم لكم ...


الشاعر محمود درويش في الميزان

--------------------------------------------------------------------------------


أعظم الشعراء العرب في الميزان

هكذا وسمته جريدة اليوم في عددها 4762 تاريخ 22/10/1406هـ ( وقد كان درويش وما زال واحداً من أعظم الشعراء العرب, إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق ) ا.هـ .

محمود درويش عضو في الحزب الشيوعي الإسرائيلي راكاح ( يُنظر كتاب دراسات نقدية في ضوء المنهج الواقعي ص360 لحسين مروة , وجريدة الرياض بتاريخ 14/1/1422هـ) .

وخصَّصت جريدة الجزيرة : مجلَّتها الثقافية في عددها رقم 143 تاريخ 6/2/1427هـ عن محمود درويش, وَوَصَفَه رئيس تحريرها ص2 بأنه : ( شاعرٌ عملاق ... وكان هو لا غيره : الشاعر والفنان الكبير الذي اسمه محمود درويش) .

وقال مدير التحرير للشؤون الثقافية ومُعدّ المجلة الثقافية : إبراهيم التركي : ( أمَّا لماذا محمود درويش ؟ فلأنه محمود درويش! ولا مكان لمن يسأل الصباح عن موقع الشمس ... محمود درويش : شكراً أن أدركنا زمنك ) .

وقال غازي القصيبي ص3 من المجلة المذكورة : ( وعندما يُكتبُ تاريخ الشعر في هذه الحقبة سيبرزُ محمود درويش أعلى من كلِّ المقامات, أطول من كلِّ العمالقة, أبقى من كلِّ الفحول, سيبقى والريح تحته يكتب كلاماً جميلاً على سفوح الزوابع) .

وقال عنه عبد الله الغذامي في المجلة المذكورة ص5 : (رجلٌ نُجمع على تبجيله .. وصاحب صيت هو الأكبر في ثقافتنا اليوم) .

وقال عبد الله الجفري في المجلة المذكورة ص6 : (الشاعر الكبير محمود درويش) وقال عن شعره : (ما كُتب هذا الشعر ليُقرأ, وإنما ليُغمس في الدم) .

وقال سعد البازعي في المجلة المذكور ص7 : (ودرويش كما يعرف قراؤه من أقدر الشعراء على إيقاظ الشعر ولَهاً ممضاً في نفس القارئ), وقد أوصانا رئيس تحرير الجزيرة خالد المالك ص2 بقوله : ( اقرؤوا شعره جيداً) وهانحن نقرأه فنجد الآتي :


عقيدته في توحيد الربوبية :

* قوله بأنَّ الله خلق الإنسان عبثاً :

قال في مقطوعة بعنوان : عن الصمود : (إنا خُلقنا غلطة, في غفلةٍ من الزمان) ديوان محمود درويش ص42 دار العودة ببيروت , الطبعة الثانية عشر 1987م .

الله أكبر: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) (الذاريات: 56) .

* نسبة الخلق إلى غير الله, وتسميته غيرَ الله خالقاً:

قال : ( خريف جديد لامرأة النار : كوني كما خلقتكِ الأساطير والشهوات, كوني ملائكتي أو خطيئة ساقين حولي) ورد أقل ص87 دار توبقال للنشر بالمغرب, الطبعة الثانية 1990م .

ويقول في مقطوعة بعنوان : سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا : (وسرحان يرسم شكلاً ويحذفه : طائرات وربّ قديم) ديوان محمود درويش ص451 .

* وصفه لله تعالى بالتعرِّي :

قال في ديوانه ص398 في مقطوعة بعنوان : مزامير : (نرسم القدس : إله يتعرَّى فوق خطٍّ داكن الخضرة) .

* وصفه لله تعالى بالإله الصغير:

قال في مقطوعة بعنوان : موت آخر وأحبك : (وأكمل هذا العناق البدائي, أصعد هذا الإله الصغير .. يسدُّ طريقي إلى شفتيك , فأصعد هذا الإله الصغير) ديوان محمود درويش ص512 .

* السخرية والاستهزاء والاستخفاف بالله تعالى:

قال في ديوانه ص24 في مقطوعة بعنوان: الموت في الغابة: (نامي فعينُ الله نائمة عنا) .

ويقول في ص389 : (طوبى لمن يعرف حدود سعادتي, طوبى للرَّب الذي يقرأُ حريتي, طوبى للحارس الذي يحبس طمأنينتي).

ويقول في مقطوعة بعنوان : تلك صورتها ص554 : (يومُكِ خارج الأيام والموتى, وخارج ذكريات الله والفرح البديل) .

الله أكبر : ((يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ -وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ)) (التوبة : 65).

* نسبته الزوجة والولد إلى الله تعالى:

قال في ديوانه ص265 تحت عنوان: آه عبد الله : (إنَّ هذا اللحن لغمٌ في الأساطير التي نعبدها, قال عبد الله : جسمي كلمات, ودويّ, هكذا الدنيا, وأنت الآن يا جلاد أقوى وُلد الله, وكان شرطي) .

وقال في ديوانه ورد أقل ص81 قصيدة بعنوان : ( إلهي لماذا تخلَّيت عني) على لسان امرأة يقول فيها : ( إلهي إلهي, لماذا تخلَّيت عني , لماذا تزوجتَ مريم ؟ لماذا وعدتَ الجنود بكرمي الوحيد لماذا ؟ أنا الأرملة ... أطلَّقتني ؟ أم ذهبتَ لتشفي سواي , عدوِّي من المقصلة, أمن حق مَن هي مثلي أن تطلبَ الله زوجاً وأن تسأله إلهي إلهي ... لماذا تخلَّيت عني, لماذا تزوجتني ياإلهي , لماذا ... لماذا تزوجت مريم) .

الله أكبر : (( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا -لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا - أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا - وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا - إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا - لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا - وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا )) (مريم : 88-95) .


عقيدته في توحيد الألوهية :

* دعوته لقتل الله تعالى :

قال : ( أقل احتفالاً على شاشة السينما, فخذوا وقتكم لكي تقتلوا الله ... ونعرف ما هيأ المعدن – السيد اليوم من أجلنا ومن أجل آلهة لم تدافع عن الملح في خبزنا, ونعرف أن الحقيقة أقوى من الحق, نعرف أن الزمان تغير, منذ تغير نوع السلاح, فمن سوف يرفع أصواتنا إلى مطر يابس في الغيوم) أحد عشر كوكباً ص42-43 .

* جحد حق العبودية لله تعالى والسخرية بالعبادة ومظاهرها:

حيث تحدَّث في مقطوعة بعنوان : (أبي) عن أبيه رمز القديم ورمز الجيل المؤمن بالله , ويتهكم به وبصلاته وعبادته فيقول : (غضَّ طرفاً عن القمر, وانحنى يحضن التراب, وصلَّى , لسماء بلا مطر, ونهاني عن السفر! ... وأبي قال مرَّة حين صلَّى على حجر : غض طرفاً عن القمر, واحذر البحر , والسفر ! يوم كان الإله يجلد عبده, قلت : يا ناس ! نكفر, فروى لي أبي , وطأطأ زنده : في حوار مع العذاب, كان أيوبُ يشكر خالق الدود , والسحاب, خلق الجرح لي أنا لا لميت, ولا صنم) ديوان محمود درويش ص144-145 .

* العبودية لغير الله تعالى:

قال في مقطوعة بعنوان: عاشق من فلسطين: (عيونكِ شوكةٌ في القلب توجعني, وأعبُدُها وأحميها من الريح) ديوان محمود درويش ص79.

ويقول في ص320-324 في مقطوعة بعنوان : حبيبتي تنهض من نومها: (عيناكِ, يا معبودتي, هجرة بين ليالي المجد والانكسار … وجئتِ يا معبودتي كل حلم يسألني عن عودة الآلهة ... عيناكِ , يا معبودتي, منفى, نفيت أحلامي وأعيادي … معبودتي ! ماذا يقول الصدى, ماذا تقول الريح للوادي ... عيناكِ يا معبودتي عودة من موتنا الضائع تحت الحصار ... ونحن يا معبودتي أي دور نأخذه في فرحة المهرجان ..) .

وفي ص608 في مقطوعة بعنوان : أحمد الزعتر : (أخي أحمد ! وأنتَ العبد والمعبود والمعبد, متى تشهد) .

* دعوته لعبودية الأرض وتأليهها ومِن أجلها يكون الصوم والصلاة:

قال في مقطوعة بعنوان: (أهديها غزالاً) على لسان مَن سمَّاها الحلوة: (تعال غداً لنزرعه, مكان الشوك في الأرض ! أبي من أجلها صلَّى وصام, وجاب أرض الهند والإغريق إلهاً راكعاً لغبار رجليها وجاع لأجلها في البيد, أجيالاً يشد النوق وأقسم تحت عينيها يمين قناعة الخالق بالمخلوق! تنام , فتحلم اليقظة في عيني مع السهر, فدائي الربيع أنا, وعبد نعاس عينيهاوصوفي الحصى, والرمل, والحجر, سأعبدهم, لتلعب كالملاك , وظل رجليها على الدنيا, صلاة الأرض للمطر..) ديوان محمود درويش ص100-101 .

* دعوته لعبودية معشوقته ريتا اليهودية :

فيقول : ( بين ريتا وعيوني بندقية, والذي يعرف ريتا ينحني ويُصلِّي لإله في العيون العسلية) ديوان محمود درويش ص192 .

* تأليهه لغير الله تعالى , ووصف غير الله بالألوهية :

قال في مقطوعة بعنوان (لوركا) مادحاً الشيوعي الأسباني لوركا: ( هكذا الشاعر, موسيقى, وترتيل صلاة, ونسيم إن همس , يأخذ الحسناء في لين إله) ديوان محمود درويش ص68-69.

وقال في ص222 في مقطوعة بعنوان : السجين والقمر : (والموت والميلاد في وطني المؤلَّه توأمان) .

ويقول في ص279-280 في مقطوعة بعنوان معشوقته اليهودية : ريتا أحبِّيني : (وإن الآلهة في البرلمان … وأراك تبتعدين عني, آه, تقتربين مني نحو آلهة جديدة) .

وقال في ص300 في مقطوعة بعنوان : المطر الأول : (كانت الحلوة تعويضاً عن القبر الذي ضمَّ إلهاً) .

ويقول في ص343 في مقطوعة بعنوان : يوميات جرح فلسطيني : (ذلك الظل الذي يسقط في عينيك شيطان إله) .

ويقول : (ونحن نودع نيراننا لا نرد التحية لا تكتبوا علينا وصايا الإله الجديد, إله الحديد) أحد عشر كوكباً ص46 دار الجديد ببيروت, الطبعة الأولى 1992م .

ويقول فيه ص67 : (نحب الطبيعة عاشقة في تقاليد آلهة ولدت بيننا ), ويقول فيه ص71 : (نخفف طقس العبادة, نترك آلهة للشعوب على الشياطئين), ويقول فيه ص73 : (ونحن الذين نسجناعباءة أيامنا, لم يكن للآلهة دور سوى أنها سامرتنا وصبَّت لنا خمرها) .

* معاداته للسماء ومَن فيها :

قال : (ونحن الذين ندق نحاس السماء , ندق السماء لتحفر من بعدنا طرقات) ورد أقل ص57 .

عقيدته في توحيد الأسماء والصفات :

* وصفه لله تعالى وتسميته سبحانه بأسماء وأوصاف النقص تهكماً به جلَّ وعلا :

فمن تهكُّمه إضافة الشرفة لله تعالى حيث قال في مقطوعة بعنوان : كان موتي بطيئاً : (كأن القدر يتكسَّر في صوتها : هل رأيت المدينة تذهب, أم كنت أنت الذي يتدحرج من شرفة الله قافلة من سبايا ؟ ) ديوان محمود درويش ص498 .

ويتهكَّم بالله تعالى حين يصفه أنه لا يأتي إلى الفقراء ويأتي بلا سبب , وذلك في قوله في مقطوعة له بعنوان : تلك صورتها : (والله لا يأتي إلى الفقراء إذ يأتي, بلا سبب, وتأتي الأبجدية معولاً أو تسليه عادوا إلى يافا, وما عدنا لأنَّ الله يأتي بلا سبب) ديوان محمود درويش ص563 .

ويقول : (سترفع قشتالة تاجها فوق مئذنة الله, أسمع خشخشة للمفاتيح) أحد عشر كوكباً ص16, ويخاطب اليهود قائلاً : ( فلا تدفنوا الله في كتب وعدتكم بأرض على أرضنا) أحد عشر كوكباً ص40 .

وعلى طريقة الحداثيين في تأليه الإنسان وأنسنة الله حسب قولهم يقول : ( صحراء للصوت , صحراء للصمت, صحراء للعبث الأبدي, للوح الشرائع صحراء, للكتب المدرسية , للأنبياء وللعلماء , لشكسبير صحراء, للباحثين عن الله في الكائن الآدمي) أحد عشر كوكباً ص98.

* وصفه غير الله بأسماء الله وصفاته :

حيث سبَّح محمود درويش للتي أسرت بأوردته في مقطوعة بعنوان : الخروج من ساحل المتوسط : ( وغزة لا تبيع البرتقال لأنه دمها المعلَّب كنت أهرب من أزقتها, وأكتب باسمها موتي على جميزة, فتصير سيدة وتحمل بي فتىً حراً, فسبحانَ التي أسرت بأوردتي إلى يدها) ديوان محمود درويش ص475 .

* السخرية بأسماء الله تعالى وصفاته:

حيث جعل من علامات القحط والجدب كثرة أسماء الله , ومن ذلك قوله في ديوانه ص422 في مقطوعة بعنوان : قتلوك في الوادي : (في الزمن البخيل يتكاثر الأطفال والذكرى وأسماء الإله) .

ومن سخريته بصفات الله تعالى : قوله في ديوانه ص469 في مقطوعة بعنوان : النزول من الكرمل : (وها أنا أُعلن أنَّ الزمان تغيَّر: كانت صنوبرة تجعل الله أقرب, وكانت صنوبرة تجعل الجرح كوكب, وكانت صنوبرة تُنجب الأنبياء ) .

* بغضه للإسلام وأهله :

لقد تواضعَ أهلُ النفاق على بغض الإسلام وأهله ويرمزون لذلك بالرمل والمرايا والنخل, وهي رموز تواضعوا على استخدامها في معرض هجاء الإسلام والقرون المفضلة : يقول درويش في ديوانه ص610 في مقطوعة بعنوان : قصيدة الرمل : ( والرمل جسم الشجر الآتي, غيوم تشبه البلدان, لون واحد للبحر والنوم, وللعشاق وجه واحد, وسنعتاد على القرآن في تفسير ما يجري, سنرمي ألف نهر في مجاري الماء, والماضي هو الماضي, سيأتي في انتخابات المرايا, سيد الأيام, والنخلة أم اللغة الفصحى, أرى, فيما أرى, مملكة الرمل على الرمل, ولن يبتسم القتلى لأعياد الطبول, ووداعاً للمسافات .. البدايات أنا والنهايات أنا..).

* استعماله للرموز والمعاني النصرانية :

قال في ديوانه ص40 في مقطوعة بعنوان : عن الصمود : (وإلام نحملُ عارنا وصليبنا), ويقول في ص64 في مقطوعة : رباعيات : (وطني لم يعطني حبي لك غير أخشاب صليبي).

ويقول ص104 مستلهماً خرافة صلب عيسى عليه السلام مستمداً منها القوة في مقطوعة بعنوان : شهيد الأغنية : (ما كنت أول حامل إكليل شوك لأقول : ابكي ! فعسى صليبي صهوة , والشوك فوق جبيني المنقوش بالدم والندى إكليل غار) .

ويقول ص172-174 في مقطوعة بعنوان : أغنية حب على الطيب : (أحبكِ كُوني صليبي, وكوني , كما شئتِ, برج حمام ... أحبك كوني صليبي وما شئت كوني ) .

ويجعلُ للصليب أوصافاً فاعلة هائلة , ويُعلِّق عليه كثيراً من الآمال فيقول في ديوانه ص228-229 في مقطوعة بعنوان : إلى ضائعة : (سأحملُ كلَّ ما في الأرض من حزن, صليباً يكبر الشهداء, عليه وتصغر الدنيا , ويسقي دمع عينيك, رمال قصائد الأطفال والشعراء ) .

* توجُّهُه بالعبادة للصليب :

قال في ديوانه ص240 في مقطوعة بعنوان : رد فعل : (فإذا احترقتُ على صليب عبادتي أصبحتُ قدِّيساً, بزي مقاتل) .

* شكره للصليب :

قال في مقطوعة بعنوان : قاع المدينة : ( شكراً صليب مدينتي شكراً, لقد علَّمتنا لون القرنفل والبطولة, يا جسرنا الممتد من فرح الطفولة, يا صليب إلى الكهولة, الآن, نكتشف المدينة فيك, آه, يا مدينتنا الجميلة) ديوان محمود درويش ص257 .

ويقول في ص270 في وصف فكره ومن أين خرج في مقطوعة بعنوان : كتابة بالفحم المحترق : (ولكنني خارج من مسامير هذا الصليب لأبحث عن مصدر آخر للبروق, وشكل جديد لوجه الحبيب) .

* قوله بأنَّ الصليب مصدر النور :

قال في ديوانه ص322-323 في مقطوعة بعنوان: حبيبتي تنهض من نومها : ( كيف اعترفنا بالصليب الذي يحملنا في ساحة النور ؟ لم نتكلم, نحن لم نعترف إلاَّ بألفاظ المسامير) .

* قوله بصلب عيسى عليه السلام :

قال في ديوانه ص349 في مقطوعة بعنوان : يوميات جرح فلسطيني : ( ولو أنَّ السيد المصلوب لم يكبر على عرش الصليب , ظل طفلاً ضائع الجرح , جبان) .

* ترديده لعبارات النصارى الكفرية :

قال في مقطوعة بعنوان : عائد إلى يافا : (لا تقولوا : أبانا الذي في السموات , قولوا : أخانا الذي أخذ الأرض منا وعاد , هو الآن يعدم) ديوان محمود درويش ص403 .

* سخريته من الملائكة عليهم السلام:

حيث جعل الملَك أنثى مثل عشيقته, ويصفه بأنه يُمارس الجنس, وذلك في قوله في مقطوعة بعنوان : الحديقة النائمة : ( ذهبتُ إلى الباب, مفتاحها في حقيبتها, وهي نائمة كالملاك الذي مارس الحب) ديوان محمود درويش ص641 .

* سخريته بالقرآن الكريم :

قال في ديوانه ص480 في مقطوعة بعنوان : الخروج من ساحل المتوسط : (أنا الحجر الذي مسته زلزلة, رأيتُ الأنبياء يُؤجِّرون صليبهم , واستأجرتني آية الكرسي دهراً, ثم صرتُ بطاقة للتهنئات تغير الشهداء والدنيا) .

ويقول في ص448 في مقطوعة بعنوان : سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا: ( وتناسل فينا الغزاة تكاثر فينا الطغاة, دم كالمياه وليس تجففه غير سورة عمَّ وقبعة الشرطي , وخادمه الآسيوي, وكان يقيس الزمان بأغلاله ) .

* سخريته بأنبياء الله تعالى ورسله عليهم السلام:

حيث جعلَ نبيَّ الله نوح عليه السلام رمزاً للهروب والجبن, وطلَبَ منه ألاَّ يرحل فقال في مقطوعة بعنوان : مطر : ( يا نوح ! هبني غصن زيتون ووالدتي حمامة , إنا صنعنا جنة كانت نهايتها صناديق القمامة, يا نوح ! لا ترحل بنا إنَّ الممات هنا سلامة, إنا جذور لا تعيش بغير أرض, ولتكن أرضي, قيامة ) ديوان محمود درويش ص116-117.

ويقول في ص121 في مقطوعة بعنوان : خواطر في شارع : ( يا نبيَّاً ما ابتسم من أي قبر جئتني , ولبست قمبازاً بلون دم عتيق) .

ويقول في ص591 في مقطوعة بعنوان : كان ما سوف يكون : (من أي نبيٍّ كافرٍ قد جاءك البعد النهائي) .

ويقول في ص634 في مقطوعة بعنوان : نشيد إلى الأخضر : (ولتحاول أيها الأخضر أن تأتي من اليأس إلى اليأس وحيداً يائساً كالأنبياء) .

الله أكبر قال تعالى : ((وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون)) (الأنبياء : 41) .

* قوله بأنَّ الشاعر يُوجد الأنبياء:

قال في مقطوعة بعنوان : عن الشعر : (نحن في دنيا جديدة, مات ما فات, فمن يكتب قصيده في زمان الريح والذرة يخلق أنبياء) ديوان محمود درويش ص55 .

* ادِّعاؤه بأنه هو نبيُ الله يوسف عليه السلام:

قال : (قلتُ إني : رأيتُ أحد عشر كوكباً, والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) ديوان ورد أقل ص77 .

* سخريته بالإيمان بالقضاء والقدر :

قال في مقطوعة بعنوان: قال المغني: (قال للريح في ضجر: دمِّريني ما دمتِ أنتِ حياتي مثلما يدَّعي القدر) ديوان محمود درويش ص86.

ويقول في ص275 في مقطوعة بعنوان : ريتا أحبِّيني : ( الحبُّ ممنوع , هنا الشرطي والقدر العتيق تتكسر الأصنام إن أعلنت حبك للعيون السود) .

* استخفافه بأجلِّ أنواع ذكر الله وهو تسبيحه جلَّ وعلا :

قال في مقطوعة بعنوان : لا مفر : (وطني ! عيونك أم غيوم ذوَّبت أوتار قلبي في جراح إله ! هل تأخذن يدي ؟ فسبحانَ الذي يحمي غريباً من مذلَّة آه) ديوان محمود درويش ص237 .

* سخريته بدعاء الله تعالى: قال في مقطوعة بعنوان :

رسالة من المنفى : ( سمعتُ في المذياع قال الجميع : كلنا بخير, لا أحد حزين, فكيف حال والدي ؟ ألم يزل كعهده , يُحبُّ ذكر الله, والأبناء, والتراب, والزيتون ؟ ... وكيف حال جدتي ألم تزل كعهدها تقعد عند الباب ؟ تدعو لنا بالخير , والشباب , والثواب ! ) ديوان محمود درويش ص36-37 .

* سخريته بالسجود لله تعالى :

قال في ديوانه ص103 في مقطوعة بعنوان : شهد الأغنية !! يقول فيها : (يا أنت ! قال نباحُ وحشٍ : أُعطيك دربك لو سجدت أمام عرشي سجدتين ! ولثمت كفي, في حياء, مرتين أو, تعتلي خشب الصليب شهيد أغنية, وشمس .. يا من أحبك مثل إيماني )

* سخريته بالشهيد في سبيل الله, وجعله مَن مات من العُشَّاق شهيد :

قال واصفاً حُبَّه لمعشوقته ريتا في مقطوعة بعنوان : الحديقة النائمة : (وتسأل للمرة الألف عن حُبِّنا, وأُجيب : بأني شهيدُ اليدين اللتين تعدان لي قهوتي في الصباح) ديوان محمود درويش ص643 .

* تدنيسه للركن الثاني من أركان الإسلام :

قال في مقطوعة بعنوان: الحديقة النائمة: (نظرت إلى عسل يختفي خلف جفنين, صلَّيتُ من أجل ساقين معجزتين) ديوان محمود درويش ص640.

هذا غيض من فيض من ضلالات محمود درويش, فأين الإبداع الممتع الفني المجرَّد, والجذور التاريخية, والمقامات الأدبية, ووحدة الصف في كلام هذا المنكوس يا جريدة الجزيرة, إنَّ ثناؤكم المنطوي على تبجيل هذا المنكوس الذي امتطى كلَّ ما يُخالف الدين لهو أمرٌ بالغ الخطورة, وفيه جلُّ الأمراض والعلل والأسقام الاعتقادية التي قد تنطلي على المسلمين من خلل رماد التهوين فضلاً عن الإشادة والامتداح, وكأنكم لم تطَّلعوا على قول الله تعالى(لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) (المجادلة :22).

وقوله تعالى( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً)) (الأحزاب : 57) .
إنَّ من خيانة الإسلام وأهله امتداح المستهزئين بالله والساخرين من دينه جلَّ وعلا, فإذا أنكرَ مؤمنٌ قلتم : نثني على جماليات أدبية, وتراكيب إبداعية, وغنائيات فنية, وثقافة واسعة, إلى غير ذلك من العبارات التي تُسوِّق النفاق وتمتدح أهله, حتى قال قائلهم في المجلة المذكورة ص13 نزيه أبو عفش : (أمام كل عمل جديد لدرويش أشعر أنني واقفٌ منذهلاً ومذعوراً في مواجهة الكمال) .

((هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً)) (النساء : 109) .

((وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)) (المائدة : 51) .

وعلى الرغم من هذه المجاهرة بعداوة محمود درويش للإسلام إلاَّ أننا نجدُ زملائه وغيرهم في المجلة المذكورة ممن مرَّ ذكرهم في بداية هذه الرسالة, يمتدحونه ويشيدون به, ويدافعون عن مواقفه, ويحق لنا أن نتساءل : هل هذا يتضمن إقراراً ضمنياً بما يعتقده ويقوله محمود درويش ؟

((وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً)) (النساء : 107) .

(( وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)) (الشعراء : 224- 228).

نسأل الله تعالى أن يحفظنا بالإسلام قائمين وقاعدين وراقدين, وألاَّ يُشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين, إنه سميعٌ مجيب: ((وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ)) (البقرة: 251).

وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه

منقول بتصرف

د. عبدالله حسين كراز
08-23-2008, 01:17 AM
أخي الحبيب أستاذ صالح

عظيم هذا الجهد وهذه المبادرة الطيبة التي تتيحون فيها زخم الحوار الموضوعي والبناء والحوار الهادف والخلاق، كما أمرنا ديننا الحنيف وعلمتنا سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الرجل رحل ورحلت معه أعماله للعالم العلوي، فالله وحده أولى بعباده لمحاكمتهم و حسابهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

الشاعر مسلم و عربي فلسطيني من الطراز الذي ندر معدنه، له عالمه الشعري المتفرد برمزيته وشاعريته ورؤاه الشعرية والفنية والفكرية. من يتأمل شعريات محمود درويش يجد فيها كل ما هو جميل وجديد وأحياناً غرائبي، ولكنه لم يقصد سطحية المعنى ولا السباحة عكس تيار الوعي العربي المسلم والعقائدي كما يحلو للبعض أن يروا فيه محمود درويش.
وما أراه أن محمود درويش قامة سامقة تستحق منا كل الوفاء كما غيره من الأوفياء على مر العصور.

دعونا لا نشوه محمود درويش ولا نحرّف شعره ومقاصده وثيماته وموضوعاته بعفوية واستهتار وعدم دراية ولا دربة.

لي عودة بإذن الله تعالى

كن بخير

د. عبدالله

ابراهيم خليل ابراهيم
08-23-2008, 01:33 AM
الشاعر هو ضمير أمته .. وقد جعل الشاعر الكبير محمود درويش من قضيته وطنه الفلسطينى هما من همومه الشعرية فكتب ورفض الإحتلال البغيض وطالب بالحرية
طاف الدول وعرض قضية وطنه من خلال شعره ولذا التفت حوله القلوب
قد يرحل الإنسان ولكن تبقى الكلمة بقاء الحياة
إلى أمي
أحنُّ إلى خبزِ أمّي
وقهوةِ أمّي
ولمسةِ أمّي
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدرِ يومِ
وأعشقُ عمري لأنّي
إذا متُّ
أخجلُ من دمعِ أمّي
* * *
خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدبكْ
وغطّي عظامي بعشبٍ
تعمّد من طُهرِ كعبكْ
وشدّي وثاقي..
بخصلةِ شَعر..
بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصير..
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ!
* * * ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنّورِ ناركْ
وحبلِ الغسيلِ على سطحِ دارِكْ
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدونِ صلاةِ نهارِكْ
هرِمتُ، فرُدّي نجومَ الطفولة
حتّى أُشارِكْ
صغارَ العصافيرِ
دربَ الرجوع..
لعشِّ انتظاركْ..
* * *
أحنُّ إلى خبزِ أمّي
وقهوةِ أمّي
ولمسةِ أمّي
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدرِ يومِ
وأعشقُ عمري لأنّي
إذا متُّ
أخجلُ من دمعِ أمّي
رحم الله الشاعر محمود درويش

هاجرشرواني
08-23-2008, 02:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
مهما بلغ الفرد درجة من الثقافة والوعي والاطلاع فليس من حقه أن يحاكم الشاعر على شعره وخاصة بعد أن تدفأ بدفء التراب وغاب قلمه عن بياض الصفحات .
وعقيدتي في عالم الأدب أن الأديب من حقه أن يراقص القلم على الورق ويعبر عن أرائه هو وليس لزاماً على المتلقي أن يأخذ بما يقرأ بل على العكس عليه ان يتسلح بالوعي الكافي ليأخذ أو يرد على كل مايمر على عقله .ثم ان الإبداع ليس له حدود وقد يخرج الأديب عن نطاق ما نعتقده ونؤمن به تبعاً لما يعتقده هو أو يؤمن به وكغيره من المبدعين عبر محمود درويش عن ما يدور في عقله وقلبه .
ورأيي أنه حتى لو تمت محاكمة الأديب فيجب أن تبدأ من منطقة محايدةومجردة من كل انتماء إلا لعام النقد الأدبي من جميع خيوطه : اللغة والأسلوب - المعاني والمقصود والنظر للأديب باعتباره قلماً لا عقلاً.
ادب محمود درويش غني بالمعاني والصور والأخيلة الغنية لنا أن نطرب لها وليس لنا أن نصبغها بما يدور في عقله فإذا ماحاكمنا محمود درويش لأته تجاوز في منطقة العقيدة سنحكم على المبدعين الغرب الذين عشقنا كتاباتهم وابداعهم دون أن نتأثر بعقيدة آمنوا بها ولا دين اتبعوه.
ولعل اسم نزار قباني ليس غريبا عن هذه القضية .
لاأدري إن إن أنصفت إرث الشاعر محمود دريش أم أن الفكرة كانت أصعب من ألفاظي وقلمي
الخلاصة :الأديب لا يحاكم لكن الأدب يحاكم.
تقديري وامتناني لعمق الطرح في المرافئ التي تجمعنا حول طاولة الحوار الراقي , شكراً أ/ صالح

عبدالله بيلا
08-23-2008, 03:14 AM
الأستاذ / صالح سعيد



من الإنصافِ أنْ يأخذ شاعرُنا الراحل هنا مساحةً للاختلافِ حوله

لأنَّ ذلك الاختلاف سيزيده بهاءً وإشرلقاً في أعين محبيه ..

وحين يكون الحديث عن شاعرٍ كبير بقامةِ درويش .. فإنَّ المجالَ يأخذ فسحةً لا حدود لها

ولم أستغرب وجود الكثير من الاعتراضاتِ الدينية والاجتماعية على بعضِ قصائد درويش

ومن النادرِ أنْ تسلمَ قصائدُ شاعرٍ ما من النقدِ والملاحظة .

ومع اعترافي ببعضِ التجاوزات الشعرية في قصائد درويش إلاّ أني أترحم عليه وأثني عليه خيراً

والله تعالى خيرُ من يعفو ويسامح .. فله الحمدُ على تكُفله بأمور المغفرة لأنها لو كانت في يدِ البعضِ

من مخلوقاته لحرَّموا الجنةَ حتى على أنفسهم !!


وحين يكون الاعتراضُ الواضح على ما يتعلق بجناب الربوبية .. يستلزمُ توجيهَ هذه الملاحظة

إلى المعترضين .. وهي أنَّ درويش لا يقصدُ باللهِ في أكثر قصائده إلاهنا المعبود ..

ولكنّه ركّز أكثر على الله في الثقافةِ المسيحية التي جعلت قامت على الأقانيم الثلاثة ..

فهناك الرب والأب وروح القدس ومريم العذراء ...

وهذا مذكورٌ في الأناجيلِ وهي متواجدة لمن أراد قراءتها والاستفادةَ من قصصها

في صياغةٍ أدبية معينة ..

إذاً محمود درويش هضم ثقافاتِ ودياناتِ كثيرٍ من الشعوب وأساطيرهم ..

واستطاع بذلك صياغةَ توليفةٍ شعريةٍ أدائيةٍ يغبطه الشعراء عليها .



صراحةً تعدُ وفاة درويش صدمةً كبيرة للشعرِ العربي كله ، وأتمنى أن يُفيقَ منها قريبا .


وبهذه المناسبة أتشرف بالمشاركة في قسم الشعر بقصيدةٍ

تأبينية كتبتُها في الراحلِ ..


تغمده الله برحمته التي وسعت كل شي .


وتقبلوا تحياتي .

د. نوال
08-23-2008, 03:18 AM
تحية طيبة

محمود درويش في الميزان
ماذا سنضع في كفتي الميزان ؟ وما الكفة التي سترجح ؟
النظرة المنصفة لدرويش ولغيره أن نحاكم أدبه ومراجعة الفكر وعي كبير ومنهج سديد
بمقياس عقدي لايخلو أدبه من نماذج صادمة تخدش صفاء العقيدة وهي نقطة سوداء في شعره
بمقياس فني بحت هو قامة شعرية قدم تجربة ناضجة وفي شعره جماليات وقيم فنية جديرة بالتأمل
استطاع أن يترجم مشاعر الشارع العربي ويغني جراحه
هل نرفضه كله لسوء أدبه في بعض النصوص أم نقبله كله لجودة شعره ؟
ألانوجد حلا ثالثا نفصل فيه رؤيتنا بوضوح حوله شأنه شأن الكثير من مبدعي الحداثة الذين أساءوا
وأحسنوا حتى في عالم الجنة والنار هناك منطقة أعراف!
تبقى نقطة مهمة فقط هي ألا نقدمه رمزا من رموز الأمة العربية المخلصين إذا ثبت تورطه في التطبيع
لأن هذه خيانة عظمي للتاريخ وللدماء التي أريقت لأجل تحرير الإنسان والأرض هنا نحن نتحدث عن درويش إنسانا بصرف النظر عن إبداعه

لذا علينا أن نوضح هوية المحاكمة
هل هي لسلامة أدبه عقديا ؟ أم جودة شعره ؟ أم خدمته بإخلاص لقضية الأمة العربية؟
وفي كل ستختلف نتائج المحاكمة

شكرا لطرح هذا الموضوع

صالح السالم
08-23-2008, 03:24 AM
نافذة جميلة
نطل من خلالها على فكر وأدب محمود درويش
وأعتقد أنها فكرة غير مسبوقة تتقدم بها مرافئ الوجدان التي عودتنا على التميز دائماً

سأعرض هنا بعض نصوص محمود درويش
ولي رجاء من نقادنا وناقداتنا الأفاضل تحليل نصوص
محمود درويش التي سأطرحها هنا حسب مقدرة كل ماقد

هكذا قالت الشجرة المهملة
خارج الطقس ،

أو داخل الغابة الواسعة

وطني.

هل تحسّ العصافير أنّي

لها

وطن ... أو سفر ؟

إنّني أنتظر ...

في خريف الغصون القصير

أو ربيع الجذور الطويل

زمني.

هل تحسّ الغزالة أنّي

لها

جسد ... أو ثمر ؟

إنّني أنتظر ...

في المساء الذي يتنزّه بين العيون

أزرقا ، أخضرا ، أو ذهب

بدني

هل يحسّ المحبّون أنّي

لهم

شرفة ... أو قمر ؟

إنّني أنتظر ...

في الجفاف الذي يكسر الريح

هل يعرف الفقراء

أنّني

منبع الريح ؟ هل يشعرون بأنّي

لهم

خنجر ... أو مطر ؟

أنّني أنتظر ...

خارج الطقس ،

أو داخل الغابة الواسعة

كان يهملني من أحب

و لكنّني

لن أودّع أغصاني الضائعة

في رخام الشجر

إنّني أنتظر ...


لي عودة ....

صالح سعيد الهنيدي
08-23-2008, 03:37 AM
شكرًا شكرًا
لكل من شاركنا وسيشاركنا هذا الحوار المرافئي الهادئ
ويبقى احترام الآراء المخالفة هو الجسر الذي سيوصلنا إلى الحقيقة

د . نوال
في الحقيقة أنني تعمدتُ ألا أضع محاور للقاء
بغية أن نتناول شخصية محمود درويش من جميع جوانبها
سواءً فكره أو أدبه أو عقيدته أو تشكيلته السياسية
أو حتى ذكريات حياته ...
ونحن هنا لسنا بصدد المحاكمة
فالرجل قد أفضى إلى ما قدم
ولا يهمنا بتاتًا من هذا الحوار
إلا الخروج بصورة واضحة المعالم
عن محمود درويش من زواياه المختلفة

ونرغب من نقادنا الأفاضل في تزويدنا بقراءاتهم
لقصائد محمود درويش في هذه المساحة

كما نطلب من شعرائنا الأفاضل
تدوين قصائدهم التي كتبوها في وفاة محمود درويش
هنا حتى نخرج بملف كامل يجيّر لأعضاء مرافئ الوجدان

شكرًا للجميع
وأرجو لكم التوفيق

هيفاء ابراهيم الرباطي
08-23-2008, 06:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني وأحبتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكفر بالله لايرفع مكانة كائن من كان بل على العكس فلا تكابروا باسم الثقافة وتأخذكم العزة بالإثم نسأل الله أن يكون الشاعر درويش قد تاب ومات على الإسلام.. حتى غورباتشوف وجماعته تبرأوا من الشيوعية فما أحلى وأعذب الشعر والثقافة النابعة من ديننا وعقيدتنا حتى تنفع أبناءنا جميعا وترفع مكانتنا بين الأمم وأظن هذا الهدف منها أما الثقافة التي تحط من أخلاقيتنا وتدمر قيمنا وتعظم قيم عدونا وترفع شأن الكفر والإلحاد فلاشك إنها هدامة و لها هدف وغرض خبيث ومن ينشرها أو يساعد في نشرها يجب فضحه وعدم تملقه حماية وحفاظا على وحدة المجتمع والأمة وإلا صار الأراذل والأفاكون وشذاذ الأفاق يتصدرون ويتبوأون أعلى المراتب فيعملون أو يساعدون على تدمير مقدرات الأمة على جميع الصعد بعد إقصاء العقلاء والمصلحين فيعيثون في الأرض فسادا فيدمرون من حيث لا يعلمون ( على إقتراض حسن الظن) ما كافحوا من أجله فيخرجون لنا جيلا مسخا إلا مارحم ربي فيوافق عملهم عمل الشيطان وكل ذلك عمليا خدمة وترضية للمستعمر السري على قول الشاعر البردوني وأقول بل البعض منهم يتباهى اليوم بخدمة المستعمر العلني ويدعوه لضرب أبناء جلدته ولا أنكر أن هناك الكثير من الأشعار والأقوال الجميلة والبراقة تصدر من هؤلاء باسم حب الوطن والتمسك والتشبث بالأرض وهذا حق . ولكن عندما يصاحبها الكفر بالله وضياع الدين والإسنهزاء برب العالمين والإعتماد على الشعب ورفاق الدرب فقط. نراهم أول المضيعين للأرض والعرض وحقوق الشعب وأين في سوق نخاسة الأجنبي ويتسابقون في التنازل عن كل شئ ويوقعون على بياض لتدمير مقدرات أمتهم فلا رضى عنهم الأجنبي ولا رضت عنهم أمتهم فهم في كراسيهم سادرون حتى يلاقوا ربهم وهم به كافرون إلا من هداه رب العزة ورحمه قبل أن يغرغر. ألستم معي بأن هذا واقعنا اليوم بالمجمل وليس على التخصيص. وهكذا يصير كلامهم الجميل تدليسا وخداعا لتمرير ماهو أخطر. وهو زرعهم أفكارا هدامة بدلاً من الأفكار البناءة أو المقومة لما أعوَج من بعض الأعمال.
فهيا أخواني جميعا حكاما ومحكومين نعود إلى مصدر قوتنا وهو وحدتنا وأخوتنا في الله بالتناصح والأخذ على يد الظالم فمصيرتا واحد وأن نستقوي ببعضنا البعض خير من أن تستقوي بعدوتا على أخوتنا . وجزاكم الله خيراً والعفو على الإطالة.


أخوكم الفقير إلى الله
أبو محمد اليماني
عدن - اليمن

محمد الزهراني
08-23-2008, 07:32 AM
السلام عليكم
جميل منكم التكريم
استاذي خالد السلمان لم استطع اكمال ردك فقد اقشعر جسدي من هول ما كتبت
فهل معنى الإبداع ان يصف المبدع الله بما لا يليق ؟ فوالله انه مهما قدم من ابداع فإنه لا يغفر له في مقابل التهكم بالخالق .
عجيب امر المثقفين العرب فهاهو محمود درويش وقبله نزار قباني يبدعون ويشوهون ابداعهم بالإستهزاء بمن جعلهم يبدعون .
كل افضى لما عمل ولكن نسأل الله ان يغفر لنا ولهم

كمال أبوسلمى
08-23-2008, 12:00 PM
:mr11:لقد أسهب الجميع كل يدلوا بدلوه ,بين محب ومبغض ,فهذا يرغب في الإستنارة من كتابات درويش ,وينسج على منوالها تاريخ مقاومة ونضال ,وهذا يكفره ,ويأتي بأدلة قاطعة دامغة تثبت ولاءه للأعداء وتألّيه وتطاوله على الذات الإلهية ,والعياذ بالله ,,
وأنا وجدت نفسي أنني لاأعرف الرجل إلا من خلال أشعاره التي عرف بها ,وقدمها من خلال منابر الشعر ,ولقد سمعت له القليل منها ,ولاأستطيع أن أحكم على قدر الرجل أو دينه أو ميوله ,فالتاريخ لايرحم ,وقد قال الشاعر :
ومامن كاتب إلا سيفنى **الدهر ومـــاكتبت يــــــــداه
فلاتكتب بيدك غير شيء**يسرك في القيامة أن تراه
ومحمود درويش أفضى إلى ماقدم ,وهو بين يدي علام الغيوب ,إن شاء غفر وإن شاء عذب ,ولكن من الناحية الأدبية فإن ماعرف من شعره يرقى إلى الذائقة ,وله من الذوق والجمال والشاعرية مايلبس إزار البهاء ,,والله المستعان ...

همدان بن ناصر العليي
08-23-2008, 12:53 PM
هذه المقاله (منقوله بتصرف) تتحدث عن الشاعر محمود درويش الذي صنع منه بطلا قومي ووطني وتم دفنه بمراسم كمراسم الملوك والقادة العظام , ولعلي اتسائل هل انسان مثل هذا يحظى حقا لما قيل عنه والى المديح والمكانه التي رفع اليها , ام ان امثاله ممن يمجدون ويعظمون خصيصا على يد حكام واناس هم الد الاعداء للاسلام والمسلمين انما هم حلفائه الذين يرون فيه ذلك "الفارس" الذي دافع عما يسموه بالحريه والتنوير مهاجما تلك الجماعه التي تقول ربي الله بل انه وقف مهاجما ومستهتر بالله تعالى (حاشاه عما يصفون) ذلك القلم انما هو قلم مسمم يشهر الفساد والاباحيه ويدعوا الى الرذيله ...

ساترك الحكم لكم ...


الشاعر محمود درويش في الميزان

--------------------------------------------------------------------------------


أعظم الشعراء العرب في الميزان

هكذا وسمته جريدة اليوم في عددها 4762 تاريخ 22/10/1406هـ ( وقد كان درويش وما زال واحداً من أعظم الشعراء العرب, إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق ) ا.هـ .

محمود درويش عضو في الحزب الشيوعي الإسرائيلي راكاح ( يُنظر كتاب دراسات نقدية في ضوء المنهج الواقعي ص360 لحسين مروة , وجريدة الرياض بتاريخ 14/1/1422هـ) .

وخصَّصت جريدة الجزيرة : مجلَّتها الثقافية في عددها رقم 143 تاريخ 6/2/1427هـ عن محمود درويش, وَوَصَفَه رئيس تحريرها ص2 بأنه : ( شاعرٌ عملاق ... وكان هو لا غيره : الشاعر والفنان الكبير الذي اسمه محمود درويش) .

وقال مدير التحرير للشؤون الثقافية ومُعدّ المجلة الثقافية : إبراهيم التركي : ( أمَّا لماذا محمود درويش ؟ فلأنه محمود درويش! ولا مكان لمن يسأل الصباح عن موقع الشمس ... محمود درويش : شكراً أن أدركنا زمنك ) .

وقال غازي القصيبي ص3 من المجلة المذكورة : ( وعندما يُكتبُ تاريخ الشعر في هذه الحقبة سيبرزُ محمود درويش أعلى من كلِّ المقامات, أطول من كلِّ العمالقة, أبقى من كلِّ الفحول, سيبقى والريح تحته يكتب كلاماً جميلاً على سفوح الزوابع) .

وقال عنه عبد الله الغذامي في المجلة المذكورة ص5 : (رجلٌ نُجمع على تبجيله .. وصاحب صيت هو الأكبر في ثقافتنا اليوم) .

وقال عبد الله الجفري في المجلة المذكورة ص6 : (الشاعر الكبير محمود درويش) وقال عن شعره : (ما كُتب هذا الشعر ليُقرأ, وإنما ليُغمس في الدم) .

وقال سعد البازعي في المجلة المذكور ص7 : (ودرويش كما يعرف قراؤه من أقدر الشعراء على إيقاظ الشعر ولَهاً ممضاً في نفس القارئ), وقد أوصانا رئيس تحرير الجزيرة خالد المالك ص2 بقوله : ( اقرؤوا شعره جيداً) وهانحن نقرأه فنجد الآتي :


عقيدته في توحيد الربوبية :

* قوله بأنَّ الله خلق الإنسان عبثاً :

قال في مقطوعة بعنوان : عن الصمود : (إنا خُلقنا غلطة, في غفلةٍ من الزمان) ديوان محمود درويش ص42 دار العودة ببيروت , الطبعة الثانية عشر 1987م .

الله أكبر: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) (الذاريات: 56) .

* نسبة الخلق إلى غير الله, وتسميته غيرَ الله خالقاً:

قال : ( خريف جديد لامرأة النار : كوني كما خلقتكِ الأساطير والشهوات, كوني ملائكتي أو خطيئة ساقين حولي) ورد أقل ص87 دار توبقال للنشر بالمغرب, الطبعة الثانية 1990م .

ويقول في مقطوعة بعنوان : سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا : (وسرحان يرسم شكلاً ويحذفه : طائرات وربّ قديم) ديوان محمود درويش ص451 .

* وصفه لله تعالى بالتعرِّي :

قال في ديوانه ص398 في مقطوعة بعنوان : مزامير : (نرسم القدس : إله يتعرَّى فوق خطٍّ داكن الخضرة) .

* وصفه لله تعالى بالإله الصغير:

قال في مقطوعة بعنوان : موت آخر وأحبك : (وأكمل هذا العناق البدائي, أصعد هذا الإله الصغير .. يسدُّ طريقي إلى شفتيك , فأصعد هذا الإله الصغير) ديوان محمود درويش ص512 .

* السخرية والاستهزاء والاستخفاف بالله تعالى:

قال في ديوانه ص24 في مقطوعة بعنوان: الموت في الغابة: (نامي فعينُ الله نائمة عنا) .

ويقول في ص389 : (طوبى لمن يعرف حدود سعادتي, طوبى للرَّب الذي يقرأُ حريتي, طوبى للحارس الذي يحبس طمأنينتي).

ويقول في مقطوعة بعنوان : تلك صورتها ص554 : (يومُكِ خارج الأيام والموتى, وخارج ذكريات الله والفرح البديل) .

الله أكبر : ((يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ -وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ)) (التوبة : 65).

* نسبته الزوجة والولد إلى الله تعالى:

قال في ديوانه ص265 تحت عنوان: آه عبد الله : (إنَّ هذا اللحن لغمٌ في الأساطير التي نعبدها, قال عبد الله : جسمي كلمات, ودويّ, هكذا الدنيا, وأنت الآن يا جلاد أقوى وُلد الله, وكان شرطي) .

وقال في ديوانه ورد أقل ص81 قصيدة بعنوان : ( إلهي لماذا تخلَّيت عني) على لسان امرأة يقول فيها : ( إلهي إلهي, لماذا تخلَّيت عني , لماذا تزوجتَ مريم ؟ لماذا وعدتَ الجنود بكرمي الوحيد لماذا ؟ أنا الأرملة ... أطلَّقتني ؟ أم ذهبتَ لتشفي سواي , عدوِّي من المقصلة, أمن حق مَن هي مثلي أن تطلبَ الله زوجاً وأن تسأله إلهي إلهي ... لماذا تخلَّيت عني, لماذا تزوجتني ياإلهي , لماذا ... لماذا تزوجت مريم) .

الله أكبر : (( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا -لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا - أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا - وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا - إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا - لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا - وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا )) (مريم : 88-95) .


عقيدته في توحيد الألوهية :

* دعوته لقتل الله تعالى :

قال : ( أقل احتفالاً على شاشة السينما, فخذوا وقتكم لكي تقتلوا الله ... ونعرف ما هيأ المعدن – السيد اليوم من أجلنا ومن أجل آلهة لم تدافع عن الملح في خبزنا, ونعرف أن الحقيقة أقوى من الحق, نعرف أن الزمان تغير, منذ تغير نوع السلاح, فمن سوف يرفع أصواتنا إلى مطر يابس في الغيوم) أحد عشر كوكباً ص42-43 .

* جحد حق العبودية لله تعالى والسخرية بالعبادة ومظاهرها:

حيث تحدَّث في مقطوعة بعنوان : (أبي) عن أبيه رمز القديم ورمز الجيل المؤمن بالله , ويتهكم به وبصلاته وعبادته فيقول : (غضَّ طرفاً عن القمر, وانحنى يحضن التراب, وصلَّى , لسماء بلا مطر, ونهاني عن السفر! ... وأبي قال مرَّة حين صلَّى على حجر : غض طرفاً عن القمر, واحذر البحر , والسفر ! يوم كان الإله يجلد عبده, قلت : يا ناس ! نكفر, فروى لي أبي , وطأطأ زنده : في حوار مع العذاب, كان أيوبُ يشكر خالق الدود , والسحاب, خلق الجرح لي أنا لا لميت, ولا صنم) ديوان محمود درويش ص144-145 .

* العبودية لغير الله تعالى:

قال في مقطوعة بعنوان: عاشق من فلسطين: (عيونكِ شوكةٌ في القلب توجعني, وأعبُدُها وأحميها من الريح) ديوان محمود درويش ص79.

ويقول في ص320-324 في مقطوعة بعنوان : حبيبتي تنهض من نومها: (عيناكِ, يا معبودتي, هجرة بين ليالي المجد والانكسار … وجئتِ يا معبودتي كل حلم يسألني عن عودة الآلهة ... عيناكِ , يا معبودتي, منفى, نفيت أحلامي وأعيادي … معبودتي ! ماذا يقول الصدى, ماذا تقول الريح للوادي ... عيناكِ يا معبودتي عودة من موتنا الضائع تحت الحصار ... ونحن يا معبودتي أي دور نأخذه في فرحة المهرجان ..) .

وفي ص608 في مقطوعة بعنوان : أحمد الزعتر : (أخي أحمد ! وأنتَ العبد والمعبود والمعبد, متى تشهد) .

* دعوته لعبودية الأرض وتأليهها ومِن أجلها يكون الصوم والصلاة:

قال في مقطوعة بعنوان: (أهديها غزالاً) على لسان مَن سمَّاها الحلوة: (تعال غداً لنزرعه, مكان الشوك في الأرض ! أبي من أجلها صلَّى وصام, وجاب أرض الهند والإغريق إلهاً راكعاً لغبار رجليها وجاع لأجلها في البيد, أجيالاً يشد النوق وأقسم تحت عينيها يمين قناعة الخالق بالمخلوق! تنام , فتحلم اليقظة في عيني مع السهر, فدائي الربيع أنا, وعبد نعاس عينيهاوصوفي الحصى, والرمل, والحجر, سأعبدهم, لتلعب كالملاك , وظل رجليها على الدنيا, صلاة الأرض للمطر..) ديوان محمود درويش ص100-101 .

* دعوته لعبودية معشوقته ريتا اليهودية :

فيقول : ( بين ريتا وعيوني بندقية, والذي يعرف ريتا ينحني ويُصلِّي لإله في العيون العسلية) ديوان محمود درويش ص192 .

* تأليهه لغير الله تعالى , ووصف غير الله بالألوهية :

قال في مقطوعة بعنوان (لوركا) مادحاً الشيوعي الأسباني لوركا: ( هكذا الشاعر, موسيقى, وترتيل صلاة, ونسيم إن همس , يأخذ الحسناء في لين إله) ديوان محمود درويش ص68-69.

وقال في ص222 في مقطوعة بعنوان : السجين والقمر : (والموت والميلاد في وطني المؤلَّه توأمان) .

ويقول في ص279-280 في مقطوعة بعنوان معشوقته اليهودية : ريتا أحبِّيني : (وإن الآلهة في البرلمان … وأراك تبتعدين عني, آه, تقتربين مني نحو آلهة جديدة) .

وقال في ص300 في مقطوعة بعنوان : المطر الأول : (كانت الحلوة تعويضاً عن القبر الذي ضمَّ إلهاً) .

ويقول في ص343 في مقطوعة بعنوان : يوميات جرح فلسطيني : (ذلك الظل الذي يسقط في عينيك شيطان إله) .

ويقول : (ونحن نودع نيراننا لا نرد التحية لا تكتبوا علينا وصايا الإله الجديد, إله الحديد) أحد عشر كوكباً ص46 دار الجديد ببيروت, الطبعة الأولى 1992م .

ويقول فيه ص67 : (نحب الطبيعة عاشقة في تقاليد آلهة ولدت بيننا ), ويقول فيه ص71 : (نخفف طقس العبادة, نترك آلهة للشعوب على الشياطئين), ويقول فيه ص73 : (ونحن الذين نسجناعباءة أيامنا, لم يكن للآلهة دور سوى أنها سامرتنا وصبَّت لنا خمرها) .

* معاداته للسماء ومَن فيها :

قال : (ونحن الذين ندق نحاس السماء , ندق السماء لتحفر من بعدنا طرقات) ورد أقل ص57 .

عقيدته في توحيد الأسماء والصفات :

* وصفه لله تعالى وتسميته سبحانه بأسماء وأوصاف النقص تهكماً به جلَّ وعلا :

فمن تهكُّمه إضافة الشرفة لله تعالى حيث قال في مقطوعة بعنوان : كان موتي بطيئاً : (كأن القدر يتكسَّر في صوتها : هل رأيت المدينة تذهب, أم كنت أنت الذي يتدحرج من شرفة الله قافلة من سبايا ؟ ) ديوان محمود درويش ص498 .

ويتهكَّم بالله تعالى حين يصفه أنه لا يأتي إلى الفقراء ويأتي بلا سبب , وذلك في قوله في مقطوعة له بعنوان : تلك صورتها : (والله لا يأتي إلى الفقراء إذ يأتي, بلا سبب, وتأتي الأبجدية معولاً أو تسليه عادوا إلى يافا, وما عدنا لأنَّ الله يأتي بلا سبب) ديوان محمود درويش ص563 .

ويقول : (سترفع قشتالة تاجها فوق مئذنة الله, أسمع خشخشة للمفاتيح) أحد عشر كوكباً ص16, ويخاطب اليهود قائلاً : ( فلا تدفنوا الله في كتب وعدتكم بأرض على أرضنا) أحد عشر كوكباً ص40 .

وعلى طريقة الحداثيين في تأليه الإنسان وأنسنة الله حسب قولهم يقول : ( صحراء للصوت , صحراء للصمت, صحراء للعبث الأبدي, للوح الشرائع صحراء, للكتب المدرسية , للأنبياء وللعلماء , لشكسبير صحراء, للباحثين عن الله في الكائن الآدمي) أحد عشر كوكباً ص98.

* وصفه غير الله بأسماء الله وصفاته :

حيث سبَّح محمود درويش للتي أسرت بأوردته في مقطوعة بعنوان : الخروج من ساحل المتوسط : ( وغزة لا تبيع البرتقال لأنه دمها المعلَّب كنت أهرب من أزقتها, وأكتب باسمها موتي على جميزة, فتصير سيدة وتحمل بي فتىً حراً, فسبحانَ التي أسرت بأوردتي إلى يدها) ديوان محمود درويش ص475 .

* السخرية بأسماء الله تعالى وصفاته:

حيث جعل من علامات القحط والجدب كثرة أسماء الله , ومن ذلك قوله في ديوانه ص422 في مقطوعة بعنوان : قتلوك في الوادي : (في الزمن البخيل يتكاثر الأطفال والذكرى وأسماء الإله) .

ومن سخريته بصفات الله تعالى : قوله في ديوانه ص469 في مقطوعة بعنوان : النزول من الكرمل : (وها أنا أُعلن أنَّ الزمان تغيَّر: كانت صنوبرة تجعل الله أقرب, وكانت صنوبرة تجعل الجرح كوكب, وكانت صنوبرة تُنجب الأنبياء ) .

* بغضه للإسلام وأهله :

لقد تواضعَ أهلُ النفاق على بغض الإسلام وأهله ويرمزون لذلك بالرمل والمرايا والنخل, وهي رموز تواضعوا على استخدامها في معرض هجاء الإسلام والقرون المفضلة : يقول درويش في ديوانه ص610 في مقطوعة بعنوان : قصيدة الرمل : ( والرمل جسم الشجر الآتي, غيوم تشبه البلدان, لون واحد للبحر والنوم, وللعشاق وجه واحد, وسنعتاد على القرآن في تفسير ما يجري, سنرمي ألف نهر في مجاري الماء, والماضي هو الماضي, سيأتي في انتخابات المرايا, سيد الأيام, والنخلة أم اللغة الفصحى, أرى, فيما أرى, مملكة الرمل على الرمل, ولن يبتسم القتلى لأعياد الطبول, ووداعاً للمسافات .. البدايات أنا والنهايات أنا..).

* استعماله للرموز والمعاني النصرانية :

قال في ديوانه ص40 في مقطوعة بعنوان : عن الصمود : (وإلام نحملُ عارنا وصليبنا), ويقول في ص64 في مقطوعة : رباعيات : (وطني لم يعطني حبي لك غير أخشاب صليبي).

ويقول ص104 مستلهماً خرافة صلب عيسى عليه السلام مستمداً منها القوة في مقطوعة بعنوان : شهيد الأغنية : (ما كنت أول حامل إكليل شوك لأقول : ابكي ! فعسى صليبي صهوة , والشوك فوق جبيني المنقوش بالدم والندى إكليل غار) .

ويقول ص172-174 في مقطوعة بعنوان : أغنية حب على الطيب : (أحبكِ كُوني صليبي, وكوني , كما شئتِ, برج حمام ... أحبك كوني صليبي وما شئت كوني ) .

ويجعلُ للصليب أوصافاً فاعلة هائلة , ويُعلِّق عليه كثيراً من الآمال فيقول في ديوانه ص228-229 في مقطوعة بعنوان : إلى ضائعة : (سأحملُ كلَّ ما في الأرض من حزن, صليباً يكبر الشهداء, عليه وتصغر الدنيا , ويسقي دمع عينيك, رمال قصائد الأطفال والشعراء ) .

* توجُّهُه بالعبادة للصليب :

قال في ديوانه ص240 في مقطوعة بعنوان : رد فعل : (فإذا احترقتُ على صليب عبادتي أصبحتُ قدِّيساً, بزي مقاتل) .

* شكره للصليب :

قال في مقطوعة بعنوان : قاع المدينة : ( شكراً صليب مدينتي شكراً, لقد علَّمتنا لون القرنفل والبطولة, يا جسرنا الممتد من فرح الطفولة, يا صليب إلى الكهولة, الآن, نكتشف المدينة فيك, آه, يا مدينتنا الجميلة) ديوان محمود درويش ص257 .

ويقول في ص270 في وصف فكره ومن أين خرج في مقطوعة بعنوان : كتابة بالفحم المحترق : (ولكنني خارج من مسامير هذا الصليب لأبحث عن مصدر آخر للبروق, وشكل جديد لوجه الحبيب) .

* قوله بأنَّ الصليب مصدر النور :

قال في ديوانه ص322-323 في مقطوعة بعنوان: حبيبتي تنهض من نومها : ( كيف اعترفنا بالصليب الذي يحملنا في ساحة النور ؟ لم نتكلم, نحن لم نعترف إلاَّ بألفاظ المسامير) .

* قوله بصلب عيسى عليه السلام :

قال في ديوانه ص349 في مقطوعة بعنوان : يوميات جرح فلسطيني : ( ولو أنَّ السيد المصلوب لم يكبر على عرش الصليب , ظل طفلاً ضائع الجرح , جبان) .

* ترديده لعبارات النصارى الكفرية :

قال في مقطوعة بعنوان : عائد إلى يافا : (لا تقولوا : أبانا الذي في السموات , قولوا : أخانا الذي أخذ الأرض منا وعاد , هو الآن يعدم) ديوان محمود درويش ص403 .

* سخريته من الملائكة عليهم السلام:

حيث جعل الملَك أنثى مثل عشيقته, ويصفه بأنه يُمارس الجنس, وذلك في قوله في مقطوعة بعنوان : الحديقة النائمة : ( ذهبتُ إلى الباب, مفتاحها في حقيبتها, وهي نائمة كالملاك الذي مارس الحب) ديوان محمود درويش ص641 .

* سخريته بالقرآن الكريم :

قال في ديوانه ص480 في مقطوعة بعنوان : الخروج من ساحل المتوسط : (أنا الحجر الذي مسته زلزلة, رأيتُ الأنبياء يُؤجِّرون صليبهم , واستأجرتني آية الكرسي دهراً, ثم صرتُ بطاقة للتهنئات تغير الشهداء والدنيا) .

ويقول في ص448 في مقطوعة بعنوان : سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا: ( وتناسل فينا الغزاة تكاثر فينا الطغاة, دم كالمياه وليس تجففه غير سورة عمَّ وقبعة الشرطي , وخادمه الآسيوي, وكان يقيس الزمان بأغلاله ) .

* سخريته بأنبياء الله تعالى ورسله عليهم السلام:

حيث جعلَ نبيَّ الله نوح عليه السلام رمزاً للهروب والجبن, وطلَبَ منه ألاَّ يرحل فقال في مقطوعة بعنوان : مطر : ( يا نوح ! هبني غصن زيتون ووالدتي حمامة , إنا صنعنا جنة كانت نهايتها صناديق القمامة, يا نوح ! لا ترحل بنا إنَّ الممات هنا سلامة, إنا جذور لا تعيش بغير أرض, ولتكن أرضي, قيامة ) ديوان محمود درويش ص116-117.

ويقول في ص121 في مقطوعة بعنوان : خواطر في شارع : ( يا نبيَّاً ما ابتسم من أي قبر جئتني , ولبست قمبازاً بلون دم عتيق) .

ويقول في ص591 في مقطوعة بعنوان : كان ما سوف يكون : (من أي نبيٍّ كافرٍ قد جاءك البعد النهائي) .

ويقول في ص634 في مقطوعة بعنوان : نشيد إلى الأخضر : (ولتحاول أيها الأخضر أن تأتي من اليأس إلى اليأس وحيداً يائساً كالأنبياء) .

الله أكبر قال تعالى : ((وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون)) (الأنبياء : 41) .

* قوله بأنَّ الشاعر يُوجد الأنبياء:

قال في مقطوعة بعنوان : عن الشعر : (نحن في دنيا جديدة, مات ما فات, فمن يكتب قصيده في زمان الريح والذرة يخلق أنبياء) ديوان محمود درويش ص55 .

* ادِّعاؤه بأنه هو نبيُ الله يوسف عليه السلام:

قال : (قلتُ إني : رأيتُ أحد عشر كوكباً, والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) ديوان ورد أقل ص77 .

* سخريته بالإيمان بالقضاء والقدر :

قال في مقطوعة بعنوان: قال المغني: (قال للريح في ضجر: دمِّريني ما دمتِ أنتِ حياتي مثلما يدَّعي القدر) ديوان محمود درويش ص86.

ويقول في ص275 في مقطوعة بعنوان : ريتا أحبِّيني : ( الحبُّ ممنوع , هنا الشرطي والقدر العتيق تتكسر الأصنام إن أعلنت حبك للعيون السود) .

* استخفافه بأجلِّ أنواع ذكر الله وهو تسبيحه جلَّ وعلا :

قال في مقطوعة بعنوان : لا مفر : (وطني ! عيونك أم غيوم ذوَّبت أوتار قلبي في جراح إله ! هل تأخذن يدي ؟ فسبحانَ الذي يحمي غريباً من مذلَّة آه) ديوان محمود درويش ص237 .

* سخريته بدعاء الله تعالى: قال في مقطوعة بعنوان :

رسالة من المنفى : ( سمعتُ في المذياع قال الجميع : كلنا بخير, لا أحد حزين, فكيف حال والدي ؟ ألم يزل كعهده , يُحبُّ ذكر الله, والأبناء, والتراب, والزيتون ؟ ... وكيف حال جدتي ألم تزل كعهدها تقعد عند الباب ؟ تدعو لنا بالخير , والشباب , والثواب ! ) ديوان محمود درويش ص36-37 .

* سخريته بالسجود لله تعالى :

قال في ديوانه ص103 في مقطوعة بعنوان : شهد الأغنية !! يقول فيها : (يا أنت ! قال نباحُ وحشٍ : أُعطيك دربك لو سجدت أمام عرشي سجدتين ! ولثمت كفي, في حياء, مرتين أو, تعتلي خشب الصليب شهيد أغنية, وشمس .. يا من أحبك مثل إيماني )

* سخريته بالشهيد في سبيل الله, وجعله مَن مات من العُشَّاق شهيد :

قال واصفاً حُبَّه لمعشوقته ريتا في مقطوعة بعنوان : الحديقة النائمة : (وتسأل للمرة الألف عن حُبِّنا, وأُجيب : بأني شهيدُ اليدين اللتين تعدان لي قهوتي في الصباح) ديوان محمود درويش ص643 .

* تدنيسه للركن الثاني من أركان الإسلام :

قال في مقطوعة بعنوان: الحديقة النائمة: (نظرت إلى عسل يختفي خلف جفنين, صلَّيتُ من أجل ساقين معجزتين) ديوان محمود درويش ص640.

هذا غيض من فيض من ضلالات محمود درويش, فأين الإبداع الممتع الفني المجرَّد, والجذور التاريخية, والمقامات الأدبية, ووحدة الصف في كلام هذا المنكوس يا جريدة الجزيرة, إنَّ ثناؤكم المنطوي على تبجيل هذا المنكوس الذي امتطى كلَّ ما يُخالف الدين لهو أمرٌ بالغ الخطورة, وفيه جلُّ الأمراض والعلل والأسقام الاعتقادية التي قد تنطلي على المسلمين من خلل رماد التهوين فضلاً عن الإشادة والامتداح, وكأنكم لم تطَّلعوا على قول الله تعالى(لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) (المجادلة :22).

وقوله تعالى( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً)) (الأحزاب : 57) .
إنَّ من خيانة الإسلام وأهله امتداح المستهزئين بالله والساخرين من دينه جلَّ وعلا, فإذا أنكرَ مؤمنٌ قلتم : نثني على جماليات أدبية, وتراكيب إبداعية, وغنائيات فنية, وثقافة واسعة, إلى غير ذلك من العبارات التي تُسوِّق النفاق وتمتدح أهله, حتى قال قائلهم في المجلة المذكورة ص13 نزيه أبو عفش : (أمام كل عمل جديد لدرويش أشعر أنني واقفٌ منذهلاً ومذعوراً في مواجهة الكمال) .

((هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً)) (النساء : 109) .

((وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)) (المائدة : 51) .

وعلى الرغم من هذه المجاهرة بعداوة محمود درويش للإسلام إلاَّ أننا نجدُ زملائه وغيرهم في المجلة المذكورة ممن مرَّ ذكرهم في بداية هذه الرسالة, يمتدحونه ويشيدون به, ويدافعون عن مواقفه, ويحق لنا أن نتساءل : هل هذا يتضمن إقراراً ضمنياً بما يعتقده ويقوله محمود درويش ؟

((وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً)) (النساء : 107) .

(( وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)) (الشعراء : 224- 228).

نسأل الله تعالى أن يحفظنا بالإسلام قائمين وقاعدين وراقدين, وألاَّ يُشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين, إنه سميعٌ مجيب: ((وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ)) (البقرة: 251).

وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه

منقول بتصرف

الله المستعان ..!

لم أقرأ جُل ما جادت به قريحة الشاعر رحمه الله ، و تفاجأت ببعض ما جاء هنا ..!

لا شك أن بعض ما جاء هنا مُزعج للغاية كونه يمس الله عز وجل و أسأل أن يغفر له و يرحمه في قبره مع الوضع في الاعتبار أن المعنى دائماً في بطن الشاعر ..!
حقيقةً أتمنى أن تكون الزلّات التي ذُكرت أعلاه عباره عن اشارات و ثيمات لا يقصد بها الإساءة للذات الإلاهية و الدين الإسلامي ، و إنما استخدمها من باب الإشارة لأشياء خاصة يقصدها ، و إنما الأعمال بالنيّات .

في الأخير ، هو في يدي خالقه اليوم .. و الله غفور رحيم ، أفلا نرحمه نحن اليوم ولا ننخر في جسده ميتاً ..فهو مسلم يشهد أن لا إلا الله و أن مُحمداً عبده و آخر رسله صلى الله عليه وسلم .

صالح سعيد الهنيدي
08-23-2008, 03:14 PM
إخواني وأخواتي الكرام
مشاركتكم هنا سترسم الصورة الحقة لمحمود درويش
شعرتُ أن كثيرًا من أدبائنا لا يعرف عنه إلا كونه شاعرًا فلسطينيًّا
وأنه شاعر النضال الفلسطيني

وهذه إشكالية كبرى
حيث نسمع عن أدباء كثر في عالمنا العربي
ولا نعرف عنهم إلا نزرًا يسيرًا من الحقائق
وستتولى المرافئ بإذن الله إزالة الستار عن هذه الحقائق

ولهذا نرغب من الجميع كتابة
كل ما يعرفونه عن محمود درويش
حتى نضعه في مكانته الحقة من ثقافتنا العربية


همسة :
كثير من الإخوان والأخوات تغيرت قناعاتهم حول محمود درويش
وصارحني بذلك عدد منهم ويعود الفضل لله أولاً ثم لهذا الموضوع الصريح جدًا

وشكري الوفير لكل من شاركنا وسيشاركنا هنا

أشرف دسوقي علي
08-23-2008, 04:58 PM
من الإشكاليات التي تضع المتلقي/الناقد في حيرة تلك الهوة بين الرؤية النقدية والرؤية المعتقدية لدي المبدع , لقد أوقعنا الحلاج وابن عربي وكثيرون بتوسيع الدلالات , والاكثار من الرموز حتي استغلق علي الكثيرين فهم مابين المسافتين , الحقيقة والوهم , والشاعر واقع في تلك المنطقة المابين الحقيقة والوهم , وبالتالي يختلط أمره علي الاخرين –أيا كان هؤلاء _ ويقع شعراء معاصرون كثيرا سواء علي سبيل الحقيقة أو الوهم في مس بعض التابوهات _خاصة الدينية _ والتي تسرع بحماة العقائد بكيل الاتهامات الي الشعراء والمبالغة فيها , وانا كشاعر أومن بالحرية المطلقة للشاعر , الا انه ليس من الحرية مثلا أن أتطاول علي إله , لا أقول يعبده غيري , بل أعبده أنا , فهذا إن لم يكن تطاولا , فهو علي الأقل تناقض , كما أن المساحات والقماشات الإبداعية شديدة الاتساع , فلماذا يتموضع الشاعر في رقعة ضيقة لاعلان التمرد ؟ أما الحكم العقدي علي الشاعر فهو خاص بعلاقته بإلهه هو, وهو المنوط بمحاسبته , ولا نملك نحن البشر ثوابا أو عقابا , وهناك شعراء كانت ألسنتهم تجري بأقوال شعرية يبدو في ظاهرها عكس ماتبطن ,والجدير بالذكر أن الشاعر بشر قد يتأثر باخرين ابداعيا في مرحلة ما , وقد يجاري اخرين , وقد يري انه له فلسفته التي لا يظن من خلالها أنه قد مس محرما , وقد تكون المرحلة العمرية غير مؤهلة للادراك الديني بالمعني الواسع , كذلك يجب أن تكون المناقشات حول مثل هذه الموضوعات فكرية , بعيدا عن التجريح , والسباب ,ومع ذلك يظل كل انسان وكل مبدع متحملا بشكل شخصي أعباء كلمته أمام الله والناس وأمام التاريخ , فأحد الأمثلة النرويجية يقول :- كما تصنع سريرك ........يكن رقادك

علي الغانمي
08-24-2008, 01:30 AM
كما أن المساحات والقماشات الإبداعية شديدة الاتساع , فلماذا يتموضع الشاعر في رقعة ضيقة لاعلان التمرد ؟ أما الحكم العقدي علي الشاعر فهو خاص بعلاقته بإلهه هو, وهو المنوط بمحاسبته ,

جميل ما قلته يا دسوقي وسيحاسبك الله عليه "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
إننا محاسبون على أقوالنا كما إننا محاسبون على أفعالنا
إذا كنا لا نغضب لله سبحان فالأولى أن لا نغضب لرسول الله(ص)فلا نقدس الرسول إلا بارتباطه باللهفهو عبده ورسوله ورسول الله (ص) ذو الخلق العظيم كان يغضب لأقل من هذا ويبيح دم من يتجأ على أقل من هذا
أضم صوتي لخالد السلمان و د. نوال ومحمد الزهراني وهيفاء إبراهيم ....
لقد سمعت عنه كشاعر منذ السبعينات وقرأت بعض دواوينه ولكن ليس لدي ديوان له ربما لم يشدني إليه كثيرا .
يجب أن نخلد محمود درويش لأنه أساء لله سبحانه فلو كان طاهر السريرة لما رفع لهذا المقام .
القصيدة التي أوردها ألخ في التغنيث بخبز أمه لو قلتها أنا أو أفضل منها وقرأها لما أثرت فيه فهي
قصيدة شخصيدة إلا إذا أراد الأخ أن يعمل لها مخرج . وليس كوني شاعرا يجب أن أقف معه في هذه الأمور . يجب أن نحب في الله ونعادي في الله .والله كلام بس نقوله

هناء المهنا
08-24-2008, 03:59 AM
مرحبا بكم اخوتي

بالنسبة للرجل فقد صار في ذمة الله وهو من يحاكمه يااخواني ارى هنا ناس تمجده وآخرون يسنون المسالخ بعد ان توفي اين هذا الكلام قبل وفاته ؟ كلمة حق اقولها وربي علي شهيد
ربما لااعرفه مثلما عرفه الآخرون منكم لكن اقول الرجل توفي وصار في ذمةربه وهو من حقه
ان يحاكمه او يعفوعنه مثل حالنا جميعا

أسأل الله العفو العافية والمغفرة في الدنيا والاخرة

استاذ صالح اشكرك لدعوتي لحضور الحوار وعذرا لمداخلتي معكم

تحياتي لكم جميعا ومودتي

صالح سعيد الهنيدي
08-24-2008, 04:09 AM
شكرًا لمشاركاتكم النيِّرة
والتي أضفت مساحات شاسعة على الموضوع

أستاذة هناء
نحن هنا لا نحاكم أحدًا أبدًا
هذه ليست محاكمة ولا يجوز لنا أن ننصب أنفسنا قضاة
نحن نريد من خلال هذا الموضوع
إلى لمِّ شتات الأفكار المتباينة
ووضع صورة حقيقية عن محمود درويش
الرجل قبل وبعد وفاته
عاش الناس فيه على طرفي نقيض
فهل يجتمع هذا الطرفان ؟
هذا ما نسعى إليه رغم بعد الهوّة بين الفكرتين

ثم إن محمود درويش
ترك إرثًا كبيرًا من الأدب والفكر
فهل يترك هذا الأدب بلا مراجعة مستفيضة ؟!
وقد دعوت نقادنا الكرام إلى نقد بعض نصوصه هنا
ولا أزال في انتظار ما تجود به أقلامهم

شكرًا لكم
وننتظر إضاءات أخرى
ولَـبنات إضافية في جسر هذا الملف المتكامل

أحلام الحميد
08-24-2008, 04:11 AM
شكرًا لك أستاذ صالح ..

وشكرًا لكل من داخل هنا ..

وأنا أرى أن نطبّق - أدبيًّا - مبدأ الأخذ والترك ..

نأخذ الجميل والرائع الذي تفتّق من قريحة محمود درويش .. ونترك السيء الذي لا يتوافق مع عقيدتنا ومبادئنا .. وغيرتنا ..
أمّا أن نترك جميع ما جاء به درويش .. فهذا مبدأ لا نطبّقه مع الأدباء الغربيين والمذاهب الغربيّة ، فكيف نطبّقه مع درويش !

والرجل كما نعلم قد أفضى إلى ما قدّم .. وهناك ربٌّ يحاسبه ..

أعجبني رأي الدكتورة نوال .. ورأي الدكتورة ألق في مكانٍ آخر ..

بالتوفيق ..

محمد حسام الدين دويدري
08-24-2008, 02:43 PM
لسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
وبعد
إنها دورة الزمن التي سنّها الله لهذه الحياة الدنيا ومافيها ومن فيها. خلق فيها من عباده من أراد، وكان لكلٍّ منهم دوره الذي مارسه باختياره من خلال الزمان والمكان والظروف التي وجدها تحيط به، ومن هذا المنطلق فإنّ الحكم الفصل على هؤلاء العباد يكون لله وهو أحكم الحاكمين، أما نحن فلنا رؤانا التي يجب أن لا نغالي في الجزم بصلاحيتها وبصحتها المطلقة، إذ لا يجوز أن نحكم على أحد بأنه شيطان مُطْلَق؛ ولا ملاك مُطْلَق. فكل ابن آدم خطّاء؛ ولكن خير الخطّائين هم التوابون...
محمود درويش عربي الهوية مسلم الانتماء، ولاشك في أنه ليس وليد ثقافة إسلامية صرفة، لكنه كان وليد ظروف محددة ملؤها القهر والتهجير والتشريد والسجن والخوف، حمل وطنه في قلبه وراح يحلّق في فضاءات الشعر حالماً بالعودة إلى ذلك الوطن عبر جسور محاطة بالحراب؛ فحاك أحلامه المحاطة بالهواجس تاركاً للأجيال تراثاً شعرياً زاخراً بالعطاء . اجتهد في رسم ملامحه قدر ما استطاع، كان حبه لوطنه حاضراً في كل خطواته؛ وكان ينظر بفرح إلى ولادة الثورة الفلسطينية على أنها الخلاص:
وطني، يعلّمني حديد سلاسلي
عنف النسور ورقّة المتفائل
ماكنت أعلم أنّ تحت جلودنا
ميلاد عاصفة وعرس جداولِ"
كان يعلم أن تلك الثورة لابد أن تقدّم الشهيد تلو الشهيد كي تتحقق الحرّية:
"يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
وعاد في كفن"
لاشك في أن محمود درويش لم يكن رجل سلاح؛ كما لم يكن رجل حكم، ولهذا فإن اجتهاده كان وليد ظروف أحاطت بالقضية الفلسطينية وما رافقها من حركية إقليمية ودولية وجهت دفة شعره من خلال رؤيته لتلك الحركية ومن خلال إحساسه وتفاعله مع مواقف المحيط العربي....
أما عن قالبه الشعري وأسلوبه الأدبي فقد أبدع بالفعل في رسم صوره ورموزه التي كانت تشكل بصمته الشعرية الفريدة؛ سواء في ما كتب من قصائد عمودية فليلة أم من شعر التفعيلة قبل أن ينتقل إلى الصورة الشعرية في ما يسمى "الشعر المنثور"
لاشك في أنّ الشعر العربي كان قبل درويش وقبل نزار وقبل الجواهري وقبل امرئ القيس والنابغة.... ، وسيبقى مادامت اللغة العربية تنجب الشعراء إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ولهذا فإن الدارس لشعر الشاعر يجب أن لايكون مغرقاً في التقديس ولا موغلاً في التدنيس، بل عليه أن يكون منصفاً حيادي النظرة...
محمود درويش وليد مرحلة وتجربة عاشها هو زأخلص لها من وجهة نظره. فماذا كان سيكتب أحدنا لو أنه هو الذي كان يعيش تجربته بكل تفاصيلها...؟!.
رحم الله محمود درويش وغفر له، وجزاه عن اجتهاده
فكلنا خطّّاؤون وكلنا إلى الله صائرون

محمد حسام الدين دويدري

بدور
08-24-2008, 04:37 PM
الله يرحمه ويرحم اموات المسلمين

صالح السالم
08-24-2008, 06:12 PM
الناقد فخري صالح يدرس الراحل درويش ويدعو لقراءته من جديد
عبد الجبار أبو غربية – عمان
قال الناقد فخري صالح أن العالم العربي فقد هرما من اهرامات الوطن العربي ، برحيل الشاعر محمود درويش ، الذي كان مثالا عاليا في الشعر والثقافة والطاقة الإنسانية الخلاقة. وأضاف خلال ندوة حوارية عقدت في المركز الثقافي الملكي الأردني في عمان أن درويش في أيامه الأخيرة كان شديد الحيوية، محبا للحياة ولديه العديد من المشاريع، التي تتعلق إما بالشعر أو بالأدب، داعيا العالم على امتداد الكرة الأرضية إلى إعادة قراءة ما أنجزه هذا الشاعر سواء على صعيد الشعر والكتابة او المواقف الصلبة الثابتة التي اتخذها في رحلته. وأشار الناقد صالح الذي يشغل منصب مدير الدائرة الثقافية في الزميلة ' الدستور' الى ان كل شعر محمود درويش ينطق بالحكمة والوطنية ، وكان مثالا للشخص الذي يريد أن يضع وطنه في ضمير العالم ، وقد استطاع فعلا ان يترك بصمات واضحة في كتاباته سواء الشعرية او الأدبية ، ونشرها في عدة لغات عالمية تجاوزت 22 لغة. وقال فخري صالح إن اسم الراحل الكبير محمود درويش ارتبط بوطنه فلسطين حتى يمكن القول ان شعره اصبح اسما حركيا لفلسطين, ونحن لا نعثر في تاريخ الشعر والثقافة في العالم على هذا القدر من التلاحم بين صاحب قلم ووطنه مثلما هو الامر في حالة درويش, ولا اظن ان هذا الوضع يعود لتسمية درويش شاعر فلسطين الاول, ومعاصرته لانبثاق الثورة الفلسطينية في ستينيات القرن الماضي وسبعينياته ومواكبته لانتصارات تلك الثورة وخسائرها وصعودها وانهياراتها ومتابعته الشعرية للألم الفلسطيني المقيم المستمر.
واضاف بأن درويش ببصيرته النافذة وموهبته الكبيرة وثقافته الرفيعة, عرف ان معركة فلسطين مع الاسرائيليين والصهاينة وانصارهم في العالم لا تخاض فقط بالسياسة والسلاح, بل انها تخاض بالابداع والفكر, ولقد انهزم السلاح واخفقت السياسة لكن الابداع والفكر انتصرا, وهذا ما حصل في حالة ادوارد سعيد الذي وضع فلسطين في قلب المشهد الفكري الثقافي العالمي في كتاباته عن فلسطين, لقد كان ادوارد سعيد ومحمود درويش رسولا فلسطين الى العالم, الاول من خلال كتاباته النظرية وتطبيقاته على الأدب والشعر والرواية التي تذكر القارئ دائما بفلسطين, وتلوح له باسمها من خلال تقديم قراءة موازية للاعمال الأدبية الكبرى في تاريخ الثقافة العالمية في القرنين الآخيرين, اما الثاني فيقدم شعرا رفيع المستوى عميق الثقافة, مشبعا بفكرة الانسان والعدالة وحس المأساة الرفيع.
وبين الناقد فخري صالح أن درويش في قصائده وكتاباته قدم فلسطين الوطن الأم على صورتها الحقيقية بوصفها العدالة المنقوصة في هذا العالم، مشيرا إلى أن درويش اينما ذهب كان الجمهور يلحق به في أمسياته من كل حدب وصوب، وهذا دليل على محبة جمهوره الواسع له، فكان شاعرا جماهيريا عاصفا حيث يأتي الآلاف في أمسياته التي عادة ما كانت تعقد في ملاعب كرة القدم.
واستعرض صالح مسيرة درويش الشعرية منذ بداية الخمسينيات وحتى وفاته، خاصة ديوانه' العصافير التي تموت في الجليل' وصولا إلى آخر كتاب له ' اثر الفراشة'، حيث كان الراحل يخطو دائما باتجاه تجربته الشعرية ويضع قصيدته في إطار النهج العام، من خلال رؤية ثقافية عالمية واضحة ، فقد كان يجيد عدة لغات من بينها العبرية، كما كان قارئا متميزا للشعر العالمي.

صحيفة عكاظ

ناعمة كريم
08-24-2008, 08:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إنا لله وإنا إليه راجعون

انا احب كثيرا شعره

وربما حديثه عن الله في كثير من قصائده راجلى تأثره بالمسيحية

وقد يكون استعماله لـ ( الله ) تضرعا ولجوءا إليه وحده لا شريك له

وكما يقال يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره

والله أعلم

ولكن أنا يعجبني أسلوبه كثيرا في الكتابة وحتى في قراءته له

والله يرحم جميع أموات المسلمين

عبدالرحيم الحمصي
08-25-2008, 02:20 AM
السلام على من اتبع الهدى و تجنب السفاسف و الأحقاد الصلعاء و كان عادلا في حكمه على الآخر دون حزازات تذكر و لا ضغينة مكتراة ممن نصبوا أنفسهم أربابا على البشر و هم بشر مثلهم ،،
أمير الشعراء محمود درويش رحل كجسد لكنه باق كفكر و ثقافة مبدعة أنارت العقول لتتحرر من استعمار القريب قبل البعيد و محمود كان الشرارة التي أوقدت نار الثورة في شباب أكلته الأغنية المضلة و التصهين يحفر أنفاقه لمحو الإنسان الفلسطيني عن خارطة فلسطين كما فعلت ربيبتهم الكبرى أمريكا في شعب الهنود الحمر و ما فعله أعتى و أقبح سجناء ابريطانيا الذين أرسلوا لإبادة شعب استراليا الحقيقيين ،،،
أقول بان محمود درويش أسس لفكر لا ينازعه فيه شويعر يستمد آراءه من القواميس المتحجرة و أتحدى هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم قضاة ليحاكموا الشاعر الإنسان و المبدع من المتنطعين و الذين يتقاضون رشوة الببغاواة التي لا تعرف إلا ترديد وَكْوَكَةَ أسيادهم ،، كتابة قصيدة في رئيس الدولة أو حتى عائلته أو حتى حاشيته التي تعيث في المال العام فسادا و سرقة و تشتيتا بملايين الدولارات في لياليهم التي لا لون و لا طعم لها إلا الكفر الحقيقي بالدين و المعتقدات و حتى بإنسانية الإنسان و يصفه فيها رأسا بما تقوم به العائلة المالكة أو التي تتطلع لتوريث الرآسة أفعالهم المشينة و القبيحة و عن إهدار مال الشعب في دور القمار و الغواية و مراقص هز ياوز و مواخير التعفن المميع ،،،
أو أنه ليس لمحمود درويش رب يدافع عنه ،،،؟؟؟ ربه و بنا الله جلت عزته و قدرته هو القادر على محاسبة مخلوقه لا من يبحثون على موطن قدم في البحيرات الضحلة كما هو الأمر بالبعض ،،،

أما عن فكره فهو غني عن التعريف و ليس كل هذا الخلق الذي تغنى بقصائده مخطأ إلا الذين في قلوبهم مرض و عقدة كره كل ما هو جميل إبداعي لأن فاقد الشيء لا يعطيه و من هنا يبدأ السراط المعقوف ،،

اذكروا أمواتكم بخير و ما أتاه محمود في الذات الإلهية لا يمكن أخذه من وجهة النظر السطحية التي لازالت إلى يومنا هذا تسطح كل تفاعل فتفتي بما يليق لغرض في نفسها و إنما يجب قرائته من وجهة طرحه كإبداع بدلالات جمالية و عرفانية تروم بلاغة الكلم بما هي تقديس للذات الإلهية بعيدة عن التسطيح المتداول و السائد كناية في تفقير العقل العربي و إخضاعه لنزوات مدفوعة الأجر و الكل يعلم بهذا التناطح الجديد و التباكي الأقرع للبعض و خاصة بعض فضائيات الجاهلية ،،، و ليست الكل ،،

رحم الله أمير الشعراء بحق شهيد الفكر العربي المستنير و أسكنه فسيح جنانه و هو القادر على التكفير و الغفران و هو الرحمن الرحيم بعباده المخلصين لا أصحاب الأقنعة التي لم تعد قادرة على ستر بعض العورات الغوغائية علنا و الشيطانية مضمرا ،،،

و هذه مرثية أمير الشعراء محمود درويش ،،،


أجَّل العابرون وَصِيَّتي ،،،
شعر ،، عبد الرحيم الحمصي


اُُلبِسْتِ سواداً أمي
و أنت الموشحة صبرا،،
الخطب جلل ،،
ذاب الإنتظار خجلا ،،،

من تَشْرَبُه قهوتكِ ،،؟؟؟
من يَعْجنه خبزكِ،، ؟؟؟
من تُقبله أهدابكِ ،،؟؟؟
و قلب الجبل تصدع ،،،

من ينفث حمم القصيدة
و يد القدر أمطرت جليدا ،،، ؟؟؟
سُربل البركان بثوب السماء ،،
فساتين الملائكة دمسق ،،
فتحت الجنة أبوابها قصائدا
و كل الشهداء حضور ،،،

أيا محمود الخصال
و أب الدراويش ،،،
من يفتح أبواب القدس ،،،؟؟؟
من يحضن الجسد الطاهر
و الإخوة أعداء ،،؟؟؟
على مقصلة التناحر
صُلّبَ عنق الزرافة ،،،

أمي ،،،،

حَمِّصي قهوتي ،،
نسمي خبزي ،،،
براعم الحرف صَنْعَتُكِ
و كل الأحرار دراويش ،،

دعي الإنتظار مفتوحا
فأنا المسافر العائد ،،،
أنا الميت الحي ،،
دم قصائدي نبض الشهداء
و مثواي محجٌ مؤقت ،،،

أجَّلَ العابرون وَصِيَّتي ،،،
وُلِدَ المَهْدُ
و عَرَّجَ الإسراء ،،
القدس قدَّسَها القُدوس
عَطَّرها السلام
و مَرْقدي بين مُقَدَّسَيْنِ ،،،

انفجرْ أيها الشعر ،،
حمم بركان الحرف زحفتْ
أذابتْ جلمود الغَصْبِ،،
شربتِ البحر ،،
على سندان الجمال
كَسّرَتْ قبح الخرافة ،،

أيا ضريح الشعر
أنت المَزارُ ،،،
فكل الحضور محمودٌ
و كل الغياب دراويشُ ،،،


الحمصــــــــي

صالح السالم
08-25-2008, 03:42 AM
أستاذ عبد الرحيم
الأستاذ صالح الهنيدي هنا
يدعو إلى احترام الآراء الأخرى بدون تعصب وبدون تجريح
وأراك استخدمت ألفاظاً جارحة في حق من يخالفك الرأي
ومحمود درويش يظل نقطة خلاف أرجو ألا تتعاظم

أستاذي الكريم
كما أن لك فكراً ورأياً في محمود درويش
فإن لغيرك فكراً ورأيا حوله
ومن ينتقد فكر وأدب محمود درويش
جاء بما يستدلُّ به من دلائل تشير إلى تجنيه
على الذات الإلهية والعقيدة الإسلامية

أولاً أخبرني كيف يكون درويش عضواً في الحزب الشيوعي الإسرائيلي
ثم تدّعي أنه كان الشرارة التي أوقدت نار الثورة في شباب أكلته الأغنية المضلة و التصهين يحفر أنفاقه لمحو الإنسان الفلسطيني عن خارطة فلسطين ؟؟
كيف تصح هذه المعادلة أستاذ عبد الرحيم ؟؟؟

هذا أولاً وثانياً / إن سمحتَ لي أن تدلّنا على الشفرات التي أرادها درويش
في هذه القصائد التي سأنشرها هنا حتى لا نجنح إلى التسطيح كما تقول
أفهمْنا مراد درويش من هذه النصوص ولك الشكر :

1) قال في مقطوعة بعنوان : عن الصمود : (إنا خُلقنا غلطة, في غفلةٍ من الزمان) ديوان محمود درويش ص42 دار العودة ببيروت , الطبعة الثانية عشر 1987م

2) قال في ديوانه ص398 في مقطوعة بعنوان : مزامير : (نرسم القدس : إله يتعرَّى فوق خطٍّ داكن الخضرة

3) قال في مقطوعة بعنوان : موت آخر وأحبك : (وأكمل هذا العناق البدائي, أصعد هذا الإله الصغير .. يسدُّ طريقي إلى شفتيك , فأصعد هذا الإله الصغير) ديوان محمود درويش ص512

4) قال في ديوانه ص24 في مقطوعة بعنوان: الموت في الغابة: (نامي فعينُ الله نائمة عنا)

5) قال في ديوانه ص265 تحت عنوان: آه عبد الله : (إنَّ هذا اللحن لغمٌ في الأساطير التي نعبدها, قال عبد الله : جسمي كلمات, ودويّ, هكذا الدنيا, وأنت الآن يا جلاد أقوى وُلد الله, وكان شرطي) .

6) قال : ( أقل احتفالاً على شاشة السينما, فخذوا وقتكم لكي تقتلوا الله ... ونعرف ما هيأ المعدن – السيد اليوم من أجلنا ومن أجل آلهة لم تدافع عن الملح في خبزنا, ونعرف أن الحقيقة أقوى من الحق, نعرف أن الزمان تغير, منذ تغير نوع السلاح, فمن سوف يرفع أصواتنا إلى مطر يابس في الغيوم) أحد عشر كوكباً ص42-43 .

وغيرها كثير كثير مما يحتوي على السخرية بالذات الإلهية ...

هل هذه شفرات خاصة أستاذ عبد الرحيم
أن أنها عقيدة ثابتة راسخة في فكر الرجل
وأبت إلأا أن تظهر في قصائده ؟

وهاب شريف
08-25-2008, 01:57 PM
الشاعر الراحل الكبير محمود درويش
مدرسة في الشعر العربي لوحده
قدم لقضيته اكثر مما قدمت له

علي الغانمي
08-25-2008, 04:02 PM
جميل ما قلته ياأستاذ صالح السالم نحن إنتقدنا شعره في الذات الإلاهية لم نتطرق إلى الآخرين في مدحه رغم معرفتهم بذلك وهذا خظأ فادح نحن لم ننتقد شعره العادي له الحرية فيما يقول . ولكن أن يتهكم على الله فلا من يكون محمود درويش الذي لم يحمل بندقية ضد المحتلين بل إتحد معهم في الحزب الشيوعي لا لشئ إلا لأن هذا الحزب ينكر وجود الله . وهذه فضيلته.نحن المسلمون نجرح بعضنا بعضا من مئات السنين- ونحن موحدون -لإختلافات بسيطة بل ويقتل بعضنا بعضا ويكفر بعضنا البعض الآخر بلا سبب ورغم حرمته لا نرى استنكارا على مستوى الحدث . وعندما يسب الله نرى من يدافع عن ذلك . يالله!
النقد يجب أن يكون بصدر رحب وإلا ليس نقدا.

دعوا من يسب الله لا تنقدونه
فما هو إلا شاعر أخطأ القولا

فإن قال ربي عاجز صفقوا له
وإن قال ليلى خالقي فاعبدوا ليلى

فلو أنه قد سب حاكم دولة
حقير لقلتم مارق حقه القتلا

ولكنه قد سب ربي وخالقي
وليس يخاف الله من يسلك الجهلا

فمن يدحرك صهيون يمسي عدوهم
ومن يحتضنكِ اليوم يشكر له الفعلا

فلا ترتجي من أمة باعت الهدى
صلاحا ونصرا والسيوف بلا نصلا

أرجو احترام الآخرين وبعيدا عن التجريحات بين الأخوة .
كل له رأيه . ( وكل إناء بالذي فيه ينضح)
"إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك.."
كأنكم لم تقرؤا القرآن " أم على قلوب أقفالها"

تقبلوا خالص تحياتي
وشكرا للأستاذ صالح على دعوة المشاركة

محمود الديدامونى
08-25-2008, 05:34 PM
محمود درويش
يكفى أنه محمود درويش
وما هو بنظرى إلا
شاعر كبير نختلف حوله ..
لكننا دائما نستمتع بالتحليق حول دوحته
رحم الله الشاعر
والعزاء واجب للشعر والقصيدة

عبدالرحيم الحمصي
08-25-2008, 09:46 PM
العزيز صالح السالم ،،

أنا لم أوجه انتقادا لشخص بعينه بقدر ما حاولت تجنيب الشاعر ما لم يقصده و أنت تعلم جيدا أن الذات الشاعرة لا تقصد الذات الإلهية و إن كان صحيحا طرحكم فهذا خروج فاضح عن احترام المقدس _ الذات الإلهية _ لكن الشاعر يحمل نصف المقصود و يبقى للمتلقي في نظري المتواضع التأويل كل حسب قدرته الإدراكية للقصيدة برمتها و في سياقها المتكامل حتى لا نقف عند و لي للمصلين ،،،
ففي اعتقادي و كقراءة شخصية لما طرحته علينا من تجاوزات تقدح في الذات الإلهية أرى أن الشاعر قد قصد من أله نفسه في الدنيا إن على مستوى الدولة أو المستعمر الغاصب و حتى لا تصبح القصيدة عبارة عن نشرة للأخبار فما على الذات الشاعرة إلا محاكاة الرمز كمن يوضف الفرعون بجبروته على الأمة أو نيرون أو غيرهم من الجبابرة المتسلطين في حكمهم الدنيوي و ما المثل العربي إلا واقع يحمل الألم و الخزي و العار لإنسانه ،،،
أما عن انخراط محمود درويش في الحزب الشيوعي اليهودي حتى لا أعطي إسما لدولة الغصب و هذا لم يحدث قطعا قد يكون إرادة تغيير من الداخل
و طرح للقضية الفلسطينية عساه يوفر لها صوتا و بعضا من الإنفراج و المسائلة داخل برلمان الصهيونية المقيتة ناهيك عن حماسة الشباب و ثقافة فلسفة الوجودية التي باتت في لحظتها استعراضا و موضة و أحيانا ردة فعل ضد الردة العربية و الهجوم الصهيوني ،،،
و كم هم أعضاء في الحزب الشيوعي السوفياتي لكنهم مسلمون حتى النخاع حتى لا أقول بشيوعيين عرب لكنهم مسلمون و لا تفتهم صلاة الفرائض و ببيوت الله العامرة ،،،

العزيز صالح ،،

أنا معك في الطرح أن لا مساس بالذات الإلهية قطعا خاصة من جاهل لكن اعتماد الشاعر على الرمز في سياق قصيدته لم و لن يكون قصدا قدحيا علما منا أنه يخاطب الكل مسلمون و مسيحيون و يهودا ،، فمن سيقرأ له بعد أن يخرج عن السطر ،،، ؟؟؟ لا أحد ،،

أتمنى كوني طرحت وجهة نظري في قول الشاعر رحمة الله عليه و التي أتمنى أن لا تفسد للحديث و التحليل مسلكا ،،،
مع احترامي الشديد لكل الآراء و بدون تجريح
لأن ركوب مزلاج نط أي شويعر حويقد مهاويه سحيقة
و لا قعر لها إلا الإنزواء في ظلماته المميتة ،،،

و هذا راي لا أقصدك به الأستاذ صالح لأن طرح وجهة نظرك تحترم و منهجيتها صادقة غيورة على مقدساتنا و بها من أدب الحديث و المناقشة ما يعزز قولي هنا ،،

لك محبتي
و تقديري
و الله الموفق ،،


الحمصــــــــــي

القارورة
08-25-2008, 11:07 PM
شكراً لكم
قرأت هنا أطروحات مفيدة
أفادتني كثيراً
واصلوا عطاءكم اللامحدود

عبدالوهاب موسى
08-26-2008, 02:42 AM
أولى مشاركاتى:
أنا لست مع أو ضد من قال أو مع أو ضد من قيل عليه أنا لم أر بعد شيئا وأتمنى أن يكون ما أتعبنى من ثلاثة أيام وهو (المنقول) لا صحة له حتى أتجنب كبدكتابة ما أراه فى نهاية المطاف!!.
وأقول أنا عبدالوهاب موسى(بيرم المصرى) بخطى وتوقيعى عن رضى وطيب خاطر وبدون إكراه أو إجبار - لقلة قراءتى التى مازلت أعتزبها والتى أتجرع بسببها المرار -إن كان هذا صحيحا فأنا حمار وسأعتز بذلك طيلة حياتى
وسأكتب شهادتى على بعض مشاهير شعراء الألفية الثانية كومضة نقدية تنير طريق المغمورين منهم .
وأتمنى ألا يكون ذلك صحيحا فأعفى من كبد الكتابة!!!!!..

عبدالوهاب موسى
08-26-2008, 02:47 AM
ومشاركنى الثانية وربما الأخيرة!.:
أخى الحبيب/ماهر المقوسى
منك العذر ولك العتبى إن كنت لم تحط بسر المثل الشهير الذى أوردته فى مشاركتى الأخيرةوهو" ما أشبه الليلة بالبارحة " وإن كنت
بمكرى أردت التمويه عليك بحدة كلامك!!. مما جعلك تنفى الحدة فى مشاركتك الكريمة وجازاك الله خير ماجازى به مبدعا يثير ابداعه
حفيظة الآخر أناوأبوح لك بسرى الكامن فى بطن الشاعر الناقد كما بقول النقاد وهو: ما أشبه الليلة(حوارنا حول إبداع راحلنا رحمه الله)
بالبارحة(حوارك حول إبداع بعض الفائزين فى المسابقة الشعرية الأولى للفينق !!.
وهنا أسألك أخى الكريم : أحلال لك وحرام علينا؟؟!!
ومن هنا، أقولها على الملأ أنت ممن أعتز بهم لأنك مثقف واعى وأعترفت بإقرارك- بخطك وتوقيعك-والإقرار سيد الأدلة بتسرعك فى الحكم على إبداعات بعض المتسابقين الفائزين وكان هذا لصالحك فضيلة تميزت بها برجوعك إلى الحق.
أما عن قول القائلين: ليس من المستحسن نبش تاريح الراحل!.
وأقول بما يتردد فى المجال اللإبداعى والمتعارف عليه: الشاعر ضمير الأمة ولسان حالها ووكيلها بتوكيل رسمى وطنى عام وأسأل :إن لم ننبش عن التاريخ الأدبى لقامة أدبية سامقة مثل قامة راحلنا فعن تاريخ من ننبش؟؟!!. فهو القدوة التى نقتدى بها نلقى بالضوء عليه كأديب لتتضح لنا معالم الطريق الإبداعى أمامنا!.
وهنا ننظر إلى بعض إبداعهالذى تجاوز فيه مالا يجب تجاوزه من زاويتين:
الأولى : كذات بشرية عامة إنتقلت إلى رحاب ربها فلا نصدر عليها أحكاما بأية صيغة فهذا خارج عن نطاق اختصاصنا الأصيل وهو الإختصاص الأدبى وحسابه عند خالقه ونسأل له الرحمة والمغفرة كإنسان نطق بشهادة الإسلام ،وقد ينظر إليه الرحمن لحبه لأحب البلاد إليه مكته فلسطين، وعدم كتابته للشعر الماجن على الإطلاق، فلسنا برجال دين وليس من حقنا الإفتاء.
الثانية:كذات أدبية شاعرة وهنا ننظر إلى إبداعه الذى تجاوز فيه نظرة عظة واعتبار لكى لا ننزلق نحن تلامذته إلى هوة التجاوز التى وقع فيها معلمنا !.
أما عن قول القائلين - الذين ظنوا أن قولهم مفحم – لماذا لم ندر الحوار حال حياة الراحل؟؟!! وهو سؤال ساذج لا إفحام فيه وردا عليهم
أقول بصراحة ووضوح:
نحن وهم بل الجميع هناباستثناء فئة قليلة على الشبكة العنكبوتية الهاربين - وليس هروبنا من العدالةالثقافية- من الواقع الثقافى المتردى المرير ونعتبر فى نظر شلل الصفاقة الثقافية من المغضوب علينا وهذا لايختلف عليه اثنان من المثقفين العاقلين!.
فهل لدى ممن تلوكوا بما قيل بيانات موقع ما يكتب عليه أدونيس الذى ثبت لى تجاوزه حتى أحاوره حال حياته؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
وإن لم بجدوا ولن يجدوا!!!!!
هل لديهم صحيفة قومية واسعة الإنتشار تنشر ما أكتبه عنه؟؟؟؟؟!!!
وتيسرا لا تعسيراعليهم هل مازالت لديهم أولدى الواصل منهم علاقة وطيدة أرسل إليه ما أكتبه لينشره بها!! حتى يكون الفينق وكل المواقع النتية شاهدة عليه!!.
إن كان لديهم فليراسلونى فورا – أو فليراسلوا الإدارة هنا لتراسلنى بدورها لتكون شاهدة على كرى أو فرى – حتى يتم المراد!.
وللحديث بقايا......!!!
وبالمناسبة أخى الفاضل فقد أيقظ هذا الحوار نظرة كامنة بعقلى منذ أكثر من عشرين عاما حول كبار شعراء العرب بالألفية الثانية
والعوامل الرئيسة المؤدية إلى شهرتهم:
1-هل منها الإبداعات الماجنة التى تشبع شهوة عبدة الجنس الرخيص؟!
2-هل منها التعدى على الذات الإلهية وعلى كل ما هو مقدس تحتضنه العقائد لإشباع نزوات غرب ماكر يغريه بنشر أعماله وترجمتها بلغات عدة وترشيحه لجوائز عديدة وعلى رأسها جائزة نوبل المُسيّسة والصرف له بالدولار ؟!
3-هل منها صلة قرابة المبدع بمن يعمل فى مجال الإعلامى المرئى والثقافة؟!
4- هل منها ركوب الموجات السياسية والكتابة لها للتغنى بأمجادها؟!.
5- هل منها وظيفة المبدع فى المجال السياسى الدبلوماسى وما يستتبعه شغلها من مؤتمرات واجتماعات وسفرواتصال سريع بالإعلام والثقافة؟!
أم هى كل تلك العوامل مجتمعة؟؟؟؟!!!!!!
وسأتمها دراسة وافية فى باصدار قادم إن كان فى العمر بقية!!.
اللهم ارحم ميتنا واغفر لحينا
وللجميع كل الود الوارف بحجم الملكوت.

صالح سعيد الهنيدي
08-26-2008, 10:45 PM
شكري الوفير
لجميع من شاركنا هذا الموضوع
ونشكر لكم التزامكم بأدب الحوار
وهذا ما تعودناه منكم دومًا

وننتظر بقية الأقلام المرافئية

صدى الخالدي
08-26-2008, 11:18 PM
شعراء العرب بالألفية الثانية
والعوامل الرئيسة المؤدية إلى شهرتهم:
1-هل منها الإبداعات الماجنة التى تشبع شهوة عبدة الجنس الرخيص؟!
2-هل منها التعدى على الذات الإلهية وعلى كل ما هو مقدس تحتضنه العقائد لإشباع نزوات غرب ماكر يغريه بنشر أعماله وترجمتها بلغات عدة وترشيحه لجوائز عديدة وعلى رأسها جائزة نوبل المُسيّسة والصرف له بالدولار ؟!
3-هل منها صلة قرابة المبدع بمن يعمل فى مجال الإعلامى المرئى والثقافة؟!
4- هل منها ركوب الموجات السياسية والكتابة لها للتغنى بأمجادها؟!.
5- هل منها وظيفة المبدع فى المجال السياسى الدبلوماسى وما يستتبعه شغلها من مؤتمرات واجتماعات وسفرواتصال سريع بالإعلام والثقافة؟!
أم هى كل تلك العوامل مجتمعة؟؟؟؟!!!!!!
وسأتمها دراسة وافية فى باصدار قادم إن كان فى العمر بقية!!.
اللهم ارحم ميتنا واغفر لحينا
وللجميع كل الود الوارف بحجم الملكوت
ماتقدم من مداخلة
الكاتب الأستاذ عبد الوهاب موسى

فعلا من هذه الزاوية نبدأ
النقد الهادف البنّاء
وشكرا

أروى المرشدي
08-26-2008, 11:45 PM
متــــابعون

ضياء الجبالي
08-27-2008, 04:38 AM
الإخوة الأساتذة الأفاضل ..
تفضلتم وأثرتم موضوعاً في غاية الأهمية ..
عن تقييم الأديب العربي في الزمن المعاصر ..
ودعونا نطرح الموضوع للمناقشة من حيث المصطلح العام ..
مؤكداً لعنايتكم إنني عندما نظمت قصيد : عـفـوا ً.. محمود الدرويش ..
كنت ملماً بكافة ما تفضلتم به من سلبيات وانتقادات ..
لذلك فقد فكرت , وقررت .. ألا أكتب عن الشاعر محمود درويش ..
ولكنني كتبت .. عن البطل المجاهد محمود درويش ..
مستبعداً كافة النقاط الشعرية موضوع الخلاف والنقد والهجوم ..
وكتبت عن رمز عربي فلسطيني يذكر له أنه ساهم في حفظ بقاء إسم فلسطين ..
ومن منطلق أذكروا محاسن موتاكم .. نظمت هذا القصيد ..
ملقياً بعب ْ اللوم على شعوبنا العربية ..
والتي لاتعرف حتى الآن كيف تحتضن أولادها .. بل وأسلحتها ..
فترتمي , وترميهم لأحضان الأعداء ..دون حفظ أو رعاية أو عناية ..
لتتخطفهم أيدي الأعداء , وتساومهم لتشكلهم بالصورة التي تفضلتم بها ..
مع حتمية الإقرار بعظم المغريات ,, وضعف النفس البشرية الأمارة بالسوء ..
فمن المخطئ الحقيقي ؟ هل هو الوطن أي الشعب الذي يتنازل ويهدي أعداءه أسلحته ..
لترتد إلى صدره .. أم السلاح هو المخطئ الذي كان يجب أن يحافظ على انتمائه ؟
أنا أرى أن الشعب العربي المستهتر في كل شئ حتى مصيره .. هو المخطئ الأول ..
وربما كان أحياناً هو المحرض , وربما كان الدافع ..
فقد فاقت حالة شعوبنا العربية السيئة .. كل التصورات , وبكافة المقاييس ..
ومن أعظم ما ابتلي به شعبنا العربي .. هو إلقاء كافة تبعات اللوم على الآخر .. فقط ..
مع تبرئة النفس وإيجاد الأعذار والمبررات العديدة لذلك .. وتلك طامة ٌ كبرى ..
وقد رحل محمود درويش .. فماذا عن الآخرين ؟؟
وإلى متى سوف ينتظر الشعب العربي من يستشهدون من أجله ..
وهو مستتر بجدر الإنهزامية والخنوع والذل ؟؟ لاهم له سوى أن يأكل وينام ؟؟
مشكلة عويصة , وليست بسيطة ولا هينة ..
فأنا عندما أدافع عن محمود درويش أدافع عن قضية تسليم أدبائنا للأعداء ..
والسكوت عن كافة تجاوزات الأحياء , بل وربما التصفيق لهم , وتشجيعهم ..
وعدم مناقشة ذلك , ومعارضته والتصدي له وهم أحياء ..
ثم الهجوم عليهم ومحاكمتهم .. ولكن فقط .. بعد موتهم ..
إن جميع أدباء ومثقفي وطننا الحبيب مشتركون ومع الأسف الشديد في الخطأ والجرم ..
بل هم المحرض الأكبر لشعوبنا على الصمت .. الذي يصنع ويشجع الطغيان ..
لكي ينتظرالجميع معجزة السماء .. التي تتولى رفض وتغيير الظلم .. نيابة عنا ..
رغم أن الله لا يغير ما بقوم ٍ .. حتى يغيروا ما بأنفسهم ..

قضايا هامة , ومنطقية , وواجبة الإعتبار .. لخصتها لعنايتكم ..
فقبل اتخاذ أي رأي مطلق .. ينبغي دراسة كافة الحيثيات ..

والله الموفق ..

ضياء الجبالي

عبدالوهاب موسى
08-27-2008, 01:25 PM
وآخر مشاركاتى فى الحوار على صفحات ملتقى الفينق الأدبى
و ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
و عكاظ ملتقى الأصالة الأدبية
وهنا على صفحات منتديات مراقىء الوجدان




أخي الحبيب عبدالوهاب موسى
تحية ود تليق بك وبمقامك الكريم ..
المسألة ليست مسألة حب، ونحن لا نتحدث عن العواطف، نحن نقر بأن محمود درويش شاعر
له من الانتاج الادبي والشعري الكثير، وهو استطاع بشعره وبفنه في الالقاء ان يعبر بالشعر
وبالقضيه الفلسطينية الى العالميه .. وهذا ما اكسب محمود دويش تلك الجماهريه ..
أحد الاصدقاء من الكتاب في السويد ذكر لي بان الملاحق الادبية في الصحف السويديه لم تتوقف
عن نشر مقتطفات من ادب محمود درويش على صفحاتها الاولى .. هذا ما قصدته باختصار ..

ماهر المقوسي ..

غرقت بين سطورك في الحوار .. فقد اضفت الى الموضوع اثراءً في النقاش ..
بأسلوب جميل ..

الاخت بشرى بدر ..
كل الاسئله التي طرحت في مداخلتك يجب
الاجابة عليها ..

حتى لا نغرق في بحر
من التاويلات ..
والنقاش .. المقيت

مودتي


http://www.wl3.net/uploader/up/18771001120070821.gif




=====================
أخى الكريم /سامح
قلت بلسانك:
الأخت بشرى بدر..
كل الأسئلة التى طرحت فى مداخلتك
يجب الإجابة عليها..
وباستعراض مداخلتها والتى كانت على النحو التالى:

الأخ الكريم عبد الوهاب موسى :


أقولها كلمة حقّ .. لا يمكن في أيّ نقاش الوصول إلى نقاط تقارب / و لا أقول لقاء لأنـّه

لا لقاء بين شروق شمس و غروبها في المنظور المرئي / .. لا يمكن ذلك إلاّ إذا تحدّدت

من البدء أهداف الحوار ... ما الذي تريد الوصول إليه يا أخي ؟

إن كان تكفير درويش أو اتـّهامه بكونه مارقاً و تعدّى خطوطاً في الدين ... فهو الآن

بين يدي ربـّه و أرانا جميعاً متفـّقين على أنّ الحساب لله تعالى ..

و إن كان التشكيك بمبادئ غرسها درويش في نفوس أبناء جيل .. فأقول لك لا يمكن

ذلك .. فما دامت البذور موجودة فالثمار ستـُنال و السنابل ستعطي ..

و إن كان قصدك التجريح في سيرته الذاتية .. فإنّنا لم نتـّخذه إماماً و لا نبيـّاً بالمعنى

المتعارف عليه للإمامة و النبوّة .. و إنـّما نقول هو علم شعريّ و حرفه مدرسة مقاومة

بكاملها .. أضف إلى ذلك يا أستاذي الفاضل أنّ لا أحدّ ممـّن جرّح يحقّ له ذلك لأسباب ..

فإذا ما كان هدفك كما تقول النقاش الأدبيّ النزيه .. فإنّ أيّ نقاش يعتمد على عرض

السلبيات ( و قد أكثرت منها ) و الإيجابيات ( و قد أغفلتها ) ..

ثمّ إنّه نقاش عقيم يا أخي كما قلت لك .. لأنّه ببساطة شديدة لك منهجك و للفريق

الآخر منهج مغاير ... بل مناقض ..

حبـّذا لو أغلق الحوار يا أخوتي لأنّه لن يؤدّي إلاّ لاتـّساع الهوّة بين الطرفين

و لأنّـه آن لروحه أن تستقرّ في مثواها كما أراد الله .. أنخالف مشيئته و نعود

لنبش الثرى عنها و إسماعه ما لايحبّ أن يسمع ؟؟ دعوه لملائكته بأيّ شكل

رآها و بأيّ شكل أتته ..

المعذرة من الجميع ... و قبلكم الغفران من الله ثمّ السماح السماح من روح لجأت إلى

بارئها و ما كنـّا بها رحيمين ... تحيّتي للجميع

أخى العزيز/ سامح
كنت أود عدم التعقيب عليك لأن كل ماورد
بمشاركتى الأخيرة كاف-إن قرأ بعناية- للرد
على كافة الأسئلة والإستفسارات الواردة بكافة المشاركات!.
التى حررتها يمنى المشارك الكريم.
ولكن رأيت أن عدم تعقيبى قد يفسر ضدى فعقبت
وفى الإعادة إفادة!!.
أتفق يا أخى معها فى كل ماقالته:
التقارب هو المطلوب لا الإلتقاء
واختلاف المنهج بين الأنا والآخر
وارد بل و هودليل على صحة الحوار
لأنه(أى الإختلاف) بدونه لاحوار
طالما لايوجد الإختلاف لا يوجد حوار
فالكل فى حالة إتفاق على رأى واحد.
أما عن الأسئلة التى أشرت إليها فى مداخلتها
وهى على النحو التالى منتهية بالطبع بعلامة الإستفهام:
السؤال الأول: ما الذي تريد الوصول إليه يا أخي ؟
والإجابة عليه: وردت بمشاركتى الأخيرة ولم تلفت نظر
أخى أخى سامح وأختى بشرى لعجلة ردهما!!.
وايضاحا للوضوح الوارد بها وإن اعتبره
البعض إطالة واطنابا منى أقول:
معذرة أشقائى وشقيقاتى أنا كمن سمع سوءا
على أهله فجن جنونه ولثقته فى أهله
لم يتحرى عن ذلك سرا
وما أريد الوصول اليه هو الحقيقة الإبداعية فى
تلك النصوص المشار اليها التى ظهرالتجاوز
فيها بل التجاوز فى أحدى كلماتها فقط كاف لإثباته
فهى الكلمة التى قيل عنها:" تهوى بقائلها سبعين خريفا!!"
خصوصا مع شخص مثلى يسمى الأديب المبدع بشق النفس
فالمبدع من أسماء الله الحسنى وأخشى أن يحاسبنى ربى
على إشراكى غيره معه فى اسم له!.
علما بأننى لست من المتعصبين دينيا بل من المتصوفة الصادقين
ومن أساتذتى سيدى الولى(الذى والى الله بالطاعات)
الشيخ يوسف النبهانى الفلسطينى جنسية وهومن مواليد
قرية إجزم قرب حيفا وكان قاضيا ومؤلف( جامع كرامات
الأولياء) ،وله كتاب فى الضوابط العروضية
(تنحو منحى ضوابط الخفاجى إلا أنه جعلها تفتصر
على مديح سيد الخلق) كتبت عنه فى عكاظنا وفى عدة
مواقع تحت عنوان: يا أهل الشام ماذا تعرفون
عن سيدى الشيخ يوسف النبهانى؟؟!!.
خلاصة القول أريد الوصول إلى الحقيقة التى
تخدم بحثى الذى أعلنت عنه صراحة فى ردى
حول شهرة بعض شعراء الألفية الثانية والعوامل
المؤدية إليها وفصلتها تفصيلا ولم ولن
يقترب منها أحد لأنها حق أصيل لى!!.
هذا ما أريد الوصول إليه علنا وصراحة.
أما عن السؤال الثانى والذى ورد هكذا:
أنخالف مشيئته و نعود

لنبش الثرى عنها و إسماعه ما لايحبّ أن يسمع ؟؟
فأرى توجيهه للنابشين أولى فأنا لست منهم !!.
فهم الذين نصبوا أنفسهم نواب أحكام لله تعالى
يكفرون هذا ويمجدون هذا ويدخلون هذا الجنة
ويقذفون هذا فى النار والعياذ بالله!.
وتعرضوا للذات البشرية المكرمة بالإهانة دون حق.
أما عن فقد جن جنونى حين سماعى السؤء على
راحلى وهو بالطبع من أهلى وملتى ،أدافع عنه كإنسان
مكرم وأدرس شعره كأستاذ كبير ومعلم
خاصة أن تلك الصدمة التى جننت على أثرها
أيقظت بحثا كان كامنا فى ذاكرتى منذ زمن بعيد.
وتكملة للرد على نهاية السؤال"...وإسماعه ما لايحب أن يسمع؟"
وأقول لك يا أختاه:
راحلنا رحمه الله بفضله أحد إثنين:
محق وعلى صواب: فلن يضيره من كلام النمامين شىء.
غير محق: فهو فى دار الحق والصدق وسيقول ردا على من تقول صدقت.
وهذا رد على ظاهر ألفاظ السؤال(أى مبناه) ،أما عن معناه فأظنك تقصدين:
لماذا لم تواجه الراحل حال حياته؟
وهذا السؤال أجبت عليه باستفاضة للمتلوكين به وأظهرت التحدى لهم
وأنا الآن على استعداد تام لمواجهة حى من أحياء الشعر
وهو أستاذى ومعلمى وتاج رأسى أدونيس وتكملة الكلام عن ذلك واضحة تفصيلا
وهذا للأسف من النقاط التى لم يعتن المارون هنا بقراءتها –خاصة من تلوكوا بها-
وهذه مخالفة ،أو أعتنوا بها واستوعبوها تماما لكنهم فى ردهم كتموا الجواب عنها
وهنا نكون بصدد جناية أدبية مع سبق الإصرار والترصد :نجيب على ما نريد ونتجاهل ما لانريد!!!.
هذا هما السؤالان المذيلان بعلامة الإستفهام !!
ولكن هناك من الكلام ما يجب الرد عليه توضيحا:
تكلمت أختنا كلاما كبيرا عن المنهجية وإختلاف المنهجين للفريقين :
منهجية ماذا يا أختنا الغالية ومنهج من ومنهج من؟
المشكلة هل هذا الشىء(أى شىء) مثلا صح أم خطأ
هل هذه شمس أم ليل؟ صحيح لايلتقيان ولكن كل فى فلكه سابح
ويجب الأعتراف بذلك بل الإيمان به.
أما عن قولها:"..وما كنا بها رحيمين.." :
فهنا سأناقشك حال حياتك الكريمة هههههه_
أطال الله عمرى وعمرك وأحسن الله عملى
وعملك- وأقول رحيمين هذالفظ مستحدث استحداثا خاطئا ولا أظن
ستقولين :هو مقردة من قاموسى الخاص فصحتها رحماء
رحمنا الله وراحلنا بفضله لاعدله.
ودى للجميع

د. مصطفى عطية جمعة
08-27-2008, 09:40 PM
شكرا للأستاذ / صالح على هذه المناقشة المفتوحة
وأحب أن أوضح أمورا :
- لقد استعرضنا ملامح من شخصية درويش ، وهو في تكوينه علماني الفكر ، ماركسي التوجه ، وهو أحد نتاج حقبة انتشار العلمانية في العالم العربي ، حيث رأينا عظماء المفكرين كانوا علمانيين ، فهو نتاج وليس منتجا .
- يمكن أن نهاجم محمود درويش من المنظور العقدي والديني ، ولكن يظل السؤال : هل نحن ننفي شاعريته الرائعة ؟ أتفق مع ما ذكره الباحث في وجود خروقات عقدية في شعره ، ولكن هذا دال على أن الشاعر ضحية تسيد الشيوعية في زمنه ، وتأثره بها ، فهو يعكس أفكارها ، وأبرزها تهميش الدين ، والتعامل معه بوصفه تراث وليس فكرا وعقيدة .
- يصدق هذا على درويش وغيره من عشرات الشعراء المعاصرين أمثال : جبران ، إيليا أبو ماضي ، أحمد عبد المعطي حجازي ، أمل دنقل ، وغيرهم ، فهل نتجاهل مسيرة وإبداع هؤلاء أم نخضعهم للمناقشة والحوار الإبداعي ؟
_ هل سهل علينا أن نهاجم ، وصعب علينا أن نحاور ؟ هذا سؤال مهم ، لأننا لو انطلقنا من قاعدة نفي الآخر : الشعراء والمبدعين المخالفين لنا في التوجه ، فهذا يعني نفي الكثير من الشعراء قديما وحديثا مثل : أبي نواس ، المتنبي ، المعري ، امرئ القيس ، وهم مبدعون لا محالة . فهل نتخلى عن هؤلاء ؟
- إذن ما الحل ؟
ندرس هؤلاء
ونختلف معهم ،
ولكن ليكن القاعدة الذهبية في هذا أن نفصل بين مستوى الإبداع ، والعقيدة والدين ، وهذا ليس كلامي بل كلام القاضي الجرجاني صاحب كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه ، حتى لا نأكل بعضنا ، ويكون النفي والإقصاء والتهميش هو أساس تعاملنا .
فلنقرأ درويش وغيره
ولنختلف حوله ، ولنسع لصنع مبدعين يتبنون قيمنا الإسلامية .
شكرا للجميع
د. مصطفى عطية

حلم الطفولة
08-28-2008, 02:48 PM
الرجل رحل ورحلت معه أعماله للعالم العلوي، فالله وحده أولى بعباده لمحاكمتهم و حسابهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
الشاعر مسلم و عربي فلسطيني من الطراز الذي ندر معدنه، له عالمه الشعري المتفرد برمزيته وشاعريته ورؤاه الشعرية والفنية والفكرية. من يتأمل شعريات محمود درويش يجد فيها كل ما هو جميل وجديد وأحياناً غرائبي، ولكنه لم يقصد سطحية المعنى ولا السباحة عكس تيار الوعي العربي المسلم والعقائدي كما يحلو للبعض أن يروا فيه محمود درويش.
وما أراه أن محمود درويش قامة سامقة تستحق منا كل الوفاء كما غيره من الأوفياء على مر العصور.
دعونا لا نشوه محمود درويش ولا نحرّف شعره ومقاصده وثيماته وموضوعاته بعفوية واستهتار وعدم دراية ولا دربة.



الشاعر شاعر مميز وله قصائد ناضحة بالحب للوطن وللعرب ..

عقيدته يتولاها العلي القدير .. لنا أن نشيد - فقط - بنصوص ساعدت شعبه على الصمود .. أما هو فقد أفضى لخالقه .

هند باخشوين ( قصيدة )
08-28-2008, 06:20 PM
ما قبلت ذائقتي ـ يومًا ـ شعر درويش

لذا ما مثَّل في رصيد قراءاتي الشعرية شيئا


شكرًا أستاذ صالح على موضوعات كهذه


دمت في خير



هـــنـــــد

غازي الربيعي
08-29-2008, 01:06 AM
لنقبل محمود درويش شعراً وذوقاً فنياً
ولنرفضه فكراً وعقيدةً
أعتقد أن هذا هو المنهج الفصل
في التعامل مع درويش أو أدونيس أو غيرهما

مهتدي مصطفى غالب
08-29-2008, 06:40 AM
نحن من نستحق الرثاء ..لا أنت !!
كلمات: مهتدي مصطفى غالب
يا أخي محمود نحن من يحتاج للرثاء .. لا أنت !! لأننا رحلنا حين اتكئ القلم على زند التراب و نام .. إلى أن يستيقظ الحمام هديلاً ..
و أنت .. في هواء روحنا رسمت خلودك شعراً لا يطاله النسيان و الفناء
و كلُّ الكلمات تخفض رأسها أمام قصائد روحك التي تهيم في صدور هذه الأمة و تراب أرضها الذي يعشق السمو
يا أخي ابن أمي اللغة و أبي الشعر
يا أخي ابن أمي الأرض و أبي الإنسان
شكراً لك أخي الذي عانقته منذ وعيت القصيدة فكان اللقاء الأبدي على صفحات الروح و الشاعرية
شكراً لك على هذا الموت الجميل
و شكراً لهذا الحنين الأبدي .. لشمس حيفا و ضوئها و ظلامها و بكائها و فرحها بأبنائها

رامز النويصري
08-29-2008, 12:47 PM
التحية للجميع

بغض النظر عن التناقض الكبير الي غلف حياة الشاعر محمود درويش، والنقاط التي سجلت عليه، إلا إنه كشاعر أضاف للتجربة الشعرية العربية الكثير، خاصة على صعيد اللغة الشعرية والصور المجازية.

ريمه الخاني
08-30-2008, 10:34 AM
الله المستعان ..!

لم أقرأ جُل ما جادت به قريحة الشاعر رحمه الله ، و تفاجأت ببعض ما جاء هنا ..!

لا شك أن بعض ما جاء هنا مُزعج للغاية كونه يمس الله عز وجل و أسأل أن يغفر له و يرحمه في قبره مع الوضع في الاعتبار أن المعنى دائماً في بطن الشاعر ..!
حقيقةً أتمنى أن تكون الزلّات التي ذُكرت أعلاه عباره عن اشارات و ثيمات لا يقصد بها الإساءة للذات الإلاهية و الدين الإسلامي ، و إنما استخدمها من باب الإشارة لأشياء خاصة يقصدها ، و إنما الأعمال بالنيّات .

في الأخير ، هو في يدي خالقه اليوم .. و الله غفور رحيم ، أفلا نرحمه نحن اليوم ولا ننخر في جسده ميتاً ..فهو مسلم يشهد أن لا إلا الله و أن مُحمداً عبده و آخر رسله صلى الله عليه وسلم .

حقيقة الان هو في عالم الحساب وكل مانكتب سوف نحاسب عليه
لاتجوز عليه الان سوى الرحمه هل سنحاسب بعضنا غدا؟
يا للهول
مرور وتحيه

مالكة عسال
08-30-2008, 05:43 PM
تمنيت لو كان هذا الحوار في حياته ،
وقد نستشهد بآرائه شخصيا ..
ومحمود درويش في الميزان
لاتناسب شخصه الكريم ،فمحمود
أكبر من أن يكون في الميزان ..
مادام هو على العرش شعرا ،
وشاعرا ...وبين ربه ميتا ...
أحييكم

محمد القصبي
08-31-2008, 01:27 PM
محمود درويش قامة شعرية تشرئب من ادغال الاستعارات المثقلة بتداخلات الرموز و التشابيه المتراصة دلالة لذا فمن الصعب تناوله بما قد نختلف حول تقيمه عقيديا ما دام يحمل في شعره ثورة تشرعن الحق على تطريز الفكرة بما يتاتى من استعارات باذخة الصور ..درويش وجه اخر للوطنية هكذا نقرؤه بعيدا عن فقهيات تضلل قيم القضية التي كرس حياته لاجلها منافحا و لسانا صداحا بحق العودة ارضا و شعبا ...
رحم الله الرجل...

فاتن محمود
09-01-2008, 08:15 AM
تمنيت لو كان هذا الحوار في حياته ،
وقد نستشهد بآرائه شخصيا ..
ومحمود درويش في الميزان
لاتناسب شخصه الكريم ،فمحمود
أكبر من أن يكون في الميزان ..
مادام هو على العرش شعرا ،
وشاعرا ...وبين ربه ميتا ...
أحييكم


صدقت ِ أستاذة مالكة
تمنيت مثلك لو كان هذا الحوار في حياته لأنه على الأقل كان يمتلك القدرة على الرد أما الآن وقد غيبته الأرض في باطنها وألجم الموت لسانه فقد قُضي الأمر وأصبح أمره كله لله فلا يجوز إلا ذكر محاسن محمود درويش وترك زلاته لخالقه .. لنذره ومن خلق فهو وحده من يملك حسابه ..
أستغفر الله لذنبي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات

ماهر المقوسي
09-12-2008, 09:19 PM
]كنت قد كتبت التالي في إحدى المنتديات بعد ان صادفت فيه ما ورد في مشاركات الاديب المحترم عبد الوهاب موسى.. وهاأنذا أصادف في هذا المنتدى الموقر نفس ما وجدت في ذلك المنتدى، فالأخ عبد الوهاب موسى قام بنقل أجزاء من المشاركات من منتدى الفينيق الأدبي إلى هنا و الى المنتدى الآخر الذي تكلمت عنه في البداية، و بعض الأجزاء أعتقد أن بانتقائها ستخدم وجهة نظر واحدة، و تنقل وجهات نظر المشاركين بصورة غير دقيقة...

الاخ الاديب عبد الوهاب موسى المحترم،،،، وجدتك قد نقلت هنا بعضا مما ورد في الموضوع الذي يحمل نفس العنوان و الذي ابتدأته أنت في ملتقى الفينيق،، ووجدت أن معظم ما نقلت هو ردوداً لك و أجزاء منتقاه من ردود لإخوة شاركوا في الحوار،، أسألك يا سيدي ألم يكن بامكانك أخي الحبيب أن تنقل ردودك وردود الاخرين و تعقيباتهم بشكل كافي حتى تكون الصورة كاملة خاصة ان الأسماء واردة في ردودك..
أكتفي هنا بذكر بعض مما جاء في ردودي فقط ، اما ردود الاخرين فاجد ان نقلها هنا من عدمه هو حق لهم خاصة و ان النقاش مفتوح في هذا الموضوع
1- رد/تعقيب
أكرر ما قاله بعض الإخوة الكرام.. لماذا لم يرد هذا الكلام قبل رحيل محمود درويش.. ألم تكن كتابات محمود درويش معروفة و منتشرة أيامها أم أنه لم يكن معروفا و عرفوه هؤلاء المثقفين الحريصين على الدين بعد موته... أليس الساكت عن الحق شيطان أخرس..إذن لماذا سكتوا و لم يكتبوا ما كتبوه قبل رحيل درويش.. ألم يكونوا شياطين خرس إذن.. أم أنهم لم يكونوا حريصين على الدين و الآن دبت الغيرة -على الدين أقصد- في قلوبهم و شعشع نور إيمانها بعد موته مباشرة.. أم أن هناك أسباباً أخرى.
حين يقول أحدهم:
تتحدث عن الشاعر محمود درويش الذي صنع منه بطلا قومي ووطني وتم دفنه بمراسم كمراسم الملوك والقادة العظام , ولعلي اتسائل هل انسان مثل هذا يحظى حقا لما قيل عنه والى المديح والمكانه التي رفع اليها , ام ان امثاله ممن يمجدون ويعظمون خصيصا على يد حكام واناس هم الد الاعداء للاسلام والمسلمين انما هم حلفائه الذين يرون فيه ذلك "الفارس" الذي دافع عما يسموه بالحريه والتنوير..
أليس لي الحق أن أتساءل أمام من كتب هذا الكلام: هل إحترام الآخرين و تقديرهم لنا يعتبر معيباً لنا..هل شهادة الأعداء أصبحت عاراً.. إذن أحمد زويل و نجيب محفوظ و خلافهما ممن حازوا على الجوائز و التقدير لا يستحقون ما حصلوا عليه..إنما هم أعداء للإسلام و المسلمين و العروبة.. إذن بماذا سنفسر لو كتب أوروبي عن أحد الخلفاء الراشدين - و هنا لا أقصد طبعاً تشبيه الخلفاء الراشدين بمحمود درويش-، أو بالأحرى ماذا نفسر احترام و تقدير الصليبيين للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين دخل القدس بالشكل و بالطريقة التي دخلها فيها و التاريخ يحفظ ذلك... أكاد أقسم أنه لو تيقن أعداؤنا أن تكريم أي واحد فينا من قبلهم سيكون دليل إدانه له على أنه مشبوه و خائن فإنهم سيبدؤون بتكريم الشهداء و من قاموا بالعمليات الإستشهادية بل و سيصنعون لهم التماثيل..ما هذه العقد التي يعيشونها هؤلاء.. إن لم يكونوا أدواتاً في أيدي الغير..و من هذا الغير إلا عدو الأمة... ألا نحترم نحن الكثيرين من أدباء الغرب و يتأثر كباراً من أدبائنا بهم .. أم أن تكريمنا لهم يعني أنهم معادون لأممهم لمصلحة أمتنا..

ثم الذي قال أن محمود درويش ليس فلسطين و كيف نقزم فلسطين لتكون محمود درويش.. من قال يا رجل أن محمود درويش هو فلسطين.. و هل تكريم من قدم كل هذا العطاء لبلده فيه تقزيم للبلد.. هل الفرنسيين قزموا فرنسا عندما كرموا ادبائهم و قادتهم مثل شارل ديغول و غيره.. هل الأمريكيين قزموا أمريكا عند تكريمهم لجورج واشنطن .. أليس محمود درويش جزء من تاريخ فلسطين كما هم الشهداء و الكتاب و القادة.. أين كانت هذه الأقلام حين كانت بعض الدول تكرم و تكاد تؤله بعض الشعراء و الكتاب الذين معظم كتاباتهم كانت في التفنن بوصف الأثداء و الأرداف و الشفاه الناعمه و العيون الناعسه..في الوقت الذي كان درويش يقول سجل أنا عربي..لا أريد أن أكثر من الحديث فقلة الرد أفضل من كثرته أمام هذه الأقلام ......
يا ساده أعداؤنا نسجوا الأساطير حول أبطال تاريخيين لهم ليسوا من البطولة بشيئ و منهم من لم يوجد أصلاً كي يكون لهم تاريخ و رموز.. أنأتي نحن لنزيف حياتنا و التي ستكون تاريخاً بعد قليل و نشوهها .. الكلام يطول و كل ما أرجوه ممن ينقلون مثل هذه المقالات و هم أحبابنا و إخواننا أن يتساءلون عما ورد فيها و عما وراءها و يقرؤوا محمود درويش و لو قليلاً ليكون النقل عن قناعه.....

2- رد/تعقيب
أخي العزيز عبد الوهاب موسى
سامحك الله يا أخي و سامحنا جميعاً.. كيف لم أحط بما رميت إليه و إلا فماذا تعني آخر أسطر في مشاركتي السابقة بهذه الصفحة حيث قلت التالي (فأقول لك أخي أنه في البارحة كان هناك نقاش و في نهاية النقاش تم التوصل إلى وجهة نظر موحدة و صحيحة .. و في النقاش كثيراً ما تكون فكرة أحد الأطراف تحتوي ولو على جزء من الخطأ و النقاش يهدف إلى التوصل للفكرة المتكاملة بصحتها )، فماذا تظنني أعني بهذه الكلمات، (أجد نفسي هنا أقول لك أنت ما أبعد اليوم عن البارحة)... ألم يكن النقاش يا أخي هناك في ذاك الموضوع مع أصحاب الشأن و تم الإتفاق في النهاية على أن الأمور قد وضحت و تم تسويتها.. هل انتظرت أنا أصحاب النصوص حتى يغادروا الملتقى الفينيق لملتقى آخر أو منتدى آخر و لا يعودوا لهذا الملتقى لأي سبب كي أثير ذاك الموضوع.. لا.. فقد أثرت الموضوع و أنا غرضي أن يردوا على ما قلت حينها هم بأنفسهم و تم النقاش بيني و بينهم مباشرة.. إذن فأنا لا أحلل لنفسي و أحرم على غيري .. و من أنا حتى أحرم على أحد أن يدلي برأيه .. و لكن أكرر الادلاء بالرأي من أجل الحق شيئ و الادلاء بالرأي من أجل التخوين و الاساءة شيئ آخر و انت متفق معي في هذا.. و أنا متفق معك في أن الرجل يستحق الدراسة من جميع الجوانب و الاستفادة من تركته الأدبية.. و متفق معك أنه يحق لأي أحد أن يبدي وجهة نظره و رأيه .. إذن فأين الخلاف.. خلافي ليس معك إنما مع الذين يخونون رمز و أقول رمز من رموز الثورة الفلسطينية المعاصرة..و ينكرون عليه حقه في التكريم و الاحتفاء به.. و يعطون لأنفسهم الحق المطلق بالتكفير و بهذه السرعه الفائقة بعد موته مباشرة ..خلافي ليس معك و لا أسعى لخلاف مع المحترمين أمثالك - و لكنه لدي عتب عليك و تعرف أنت ما يعني العتب و على ماذا يدل من مشاعر في القلب.. عتبي عليك لأنك أثرت الموضوع بهذه الطريقة و نقلت هذا الكلام من دون أن تقرأ من كتابات محمود درويش حسب ما قلت أنت نفسك- لو كان الطرح كما ذكرت ( وأقصد منهم أصحاب تلك الأقلام لا منك) بأسلوب نقاشي أدبي لا يستفز المشاعر و لا يثير الريبه لو كان الطرح أدبي لا يهدف إلى الاساءه لهذا الرجل العزيز علينا.. لو كان النقاش بعيداً عن التخوين أيضاً مع العلم أننا الفلسطينيين أدرى الناس بتاريخ محمود درويش و تفاصيل حياته و هم لا يعرفون ما لا نعرف و ما نعرف .. أقول لو كان طرحهم كذلك لما أثار ذلك حفيظة أحد.. .. أتعرف يا أخي أن هذه الأقلام هي مثل تلك الأقلام التي أضرت بنا و بنفس الأسلوب في مواقع عدة لا مجال هنا لذكرها.. .. أذكر أنه توفي رجل مسن قبل سنوات و بينما أقاربه يحفرون قبره قال أحد الأقارب الموجودين أثناء الحفر: (لم يصلي في حياته) ، علماً بأن الميت كان يصلي في بيته على حد علمي، و الشاب الذي قال ذاك الكلام لم يكن يعرف القبلة، و لم يكن يملك الجرأة في قول مثل هذا الكلام لو أن الميت لم يكن قد مات.. إذن هل غرض ذلك الشاب هو اعطاء الموعظة و العبرة للموجودين .. لو كان هذا هو الغرض لتأتى بأسلوب آخر لا يسيئ للميت و لا يجرح شعور الموجودين.. و لكن غرضه كان حقد دفين و غيره من ذاك الرجل و محاولة للتقليل من شأنه و الاساءة له.. ألم يقل ديننا ( أذكروا محاسن موتاكم)، ما معنى هذه العبارة حين نتحدث عن محمود درويش.. فليناقش من يريد أن يناقش بأسلوب هادئ و أدبي و غير نابع من حقد أو ضغينة أو عقد نفسية و كما قلت النية تتضح حسب سياق النقاش أو الحديث .. و ليكن الغرض هو الفائدة و ليس التقليل من شأن هذا الرجل العظيم.. و أنا لا أتحدث هنا عن الجانب الديني لشخصه فهذا عند الله و الله أدرى بعباده...
أكيد تذكر شوقي حين قال: برز الثعلب يوماً في ثياب الناسكينا.. الخ، ألم يبرزالبعض الآن في ثياب الناسكين و بهذا الأسلوب و غرضهم الاساءة ليس لمحمود درويش و انما لشعبنا أجمع.. لو كان محمود درويش مرضي عنه لدى الحكومات الاوروبية و امريكا فلماذا تأخر اصدار الفيزا له مدة 3 شهور بالرغم من كل الوساطات حتى ساءت حالته لدرجة خطيرة.. هل يتيقن أحد من أن من يقتله العدو حتى و هو يقاتل هو شهيد عند الله أم لا حتى لو كان يصلي و يصوم.. كما أنه ليس من حق أحد تكفير الرجل بعد موته ..و ليس من حق أحد أيضاً إعطاء صكوك الغفران .. كلها عند الله و من الله ..أتدري لماذا نتساءل لما لم يناقشوا في حياته.. لأنه ليس شاعراً مغموراً و كتاباته ليست مطمورة..و لأن الطريقة التي تم الطرح بها تهدف الى الاساءه للرجل و لما يمثله .. لو اتفقنا أن هناك تجاوز ما في إحدى القصائد هل هذا يعني أن محمود درويش لا يستحق منا قراءته و تقديره..

أخيراً أؤكد لك أنني معك في النقاش الهادئ و المتزن و الأدبي حول تركة الرجل و لكن بما يليق بما قدمه هذا الرجل و هذا الشعب .. و أؤكد لك أن في هذا يكرم الشعراء..

3- تعقيب/رد

أخي الكريم عبد الوهاب موسى أظلك الله بظله يوم القيامة و العبد لله و الإخوة الكرام و جميع المسلمين و المسلمات

لا تريد أن تدلو برأيك إلى حين.. و أظنك بلؤمك الأدبي - الذي تعتز به- و بهذه المشاركات التي أسهمت بها هنا تريد تشويق المارين و القارئين و المشاركين من أجل انتظار رأيك المكرم على أحر من الجمر.. بدأت أشعر أنك بلؤمك الأدبي أيضاً - وهذا يحسب لك في ميزان المناورة الادبية - بأنك تريد أن يكون رأيك فيه من النقاط التي ان تم النقاش فيها - ربما كانت محاولة منك لقطع الطريق على أي نقاش يخصها- فستقول كما قلت سابقاً - و لا أظنك في بعض ما قلت تريد أن تقلل من شأن تفكير بعض المشاركين أو تمارس قمعاً ما عبر تسليط الضوء على هنة تراها هنا أو هنة تراهاهناك حسب ما تريد- ما يلي(وهذا السؤال أجبت عليه باستفاضة للمتلوكين به وأظهرت التحدى لهم) و (كنت أود عدم التعقيب عليك لأن كل ماورد بمشاركتى الأخيرة كاف-إن قرأ بعناية- للرد على كافة الأسئلة والإستفسارات الواردة بكافة المشاركات!.) و ( أحلال لك وحرام علينا؟؟!!) و (وها أنا أرد على كل من تكرموا ومروا سواء كانوا: *- متعصبين واتهموا من اتهموه. *- محامون وانبروا دفاعا عن فقيدنا لثبتوا للعالم أنهم أكثرحبا منا له.) الخ ، فإذا كانت كل هذه العبارات و غيرها قبل أن تدلو بدلوك، فما هو الحال حين تدلو بدلوك و يناقشك أحد فيه.
أعذرني أخي فالأسطر السابقة نتيجة (سرحان) مني لوهلة في تأمل الكلمة التي تكررها كثيراً (لؤمي الأدبي) و الذي أحببته فيك من ضمن ما قرأت، و ربما كنت أفتقد هنا للؤم أدبي يشابه لؤمك الأدبي فكان ما تصورته لوهلة كما قلت هو مجرد تصور و السيناريوهات ممكن ان تختلف أو تتفق.. في الخلاصة فقد نجحت -سواء قصدت أم لا- في تشويقي أنا على الأقل في انتظار رأيكم و دلوكم...

قرأت في حياة هذا الرجل له و عنه، و قرأت هنا و هناك بعد رحيله فألخص ما قرأت و عرفت و خلصت إليه بالنقاط التالية :
1- أذكر الجميع بقصة ذلك الميت و التي أخبرنا بها ديننا و أظن الكل يعرفها، قصة ذلك الميت الذي اختلفت الملائكة حوله فمنهم من قال هو للنار و منهم من قال هو للجنة، حتى هداهم الله الى قياس المسافة ما بينه و بين الجنة و ما بينه و بين النار، و الأقرب يكون من سكانها، ألم يذكر ديننا هذه القصة لعبرة يجب أن نعتبرها و لا أريد الاطالة هنا فالعبرة واضحة للمثقفين أمثالكم.
2- مما قال محمود درويش (لذلك، ليس من حقّ الكاتب أن ينسى البؤس والآلام والكوارث التي يعيش فيها الملايين من اللاجئين والمنفيّين والمُهجّرين والمشرّدين، المحرومين من حق العودة إلى بلادهم من ناحية، والمحرومين من حقوق المواطنة في البلدان التي يُقيمون فيها، من ناحية أخرى. إنهم بَشَرٌ عائمون مُهمّشون، مُقْتَلعون... لا يستطيعون النظر إلى أمام، لأنّ المستقبل يُخيفهم. ولا يستطيعون العودة إلى وراء لأن الماضي يبتعد. إنهم يدورون حول حاضرهم دون أن يجدوه، في ضواحي البؤس الخالية من الرحمة والأمل) ، أليست هذه هي الرسالة النبيلة التي كان محمود درويش يحملها، أناقش أحد من أولئك هذه الرسالة؟ ، هل حمل أحد من أولئك ما يوازي نصف أو ربع هامة هذه الرسالة من حيث القيمة الانسانية و الشاعرية و الابداعية و الضميرية؟ أتوقف أحد ليسأل نفسه هذا السؤال؟
ما هو المطلوب من الشاعر يا سيدي أكثر من ذلك. سواء كان شرقياً أو غربياً، هل مطلوب منه أن يكون نبي، هل مطلوب منه أن يكون إماماً كما تفضلت الأخت بشرى ، فمحمود درويش يبدو أنه توقع مثل هذه السطحية وهذه الانتقاءات في القراءة فقال:
غنيت كي أزن المدى المهدور
في وجع الحمامة
لا لأشرح ما يقول الله للإنسان
لست أنا النبي لأدعي وحيا
وأعلن أن هاويتي صعود
... وأنا الغريب
تعبت من درب الحليب
إلى الحبيب..
تعبت من صفتي
يضيق الشكل
يتسع الكلام

و يقول أيضاً لمن يحاولون خلط الماء بالزيت في التأويل و التفسير و يظلوا يحاولون:

أنا لست مني إن أتيت ولم أصِل
أنا لست مني إن نطقت ولم أقل
أنا من تقول له الحروف الغامضات
اكتب تكن!
واقرأ تجد!
وإذا أردت القول فافعل، يتحد
ضداك في المعنى...
وباطنك الشفيف هو القصيد

3- أولئك اقتبسوا و سيقتبسون هم و غيرهم ما يريدون من خلاله إثبات كفر الرجل و التقليل من شأنه بل وقتله و من شأن ما يمثله من دون أن يفسروا ما قال في سياق القصائد، حينما كانوا يقتبسون ألم يمروا بمقاطع تخالف المعاني التي رموا لها، و ان مروا بها فلم لم يذكروها ، أقدم لك و للمارين هذه المقاطع يا أخي و لا أظننا سنختلف على تفسيرها:

لم أولد لأعرف أني سأموت
بل لأحب محتويات ظل الله
يأخذني الجمال إلى الجميل


أليس في هذا المقطع تدين، هل كافر من يعمل حباً في الله و ليس خوفاً من الموت

مقطع آخر:
أرض قصيدتي خضراء عالية
كلام الله عند الفجر أرض قصيدتي


و آخر:

نعزي أباً بابنه: " كرم الله وجه الشهيد"
و بعد قليلٍ، نهنئه بمولودٍ جديد

و آخر:
علمني القرآن في دوحة الريحان
شرق البئر
من آدم جئنا و من حواء


و المقاطع تطول .

هل محمود درويش كافراً حين يرى أعمق ما يرى الكثيرون من أصحاب اللحى و حملة المسابح حين يقول:
(لولا أن محمدا هو خاتم الأنبياء لصار لكل عصابة نبي، ولكل صحابي ميليشيا!)) ، أنظر الى واقعنا في ضوء هذه العبارة ، انظر في كل أنحاء الوطن العربي الكبير.

4- آسف للإطالة ، فكلمة أخيرة هنا، لو كنا سنسير في القراءة و التدبر و التحليل بهذا المنحى فيتوجب علينا أيضاً أن نرجع لكل الكتابات و الكتاب الذين قرأنا لهم و نراجع ما كتبوا، و نراجع حياتهم الشخصية ، و نراجع دياناتهم و كل التفاصيل، فإن رأينا ما يخالف ديننا لعناهم و ابتعدنا عنهم و لعنا الساعة التي عرفناهم فيها، لنراجع ادباء الغرب من شكسبير و فولتير و لوركا و نيرودا و غيرهم.. لننبش تاريخهم كي ننقذ ما تبقى من أجيال من الوقوع في براثنهم و حبائلهم.
و اسمح لي أن أقتبس مقولة لك فأضعها هنا بين قوسين لتكون نهاية هذه الفقرة (وهذا السؤال أجبت عليه باستفاضة للمتلوكين)

و أختم بمقولة قرأتها فأعجبتني ووجدتها تلخص الكثير من الكلام الذي قيل و الذي أكيد سيقال: (وإن الأمم الغبية تفعل بعظمائها فعل الأطفال بالدمية تلعب بها حتى تضجر فتحطمها في النهاية).
أسأل الله ألا نكون من الأمم الغبية و إن كنا أن ينير دروبنا و ينور عقولنا بالعلم و المعرفة و قلوبنا بنور الايمان و تصرفاتنا بمخافته و محبته و طاعته.
و في النهاية أؤكد أنني لا أوكل نفسي محامياً عن محمود درويش.. فالله يحاسبه عما له و عما عليه كما سيحاسبنا جميعاً.. و لا أجزم أن كتاباته الضخمة لا تحتوي على ما أرفضه.. أو لا تحتوي على تجاوزات مما أرفضه بالمطلق، و لكن أردت أن أقول: هل هكذا نقيم تركة أدبية قيمة، هل هكذا نقرأ محمود درويش، هل بهذه الطريقة سيعلو شأن الشعر و الأدب.

[color=#FF0000]قد يقول الاستاذ عبد الوهاب ان من حقه نقل ردوده.. نعم من حقك لكن اليس من حق من وردت اسمائهم ان تنقل وجهة نظرهم بكل وضوح كما اوضحوها في الفينيق ( اضافة الى انك نقلت مقاطع من مشاركاتهم او ردودهم كما اشرت).. ثم يا أخي في نقلك لأحد الردود الموجهه لي و تتحدث فيه عن عودتي للحق بعد ان اعترضت على بعض النصوص للمشاركين في مسابقة الفينيق.. و قلت هذا يحسب لي.. هناك لم اناقشك بذلك لانني توقعت ان كل من يقرأ هذا الموضوع يعرف تفاصيل الموضوع الاخر الذي اشرت له.. و لكن هنا أعتقد ان هناك تساؤلات ستتبادر الى اذهان من يقرأ من دون خلفيه عن ذاك الموضوع.. تقول عودتي للحق و هل أنا كنت قد حدت عن الحق.. هل كفرت لا قدر الله.. الم يكن ذاك الموضوع من أجل دفاعي عن الحق و عن الدين..و كان هناك نقاش مع الاخوة اصحاب النصوص و هما اثنان و اتضحت الرؤية للجميع و تم توضيح ما لبعض تلك النصوص و ما على الاخر منها.. و خرجنا انا و هم بكل محبة متبادلة و بكل احترام.. ثم في ردك الذي نقلته هنا تقول لي أنني لم أحط بما رميت إليه في ذاك المثل (ما أشبه اليوم بالبارحه) و في هذا كأنني ينقصني شيئ من بعد النظر أو الفهم لما أقرأ.. ورددت عليك في هذا (من ضمن الردود التي نقلتها أعلاه)، فهل يجوز أن تنقل كلاماً موجها لي بهذه الطريقة و لا تنقل ردي عليه..
هل هذا النقل يقع من ضمن الامانة الأدبية (أتساءل بيني و بين نفسي )
يا سيدي من حقك نقل ارائك و لكن أعتقد أنه ليس من حقك اجتزاء اراء اخرين و نقلها هنا بما يخدم وجهة نظرك فقط.. و بدون ادنى اشعار للاخرين بذلك.. كما أنني أعتقد انه ليس من حقك حتى في ردودك ان تنقل ما كنت ترد به على الاخرين و بالأسماء من دون توضيح وجهات نظر الاخرين بالكامل و بدون اشعارهم بذلك.
الاخوة المحترمين ، قال تعالى (لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى) ، فهل يجوز لشيخ أو غير شيخ أن يقول: قال تعالى( ولا تقربوا الصلاة) ثم يصمت؟؟؟؟
بامكان الإخوة المارين و القارئين لهذا الموضوع الاطلاع على الرابط التالي و الذي يشتمل على كامل الصورة و التفاصيل لما دار من نقاشات و تعقيبات و ردود من الكثيرين في ملتقى الفينيق:

بالنسبة للشعراء الآخرين أخي عبد الوهاب ورداً على احدى تساؤلاتك أورد لك جزء من قصيده لأدونيس الذي ذكرته أنت كثيراً ووصفته بأنه تاج رأسك، حيث قال في موت والده في قصيدة الموت:
(أحبه ،أحبه أعظماً
في القبر تستعصي على الخالقين)
ما رأيك في هذا المقطع أخي الحبيب



و في النهاية أقول ..قلت كل ما لدي .
و أتقدم بكل التحية للأخ العزيز الأديب عبد الوهاب موسى و لجميع الإخوه الاحباء..و كل رمضان و أنتم بخير[/size]

صالح سعيد الهنيدي
09-13-2008, 03:20 AM
أخي الكريم
ماهر المقوسي
اسمح لي أولاً أن أرحب بك في مرافئ الوجدان
وقد زدت جنباتها نورًا بحضورك البهي

واسمح لي ثانيًا أن احذف الرابط الذي وضعته
لأنه يشير إلى منتدى آخر ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق

وثالثًا :
منشأ الموضوع من مرافئ الوجدان وهي فكرة حصرية على المرافئ
وكان تأريخ وضعه هو :
08-22-2008, 09:17 PM

أما المنتدى الآخر فكان موضوعه مستنسخًا من هنا
وليت كاتبه أشار إلى المنتدى الأصلي ( سامحه الله )
حيث كان تأريخ الموضوع هو :
23-08-08, 02:38 صباحا


شكرًا لك على الإضافة والإيضاح
وبارك الله فيك

صالح سعيد الهنيدي
09-13-2008, 03:23 AM
إخواني وأخواتي الأكارم
أشرتُ وأبنتُ في أكثر من موضع
أنَّ هذا الموضوع ليس لمحاكمة أحد
ولا نملك الحق أصلاً في محاكمة أحد
ولكننا أردنا أن نضع محمود درويش
في ميزان تفكيرنا وذوقنا وقبل هذا معتقدنا
ولا أعتقد بأن هناك أحدًا فوق النقد
إلا الأنبياء فهم المعصومون من الزلل والخطأ

شكرًا لكل من زرع شتلة فكره هنا

ماهر المقوسي
09-13-2008, 02:26 PM
أخي الكريم
ماهر المقوسي
اسمح لي أولاً أن أرحب بك في مرافئ الوجدان
وقد زدت جنباتها نورًا بحضورك البهي

واسمح لي ثانيًا أن احذف الرابط الذي وضعته
لأنه يشير إلى منتدى آخر ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق

وثالثًا :
منشأ الموضوع من مرافئ الوجدان وهي فكرة حصرية على المرافئ
وكان تأريخ وضعه هو :
08-22-2008, 09:17 PM

أما المنتدى الآخر فكان موضوعه مستنسخًا من هنا
وليت كاتبه أشار إلى المنتدى الأصلي ( سامحه الله )
حيث كان تأريخ الموضوع هو :
23-08-08, 02:38 صباحا


شكرًا لك على الإضافة والإيضاح
وبارك الله فيك




أشكرك أخي الحبيب على هذا الترحيب الكريم.. و يشرفني التواجد بينكم في هذا المنتدى الرائع بين إخوة متميزين أدباً و ثقافةً و خلقاً..
أعتذر عن وضع الرابط الذي اشرت اليه حيث لم أتنبه فيما اذا كان هذا غير مسموح به أم لا في منتداكم الموقر، علماً بأنني كنت وضعته لأن الأخ الأديب عبد الوهاب كان قد أشار اليه و دفعني لذلك الانتقائية في نقل اجزاء من المشاركات هناك الى هنا و بعضها متعلق بي و بعضها الاخر متعلق بغيري و بالاسماء كما وضحت في مشاركتي السابقة..
كما و أشير هنا و من خلال تتبعي لتسلسل النقاش في الموضوع الى أن طريقة طرح الموضوع هنا و البداية كانت بداية صحيحة أحييكم عليها..
و اتفق تماماً معك بأنه لا أحد فوق النقد، و النقد الأدبي المتوازن الذي يخرج الجميع منه في النهاية بفكرة متكاملة متوازنة و عادلة عن الشخصية موضع النقد بحيث تعم الفائدة الأدبية و الانسانية من هذا الموضوع..
أخيراً أكرر شكري و تقديري لكم

د. خالد الناصر
09-26-2008, 07:56 AM
شكراً للأخ الكريم الأستاذ صالح سعيد الهنيدي على جهوده الدؤوبة في إثارة المواضيع القيمة التي تثري الحركة الثقافية والأدبية وتحرك رواكد الفكر وتحفز أعضاء المنتدى للحوار والنقاش حولها .
وإني لأشكره على دعوتي للمساهمة في الموضوع المطروح رغم تأخري فيها .
لقد ترددت كثيراً في الكتابة لما رأيت جو النقاش ينحو مناحي لا تشجع على الخوض فيه رغم محاولات الأستاذ صالح أكثر من مرة توجيهه ؛ حيث وقع خلل منهجي في تناول الموضوع المطروح إذ تم التركيز على عقيدة درويش وقربه أو ابتعاده من الإيمان بينما المطلوب مناقشة شعره وأدبه ، ولقد خيل لي في بعض الأحيان كأننا في حلقة فقهية ضلت طريقها إلى غير مقامها بين أدباء أو أننا نثير قضايا أدبية نعالجها بمقاييس أصول الفقه وعلم الكلام مما ذكرني بالخطأ المنهجي الذي أشار إليه المتنبي عندما نضع الندى في موضع السيف وبالعكس فنسيء إلى الإثنين معاً !..
لقد ذكرتني بعض المداخلات التي حاولت الحط من قيمة هذا الشاعر بقول الشاعر القديم في مدح زين العابدين علي بن الحسين :
وليس قولك من هذا بضائره / العُربُ تعرف من أنكرت والعجمُ
وسواء أحببنا محمود درويش أو كرهناه فلا يمكن لنا أن نتجاهل أنه أحد أبرز الشعراء العرب الكبار المعاصرين وبرحيله تكاد الساحة العربية تخلو من آخر عمالقتها ، ولقد أشرت إلى هذا في الأبيات التي قلتها بمناسبة رحيله المفاجئ :

عذراً فقيدي لا أجيدُ الرثاءْ / وليس يجدي في الوداع ِ البكاءْ
قد خانني التعبير إذ راعني / رحيل من كنـّا ألِـفـْنا البقاءْ
محمودُ مَنْ للشعر إن لم تكن / في ساحة الإبداع قيدَ العطاءْ
يا آخر الباقين من مجده ِ / الآن يطفو في القريض الغـُثاءْ
قد كنتَ فينا شاعراً فارساً / في زمن ٍ عزّتْ به ِ الكبرياءْ
معبّـِراً بالشعر عن أمة ٍ / وتوق ِ شعب ٍ لا يريد الفناءْ

ريم عبد المعطي
10-27-2008, 01:00 PM
محمود درويش قامة شامخة شعريا ونضاليا ، وهو يستحق بجدارة كل هذا الإهتمام الذي أحيط به بعد وفاته ، ويستحق ذلك السيل من الدموع التي ذرفت حزنا على فقده.
سيظل رمزا كبيرا من رموز التنوير والنضال وقنديلا لا ينطفئ نوره من أفق الحياة.

أشرف دسوقي علي
11-14-2008, 12:11 AM
غواية الشعر
***********
للشعر سحره الدائم وسطوته التي قد تجرف الشعراء الي طرق خضراء حلوة , فيلتبس الخيال بالوهم فلا يفرق بينهما كما فرق بينهما كوليردج, وعندما تعلو أسهم الشاعر وتتنامي شهرته , يذوب في نشوة لا أول لها ولا اخر , حتي لو أبدي تواضعا مزعوما , وأول ما يصيبه من خمرها هو ولوج ساحات المقدس والمسكوت عنه , قد يكون دينيا أو سياسيا أو جنسيا أو اجتماعيا , ويلقي من القبول والتشجيع والسير علي درب الغواية دون توقف , لذا تجد الحصيلة في النهاية مترعة بالتجاوزات غير المنطقية , فاذا ما قرأت شاعرا استخفته السياسة -فعند تقييم التجربة -تكتشف كم المبالغات والمغالطات التي لاحدود لها , وللاسف هذه طبيعة الشعر والشعراء _" يتبعهم الغاوون "_والشاعر الشهير يصاب بلعنات الاعلام , فلديه في اليوم عدة لقاءات وندوات وصحافة واعلام مرئي ومسموع و وأسئلة في كل المجالات , في الدين والسياسة والشعر والحياة وفي القضية وعلاقة كاسترو بالازمة المالية العالمية ....وهؤلاء الشعراء النجوم لا يمتنعون عن التصريحات والكتابة والابداع , فاذا ما انتهي من ديوان يبحث عن الاخر قد يكون في الذاكرة وقد يجتر الوحي السابق وقد يصطنع , وقد قد ...اشياء كثيرة , لا ينجو من ذلك الا القليل ممن لديهم بعض الحكمة ويقدرون لمواضع أقدامهم , وهي _الحكمة _قد تغيب عن كثيرين !

عبد الرحيم محمود
11-14-2008, 05:28 PM
الإخوة الكرام
محمود درويش ليس مجرد إرث ، ومناضل كما يقول بعضهم ، علينا أن نضع بين أيدي الإخوان ما يلي حتى يتم الحكم له أو عليه :
- محمود درويش شيوعي أممي رعاه الحزب الشيوعي راكاح وهو خليط من اليسار الإسرائيلي والعربي ، وهنا لا بد من التوضيح بأن اليسار الإسرائيلي يضع دوره اليمين ليخدم الدولة أشد مما يفعله اليمين بربط العرب بعجلته ، وقد سجن بتهم الانتماء للحزب الشيوعي الإسرائيلي وليس بتهمة القيام بالإخلال بأمن الدولة العبرية أو الانتماء للفصائل المقاومة قبل رحيله الاختياري .
- من عينه ووضع وسائل الإعلام بين يديه كجريدة الإتحاد وغيرها من وسائل الإعلام اليسارية التي جعلت متنفسا له ومكانا ينشر فكره .
- الوطنية نوعان : أصلية أصيلة وهذه يؤمن بها الشهداء والجرحى والمسجونين ، ووسيلة للركوب على ظهرها لغايات من يركبها ، والشعر وسيلة تصل بها لقلوب الجماهير ، وتستغل عواطفهم ، وتجعل الشعب يحمل (نعم يحمل كعادته) من يتقن فن ترويضه والضحك عليه على أكتافه .
- لم يبعد درويش عن وطنه وإنما هو اختار ألا يرجع إليه ، وأن يبقى قرب شقراوات موسكو وحاناتها كما كتب عنه يوسف إدريس صديقه الحميم ، وقد خرج من إسرائيل برغبته وبموافقة الجهات الأمنية الإسرائلية (!) وليس بطريقة التهريب .
- تم ضمه للمنظمة وللجنتها التنفيذية ، والله أعلم ماذا كان دوره .
- اتهمه ناجي العلي بأنه هدده بالقتل قبل مقتل الرسام الفلسطيني ناجي العلي بوقت قليل ، ولم يتم التحقيق في مقتل ناجي .
- في شعره تحد لله وملائكته وكتبه ورسله ونفي العدل عنه ، والاحتجاج على قدره ، والتشوية لكتابه الكريم ، بما لا يجعل مجالا بالحكم بأنه لا يرى في الله ولا في كل المقدسات خطا أحمر لا يمكن دوسه ، ولذلك أرى في الشاعر الأممي الذي لا يؤمن بوطن ولا بقومية ليس شاعر النضال ولا القضية وإنما اتخذ منها حصان صروادته نقله لأغراضه بداخله أو على ظهره سيان .

د.إسلام المازني
07-21-2009, 06:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مررت منذ فترة ولم أستطع المشاركة
وأردت أن أقول كلمة بسيطة، عسى أنه موضوع لا ينتهي فنتاجه لم يطمر، وهو الأن في القبر، حيث مرحلة البرزخ.. حفرة أو روضة
وكذلك أدبه بين الأدباء وبين محبي الأدب ويجب أن يتعرض للنقد الأدبي بكل أنواعه وأشكاله المقبولة الموضوعية المتجردة بمفهوم التجرد السليم لا التقني الرصدي، وكذلك للنقد العام كشخصية ثقافية عامة ظاهرة تطرح نثرا وشعرا ومنهجا ورؤى، وتتجاهل رؤى أخرى أو تتنقص من قيمتها، وهذا كله محل النظر والاعتبار للواقع قبل التاريخ
قلت في مكان سابق
والكلام ليس موجها لأحد هنا من الأدباء أعلاه أبدا، بل للعرض فقط
لعل أحد يفيدني بشيء أو يفيد هو ..والغاية واحدة
"أحبتي الكرام
شكرا لكم على الحوار الذي يتميز بالثراء عادة كما رأيت من ضخامة العرض
وبالصمم أحيانا من بعضنا، أو التعامي أو التغافل..
وهذا ليس سبابا، بل وصفا علميا طبيا دقيقا، وإن شئت فقل إنه وصف أدبي لمن يتغاضى عن كل دليل سيق بالعقل والنقل من تاريخ الأدب وواقعه ومن الحس والفطرة ، ويعيد فقرة كل فترة كأنما لا يريد توسيع النظرة

وإذا ضاق الصدر لديكم بذلك الحرف مني لكم،فكيف اتسع بسب الرب وجزء عم والنبي صلى الله عليه وسلم و...
لعلكم رمز أشير به إلى شيء في بطن الشاعر
لي مقالة عن درويش-الحداثة ومحمود درويش بعد أن هدأت النفوس- لكني أحسب الكثيرين رأوها فلن أضعها لكن أردت زيارة الحوار وقول أنه لو لم يكن درويش شاعرا ولو لم يقل ما قال
لكنه لم يؤيد بأدبه الشرف بالإسلام ..بل للقومية الغالية أو العميانية
أو أو ..
فلابد أن يوضع في صورته الكاملة، وإلا فكيف نكون أدباء بلا وعي ولا رؤية

وَإِن أَضَعت مُهجَتي لَم أَحفَظ **
عرضي وَكَيف بعدَها تيقظي

أي أدب نبث حينئذ؟ وجدانيات فقط؟ وفي فرع منها فقط؟
أحبتي

إذا فشلنا في تحديد الميزان فالمشكلة ساعتها لن تكون في شخص فلان، أو في نسبة الفعل والقول لقائله
بل في طريقة النظر والتقييم للإنسان
أي إنسان
وفي طريقة النظر والتقييم، والموقف الواجب من أهل الحياد الإيجابي تجاه قصيدة أو خاطرة أو أطروحة أدبية، أي كلمات تنقل المقصود في ثوب أدبي أو يدعي صاحبه الأدب
أو أن نصه قطعة فنية وليست بحثا علميا
لا بأس
سواء كان شعورا أو رأيا عقليا أو وصفا لحقيقة خبرية معلومة أو..
سنقبل بكل هذا
في الماديات نذهب للميزان الذي اتفقنا عليه وهو الجرام مثلا، والمتر الموضوع في درجة حرارة معينة كي لا يتمدد أو يقصر، والثانية للزمن ..
فليس هناك ثانية كبيرة وأخرى صغيرة وكذلك أجزائها حتى ما بعد الفيمتو
كل هذا ثابت أصله ويتفرع كما هو ولا يتغير لا هو ولا طريقة التقييم له
فالوقت لا يقاس بالمشاعر ولا بالمثقال وإن كان نسبيا فهو لا يتغير بل كل في وقته كما هو!

والأخلاق لا تتغير وإلا انهار البشر وصاروا كجرذان في حفر
فطباع البشر وحاجياتهم المادية والمعنوية ثابتة وقد تتغير وسائل إشباعها شكلا فقط
والإيمان لا يتبدل وصفه لأنه ليس لأحد التصرف فيه وفي معالمه وحدوده
ونحن ننظر الظاهر ونحدد موقفنا تبعا لذلك لأنه هو الذي يؤثر فينا وتبنى عليه مشاعرنا
تجاه شيء أو مواقفنا وحتى أحكام الشرع وكذلك الوضع
ولو كان هناك من جمع إثما ونفعا فنحدد موقفنا منه تبعا لحجم هذا وذاك
فقد كان امرؤ القيس فحلا
وكان أمية بن الصلت حكيما
وتعب غاندي كثيرا

لكن هذا ليس كل ما فعله ولا كل كيانه، ولا أثره الذي تعمد تركه، ولا ما يتحدد به فقط موقف الناس منه

فكيف نقيم السلبيات والإيجابيات؟ هل دوما كلنا كذلك وكفى
نغلق الملف ونقول كلنا بشر نخطئ ونصيب؟
كلا

فمن أعطاك علاجا للسرطان يوقع شعرك
ليس كمن أعطاك علاجا للشعر يجلب السرطان


والله عز وجل حق باق، وءاياته في الأنفس قبل الأفاق قربا لنا من أنفسنا ومن بصائرنا وأعيننا

فإذا كانت هناك مقاييس متفق عليها فلنذكرها، وإلا فلنتفق على قيم ومقاييس، لأننا بهذا سنتعثر في كل درويش، بل كلما تكلم أحدنا بما يخالف ما يراه الجميع من مقاييس، وقال هذا تعبير أدبي وأنا وطني ولا يزايدن أحد على حسي، وحبي لربي وأنا أسب السوء في ثوب حروفه راء و باء ، وقد تعبت وسجنت مثل مانديلا والرواد الفرنسيون الأوائل ؟

فمثل هذا ترجع معه لقبل هذا
وتوسع النظرة وتعمقها، لأن الاختزال هو التسطيح القبيح


لو ترون أن توقير اسم الله تعالى واجب ولا يصح استعماله سواء قصد به سبحانه أو غيره فتثتبتون ذلك
وهكذا
وإلا سندور في ساقية

فهذا من هذا
وذلك مثل هذا
ونتعب! ولا نصل لرؤية كأنما ننحي عقولنا ونتحدث ..وكأنما الأخلاق التي بثها هذا غير ظاهرة جلية للعيان!
ما أَنفَعَ العَقلَ لِأَصحابِهِ**
نَتيجَةُ العَقلِ تَمامُ الأَدَب

لو لا ترون وجوب اتخاذ موقف وأن يترك كل ليهرف مهما كان أثر قوله ونوعه
فلتكن هذه هي أول نقطة في أول السطر، الأمة في حالة تلاطم بسبب فقدان بعضنا لمنهج الاستدلال
والميزان الواحد، وبهذا لا يصح أن نتناقش إلا حين نتحد في أصل ثابتا نؤصله بيننا، ومن يرى الأدب استثناءا من حكم العقل والحس والنظر والسمع والأثر! عليه
فليكن هذا محل بحثه أولا قبل أن ينظر في أدب درويش أو نزار أو الماغوط أو في موقفنا منهم