مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في نص (واحة العمر) للشاعر صالح الهنيدي.
هيفاء الحمدان
08-09-2008, 06:43 AM
(واحة العمر) للشاعر/ صالح سعيد الهنيدي
يا أسير اللوعة المختلفة = يا بقايا حسرة مرتجفة
آه يا حزن الليالي ما الذي = جعل القلبَ يعاني صلفه ؟!
سكب الهمُّ بكأسي جرعة = فانثنى القلب له وارتشفه
تعبت في درب أحلامي الخطى = وأنا لمَّا أصلْ منتصفه
نهر آلامي جرى في خافقي = وأصرَّ القلبُ أن يغترفه
بتُّ كالمسجون يحتال لكي = يتلقَّى زائرًا ما عرفه
يقرع الهمُّ له أبوابه = والمنى عن بابه منصرفة
كان لي في واحة العمر هنا = روضةٌ أشجارها مؤتلفة
تتهادى الطيـر فيهـا فرحًـا = وتغنِّـي لقلـوب مرهـفـة
ترتوي من نبع أحلامي إذا = أشبعتها الروحُ خبزَ الأنفة
كان لي فيها ارتياحٌ غامرٌ = وفؤادي يحتوي ما ألفه
هبَّ إعصار الرزايا فجأة = لم يدعْ شيئًا بها ما عصفه
فإذا الواحة عني انصرفت = والأماني خلفها منصرفة
تركتني في جحيم كلَّما = حاول القلب له ما وصفه
كلما عانقت الروح المنى = أظهر اليأس لها نصف شفه
القراءة:
مدخل:
( النص الجيد هو الذي يمتزج بك ليأتي بثمرة رؤية)
قرأتها مرَّة ومرَّة ومرَّة..
ولحظت النغمة (المختلفه)..!
أستاذ صالح هذه ليست قصيدة بل حكاية؛هي حكاية قلب،وذلك يحرضني أن أقف بأبيات القلوب فيها:
1-التكرارات:-
(القلب/4) - (خافقي/1) - (فؤادي/1) -(قلوب/1)
2-الأبيات:
آه يا حزن الليالي ما الذي = جعل (القلبَ) يعاني صلفه ؟!
سكب الهمُّ بكأسي جرعة = فانثنى (القلب) له وارتشفه
نهر آلامي جرى في (خافقي) = وأصرَّ (القلبُ) أن يغترفه
تركتني في جحيم كلَّما = حاول (القلب) له ما وصفه
كان لي فيها ارتياحٌ غامرٌ = و(فؤادي) يحتوي ما ألفه
تتهادى الطيـر فيهـا فرحًـا = وتغنِّـي (لقلـوب) مرهـفـة
3-التحليل:-
أولاً: القلب والخافق:
تروي هذه القصيدة حكاية قلب يعاني ويرتشف جرعات من الهم ،ويصر على الاغتراف من نهر الآلام،ثم يأنس بتذكر النعيم الذي مضى،لكنه بعد تلك الرحلة الحالمة يعجز عن وصف ما يقاسيه من حُرَق المصائب عندما يصحو.
القلب في هذه القصيدة/الحكاية هو البطل،وهو الشخصية الرئيسة التي تتوارى خلف أقنعة (الخافق/الفؤاد/القلوب)،وهذا ما يثبته تكرار استخدام (القلب) معرفاً ومفرداً لأربع مرات في النص.
وهنا وقفة مع الخافق:
نهر آلامي جرى في (خافقي) = وأصرَّ (القلبُ) أن يغترفه
أفلا تقفز إلى أذهاننا أسئلة:
كيف يغترف القلب من نهر جرى في الخافق؟
ما الخافق وما القلب؟
هل من فرق بينهما؟!
أيغترف القلب من ذاته؟!!
هل ثمة انشطارهنا ما بين الذات الشاعرة والذات الراوية؛فتلك جعلت تتحدث عن الخافق والأخرى روت عن القلب؟
للخروج من حيرة هذه الأسئلة سأقول إن نهر الآلام الذي جرى إنما جرى في (أفق) الشاعر المكتظ بالأحزان،إذ يأتي (الخافق) بمعنى (الأفق) في لغة العرب كما يأتي بمعنى (القلب)،وعلى هذا المعنى يكون القلب قد اغترف غرفة بيده من نهر الآلام الذي جرى في أفق الشاعر ولا حرج على مضطر..!!
لكن ثمة سؤال آخر:
ما الأنسب أن يقال :اغترف القلبُ النهرَ،أم اغترف القلبُ من النهرِ؟
الأخرى أنسب بلا جدال،لكن لغة الشعر تبيح للشاعر ثانية أن يقول: (اغترف نهر الآلام) على سبيل المبالغة في الارتواء ألماً.
ثانياً: الفؤاد:
كان لي فيها ارتياحٌ غامرٌ = و(فؤادي) يحتوي ما ألفه
انظر أولاً إلى الفائين الأولى(فيها) والثانية(فؤادي) كيف تشكل موجة نغمية تنسجم مع الفاء الأخيرة في قافية القصيدة(ألفه)،ثم ارجع البصر ثانية لترى كيف عزز هذه النغمة الهادئة تكرار الحروف الجوفية في تلك الكلمات التي ورد فيها حرف الفاء،أفلا تحس عند قراءة هذا البيت بشيء يشبه مرور نسيم عليل..؟!
ذلك هو التناغم الصوتي.
هذا البيت كله احتواء،حيث يحتوي صوت الذات الشاعرة وحسرتها المكبوتة بوضوح في شطريه بدءاً من ضمير المتكلم في (لي) وانتهاءً بـالضمير ثانية في (فؤادي) ومروراً بـ(فيها) وما فيها من لذة الاستغراق في الارتياح والاحتواء والألفة.
نستطيع الآن دون مبالغة أن نتحسس دفء هذا البيت..!
ثالثاً: القلوب:
تتهادى الطيـر فيهـا فرحًـا = وتغنِّـي (لـ قلـوبٍ) مرهـفـة
قد يكون ما دعاني إلى تقديم الوقفة مع بيت الفؤاد على بيت القلوب -على خلاف ترتيب الأبيات- دفء الأول وتناسقه الصوتي،لكن أجواء هذا البيت ليست ببعيدة عن أجواء بيت الفؤاد،إذ يظهر التناسق الصوتي هنا أيضاً،على لحن تغنيه الطيور فرحاً،لـ (قلوب) متعددة ومختلفة وكثيرة وهذا ما أوحت به عمومية النكرة هنا،وورودهاعلى صيغة الجمع يعزِّز هذا المعنى .
فهذه القلوب على اختلافها وتعددها وكثرتها تهم الذات الشاعرة،التي تسعد بسعادة من هم حولها،وهكذا انتقلت الذات من الحديث عن الهم الفردي إلى إطار الهم الجمعي في هذا البيت.
رابعاً:خروج عن النص..! :
بقي أن أقول إن البيت الخاتمة فيه من جمال التصوير ما لا تفي الوقفة العابرة ببيانه:
كلما عانقت الروح المنى = أظهر اليأس لها نصف شفه
أطلقوا لخيالكم العنان وارسموا نصف الشفة هذه..
منكم من سيتخيل شفة واحدة فقط وأظنها السفلى..!
ومنكم من سيتخيل نصفاً طولياً للشفتين معاً..!
وستختلف الرؤى..
لكن ما أراه هنا
هو طيف ابتسامة لم تكتمل.
السؤال الأخير:
س/ أكان للقافية يد في رسم هذه الصورة..؟!
الجواب في بطن الشاعر لا ريب.
الشاعر المبدع / صالح الهنيدي
ممتنة جداَ لنص وهبني هذه المتعة.
صالح سعيد الهنيدي
08-10-2008, 03:24 PM
أختي الفاضلة
ذات
وأنتِ تعبرين واحة العمر نقدًا
كأنك شهدتِ انبثاقها تمامًا
قراءتك لها أضاءت زوايا معتمة
حتى في خيالي ككاتب للنص
حيث الحالة النفسية الشعورية
التي تشكلت قبل وأثناء وبعد كتابة النص
استطعتِ تصويرها كثيرًا
وهذا يدل على ذائقة عالية وحاسة فنية تمتلكينها
اقتربتِ من البيت الأخير كثيرًا
وسبرتِ بعض أغواره
امتناني لا حدود له
أمام هذه القراءة الواعية
وهذا الإحساس الشعري المتدفق
سعيد أن حازت ( واحة العمر ) إعجابك
وشكري زورق يعجز عن عبور محيط كرمك
عبد الغفور السعيد
08-10-2008, 09:26 PM
(واحة العمر) للشاعر/ صالح سعيد الهنيدي
يا أسير اللوعة المختلفة = يا بقايا حسرة مرتجفة
آه يا حزن الليالي ما الذي = جعل القلبَ يعاني صلفه ؟!
سكب الهمُّ بكأسي جرعة = فانثنى القلب له وارتشفه
تعبت في درب أحلامي الخطى = وأنا لمَّا أصلْ منتصفه
نهر آلامي جرى في خافقي = وأصرَّ القلبُ أن يغترفه
بتُّ كالمسجون يحتال لكي = يتلقَّى زائرًا ما عرفه
يقرع الهمُّ له أبوابه = والمنى عن بابه منصرفة
كان لي في واحة العمر هنا = روضةٌ أشجارها مؤتلفة
تتهادى الطيـر فيهـا فرحًـا = وتغنِّـي لقلـوب مرهـفـة
ترتوي من نبع أحلامي إذا = أشبعتها الروحُ خبزَ الأنفة
كان لي فيها ارتياحٌ غامرٌ = وفؤادي يحتوي ما ألفه
هبَّ إعصار الرزايا فجأة = لم يدعْ شيئًا بها ما عصفه
فإذا الواحة عني انصرفت = والأماني خلفها منصرفة
تركتني في جحيم كلَّما = حاول القلب له ما وصفه
كلما عانقت الروح المنى = أظهر اليأس لها نصف شفه
القراءة:
مدخل:
( النص الجيد هو الذي يمتزج بك ليأتي بثمرة رؤية)
قرأتها مرَّة ومرَّة ومرَّة..
ولحظت النغمة (المختلفه)..!
أستاذ صالح هذه ليست قصيدة بل حكاية؛هي حكاية قلب،وذلك يحرضني أن أقف بأبيات القلوب فيها:
1-التكرارات:-
(القلب/4) - (خافقي/1) - (فؤادي/1) -(قلوب/1)
2-الأبيات:
آه يا حزن الليالي ما الذي = جعل (القلبَ) يعاني صلفه ؟!
سكب الهمُّ بكأسي جرعة = فانثنى (القلب) له وارتشفه
نهر آلامي جرى في (خافقي) = وأصرَّ (القلبُ) أن يغترفه
تركتني في جحيم كلَّما = حاول (القلب) له ما وصفه
كان لي فيها ارتياحٌ غامرٌ = و(فؤادي) يحتوي ما ألفه
تتهادى الطيـر فيهـا فرحًـا = وتغنِّـي (لقلـوب) مرهـفـة
3-التحليل:-
أولاً: القلب والخافق:
تروي هذه القصيدة حكاية قلب يعاني ويرتشف جرعات من الهم ،ويصر على الاغتراف من نهر الآلام،ثم يأنس بتذكر النعيم الذي مضى،لكنه بعد تلك الرحلة الحالمة يعجز عن وصف ما يقاسيه من حُرَق المصائب عندما يصحو.
القلب في هذه القصيدة/الحكاية هو البطل،وهو الشخصية الرئيسة التي تتوارى خلف أقنعة (الخافق/الفؤاد/القلوب)،وهذا ما يثبته تكرار استخدام (القلب) معرفاً ومفرداً لأربع مرات في النص.
وهنا وقفة مع الخافق:
نهر آلامي جرى في (خافقي) = وأصرَّ (القلبُ) أن يغترفه
أفلا تقفز إلى أذهاننا أسئلة:
كيف يغترف القلب من نهر جرى في الخافق؟
ما الخافق وما القلب؟
هل من فرق بينهما؟!
أيغترف القلب من ذاته؟!!
هل ثمة انشطارهنا ما بين الذات الشاعرة والذات الراوية؛فتلك جعلت تتحدث عن الخافق والأخرى روت عن القلب؟
للخروج من حيرة هذه الأسئلة سأقول إن نهر الآلام الذي جرى إنما جرى في (أفق) الشاعر المكتظ بالأحزان،إذ يأتي (الخافق) بمعنى (الأفق) في لغة العرب كما يأتي بمعنى (القلب)،وعلى هذا المعنى يكون القلب قد اغترف غرفة بيده من نهر الآلام الذي جرى في أفق الشاعر ولا حرج على مضطر..!!
لكن ثمة سؤال آخر:
ما الأنسب أن يقال :اغترف القلبُ النهرَ،أم اغترف القلبُ من النهرِ؟
الأخرى أنسب بلا جدال،لكن لغة الشعر تبيح للشاعر ثانية أن يقول: (اغترف نهر الآلام) على سبيل المبالغة في الارتواء ألماً.
ثانياً: الفؤاد:
كان لي فيها ارتياحٌ غامرٌ = و(فؤادي) يحتوي ما ألفه
انظر أولاً إلى الفائين الأولى(فيها) والثانية(فؤادي) كيف تشكل موجة نغمية تنسجم مع الفاء الأخيرة في قافية القصيدة(ألفه)،ثم ارجع البصر ثانية لترى كيف عزز هذه النغمة الهادئة تكرار الحروف الجوفية في تلك الكلمات التي ورد فيها حرف الفاء،أفلا تحس عند قراءة هذا البيت بشيء يشبه مرور نسيم عليل..؟!
ذلك هو التناغم الصوتي.
هذا البيت كله احتواء،حيث يحتوي صوت الذات الشاعرة وحسرتها المكبوتة بوضوح في شطريه بدءاً من ضمير المتكلم في (لي) وانتهاءً بـالضمير ثانية في (فؤادي) ومروراً بـ(فيها) وما فيها من لذة الاستغراق في الارتياح والاحتواء والألفة.
نستطيع الآن دون مبالغة أن نتحسس دفء هذا البيت..!
ثالثاً: القلوب:
تتهادى الطيـر فيهـا فرحًـا = وتغنِّـي (لـ قلـوبٍ) مرهـفـة
قد يكون ما دعاني إلى تقديم الوقفة مع بيت الفؤاد على بيت القلوب -على خلاف ترتيب الأبيات- دفء الأول وتناسقه الصوتي،لكن أجواء هذا البيت ليست ببعيدة عن أجواء بيت الفؤاد،إذ يظهر التناسق الصوتي هنا أيضاً،على لحن تغنيه الطيور فرحاً،لـ (قلوب) متعددة ومختلفة وكثيرة وهذا ما أوحت به عمومية النكرة هنا،وورودهاعلى صيغة الجمع يعزِّز هذا المعنى .
فهذه القلوب على اختلافها وتعددها وكثرتها تهم الذات الشاعرة،التي تسعد بسعادة من هم حولها،وهكذا انتقلت الذات من الحديث عن الهم الفردي إلى إطار الهم الجمعي في هذا البيت.
رابعاً:خروج عن النص..! :
بقي أن أقول إن البيت الخاتمة فيه من جمال التصوير ما لا تفي الوقفة العابرة ببيانه:
كلما عانقت الروح المنى = أظهر اليأس لها نصف شفه
أطلقوا لخيالكم العنان وارسموا نصف الشفة هذه..
منكم من سيتخيل شفة واحدة فقط وأظنها السفلى..!
ومنكم من سيتخيل نصفاً طولياً للشفتين معاً..!
وستختلف الرؤى..
لكن ما أراه هنا
هو طيف ابتسامة لم تكتمل.
السؤال الأخير:
س/ أكان للقافية يد في رسم هذه الصورة..؟!
الجواب في بطن الشاعر لا ريب.
الشاعر المبدع / صالح الهنيدي
ممتنة جداَ لنص وهبني هذه المتعة.
قراءة نقدية متمكنة
غاصت الناقدة الكريمة ذات
في أعماق واحة العمر
وهي بلا شك من طلائع الشعر الفريدة
ومن جواهر الكلم الطيب
شكراً استاذة ذات
أن منحتنا فرصة الاندماج مع هذا العمل الفريد
عذب السجايا
08-10-2008, 09:49 PM
ما أروع النص
وما أبدع القراءة
أستاذ صالح
أستاذة ذات
شكراً لكما هذا الإبداع
فاتن محمود
08-11-2008, 12:31 AM
الناقدة الأريبة / ذات
من وجهة نظري أرى أن النص الأدبي يظل كحديقة غناء لا يملك المار بها إلا الوقوف أمامها متأملاً جمالها دون الولوج إليها لأنها مغلقة الأبواب ..
ذات ..
بمهارة واقتدار عبرت ِ بالقلوب والخوافق كل أبواب النص فطفقنا ننهل من شهد المعاني ..
دام ألقك
ودمت مبدعاً شاعرنا السامق صالح سعيد الهنيدي
غازي الربيعي
08-11-2008, 01:54 AM
الناقدة الكريمة
ذات
قرأت هنا واحة أخرى
تجلت مع واحة العمر لشاعرنا صالح الهنيدي
ولقد برهنت على حسك النقدي المميز
فشكراً لك على هذا الإمتاع القرائي
مبارك العتيبي
08-11-2008, 02:57 AM
قراءة ممتعة شكراً أستاذة ذات
مهدي الضامني
08-11-2008, 05:38 AM
شكراً شكراً لهذا الإبداع
دوماً إلى الأمام يا مرافئ الوجدان
ناعمة كريم
08-11-2008, 12:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك أيتها الذات
وبارك الله فيك
على غوصك في أعماق القصيدة لكي تصل بنا إلى أعماق صاحبها
ومدى معاناته مجسدة إياها لنا في بضع سطور
تحياتي أستاذتنا الناقدة المبدعة ذات
أختك ناعمة .
وهج المشاعر
08-11-2008, 02:54 PM
الناقدة الأريبة
ذات
قرأت هنا نقداً مميزاً
تعمقت فيه في روح شاعرنا الكبير صالح الهنيدي
والنص / واحة العمر
هو مجموعة مشاعر إنسان
تخللها الألم والحزن والتفاؤل الكبير
شكراً لهذه القراءة
الشدوي محمد
08-12-2008, 01:41 AM
كنت اعتقد أن الناقد شاعر فاشل
لكني رأيت الآن
أن النقد المؤدب للشعر الجميل ، ماهو الا اضاءات جميلة
بل وكأنه الشعر
وليتنا نشاهد قراءات هادفة كهذه القراءة
بصراحه بعد القراءة النقدية تمليت النص أكثر
طبعا من ناحية جمالية
فشكرا للشاعر
وشكرا للذات الناقدة
هيفاء الحمدان
08-12-2008, 02:45 AM
أختي الفاضلة
ذات
وأنتِ تعبرين واحة العمر نقدًا
كأنك شهدتِ انبثاقها تمامًا
قراءتك لها أضاءت زوايا معتمة
حتى في خيالي ككاتب للنص
حيث الحالة النفسية الشعورية
التي تشكلت قبل وأثناء وبعد كتابة النص
استطعتِ تصويرها كثيرًا
وهذا يدل على ذائقة عالية وحاسة فنية تمتلكينها
اقتربتِ من البيت الأخير كثيرًا
وسبرتِ بعض أغواره
امتناني لا حدود له
أمام هذه القراءة الواعية
وهذا الإحساس الشعري المتدفق
سعيد أن حازت ( واحة العمر ) إعجابك
وشكري زورق يعجز عن عبور محيط كرمك
يا شاعر القلوب
ويا أسير الخلق الكريم
تقديري لكل حرف نقشته هنا،
ذاك ثناء يفضل عليَّ..
احترامي لرقيِّك.
هيفاء الحمدان
08-12-2008, 02:49 AM
قراءة نقدية متمكنة
غاصت الناقدة الكريمة ذات
في أعماق واحة العمر
وهي بلا شك من طلائع الشعر الفريدة
ومن جواهر الكلم الطيب
شكراً استاذة ذات
أن منحتنا فرصة الاندماج مع هذا العمل الفريد
أستاذ عبد الغفور..
ومن الكلم الطيب
ما نشرت أريجه هنا
شكراً لا تفي..
هيفاء الحمدان
08-12-2008, 02:52 AM
ما أروع النص
وما أبدع القراءة
أستاذ صالح
أستاذة ذات
شكراً لكما هذا الإبداع
عذب السجايا
أسعدني هذا الحضور
امتناني لك.
هيفاء الحمدان
08-12-2008, 03:01 AM
الناقدة الأريبة / ذات
من وجهة نظري أرى أن النص الأدبي يظل كحديقة غناء لا يملك المار بها إلا الوقوف أمامها متأملاً جمالها دون الولوج إليها لأنها مغلقة الأبواب ..
ذات ..
بمهارة واقتدار عبرت ِ بالقلوب والخوافق كل أبواب النص فطفقنا ننهل من شهد المعاني ..
دام ألقك
ودمت مبدعاً شاعرنا السامق صالح سعيد الهنيدي
فاتن
أيا نفح الخزامى
ويا هدوء البنفسج
:icon39[1]:
لو تعلمين مدى امتناني..!
دمتِ والياسمين..
هيفاء الحمدان
08-12-2008, 03:50 PM
الناقدة الكريمة
ذات
قرأت هنا واحة أخرى
تجلت مع واحة العمر لشاعرنا صالح الهنيدي
ولقد برهنت على حسك النقدي المميز
فشكراً لك على هذا الإمتاع القرائي
أستاذ غازي
أشرُف برأيك،وأسعد بمرورك دوما..
امتناني.
هيفاء الحمدان
08-12-2008, 03:53 PM
قراءة ممتعة شكراً أستاذة ذات
أستاذ مبارك
استحسانك محل تقديري..
ممتنة.
هيفاء الحمدان
08-12-2008, 03:57 PM
[font=Comic Sans MS][color=#FF3366][size=5]شكراً شكراً لهذا الإبداع
دوماً إلى الأمام يا مرافئ الوجدان
أهلاً بك أستاذ مهدي..
مرورك أسعدني.
هيفاء الحمدان
08-12-2008, 04:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك أيتها الذات
وبارك الله فيك
على غوصك في أعماق القصيدة لكي تصل بنا إلى أعماق صاحبها
ومدى معاناته مجسدة إياها لنا في بضع سطور
تحياتي أستاذتنا الناقدة المبدعة ذات
أختك ناعمة .
الأخت الكريمة ناعمة..
كلماتك العطرة تنساب كقطرات ندى على وريقات ورد..!
امتناني وأكثر..!
هيفاء الحمدان
08-13-2008, 03:35 PM
الناقدة الأريبة
ذات
قرأت هنا نقداً مميزاً
تعمقت فيه في روح شاعرنا الكبير صالح الهنيدي
والنص / واحة العمر
هو مجموعة مشاعر إنسان
تخللها الألم والحزن والتفاؤل الكبير
شكراً لهذه القراءة
وهج المشاعر
أهلاً بك..
سررت برأيك،
تقديري.
عبد الله الثبيتي
08-17-2008, 01:13 AM
(واحة العمر) للشاعر/ صالح سعيد الهنيدي
يا أسير اللوعة المختلفة = يا بقايا حسرة مرتجفة
آه يا حزن الليالي ما الذي = جعل القلبَ يعاني صلفه ؟!
سكب الهمُّ بكأسي جرعة = فانثنى القلب له وارتشفه
تعبت في درب أحلامي الخطى = وأنا لمَّا أصلْ منتصفه
نهر آلامي جرى في خافقي = وأصرَّ القلبُ أن يغترفه
بتُّ كالمسجون يحتال لكي = يتلقَّى زائرًا ما عرفه
يقرع الهمُّ له أبوابه = والمنى عن بابه منصرفة
كان لي في واحة العمر هنا = روضةٌ أشجارها مؤتلفة
تتهادى الطيـر فيهـا فرحًـا = وتغنِّـي لقلـوب مرهـفـة
ترتوي من نبع أحلامي إذا = أشبعتها الروحُ خبزَ الأنفة
كان لي فيها ارتياحٌ غامرٌ = وفؤادي يحتوي ما ألفه
هبَّ إعصار الرزايا فجأة = لم يدعْ شيئًا بها ما عصفه
فإذا الواحة عني انصرفت = والأماني خلفها منصرفة
تركتني في جحيم كلَّما = حاول القلب له ما وصفه
كلما عانقت الروح المنى = أظهر اليأس لها نصف شفه
القراءة:
مدخل:
( النص الجيد هو الذي يمتزج بك ليأتي بثمرة رؤية)
قرأتها مرَّة ومرَّة ومرَّة..
ولحظت النغمة (المختلفه)..!
أستاذ صالح هذه ليست قصيدة بل حكاية؛هي حكاية قلب،وذلك يحرضني أن أقف بأبيات القلوب فيها:
1-التكرارات:-
(القلب/4) - (خافقي/1) - (فؤادي/1) -(قلوب/1)
2-الأبيات:
آه يا حزن الليالي ما الذي = جعل (القلبَ) يعاني صلفه ؟!
سكب الهمُّ بكأسي جرعة = فانثنى (القلب) له وارتشفه
نهر آلامي جرى في (خافقي) = وأصرَّ (القلبُ) أن يغترفه
تركتني في جحيم كلَّما = حاول (القلب) له ما وصفه
كان لي فيها ارتياحٌ غامرٌ = و(فؤادي) يحتوي ما ألفه
تتهادى الطيـر فيهـا فرحًـا = وتغنِّـي (لقلـوب) مرهـفـة
3-التحليل:-
أولاً: القلب والخافق:
تروي هذه القصيدة حكاية قلب يعاني ويرتشف جرعات من الهم ،ويصر على الاغتراف من نهر الآلام،ثم يأنس بتذكر النعيم الذي مضى،لكنه بعد تلك الرحلة الحالمة يعجز عن وصف ما يقاسيه من حُرَق المصائب عندما يصحو.
القلب في هذه القصيدة/الحكاية هو البطل،وهو الشخصية الرئيسة التي تتوارى خلف أقنعة (الخافق/الفؤاد/القلوب)،وهذا ما يثبته تكرار استخدام (القلب) معرفاً ومفرداً لأربع مرات في النص.
وهنا وقفة مع الخافق:
نهر آلامي جرى في (خافقي) = وأصرَّ (القلبُ) أن يغترفه
أفلا تقفز إلى أذهاننا أسئلة:
كيف يغترف القلب من نهر جرى في الخافق؟
ما الخافق وما القلب؟
هل من فرق بينهما؟!
أيغترف القلب من ذاته؟!!
هل ثمة انشطارهنا ما بين الذات الشاعرة والذات الراوية؛فتلك جعلت تتحدث عن الخافق والأخرى روت عن القلب؟
للخروج من حيرة هذه الأسئلة سأقول إن نهر الآلام الذي جرى إنما جرى في (أفق) الشاعر المكتظ بالأحزان،إذ يأتي (الخافق) بمعنى (الأفق) في لغة العرب كما يأتي بمعنى (القلب)،وعلى هذا المعنى يكون القلب قد اغترف غرفة بيده من نهر الآلام الذي جرى في أفق الشاعر ولا حرج على مضطر..!!
لكن ثمة سؤال آخر:
ما الأنسب أن يقال :اغترف القلبُ النهرَ،أم اغترف القلبُ من النهرِ؟
الأخرى أنسب بلا جدال،لكن لغة الشعر تبيح للشاعر ثانية أن يقول: (اغترف نهر الآلام) على سبيل المبالغة في الارتواء ألماً.
ثانياً: الفؤاد:
كان لي فيها ارتياحٌ غامرٌ = و(فؤادي) يحتوي ما ألفه
انظر أولاً إلى الفائين الأولى(فيها) والثانية(فؤادي) كيف تشكل موجة نغمية تنسجم مع الفاء الأخيرة في قافية القصيدة(ألفه)،ثم ارجع البصر ثانية لترى كيف عزز هذه النغمة الهادئة تكرار الحروف الجوفية في تلك الكلمات التي ورد فيها حرف الفاء،أفلا تحس عند قراءة هذا البيت بشيء يشبه مرور نسيم عليل..؟!
ذلك هو التناغم الصوتي.
هذا البيت كله احتواء،حيث يحتوي صوت الذات الشاعرة وحسرتها المكبوتة بوضوح في شطريه بدءاً من ضمير المتكلم في (لي) وانتهاءً بـالضمير ثانية في (فؤادي) ومروراً بـ(فيها) وما فيها من لذة الاستغراق في الارتياح والاحتواء والألفة.
نستطيع الآن دون مبالغة أن نتحسس دفء هذا البيت..!
ثالثاً: القلوب:
تتهادى الطيـر فيهـا فرحًـا = وتغنِّـي (لـ قلـوبٍ) مرهـفـة
قد يكون ما دعاني إلى تقديم الوقفة مع بيت الفؤاد على بيت القلوب -على خلاف ترتيب الأبيات- دفء الأول وتناسقه الصوتي،لكن أجواء هذا البيت ليست ببعيدة عن أجواء بيت الفؤاد،إذ يظهر التناسق الصوتي هنا أيضاً،على لحن تغنيه الطيور فرحاً،لـ (قلوب) متعددة ومختلفة وكثيرة وهذا ما أوحت به عمومية النكرة هنا،وورودهاعلى صيغة الجمع يعزِّز هذا المعنى .
فهذه القلوب على اختلافها وتعددها وكثرتها تهم الذات الشاعرة،التي تسعد بسعادة من هم حولها،وهكذا انتقلت الذات من الحديث عن الهم الفردي إلى إطار الهم الجمعي في هذا البيت.
رابعاً:خروج عن النص..! :
بقي أن أقول إن البيت الخاتمة فيه من جمال التصوير ما لا تفي الوقفة العابرة ببيانه:
كلما عانقت الروح المنى = أظهر اليأس لها نصف شفه
أطلقوا لخيالكم العنان وارسموا نصف الشفة هذه..
منكم من سيتخيل شفة واحدة فقط وأظنها السفلى..!
ومنكم من سيتخيل نصفاً طولياً للشفتين معاً..!
وستختلف الرؤى..
لكن ما أراه هنا
هو طيف ابتسامة لم تكتمل.
السؤال الأخير:
س/ أكان للقافية يد في رسم هذه الصورة..؟!
الجواب في بطن الشاعر لا ريب.
الشاعر المبدع / صالح الهنيدي
ممتنة جداَ لنص وهبني هذه المتعة.
أستاذة ذات
شكراً شكراً
لما أمتعتنا به
هذه القراءة تشهد بمقدرتك على النقد الهادف
وأود القول أن الأستاذ صالح الهنيدي لم ينل حظه الوفير من النقد والغوص في درره الشعرية
وله نصوص كثيرة تحتاج إلى وقفات النقاد حتى يبرز هذا الاسم العزيز على قلوبنا وحتى ينال نصيبه الوفير من الدراسة وهي دعوة لنقاد مرافئ الوجدان لإبراز شاعرية الأستاذ صالح الهنيدي
هيفاء الحمدان
08-17-2008, 01:47 AM
كنت اعتقد أن الناقد شاعر فاشل
لكني رأيت الآن
أن النقد المؤدب للشعر الجميل ، ماهو الا اضاءات جميلة
بل وكأنه الشعر
وليتنا نشاهد قراءات هادفة كهذه القراءة
بصراحه بعد القراءة النقدية تمليت النص أكثر
طبعا من ناحية جمالية
فشكرا للشاعر
وشكرا للذات الناقدة
الكريم / الشدوي محمد
قرأت رأيك وسعدت به،
وقوفك بالقراءة شرف لي،
تقديري.
هيفاء الحمدان
08-17-2008, 01:59 AM
أستاذة ذات
شكراً شكراً
لما أمتعتنا به
هذه القراءة تشهد بمقدرتك على النقد الهادف
وأود القول أن الأستاذ صالح الهنيدي لم ينل حظه الوفير من النقد والغوص في درره الشعرية
وله نصوص كثيرة تحتاج إلى وقفات النقاد حتى يبرز هذا الاسم العزيز على قلوبنا وحتى ينال نصيبه الوفير من الدراسة وهي دعوة لنقاد مرافئ الوجدان لإبراز شاعرية الأستاذ صالح الهنيدي
أستاذ عبدالله
مرحبا بك،
أضم صوتي إلى صوتك،فشاعرية الأستاذ صالح أرض خصبة للدراسة النقدية وما تقدم ليس إلا وقفة خاطفة أكرمنا فيها الشاعر ببعض الدرر،فكيف بمن سيحاول الغوص..؟!
المرافئ زاخرة بقامات شعرية تستحق أيضا أن نفيها حقها بوقفات ووقفات..!،
وفيها من النقاد مَن لا تنقصهم الكفاءة وعمق التجربة،فإلى مزيد من التألق.
لك وافر التقدير.
محمد بن أحمد الزهراني
09-02-2008, 06:08 PM
نور على نور
و درةٌ شعرية أخاذة احتضنتها هالةٌ نقدية فائقة الجمال..
للشاعر و الناقدة
لحكاية القلب و لمسلط ِ الضوء القرآئي عليها
الشكر و التقدير و الامتنان..
أ. صالح .. تستحق الأكثر والأجمل.
أ.ذات... نثرتِ بهاءً يُتَمَنَّى و ألقاً يُتَأمّل.
سفينة الصحراء
09-03-2008, 01:23 AM
قراءة جميلة
لقصيدة غاية في الجمال
شكراً أستاذة ذات
هيفاء الحمدان
09-08-2008, 12:50 PM
نور على نور
و درةٌ شعرية أخاذة احتضنتها هالةٌ نقدية فائقة الجمال..
للشاعر و الناقدة
لحكاية القلب و لمسلط ِ الضوء القرآئي عليها
الشكر و التقدير و الامتنان..
أ. صالح .. تستحق الأكثر والأجمل.
أ.ذات... نثرتِ بهاءً يُتَمَنَّى و ألقاً يُتَأمّل.
يأتلق النقد في سماء حضورك أيها الشاعر المبدع
لمثل هذه الذائقة تشرئب أعناق القراءات.
امتناني.
هيفاء الحمدان
09-08-2008, 12:52 PM
قراءة جميلة
لقصيدة غاية في الجمال
شكراً أستاذة ذات
تقديري لكلماتك الطيبة.
:clover[1]:
ألق الماضي
09-11-2008, 11:43 PM
ذات...
كل قراءة لك تكشف جانب من جوانب إبداعك...
قراءة واعية مزجت بين ذوق انطباعي ورؤية نقدية مجللة بالتخصص...
سلمت الذائقة...
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir