المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تحزن لعله خيراً


فاتن محمود
08-08-2008, 08:10 AM
كان هناك مملكة بها ملك عظيم وكان معه وزير اسمه رضا هذا الوزير كان تقياً ومحباً للملك.

ذات يوم كان الابن الصغير للملك يلعب أمام أحد الخيول فهاج الحصان ودهس الطفل فمات فحزن الملك حزنا شديدا.

ودخل عليه الوزير رضا فقال له الملك أرأيت يا وزير ماذا حدث لابنى ، فقال له الوزير لا تحزن يا مولاي " لعله خيراً " كن مؤمنا بقضاء الله وقدره.


قال تعالى : " وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا "

فسكت الملك وهو مندهش مما قاله.



وفى يوم آخر توفيت أم الملك ودخل الوزير عليه فوجده يبكى بكاء شديدا؛ قال له الوزير رضا لا تحزن يا مولاي " لعله خيراً " فتعجب الملك وقال كيف هذا ، أجاب الوزير لله حكمة فوالدتك توفيت الآن وهى راضية عنك فلتشكر الله على ذلك ، فمن يدرى إذا بقيت هل ستموت راضية عنك أم لا؟


وبعد عدة أيام عم المملكة سيل عارم وطوفان عظيم ودمرت أجزاء بالمملكة ، وشكى الملك همه ومصيبته للوزير رضا ، فقال له يا مولاي " لعله خير " فبفضل الله وتوجيهاتك نستطيع العمل على إعادة بناء المملكة مرة أخرى وبل وستصبح أفضل بإذن الله .


وذات يوم كان الملك يأكل تفاحة وأثناء تقطيعها بالسكين جرح إصبعه جرحا عميقا وعندما أحضروا الطبيب لم يجد حلا إلا بتر الإصبع .


دخل الوزير رضا على الملك وجده ينظر لإصبعه المكفن أمامه بحزن شديد ، فقال له هون عليك يا مولاي " لعله خيرا" ، فثار الملك وغضب وقال له كلما يحدث شيئ تقول لي لعله خيرا .

ثم أمر الحراس بحبس الوزير وأهين الوزير في السجن إهانة شديدة .

فقال الملك للحرس ماذا قال الوزير بعد حبسه بالسجن ؟

فأجاب الوزير " لعله خيرا" .



وفي ذات يوم خرج الملك وحاشيته لرحلة صيد ، وعندما أقاموا الخيام ليستريحوا من السفر فجأة لمح الملك غزالا جميلا ، فركب فرسه وذهب خلفه وبضربة رمح واحدة صاده ، وفى لحظة وجد الملك نفسه محاطا بمجموعة من آكلي لحوم البشر ، وأمروا بربط الملك لشل حركته وعدم هروبه ، أثناء ذلك كانت حاشية الملك تجهز أسرجة الخيول ليذهبوا خلفه لكنهم لم يلحقوا به فغاب عن أنظارهم ، التف آكلوا لحوم البشر حول الملك للبدء في أكله وكانت الطقوس لديهم بأن يبدأ الكاهن الأكبر بأكل كف اليد للفريسة بينما أخذ الباقون ينتظرون دورهم بلهفة.


اقترب الكاهن من يد الملك فوجد بها إصبعاً مبتوراً فانفعل وقال لهم هذا فأل شؤم عليكم فكوه ودعوه يذهب بعيدا عن هنا بأسرع ما يمكن وتم هذا ورجع الملك للمعسكر ووجد حاشيته فأخذ يوبخهم لعدم لحاقهم به . وعادوا جميعا للمملكة وأقاموا الأفراح لسلامة الملك.


طلب الملك رؤية الوزير رضا فجاءوا به من السجن ، وكان في حالة يرثى لها، وقال له اليوم عرفت ما وراء (( لعله خيراا )) بعد ما حدث معي عندما أنقذني من الموت اصبعى المبتور ، وأيضا تم بناء مملكتنا وأصبحت جميلة. وعرفت حكمة ربي في كل ما حدث لي ولكن أخبرني أنت وقد أدخلت السجن ظلما فما هو الخير وراء ما حدث لك ؟


أجاب رضا : يا مولاي أنا من رعاياك المخلصين وألقى نفسي في النار من أجلك فأنت عندما ذهبت لصيد الغزال كنت لأذهب خلفك مسرعا وكانوا ليقبضوا علينا سويا ، أنت وجدوا اصبعك مقطوع فتركوك أما أنا فكانوا سوف ياكلونى ، فحبسي هذا كان به كل الخير لي والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات والحمدلله على كل حال .


قال له الملك أريد أن اعرف ما الذي وراء كل هذا الرضا ؟


أجابه الوزير رضا ، عرفت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:


(( عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )) .


الذي نتعلمه من هذه القصة هو أن يكون لدينا تمام اليقين أن كل ما يحدث لنا ، لله سبحانه وتعالى حكمة به .

د. أبو عامر
08-08-2008, 09:58 AM
قصص نافعة

في غاية الإيجاز

لكنها عظات بليغات

عميقة المرامي والدلالات

خطها يراع البصيرة

بأحرف من نور

على قرطاس أشعرها لبوس الحكمة

فسمت في فضاء الروح

وسرت

تلوح في أفق الجلال

سنية الجمال

تنساب نسائم خير وتنثال . .

لمسات حق تشرح الصدور

وإشارات علوية

تغني اللبيب عن كثرة السطور

تهدي المقبل المبتدي

وتسعف السائر المهتدي

............................

جزاك الله خيرا أستاذة فاتن

وشكر لك بذلك وسعيك في الصالحات

التغريد حلمي
08-08-2008, 01:22 PM
قصة شيقة و عبرة عظيمة
تنمي فينا الرضا والصبر الجميل
وتزيل عنا غمامة الحسرة على ما فات

ونبتعد عن كلمة ( لــو ) التي تفتح عمل الشيطان
دمتِ في تألق

سلوى عبد العزيز دمنهوري
08-09-2008, 03:25 AM
لعله خير

أجل يالحبيبة.. فمصاب كل ابن آدم هو خير له

فإن كان خيراً.. فهو خير..

وإن كان شراً .. فهو خير..


لذا وجب علينا يقين الرضا والإيمان بالقدر خيره وشره ..

وفي هذه الأخيرة إكتمال الإيمان ..وسلامة العقيدة

حييتي يالغالية ..

دمت ودام قلمك نابضٌ باالحياة والرضا.. والأمل والخير معاً..

لك ودي ومحبتي

اسيل
08-15-2008, 01:44 PM
فعلاً
الرضا والقناعة درب للوصول الى الطمأنينة والرحة النفسية والسلام الداخلي والخارجي
شكراً بحجم روعتك فاتن

بنت الصحاري
08-16-2008, 02:19 PM
تلك هي الثقة بالله !

علينا ان نثق بحكم الله وقدره ..

وان كل امرٌ يقضيه خيراً لنا ..

كل الشكر فاتن

همدان بن ناصر العليي
08-16-2008, 02:47 PM
صدقتِ ، لعله خيراً

عبدالرؤوف النويهى
02-16-2009, 02:42 PM
لعله خيراً.

المتألقة ..فاتن محمود

قد تضيق الدنيا وتشد خناقها بقلب الإنسان .
لكن يبقى خيرك عميماً ..لا أنساه.
الصدق ما أقوله ،لقد فرّجت عنى هذه الدرة، ما ضاق به الصدر وانشغل به العقل .

إليزابيث
02-19-2009, 11:21 AM
فاتن محمود

أكيد أكيد أكيد لله سبحانه وتعالى حكمة في كل شيء يصيبنا وإن كنا نراه غير منصف

فقط يجب أن يكون إيماننا بقوله تعالى :(مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) صدق الله العظيم

فعلاً غاليتي لكل شيء قدر مكتوب في السماء قبل أن يحدث في الأرض, دعني أخبرك

بقصة حدثت لي, في عيد ميلادي أهدتني أمي نبته بها زهور صرت أرعاها يوم بعد يوم

وأسقيها الماء حتى كبرت بعض الشيء, وكالعادة في كل صباح أضعها في سور النافذة لتأخذ

ما تحتاجه من هواء وضوء ,ومرة وضعتها واتت لفحة هواء فأسقطتها من الطابق الثاني إلى

الشارع هنا سقط قلبي ورائها وحزنت كثير,قالت لي أمي لاتحزني ربما كان سيحدث لك شيء

وجعله الله في النبتة وليس فيك, قلت بيأس:ليتها فيني ولا فيها...قامت أمي وأخذت تعالج ما

حدث في النبتة من كسور وفي يوم ثاني أتت أمي تبشرني بأن النبتة عادت سليمة ووضعتها

في أصيص آخر ولكن كنت أنا مرضت وارتفعت درجة حرارتي .هنا الحكمة إن الله أصاب

النبتة بدلاً عني وأنا اعترضت وهذه هي النتيجة, سبحانك يا الله والشكر لك على كل شيء

شكراّ جزيلاً غاليتي فاتن واعذريني على الإطالة.

http://tbn3.google.com/images?q=tbn:Sl3jxTB31W9NgM:http://balchin-richards.net/Sunflowers.jpg

تحياتي:
إليزابيث

فاتن محمود
07-03-2009, 09:33 PM
قصص نافعة

في غاية الإيجاز

لكنها عظات بليغات

عميقة المرامي والدلالات

خطها يراع البصيرة

بأحرف من نور

على قرطاس أشعرها لبوس الحكمة

فسمت في فضاء الروح

وسرت

تلوح في أفق الجلال

سنية الجمال

تنساب نسائم خير وتنثال . .

لمسات حق تشرح الصدور

وإشارات علوية

تغني اللبيب عن كثرة السطور

تهدي المقبل المبتدي

وتسعف السائر المهتدي

............................

جزاك الله خيرا أستاذة فاتن

وشكر لك بذلك وسعيك في الصالحات


الرائع د.أكرم أسير
ازدادت القصص روعة
وازدادت الحكمة فيها عمقا بمرورك وتعليقك البليغ
شكرا لك بحجم سمو روحك

الزهرة المبتلة
07-05-2009, 06:03 PM
لاتحزن ..لعله خيرا ..( حقا لعله خيرا ) ...

أشكــــــــــرك من أعماق قلبي ....

~ دمتِ بخيـــــــــــــــــــر ~

حافظ ابراهيم
10-06-2009, 09:31 AM
الثقة بالله جل وعلا هى المرحلة الحقيقة للايمان به ولا يتأتى هذا الايمان الا بالعلم بالله ولا يأتى الايمان به الا بالعلم به لذلك فضل الله العالمون

فاتن محمود
10-06-2009, 11:27 AM
لاتحزن ..لعله خيرا ..( حقا لعله خيرا ) ...

أشكــــــــــرك من أعماق قلبي ....

~ دمتِ بخيـــــــــــــــــــر ~


مرحبا بكِ زهرتنا الجميلة
كل الخير في اهتمامك ومتابعتك الواعية
شكراً لكِ

فاتن محمود
10-06-2009, 11:30 AM
الثقة بالله جل وعلا هى المرحلة الحقيقة للايمان به ولا يتأتى هذا الايمان الا بالعلم بالله ولا يأتى الايمان به الا بالعلم به لذلك فضل الله العالمون

صدقت أستاذ حافظ إبراهيم
الثقة بالله هو المرحلة الحقيقية للإيمان بالله
شكرا على مرورك

تالي الليل
11-01-2009, 07:16 PM
سلمتِ أستاذه فاتن

وسأقوم بنقلها لمواقع أخرى حتى تعم الفائدة أذا سمحتِ

أشكرك وأكثر

تالي

فاتن محمود
11-13-2009, 12:25 PM
سلمتِ أستاذه فاتن

وسأقوم بنقلها لمواقع أخرى حتى تعم الفائدة أذا سمحتِ

أشكرك وأكثر

تالي


مرحبا أخي الفاضل تالي الليل
أشكر لك حضورك البهي وتكرمك بنقل الموضوع لمواقع أخرى
جزاك الله كل خير

إبتهال الجنوب
01-12-2010, 03:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الطيب لا يأتي عنه إلا الطيب

قصة هادفة راقية المغزى والمعنى

الأخت الفاضلة فاتن محمود

شكرا لك

http://www.g-ksa.net/vb/Picture/170.gif

مودتي

محمد حسام الدين دويدري
01-12-2010, 04:07 PM
بو اطّلعتم على الغيب لاخترتم الواقع
ما أبلغ وأنفع ماتقدّمين من مواضيع أستاذة فاتن

فاتن محمود
01-22-2010, 10:04 PM
غاليتي ابتهال الجنوب
أستاذي محمد حسام الدين دويدري
شكراً لما تفضلتم به من جميل تعليقاتكما وبهاء وجودكما
دمتما بخير

سليمان بن تملّيست
02-13-2010, 12:41 AM
الأخت فاتن محمود
قصّة شيّقة تشدّ القارئ و توصله إلى المبتغى بأسلوب فنّي متميّز
و الله يقول في كتابه الكريم :" وعسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم "
صدق الله العظيم
فالإيمان بالقضاء و القدر من المسلّمات في عقيدتنا السمحاء
وفّقك لله إلى ما يحبّه و يرضاه
تقبّلي و ... :118[1]::118[1]::118[1]: ... د تحيّاااتي

فاتن محمود
02-14-2010, 02:09 AM
الأخت فاتن محمود
قصّة شيّقة تشدّ القارئ و توصله إلى المبتغى بأسلوب فنّي متميّز
و الله يقول في كتابه الكريم :" وعسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم "
صدق الله العظيم
فالإيمان بالقضاء و القدر من المسلّمات في عقيدتنا السمحاء
وفّقك لله إلى ما يحبّه و يرضاه
تقبّلي و ... :118[1]::118[1]::118[1]: ... د تحيّاااتي


أخي الكريم أبا مريم
كم أسعدني مرورك وتعليقك الطيب
كن دوما بالقرب من أحرفي راعياً لها
تحيتي وتقديري

ليلى , م
03-08-2010, 09:43 PM
" وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم "

جزيل الشكر لفرائدكِ يا أ . فاتن

ناعمة كريم
03-22-2010, 07:05 PM
سبحان الله العظيم على رحمته الواسعة

عبدالله بانافع
07-22-2010, 01:07 AM
شكرا لك يا أختي فاتن على هذه القصة ذات المواعظ المفيدة
والرضا بقدر الله خيره وشره هي من شروط الإيمان الستة, ومن
رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط..وإن من البيان لسحرا.

أ. ناهد حسن
07-22-2010, 02:05 PM
قصص نافعة

في غاية الإيجاز

لكنها عظات بليغات

عميقة المرامي والدلالات

خطها يراع البصيرة

بأحرف من نور

على قرطاس أشعرها لبوس الحكمة

فسمت في فضاء الروح

وسرت

تلوح في أفق الجلال

سنية الجمال

تنساب نسائم خير وتنثال . .

لمسات حق تشرح الصدور

وإشارات علوية

تغني اللبيب عن كثرة السطور

تهدي المقبل المبتدي

وتسعف السائر المهتدي

............................

جزاك الله خيرا أستاذة فاتن

وشكر لك بذلك وسعيك في الصالحات




اعذرني أستاذ - دكتور أكرم أسير
ردك كان رائعًا يليق بروعة ما قرأت للفاضلة فاتن
فاستعرت ردك الراقي أرد على مشاركة الأخت فاتن
القصة في قمة الروعة والفائدة
وقد قرأتها مع أولادي وأعجبتنا جميعًا
كل التحية