المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عدت يا يوم مولدي ... مصافحة أولى


د. جمال مرسي
02-08-2006, 03:42 PM
عُدتَ يا يَومَ مَولِدِي
شعر د. جمال مرسي

( أهديتها لنفسي في ليلة ميلادي و الأحداث تعصف بأمتنا )

جَاءَتْ تُهَنِّئُنِي بِلَيْلَةِ مَوْلِدِي=و تَقُولُ مَدَّ اللهُ عُمرَكَ سَيِّدِي
و تَبَسَّمَت ، فَكَأَنَّما الدُّنيا و مَا =فِيهَا غَدَت فِي لَحظَةٍ مِلْكَ اليدِ
قَالَت أَرَاكَ اليَومَ أَكثَرَ نَضْرَةً= و كَأَنَّ وَجهَكَ رِحلَةُ الصُّبحِ النَّدِي
أَعوَامُكَ الخَمسُونَ تنثرُ فُلَّهَا=مِثلَ النُّجُومِ تَلألأَت فِي أَسوَدِ
و جَحَافِلُ الشَّيْبِ المُرِيعِ تَرَاجَعَت=لمّا رَأَت مِن عَزمِكَ المُتَوَقِّدِ
ضَحِكَتْ كَأَنَّ الصُّبحَ أشرقَ مُسفِراً =عن لؤلؤٍ خلفَ الشفاهِ مُنَضَّدِ
نَفَثَت نَسَائِمَ عِطرِهَا فِي خَافِقِي=و مَضَت لِتَسكُنَ فِي جوارِ الفَرقَدِ
و صدى دعاءٍ لي يُشَنِّفُ مِسمَعِي:=تفديكَ عيني مِن عُيونِ الحُسَّدِ
***
يا رَبَّةَ الحُسنِ الذي ما أَبْصَرَت=عَيْنِي مَثِيلَ شُمُوخِهِ المُتَفَرِّدِ
لم تُبقِ لي خَمسُونَ عاماً عِشتها=إلا بقايا ذِكرياتٍ عُوَّدِ
خَطَرَت ، فَعَنَّت لي طُفُولةُ ضائِعٍ=و تََقَلَّبَت بِي في شَبابِ مُشَرَّدِ
تَتَخَاطَفُ الأَمصَارُ زَهرَةَ عُمرِهِ=و تَفُتُّ في عَضُدِ الغُلامِ الأمرَدِ
خَمسُونَ عاماً في الحَيَاةِ قطعتها=و قطارُ خمسيني يروحُ و يغتدي
و العُمرُ لا يُحصَى بأعوامٍ مَضَت=لَكِنْ بما بَلَغَ الفتى من سُؤْدَدِ
و لقد تَرَبَّصَت الخُطُوبُ بخافقي= فَصَرَعتُهَا بعزيمةٍ و تجلِّدِ
ما كانَ يَقهَرُنِي سِوَى غَدرِ اْمرِئٍ =أَسكَنْتُهُ قلباً كمثلِ العسجدِ
و تخذتُهُ خِلاًّ فما صانَ الوفا=و أَمِلتُ فيه سَعادةً ، لم أسعدِ
أحببتهُ فرمى الفؤادَ بِرمحِهِ=و زرعته ، فجنيتُ ما زرعت يدي
أَقسَمتُ ألا خيرَ في دنياً بها=غَلَبَت كُؤُوسُ المُرِّ عَذبَ المورِدِ
***
يا ليلةَ المِيلادِ عُدتِ و أُمَّتِي=فِتَنٌ تُمَزِّقُ شَملَهَا لم تُخمَدِ
مِن كُلِّ صَوْبٍ أَقبَلَت أَعدَاؤُهَا=و رَمَت سِهَامَ شُرُورِهَا فِي الأَكبُدِ
و تَطَاوَلَ الجُبَنَاءُ عُبّادُ الصَّلِيبِ..=على النَّبِيِّ الهَاشِميِّ مُحَمَّدِ
َمن جَاءَ بالحَقِّ المُبِينِ لِيُخرِجَ ال=دُنيا من الليلِ البَهِيمِ السَّرمَدِي
و بهديهِ عرفت طريقَ هدايةٍ =و بنورِهِ قَرَّت جُفونُ مُسَهَّدِ
و بِعِلمِهِ صَارَ الجَهُولُ مُعَلِّماً=و بِرِفعَةِ الأخلاقِ كُلٌّ يقتدي
هذا اْبنُ عبدِ اللهِ مَهمَا حَاولَ ال=باغونَ مِن تِدنِيسِ ثَوْبٍ يَرتَدِي
خسئوا ، فليس يُنال في عليائِهِ=بدرٌ و لا يُغتالُ نورُ الفرقَدِ
***
يا ليلةَ المِيلادِ قد أَرَّقتِنِي=حتَّى قَضَيتُكِ في أسىً و تنهدِ
و رجعتِ بي للأمس حتى أنني=أُنسيتُ من حزني أمانيَّ الغدِ
فوددتُ لو لم تَأتِني يا ليلتي=أو أنني للآن لمَّا أولَدِ
و دمتم بخير

صالح سعيد الهنيدي
02-08-2006, 07:19 PM
أهلا بك يا دكتور جمال
وحياك الله وحيا مصافحتك الجميلة
وأسأل الله أن يُلبس عليك ثياب الصحة والعافية


محبك
صالح بن سعيد الهنيدي

محمد الغامدي
02-09-2006, 08:19 PM
دكتور جمال
أسأل الله أن يطيل عمرك في طاعته
نص جميل

عبد الله الثبيتي
02-09-2006, 08:33 PM
عُدتَ يا يَومَ مَولِدِي
شعر د. جمال مرسي
( أهديتها لنفسي في ليلة ميلادي و الأحداث تعصف بأمتنا )
جَاءَتْ تُهَنِّئُنِي بِلَيْلَةِ مَوْلِدِي=و تَقُولُ مَدَّ اللهُ عُمرَكَ سَيِّدِي
و تَبَسَّمَت ، فَكَأَنَّما الدُّنيا و مَا =فِيهَا غَدَت فِي لَحظَةٍ مِلْكَ اليدِ
قَالَت أَرَاكَ اليَومَ أَكثَرَ نَضْرَةً= و كَأَنَّ وَجهَكَ رِحلَةُ الصُّبحِ النَّدِي
أَعوَامُكَ الخَمسُونَ تنثرُ فُلَّهَا=مِثلَ النُّجُومِ تَلألأَت فِي أَسوَدِ
و جَحَافِلُ الشَّيْبِ المُرِيعِ تَرَاجَعَت=لمّا رَأَت مِن عَزمِكَ المُتَوَقِّدِ
ضَحِكَتْ كَأَنَّ الصُّبحَ أشرقَ مُسفِراً =عن لؤلؤٍ خلفَ الشفاهِ مُنَضَّدِ
نَفَثَت نَسَائِمَ عِطرِهَا فِي خَافِقِي=و مَضَت لِتَسكُنَ فِي جوارِ الفَرقَدِ
و صدى دعاءٍ لي يُشَنِّفُ مِسمَعِي:=تفديكَ عيني مِن عُيونِ الحُسَّدِ
***
يا رَبَّةَ الحُسنِ الذي ما أَبْصَرَت=عَيْنِي مَثِيلَ شُمُوخِهِ المُتَفَرِّدِ
لم تُبقِ لي خَمسُونَ عاماً عِشتها=إلا بقايا ذِكرياتٍ عُوَّدِ
خَطَرَت ، فَعَنَّت لي طُفُولةُ ضائِعٍ=و تََقَلَّبَت بِي في شَبابِ مُشَرَّدِ
تَتَخَاطَفُ الأَمصَارُ زَهرَةَ عُمرِهِ=و تَفُتُّ في عَضُدِ الغُلامِ الأمرَدِ
خَمسُونَ عاماً في الحَيَاةِ قطعتها=و قطارُ خمسيني يروحُ و يغتدي
و العُمرُ لا يُحصَى بأعوامٍ مَضَت=لَكِنْ بما بَلَغَ الفتى من سُؤْدَدِ
و لقد تَرَبَّصَت الخُطُوبُ بخافقي= فَصَرَعتُهَا بعزيمةٍ و تجلِّدِ
ما كانَ يَقهَرُنِي سِوَى غَدرِ اْمرِئٍ =أَسكَنْتُهُ قلباً كمثلِ العسجدِ
و تخذتُهُ خِلاًّ فما صانَ الوفا=و أَمِلتُ فيه سَعادةً ، لم أسعدِ
أحببتهُ فرمى الفؤادَ بِرمحِهِ=و زرعته ، فجنيتُ ما زرعت يدي
أَقسَمتُ ألا خيرَ في دنياً بها=غَلَبَت كُؤُوسُ المُرِّ عَذبَ المورِدِ
***
يا ليلةَ المِيلادِ عُدتِ و أُمَّتِي=فِتَنٌ تُمَزِّقُ شَملَهَا لم تُخمَدِ
مِن كُلِّ صَوْبٍ أَقبَلَت أَعدَاؤُهَا=و رَمَت سِهَامَ شُرُورِهَا فِي الأَكبُدِ
و تَطَاوَلَ الجُبَنَاءُ عُبّادُ الصَّلِيبِ..=على النَّبِيِّ الهَاشِميِّ مُحَمَّدِ
َمن جَاءَ بالحَقِّ المُبِينِ لِيُخرِجَ ال=دُنيا من الليلِ البَهِيمِ السَّرمَدِي
و بهديهِ عرفت طريقَ هدايةٍ =و بنورِهِ قَرَّت جُفونُ مُسَهَّدِ
و بِعِلمِهِ صَارَ الجَهُولُ مُعَلِّماً=و بِرِفعَةِ الأخلاقِ كُلٌّ يقتدي
هذا اْبنُ عبدِ اللهِ مَهمَا حَاولَ ال=باغونَ مِن تِدنِيسِ ثَوْبٍ يَرتَدِي
خسئوا ، فليس يُنال في عليائِهِ=بدرٌ و لا يُغتالُ نورُ الفرقَدِ
***
يا ليلةَ المِيلادِ قد أَرَّقتِنِي=حتَّى قَضَيتُكِ في أسىً و تنهدِ
و رجعتِ بي للأمس حتى أنني=أُنسيتُ من حزني أمانيَّ الغدِ
فوددتُ لو لم تَأتِني يا ليلتي=أو أنني للآن لمَّا أولَدِ
و دمتم بخير

دكتور جمال
ما أبدع ما وصفت هنا !!
أحسنت