فاتن محمود
05-31-2008, 03:42 AM
النوع الأول
أن هذا الأمر وهو ( ( الوسواس في العقيدة ) ) وما يلحق به من الأفكار المزعجة كالأفكار في ذات الله عز وجل والأفكار في الدين والعقيدة والخوف من الكفر والردة وغيرها ليست جديدة على المسلمين بل هي بادئة منذ فجر الإسلام وقد وقعت في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، ونستفيد من هذا أن يعلم الإنسان أنه ليس وحيدا في ذلك بل وقع هذا الأمر لمن هم خير منه بل ممن هم خير هذه الأمة بعد نبيها ، ولهذا يتبين لنا أن حدوث هذا الأمر ليس دليلا على ضلال الإنسان وكفره وفسقه وخبثه بل إن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الانزعاج منه وضيق الصدر بسببه إنما هو صريح الإيمان وهذه شهادة كبرى من النبي صلى الله عليه وسلم لكل من ضاق صدره بهذه الأفكار بأن ذلك هو ( ( صريح الإيمان ) ) .
يجب على الإنسان الموسوس إذا جاءته هذه الأفكار المزعجة أن يتوقف عنها مباشرة ثم يفعل ما يلي :
الأول : أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم .
الثاني : أن يهدئ نفسه ولا يزعجها بتفسيق نفسه وتكفيرها .
بل يريحها بتذكر أن غضبه وحزنه ومدافعته لهذه الأفكار إنما هو صريح الإيمان ، وأن هذه الوساوس غير مقصودة بل هي من الشيطان .
الثالث : أن يعلم علما يقينا أنه غير آثم وغير مؤاخذ بهذه الأفكار لما يلي :
أ- لقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) البقرة 286
ب - ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال : ( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به
أو تعمل ) البخاري ومسلم .
ج - ولقوله عليه السلام : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) سنن ابن ماجة .
ولا يخفى على أحد من الموسوسين أن هذه الأفكار تأتي رغما عنه ولا يستطيع دفعها .
والله تعالى عفا عن ذلك ، كما أن هذه هي أحاديث نفس وأفكار تتوارد في الذهن وهذا أيضا مما عفي عنه بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم السابق .
د - أجمع العلماء كلهم على أن الإنسان غير مؤاخذ وغير آثم بما يأتيه من أفكار في ذات الله عز وجل أو في الدين أو في العقيدة.
ومن هؤلاء العلماء الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى حيث سأله سائل فقال :
إني أجد شيئا يدخل علي في ديني ، دون أن أعرف كيف قلته ونطقت به مما يجعل الهموم تشتد علي عندما أقول هذه الأقوال . فما هو الحل لمواجهة هذه المشكلة ؟
فأجاب الشيخ :
هذه المشكلة التي ذكرت يا أخي السائل ما هي إلا وساوس يلقيها الشيطان في قلبك ، وربما ينطق بها لسانك بدون قصد ولذالك تحس أنك مرغم على النطق بها مع كراهيتك الشديدة لها ، وحينئذ فان الدواء من ذلك الإعراض عن تلك الوساوس والتقديرات ، وأن تستعين بالله عز و جل على تركها ، وأن تستعيذ به من شرها ، وأن تداوم على ذكر الله تعالى ، وتلاوة القرآن الكريم ، فانك إذا وفقت لهذا زال عنك ما تجد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه أصحابه رضوان الله عليهم ما يجدون طلب منهم أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم ، وأن ينتهوا عما يجدون في صدورهم من هذه الوساوس ، فإذا فعلت ذلك فإنها لا تضرك ، ونسأل الله لنا ولك العافية . والله الموفق .
وسئل مرة أخرى :
فضيلة الشيخ : هل الإنسان محاسب على وساوس النفس ، وما يدور في الصدر أحيانا من الوساوس ؟
فأجاب :
الوساوس التي في صدر الإنسان لا يحاسب عليها لأن ذلك من الشيطان ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك صريح الإيمان ن وإذا حصل شيء من ذلك فانه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يركن إليه ، ولا ينبغي
للإنسان أن ينساب خلف هذه الوساوس لأنها قد تضره ، والإنسان مأمور بأن يكون قويا ثابتا ، لا تزعزعه مثل هذه الوسائل ، والله أعلم . أ.هـ
العلاج
بعد أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويهدئ نفسه ويطمئنها بكونه غير آثم بل بغضه لها ومدافعته إياها دليل الإيمان يبدأ بالخطوات التالية :
الأول : يقول : ( ( آمنت بالله ورسله ) ) ثلاث مرات .
الثاني : يقرأ بعدها قوله تعالى : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) الحديد 3.
الثالث : يقرأ سورة الإخلاص .
الرابع : عدم مناقشة الفكرة نهائيا أو محاولة إثبات عكس الفكرة فهذا مما يزيد الوسواس .
نقلاً عن تجربة شخص فاضل أصيب بهذه الوساوس وبفضل الله أولاً وما ذكره من علاج تغلب عليها
إلى اللقاء مع النوع الثاني
أن هذا الأمر وهو ( ( الوسواس في العقيدة ) ) وما يلحق به من الأفكار المزعجة كالأفكار في ذات الله عز وجل والأفكار في الدين والعقيدة والخوف من الكفر والردة وغيرها ليست جديدة على المسلمين بل هي بادئة منذ فجر الإسلام وقد وقعت في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، ونستفيد من هذا أن يعلم الإنسان أنه ليس وحيدا في ذلك بل وقع هذا الأمر لمن هم خير منه بل ممن هم خير هذه الأمة بعد نبيها ، ولهذا يتبين لنا أن حدوث هذا الأمر ليس دليلا على ضلال الإنسان وكفره وفسقه وخبثه بل إن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الانزعاج منه وضيق الصدر بسببه إنما هو صريح الإيمان وهذه شهادة كبرى من النبي صلى الله عليه وسلم لكل من ضاق صدره بهذه الأفكار بأن ذلك هو ( ( صريح الإيمان ) ) .
يجب على الإنسان الموسوس إذا جاءته هذه الأفكار المزعجة أن يتوقف عنها مباشرة ثم يفعل ما يلي :
الأول : أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم .
الثاني : أن يهدئ نفسه ولا يزعجها بتفسيق نفسه وتكفيرها .
بل يريحها بتذكر أن غضبه وحزنه ومدافعته لهذه الأفكار إنما هو صريح الإيمان ، وأن هذه الوساوس غير مقصودة بل هي من الشيطان .
الثالث : أن يعلم علما يقينا أنه غير آثم وغير مؤاخذ بهذه الأفكار لما يلي :
أ- لقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) البقرة 286
ب - ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال : ( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به
أو تعمل ) البخاري ومسلم .
ج - ولقوله عليه السلام : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) سنن ابن ماجة .
ولا يخفى على أحد من الموسوسين أن هذه الأفكار تأتي رغما عنه ولا يستطيع دفعها .
والله تعالى عفا عن ذلك ، كما أن هذه هي أحاديث نفس وأفكار تتوارد في الذهن وهذا أيضا مما عفي عنه بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم السابق .
د - أجمع العلماء كلهم على أن الإنسان غير مؤاخذ وغير آثم بما يأتيه من أفكار في ذات الله عز وجل أو في الدين أو في العقيدة.
ومن هؤلاء العلماء الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى حيث سأله سائل فقال :
إني أجد شيئا يدخل علي في ديني ، دون أن أعرف كيف قلته ونطقت به مما يجعل الهموم تشتد علي عندما أقول هذه الأقوال . فما هو الحل لمواجهة هذه المشكلة ؟
فأجاب الشيخ :
هذه المشكلة التي ذكرت يا أخي السائل ما هي إلا وساوس يلقيها الشيطان في قلبك ، وربما ينطق بها لسانك بدون قصد ولذالك تحس أنك مرغم على النطق بها مع كراهيتك الشديدة لها ، وحينئذ فان الدواء من ذلك الإعراض عن تلك الوساوس والتقديرات ، وأن تستعين بالله عز و جل على تركها ، وأن تستعيذ به من شرها ، وأن تداوم على ذكر الله تعالى ، وتلاوة القرآن الكريم ، فانك إذا وفقت لهذا زال عنك ما تجد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه أصحابه رضوان الله عليهم ما يجدون طلب منهم أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم ، وأن ينتهوا عما يجدون في صدورهم من هذه الوساوس ، فإذا فعلت ذلك فإنها لا تضرك ، ونسأل الله لنا ولك العافية . والله الموفق .
وسئل مرة أخرى :
فضيلة الشيخ : هل الإنسان محاسب على وساوس النفس ، وما يدور في الصدر أحيانا من الوساوس ؟
فأجاب :
الوساوس التي في صدر الإنسان لا يحاسب عليها لأن ذلك من الشيطان ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك صريح الإيمان ن وإذا حصل شيء من ذلك فانه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يركن إليه ، ولا ينبغي
للإنسان أن ينساب خلف هذه الوساوس لأنها قد تضره ، والإنسان مأمور بأن يكون قويا ثابتا ، لا تزعزعه مثل هذه الوسائل ، والله أعلم . أ.هـ
العلاج
بعد أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويهدئ نفسه ويطمئنها بكونه غير آثم بل بغضه لها ومدافعته إياها دليل الإيمان يبدأ بالخطوات التالية :
الأول : يقول : ( ( آمنت بالله ورسله ) ) ثلاث مرات .
الثاني : يقرأ بعدها قوله تعالى : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) الحديد 3.
الثالث : يقرأ سورة الإخلاص .
الرابع : عدم مناقشة الفكرة نهائيا أو محاولة إثبات عكس الفكرة فهذا مما يزيد الوسواس .
نقلاً عن تجربة شخص فاضل أصيب بهذه الوساوس وبفضل الله أولاً وما ذكره من علاج تغلب عليها
إلى اللقاء مع النوع الثاني