المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أول أسير فلسطيني يحصل على درجة الدكتوراه داخل السجن


محمد أحمد البيضاني
12-12-2005, 09:13 PM
أول أسير فلسطيني يحصل على درجة الدكتوراه داخل السجن


http://www.almujtamaa-mag.com/Images/AlMujtamaa/1640/p00_00_00.jpg


الضفة الغربية: مصطفى صبري
diarp44@hotmail.com

عندما توجه الأسير ناصر إلى مركز الأمانات داخل السجن ليتسلم متعلقاته بعد اعتقال دام 12 عاماً (9-7 -/1993 المجتمع 20-1- 2005) فوجئ بالضابط المسؤول في سجن الاحتلال يسأله: هل أنت في وضع سليم الآن..؟ ألا توجد عندك مشكلات نفسية.. هل أنت شخص عادي؟
رد عليه ناصر ببسمة تعلو محياه وبلغة عبرية حتى يستطيع إيصال الرسالة إليه: أنا بخير ومفعم بالأمل وليس لدي أية مشكلة على الإطلاق.
لقد حصل على الدكتوراه (عبر الهاتف) من إحدى الجامعات الأمريكية وهو داخل السجن.
إنه الأسير الدكتور ناصر عبد الجواد 40 عاماً الذي تم الإفراج عنه أواخر شهر يناير الماضي، فأجرينا معه هذا اللقاء:
عنوان رسالة الدكتوراه التي أعدها كان (نظرية التسامح الإسلامي مع غير المسلمين في المجتمع الإسلامي) وعن موضوع الرسالة قال الدكتور ناصر: أعتبر هذه الرسالة انتصاراً على إرادة السجان، لأنه أراد أن يكون السجن عقوبة وانقطاعاً عن الحياة والعلم والثقافة، واستطعت بهذه الرسالة هزيمة جبروت إدارة السجن التي فوجئت بالرسالة؛ حتى إن قادة كباراً قابلوني وأنا داخل السجن لمعرفة آلية تنفيذ العمل في هذه الرسالة وهم لا يعلمون عنها شيئاً.

حياة ناجحة!


"السجن مرحلة صعبة في حياة الإنسان هكذا قال الدكتور الأسير يفقد الإنسان خلالها حريته، وهو محنة وفترة قهر للنفس ومرحلة ضغوط شديدة وواقع مرير مفروض عليك؛ بحيث يتم تشغيل الأسير كماكينة من قبل شخص أو أشخاص آخرين ليس في قلوبهم رحمة، ويكون الأسير وقتها فاقداً للاختيار". ويضيف الدكتور ناصر: "بالرغم من هذه الظروف إلا أن الأسير يستطيع أن يحول واقعه إلى حياة مليئة بالنجاح من خلال نعمتي الوقت والفراغ".


قلب الأمور!


تحدث الأسير المفرج عنه عن واقع الأسرى بعد خروجه من السجن قائلاً: "إنني أوجه ندائي هذا إلى كافة المنابر الإعلامية وجمعيات حقوق الإنسان والمؤسسات الحقوقية لإنقاذ الأسرى في السجون المركزية التي تعتبر قبوراً للأحياء"، ويضيف: "بعد فشل الإضراب الأخير يعيش الأسرى في ظروف سيئة وأوضاع مأساوية بسبب ضغط إدارات السجون العنصرية على الأسرى والأسيرات، وعلى القيادة السياسية أن تضع على رأس أجندتها السياسية، قضية الأسرى، فهم ينتظرون تغير الأوضاع بفارغ الصبر، فالأسير يتعلق بقشة"، موضحاً أن القيادة السياسية المنتخبة عليها حمل ثقيل وهو ملف الأسرى وفشل معالجة هذا الملف سيقلب الامور رأسا على عقب.


زنازين القهر


الحياة الاعتقالية في سجون الاحتلال لها طابع خاص من المعاناة وتعلق في ذاكرة الأسير لا ينساها طوال حياته، خصوصاً مرحلة التحقيق في زنازين الموت والقهر، ويضيف: التحقيق فترة مميزة وهي أصعب مرحلة يعايشها الأسير، وعندما يخرج منها يعيش حياة شبه مستقرة ووفق نظام معين.
وعن عمله داخل السجن طوال الفترة وخصوصاً أنه دخل السجن وكان يحمل درجة الماجستير في العلوم الشرعية من الجامعة الأردنية قال الدكتور ناصر: كانت الأنشطة متنوعة ومتشعبة في المجالين الإداري والثقافي.
يذكر الأسير المحرر حادثة غريبة كلفته عقوبة شديدة لأنه تعرض في إحدى خطبه يوم الجمعة لقضية مونيكا مع الرئيس كلينتون، وكيف أن اليهود يسيطرون على مراكز القوى في العالم، وكانت العقوبة عقب هذه الخطبة، العزل في زنزانة مدة شهر دون منحه أدنى حاجاته الأساسية، وكانت الزنزانة بمثابة القبر يصفها الأسير بقوله: "كان طولها مترين وعرضها 120 سم، وفيها زجاجتان الأولى للشرب والثانية للتبول ويسمح لي بالخروج مدة نصف ساعة فقط طوال اليوم وأنا مكبل اليدين والقدمين".
يضيف: "عندما دخلت قريتي دير بلوط قضاء سلفيت لم أعرفها، فكل شيء تغير فيها: البنيان والأرض والشوارع، وعندما حضروا لم أعرف الجيل الصغير، فمن كان عمره ثماني سنوات أصبح عمره اليوم عشرين عاماً، لذا كنت أعتمد على التشبيه".


سعادة ناقصة


سعادتي ناقصة لم تكتمل، فالأسرى عشت معهم مدة طويلة فهم أهلي، وأصحاب الأحكام العالية مسؤولية الإفراج عنهم تقع على كاهلنا جميعاً، وخلال تجوالي في عشرة سجون وكان آخرها سجن النقب الذي تحول إلى قفص مذل وجدت أناساً مكثوا في السجن أكثر من عشرين عاماً ومازالوا يعيشون خلف القضبان، لذا أكرر دعوتي للجميع حتى يكون ملف الأسرى باكورة الملفات التي تعالج".


منقـــــول
مجلة المجتمع

فواز عبدان
12-12-2005, 09:25 PM
جـــــــــــــدا رائـــــــــــــــــــــــع يالغالي














واللة روووووعه يا مروووع

محمد أحمد البيضاني
12-12-2005, 09:38 PM
أخي الحبيب
فواز علي

أشكر لك مشاركة السريعة

وهذا دليل على تفاعلك المستمر

دمت بألف خير


تحياتي
محمد البيضاني

صالح سعيد الهنيدي
12-12-2005, 10:39 PM
أول أسير فلسطيني يحصل على درجة الدكتوراه داخل السجن



http://www.almujtamaa-mag.com/Images/AlMujtamaa/1640/p00_00_00.jpg





الضفة الغربية: مصطفى صبري
diarp44@hotmail.com

عندما توجه الأسير ناصر إلى مركز الأمانات داخل السجن ليتسلم متعلقاته بعد اعتقال دام 12 عاماً (9-7 -/1993 المجتمع 20-1- 2005) فوجئ بالضابط المسؤول في سجن الاحتلال يسأله: هل أنت في وضع سليم الآن..؟ ألا توجد عندك مشكلات نفسية.. هل أنت شخص عادي؟
رد عليه ناصر ببسمة تعلو محياه وبلغة عبرية حتى يستطيع إيصال الرسالة إليه: أنا بخير ومفعم بالأمل وليس لدي أية مشكلة على الإطلاق.
لقد حصل على الدكتوراه (عبر الهاتف) من إحدى الجامعات الأمريكية وهو داخل السجن.
إنه الأسير الدكتور ناصر عبد الجواد 40 عاماً الذي تم الإفراج عنه أواخر شهر يناير الماضي، فأجرينا معه هذا اللقاء:
عنوان رسالة الدكتوراه التي أعدها كان (نظرية التسامح الإسلامي مع غير المسلمين في المجتمع الإسلامي) وعن موضوع الرسالة قال الدكتور ناصر: أعتبر هذه الرسالة انتصاراً على إرادة السجان، لأنه أراد أن يكون السجن عقوبة وانقطاعاً عن الحياة والعلم والثقافة، واستطعت بهذه الرسالة هزيمة جبروت إدارة السجن التي فوجئت بالرسالة؛ حتى إن قادة كباراً قابلوني وأنا داخل السجن لمعرفة آلية تنفيذ العمل في هذه الرسالة وهم لا يعلمون عنها شيئاً.



حياة ناجحة!




"السجن مرحلة صعبة في حياة الإنسان هكذا قال الدكتور الأسير يفقد الإنسان خلالها حريته، وهو محنة وفترة قهر للنفس ومرحلة ضغوط شديدة وواقع مرير مفروض عليك؛ بحيث يتم تشغيل الأسير كماكينة من قبل شخص أو أشخاص آخرين ليس في قلوبهم رحمة، ويكون الأسير وقتها فاقداً للاختيار". ويضيف الدكتور ناصر: "بالرغم من هذه الظروف إلا أن الأسير يستطيع أن يحول واقعه إلى حياة مليئة بالنجاح من خلال نعمتي الوقت والفراغ".




قلب الأمور!




تحدث الأسير المفرج عنه عن واقع الأسرى بعد خروجه من السجن قائلاً: "إنني أوجه ندائي هذا إلى كافة المنابر الإعلامية وجمعيات حقوق الإنسان والمؤسسات الحقوقية لإنقاذ الأسرى في السجون المركزية التي تعتبر قبوراً للأحياء"، ويضيف: "بعد فشل الإضراب الأخير يعيش الأسرى في ظروف سيئة وأوضاع مأساوية بسبب ضغط إدارات السجون العنصرية على الأسرى والأسيرات، وعلى القيادة السياسية أن تضع على رأس أجندتها السياسية، قضية الأسرى، فهم ينتظرون تغير الأوضاع بفارغ الصبر، فالأسير يتعلق بقشة"، موضحاً أن القيادة السياسية المنتخبة عليها حمل ثقيل وهو ملف الأسرى وفشل معالجة هذا الملف سيقلب الامور رأسا على عقب.




زنازين القهر




الحياة الاعتقالية في سجون الاحتلال لها طابع خاص من المعاناة وتعلق في ذاكرة الأسير لا ينساها طوال حياته، خصوصاً مرحلة التحقيق في زنازين الموت والقهر، ويضيف: التحقيق فترة مميزة وهي أصعب مرحلة يعايشها الأسير، وعندما يخرج منها يعيش حياة شبه مستقرة ووفق نظام معين.
وعن عمله داخل السجن طوال الفترة وخصوصاً أنه دخل السجن وكان يحمل درجة الماجستير في العلوم الشرعية من الجامعة الأردنية قال الدكتور ناصر: كانت الأنشطة متنوعة ومتشعبة في المجالين الإداري والثقافي.
يذكر الأسير المحرر حادثة غريبة كلفته عقوبة شديدة لأنه تعرض في إحدى خطبه يوم الجمعة لقضية مونيكا مع الرئيس كلينتون، وكيف أن اليهود يسيطرون على مراكز القوى في العالم، وكانت العقوبة عقب هذه الخطبة، العزل في زنزانة مدة شهر دون منحه أدنى حاجاته الأساسية، وكانت الزنزانة بمثابة القبر يصفها الأسير بقوله: "كان طولها مترين وعرضها 120 سم، وفيها زجاجتان الأولى للشرب والثانية للتبول ويسمح لي بالخروج مدة نصف ساعة فقط طوال اليوم وأنا مكبل اليدين والقدمين".
يضيف: "عندما دخلت قريتي دير بلوط قضاء سلفيت لم أعرفها، فكل شيء تغير فيها: البنيان والأرض والشوارع، وعندما حضروا لم أعرف الجيل الصغير، فمن كان عمره ثماني سنوات أصبح عمره اليوم عشرين عاماً، لذا كنت أعتمد على التشبيه".




سعادة ناقصة




سعادتي ناقصة لم تكتمل، فالأسرى عشت معهم مدة طويلة فهم أهلي، وأصحاب الأحكام العالية مسؤولية الإفراج عنهم تقع على كاهلنا جميعاً، وخلال تجوالي في عشرة سجون وكان آخرها سجن النقب الذي تحول إلى قفص مذل وجدت أناساً مكثوا في السجن أكثر من عشرين عاماً ومازالوا يعيشون خلف القضبان، لذا أكرر دعوتي للجميع حتى يكون ملف الأسرى باكورة الملفات التي تعالج".




منقـــــول

مجلة المجتمع

الرائع
محمد البيضاني
وهكذا الطموح عندما يفجِّر ينابيع الأمل

شكرًا لك

صالح الهنيدي
|
|
|

محمد أحمد البيضاني
12-13-2005, 02:23 PM
أستاذي الحبيب
صالح الهنيدي

أشكر لك تواجدك

وهذا الأسير ، إنّما أُسر جسمه .. ولم يُؤسر طموحه

دمت بخير

تحياتي
محمد البيضاني